الاثنين، 12 سبتمبر 2022

إلى من بالنوى بقلم شاعرة أماني الزبيدي


الى من بالنوى سهما رماني 
دموع العينِ ماخطت بناني

وبعد الهجرِ ياسمحَ المُحَيّا
حواكَ القلب لكن ماحواني

أَتَقطَعُ يامنى الخفاقِ عَنّي 
حبالَ الوصلِ عمداً والأماني؟؟

أذوبُ صبابةً وأصونُ دمعي
وأخفي لوعتي بين الجنانِ

إلى من أشتكي لو غبتَ عنّي؟
وكُلّي في غيابكَ  قد  جفاني

إذا رُمتَ النَّوى فاعلم بأنّي
نقيعُ السُّمِّ دهري قد سقاني

فَغِبْ ماشئتَ أو ماشاءَ حَظّي
فداركَ    أيسري    والمقلتانِ 

مقاديرٌ  وتجري  دونَ   قَيْدٍ
وَعَصفُ البينِ  جبّارٌ  وجاني

مع  الأطيار  أُرسلُ شوقَ قلبي
لِمَنْ  سَكَنَ  الدقائقَ   والثواني

أُمَنّي النفسَ يوماً بالتلاقي
لَعَلّي  ألتقيكم   أو  عساني

ومن ذا  غيركم  بالناس أرجو
وقلبي في هواكم قد  عصاني

رسمتكَ يامنى الخفاقِ عيداً
متى ياعيدُ  أيامي  تُداني ؟

صدى صمتي أذابَ القلبَ وجداً
وساءلتُ   الورى  قاصٍ  وداني

خذوا  مني  السلامَ  لدارِ خِلٍّ
سواهُ  في  المحبةِ   ما كفاني

وجدّوا  في المسيرِ  إذا رحلتم
وعودوا    بالبشائرِ    والتهاني

دعوتُ الله أن يُدنيه مني 
بحق الذكرِ والسبع المثاني

ألا تدري بأنكَ في فؤادي
وحيدُ الحبِّ لايتلوكَ ثاني؟

لكَ الحرفُ المُقفى دونَ قيدٍ
وأبياتُ القصيدةِ  والمعاني 

ختاماً للسجالِ أقول بيتاً
سلامُ الله من مسكِ البيانِ

على من أبدعوا شعرا ونثراً
وصاغوها من الدرر الحِسانِ

    أماني الزبيدي ☆

" إهداء الى لباب القلب " بقلم السفير .د. مروان كوجر

 " إهداء الى لباب القلب " 

بين الخمائل ...............في الدجى 
وفي هدوء الليلِ شعَّت نجمةُ 
بهاؤها                  نورٌ وضوءٌ لا ينام
 في بحر عينيها القصائد ترتقي 
رهيف قلبٍ يا خليلي..... كم   يسام.؟
معزوفةٌ في رتمها نغمٌ وقد      
                                    جاد المقام
وعلى شواطئ عشقها    هَفَتِ القلوب 
                   وجال في الحبِ الهمام
حوريَّةٌ توشحت بالياسمين ......
أريجها عطرٌ يفوح بنسمةٍ
                     والصدر تَوَّجَهُ  الوسام
واليم يسبي زرقةً من عينها 
            مرآة  رقراقٍ   يعاكسها الرنام   
برمشها الفتان ترمي   نبلها
     ثخنت جراح الروح وانتصر الزؤام
وفي هدوءِ الليلِ تراءت قمرةٌ
            لتزيح همي  وما أبلى الظلام
وقرأت ما بين السطور خواطري
 كأنها ترمي الحنينَ  .....
                          بشوقها فاز الغمام 
 فالنبض في قلب اليتيمٍ لسحرِها
                  عجبٌ يكونُ أم انتقام .؟
مسجونةٌ  قفص الضلوع....
بعزوفها وصبٌ وقد        يأتي  الختام 
كم راعني من نأيها كَرْبٌ وكم
                              حَصَدَ الخصام.؟
دعيني يا حيرتي 
فغرام فكري قد صبا 
 شوقاً إليكِ .. وحلَّ في جِرْمي السقام 
قرأت إسمك وفي الحروف رسائلي
 ودلائلي       حبٌ و قد يصحى الهيام 
فالعشق  روحٌ في مَرَامِ عينها 
ورسولها زار الفؤاد فزادها
                      وانسل يحديه السلام 
 جومانةٌ قد لا مست أوتار قلبي.........
 في رنيمٍ وَ بصبوة ٍ        فاض الجمام
 يا غاوي العزف الجميل متى.............
                           متى  يأتِ الغرام.؟ 
أَثْرَتْ ( لباب القلب ) أحلام الصبا .....
         سُجِنَ العرين وما يجدي المنام.؟ 
أهدي صبا روحي قصائد شوقها
          من كثرة العشَّاق أضحت لا تنام
فكيف بي .؟
والعمر  رهن  عيونها
بحبها تسمو حياتي.... بنيلها يأتي المرام 
فليته فرح يطول.      ليته كان انسجام 
فلتطلقي قيد السجون
                                 فكل مناع يلام 
رُحْماكِ يا فُتْنَ العيون          
                      كفاكِ ما أبلى الصيام .؟
                          
               شوق سوريانا 
               بقلم السفير .د. مروان كوجر

"

الى من تعتبر عمر بلقاضي / الجزائر ***

 الى من تعتبر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
الى من غرتهن نضارة الشباب ولم يفكرن في يوم الذبول والذّهاب
***
تَلْتَفُّ في الوقتِ ، إنَّ الموتَ غايتُها
مهما اسْتخفَّتْ بها الأهواءُ والسُّبُلُ
الوقتُ يقرضُ أعمارا مُحدّدةً
والنَّفسُ يَشغلها عن سِرِّها الأملُ
اليومَ حُسنُكِ حُسنُ الوردِ توَّجهُ
شذى الشّبابِ ففاض الطيبُ والعَسلُ
لكنَّ كلَّ ورودِ الأرضِ نافقةٌ
تسطو عليها صروفُ الدَّهر والعِلَلُ
فلتستجيبي لداعي الحقِّ في عُمُرٍ
الموتُ فيه مع الأنفاسِ يُحتمَلُ
لا الخدُّ يبقى ولا الأوصافُ خالدةٌ
الحسنُ يفنى ولا تُجدي له الحِيلُ
فلا يفيدُكِ تجميلٌ إذا ذهبتْ
تلك المحاسنُ أو أودى بها الأجلُ
الموتُ حقٌّ وأيّامُ الحياة هُنَا
مَحْضُ امتحانٍ لمن في عَيشهمْ عَقَلُوا
أمّا الدَّوابُ فَتُمْضيِ العيشَ لاهيةً
العِشقُ غايتُها والشَّوقُ والغَزَلُ
حتّى يَحينَ مُصابُ الموتِ مُختطِفًا
رُوحاً تبدّدَ لا طُهْرٌ ولا عَمَلُ

"عبير حياة" بقلم الشاعرة المتألقة د. نوال محمود

"عبير حياة"
و(أهمس بين الفصول)
ثملت الأيام وعتق
 الصبر  رؤى العقول؛
باتت نسائم من حياتنا 
يلفحها حنين.. 

يغلفها وجد ذكريات
 نتأمله..!
وابتسامة مرسومه 
على الشفاه كتعبير
 ضاعت معالمه 
 يرسلها صمت 
وإطباق للبعيد
 البعيد
تتلاشى هناك بين
 الضباب...

يطويها شوق للخوالي 
لأيام الطفولة 
والشباب 
 لأيام  كانت  أحلامها 
 كالشواهق بلا نهايات 
 ترسم في كل خطوة 
  فيض أمنيات. 

١١ / ٩ /٢٠٢٢ م
عشتااار سوريااا 
بقلمي د/ نوال علي حمود

لا جدال في الحب بقلم الشاعرة سمرة زهرالدين سورية

 لا جدال في الحب 

عمتُ يوماً في قعر المحيط
علّني ألتقطُ أصداف أشواقي
صعدتُ  متن الغيوم 
حاصرتني النّجوم 
وعلى ضفاف الحب
كتبت قصائدي 
حلّقت بأشرعتي
بخيوطٍ من سراب
/وجدت السهم مغروساً بخاصرتي/
شهادة ميلادها موثّقة برئتي
عناقيدها موصولة بداليتي
أيكون هو الحب؟!
حتى أسمع ضحكاتها
رعوداً تجلجل 
تراتيلَ فجرٍ يبرق
يعكس صدى الجمال بداخلي ويثمر
أصوات شدوٍ بنغمٍ مرتل ترتيلا
أصداء همس تسرّب لذاكرتي
هل أنتَ مخبول ياولدي
ليكون مهرُ وصالك
دماً من رحم الوريد
وهي حروف 
لرواية كتبتها بحبر العقيق
ولتصبحَ دواة أحلامك 
جافة في حضن الربيع
خيوطاً لنسج شالها
المرمي في مواقد العهود!!
الصمت
جعلني أغزل أثوابَ التفكير
تعالى صوتها العسّال
لم أكنْ أنوي النِّزال
أسرعتُ نحوها 
لحقت ظلها
فالحنايا وصلتها النصال
صوت ...جعلني شريدا
جعلني أتوه حائراً
أمشي في منتصف الطريق
 أقول كلاماً يقال أولايقال
سمرة زهرالدين
 سورية

يَا نَاظِم الشَّعْر هَل لِلشِّعْرِ مِنْ أَثَرِِ ؟ للشاعر أمل عياد

 يَا نَاظِم الشَّعْر هَل لِلشِّعْرِ مِنْ أَثَرِِ ؟ 
يَا مَنْ بِشَعْرِك قَد غَنَّيْت لِلْقَمَرِ
 
مَا بَالُ حرفك قَدْ بَانَتْ مَعَالِمَه 
وَالْكُلّ يَشْهَدُ أَنْ النَّظْم كالدررِ 
 
تَجْرِي بحرفك فَوْق الْمَوْج تَسْبِقَه 
وَالْكُلّ يَرْبط مَجْرَى الْحَرْف بِالْوترِ
 
رفقاً بقلبيَ إن الْبُعْد أرهقني 
اشْتَقْت قُرْبك شَوْقٌ الْأَرْض لِلْمَطَرِ 
 
لوكنت تَعْلَمُ مَا بِالْقَلْبِ مِنْ أَلَمٍ 
مَا كَانَ قَلْبَك قَدْ اهداك لِلسَّفَرِ 
 
أَبْكِي لبعدك والآهات تَقْتُلْنِي 
نَامَ الْجَمِيعُ وَقَدْ أُرهقت بِالسَّمَرِ 
 
ناشدت قَلْبِك كَيْف الْحُزْن أَدْرَكَه 
كَيْف الْحَيَاة بِطُول اللَّيْل بِالسَّهَرِ 
 
يَا مَنْ لبعدك بَات الْقَلْب ذُو وجنٍ 
وَالدّمْع بَاتَ مَعَ الاشواق لينهمرِ 
كَلِمَات أَمَل عِياد

الأحد، 11 سبتمبر 2022

يا امتي بقلم شاعر رشاد القدومي

 يا امتي

البحر الكامل


يا أمة  يكفي سباتا إنها

رغم الأسى من نومها لا لن تفيق


يكفي فقد فٌقِدَ الوفاء لأهلها

و الكل أضحى صوته مثل الغريق


قد دنست ساحات  أقصاها وهم

لازال يشغل قلبهم حُبُ العقيق


و الوهم بات يصيبهم يا ويلتي

كل تغنى ذاكر الزمن العتيق


يكفي جراحا بددت راياتها

و اليوم يبدو الكل قد ضل الطريق


كم كنت أحلم أن أعيش مكرما

أشدو بإسمك ذاكرا معنى الصديقة


قل لي بربك كيف تبدو أمتي ؟

كل تغنى عاشق الزمن السحيق


أُفٍ لقومٍ قد تناسوا قدسهم

و الكل يصرخ صوته مثل النعيق

رشاد قدومي

٢٠٢٢/٩/١٠

حروف دامعة للشاعر القدير أدهم النمريني

 حروف دامعة

"ينتابني شوقٌ لها مشبوبُ"
ما يفعل المشتاقُ والمصلوبُ؟

ترنو إلى درب اللقاءِ بصيرتي
وكأنني في نأيها يعقوبُ

دربي طويلٌ والقميصُ بكفّها
فمتى تحنُّ على الكفيفِ دروبُ؟

شمسي تغادرُني بآهِ توجّعي
وأذوبُ إنْ كحلَ النّهارَ غُروبُ

وأقولُ فيها أحرفي ملتاعةً
ما حلَّ  صمتٌ في المساءِ رَهيبُ

الشِّعرُ عندي يكتوي بعروضهِ
وتئنُّ من فيضِ الدّموعِ ضُروبُ

هذي القوافي كلّها مأسورةٌ
مأمورةٌ فيما تفيضُ قلوبُ

ما نامَ قلبي في زوايا أضلعي
إلا وأضرمَهُ الجوى  فيذوبُ

تجري الدموعُ على خدود قصائدي
والحرفُ في وجعِ الفؤادِ يشيبُ

هي عن عيون المبعدين بعيدةٌ
وأنا على صاري الجوى مصلوبُ

أدهم النمريـــني.

إبحار في قصيد بقلمي د/ نوال حمود

 إبحار في قصيد 
   بقلمي د/ نوال حمود 

قصيدة من  النثر الحداثي 
( ق.ن.ح)  أحببتها حد التماهي 
وقبلها أحببت صاحبتها ...
ويعاب على الناقد أن يتحدث عن مشاعره في معرض النص 
...لكنها الحقيقة وسأضع القصيدة بين أيديكم بعد دراستها ...
القصيدة للشاعرة السورية 
السامقة هيام عبدو ...
🎉
عنونتها الشاعرة بسؤال 
وأيما سؤال ؟! 
سؤال فيه المثير وفيه الكثير 
الكثير، حد الشهقة ...
      🎉لم 🎉  [بفتح الميم  ]
[ لم ]: اللام حرف جر دخل على ( ما ) الاستفهامية فحذفت الألف واستعاضت الشاعرة عنها بالفتحة ...
عملا بالقاعدة النحوية 
(إذا دخل حرف جر على ما الاستفهامية حُذفت ألفها وعوّض عنه بفتحة)
ومثلها قوله تعالى : {من الأمثلة على استعمالاتها:
 {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}سورة النمل آيه ٣٤ 
 ويُقال في إعراب (ما) هنا اسم استفهام مبني في محل جر بحرف الجر.
إذ   وظفت شاعرتنا  العنوان خير وظيفة؛ وكأنها استخدمت مفتاحا تقول لنا من خلاله : 
ادخلوا قصيدتي آمنين من معرفة داخلي وفكري علكم تعرفون الإجابة ...
ثم تبدأ قائلة :
(يرتاد الصمت حواري 
حروفي )
استخدمت فعلا مضارعا (يرتاد )بعد أن  شخصته متخركا بفعل يفيد الحركة   أضاف لمفهوم الجملة الفعلية الحركة ...
عطفت عليها جملة اسمية بحرف ( الواو ) وكأنها تبين لنا التشاركية بين حواسها كاملة 
فكان الوصل فكل من الفصل والوصل يجيء لأسباب بلاغية.
ومن هذا يُعلم أن الوصل جمع وربط بين جملتين «بالواو خاصة» لصلة بينهما في الصورة والمعنى، أو لدفع اللَّبس.
والبلاغة لا تتحقق إلا «بالواو» العاطفة فقط دون بقية حروف العطف؛ لأن «الواو» هي الأداة التي تخفَى الحاجة إليها، ويحتاج العطف بها إلى لطف في الفهم، ودقة في الإدراك؛ إذ لا تفيد إلا مجرد الربط، وتشريك ما بعدها لما قبلها في الحكم...
(ومدفأة من سكون 
ليس لجمرها مكان 
من الإعراب 
تزار 
تثرثر ...)
(مدفأة )اسم في دلالته يدل على مكان اتقاد النار وهو بالتأكيد نار من حطب وخلافه
وجاء متعلقها ( من سكون ) 
وكيف اجتمع السكون مع النار ؟! وأين الجمر الناتح عن الاحتراق ..؟! 
( ليس لجمرها مكان ) 
إذا اين هو الموقع ؟! واين الجمر ؟! صور بلاغية متدفقة 
يتقد الفكر معها لمعرفة الحالة 
النفسية المعتملة في صدر الشاعرة من صروف الدهر 
ويأتي الجواب كصدمة نحوية 
صرفية إن دلت على شيء فهي دليل تمكن الشاعرة من ناصية علوم اللغة العربية وتوظيفها ...
(...
ليس لجمرها مكان من الإعراب ..) الإعراب هنا بمعنى الأفصاح ..
[لا مَـحَلَّ له من الإعراب أي: ليس له حكمٌ إعرابي، لا رفعٌ ولا نصب ولا جر ولا جزم.

فمن المعلوم أن الأحكام الإعرابية أربعة، وهي الرفع والنصب والجر والجزم، وهي تدخل على الاسم والفعل المضارع معربين أم مبنيين، فكل اسم لا بد له من حكم إعرابي: رفع أو نصب أو جر. وكل فعل مضارع لا بد له من حكم إعرابي: رفع أو نصب أو جزم....]

وأما الحرف والفعل الماضي وفعل الأمر فهذه الثلاثة لا تدخلها الأحكام الإعرابية، ولذا يقال في إعرابها: لا محل له من الإعراب، أي: ليس لها حكم إعرابي.

وأما الجملة فإذا وقعت موقع الاسم كان لها حكم إعرابي (محل إعرابي): رفع أو نصب أو جر، وإذا لم تقع موقع الاسم فليس لها حكم إعرابي (محل إعرابي)، فيقال فيها: لا محل لها من الإعراب.
إذا هي النار المتقدة في الصدر وتغذي الفكر بحميمها 
(تزأر 
تثرثر 
وحيدة تنفث دخانا ...) 
يا لها من استعارات بليغة شديدة الوقع على النفس 
فالزئير / الزئير هو صوت السباع صوت أجش منخفض التردد عالي الطبقة يبعث الرهبة في قلوب الفرائس
إن كان همهمة او عاليا ..
تثرثر / الذي يكثر الكلامَ في تكلُّفٍ وخروج عن الحدّ.
والثرثرة جاء في علم النفس انها عبء نفسي يعاني منه الشخص فيستفيض بكلام كثير ...
(وحيدة تنفث دخانا 
سرابا من سنين خلت 
جمرات على حوافها 
مشيب من رماد ...) 
صور بديعة متلاحقة وكأنها 
لوحة يرسمها فنان 
فذكر (النار) يستوجب ذكر (الدخان )( تنفث ) كأنها من شدتها نفث أفعى ...
(سرابا ) والسراب هو :
ظاهرة بصرية تتكون بشكل رئيسي من صور لأشياء بعيدة.
 وقد تكون تلك الصور ثابتة أو متذبذبة، واحدة أو متعددة، مستقيمة أو معكوسة، موسعة أو مقلصة رأسياً...
(سرابا من سنين خلت ) 
إذا هي تراكمات من خوالي 
السنين وما زالت ترزح على كاهل الشاعرة ...
(جمرات على حوافها 
مشيب من رماد )
جملة اسمية مكتملة الأركان أرادت الشاعرة من خلالها ان 
هذه الجمرات مستقرة لا تغادر إحساسها 
(جمرات على حوافها 
مشيب من رماد ) 
صورة مركبه فالجمر لابد ان يكون من مخلفاته الرماد وهو فضي اللون يميل للبياض عادة ...
وهذه الحالة التي تمر بها زادت من عمرها ، فشاب لها شعر رأسها هما وغما ...
وفي المثل العربي نقول آذا كان المصاب جللا [ يشيب من هوله الولدان ] ...
(تصطنع ابتسامة من دفء 
وأنا اتعمد ...) 
ورغم كل هذه الخكوب والمحن والألم ، ترسم ابتسامة 
فيها الكثير من الدفء لتحمي من حولها من حمل همها ..

( لا اتحسس حرارتها 
ليس جحودا ..) 
أحاول قدر الإمكان الابتعاد 
عن هذه الجمار المشتعلة في القلب ...
ليس بسبب الجحود  واللامبالاة [والجحود هو  الإنكار رغم المعرفة ، لم يعترف به.]
(ليس جحودا 
بل صمتا يسبق 
عاصفة من عبرات )
لا عجب إذا فهي أمام عاصفة 
من البكاء بسبب خيبة ارهقت الروح منها 
( أمام  وعد تدلت عناقيده 
خاوية الثمرات ) 
والوعد هنا هو العهد : والعهد هو الميثاق ...
فأي خيبة طرقت فؤادها 
واي حصاد لثمار انتظرتها الروح ..
ثم تقول 
( هب 
أنني زرعت قفر الضلوع
بأمل 
لقاء يأتيني على عجل 
فلم ...
تشد الرحيل ؟ )
(هب ) [تَأْتِي فِعْلَ أَمْرٍ جَامِدٍ (لاَ مَاضِيَ لَهُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ، وَهِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ تنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ ].
(فلما
 تشد الرحيل ؟ 
تتعلق بأوتاد من عتمة 
ليل طويل 
وتختفي ...) 
لله درك شاعرتنا ها قد استحضرت لذاكرتي الشاعر الفحل امرؤ القيس ومعلقته عندما وصف لنا ليله قائلا : 

وليلٍ كمَوجِ البحر أرخى سدولَه
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لمّا تمطّى بصُلبه
وأردف أعجازًا وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجلي
بصبح وما الإصباحُ منك بأمثلِ
فيا لك من ليل كأن نجومَه
بكل مُغار الفَتلِ شُدّتْ بيَذْبُلِ
صورة راقية وجميلة / 
فالعتمة تتعلق بأوتاد وليل طويل مدلهم يأبى المغادرة ..
( وتختفي ...
آخذا معك كل أثر 
لحديث كانت حروفه 
بين شرايين وجظي 
دليل ) 
ابدعت في الوصف ، نعم هو النبض والشرايين وذاك الوجد الذي يرتفع تارة وينخفض اخرى فيشغل العقل بعد
تلقيه أوامر  القلب..
لتنهي لنا قصيدتها بمجموعة من الاسئلة التي لا إجابات عليها 
(لم ...؟
وألف سؤال بعدها 
دون تعليل ...)
أسئلة كثيرة بعد كل ما قدمت وبعدكل تلك الوعود ؛ وبعد ثقة ضاعت ،ولا أجوبة 
تطفيء النار المتقدة ..
(فأبقى أنا ...
وصمتي ذاك الرخيم  
يهادي ذات المساء 
ألف سؤال 
لايجد لرده 
سواء سبيل ) 
يالها من خاتمة ( سواء سبيل ) والمعروف لغة وبيانا ان نقول [ سواء السبيل ] 
لكنها فضلت النكرة على المعرفة لحالة تمر بها في عالم مليء بالجحود ..
تحياتي للشاعرة السامقة ، وحروفها التي سطرتها من نور ومعرفة وبأسلوب بلاغي راق ، 
يؤثر بالسامع أو القارىء [حد الدهشة ] وكما بدات اختم .
سلمت الايادي شاعرة الياسمين الحبيبة ..
____________________

القصيدة للشاعرة السورية 
هيام عبدو 
لمَ....؟

يرتاد الصمت حواري 
حروفي 
ومدفأة من سكون 
ليس لجمرها مكان 
من الإعراب 
تزأر
تثرثر 
وحيدة تنفث دخاناً 
سراباً من سنين خلت 
جمرات على حوافها 
مشيب من رماد 
تصطنع ابتسامة من دفء
وأنا أتعمد ...
لا أتحسس حرارتها 
ليس جحوداً 
بل صمتاً يسبق 
عاصفة من عبرات 
أمام وعد تدلت عناقيده 
خاوية الثمرات 
هبْ 
أنني زرعت قفر الضلوع 
بأمل 
لقاء يأتيني على عجل 
فلمَ...
تشد الرحيل؟ 
تتعلق بأوتاد من عتمة
ليل طويل 
وتختفي...
آخذاً معك كل أثر 
لحديث كانت حروفه 
بين شرايين وجدي
دليل
لمَ...؟
وألف سؤال بعدها 
دون تعليل 
فابقى أنا...
وصمتي ذاك الرخيم 
يهادي ذات المساء 
ألف سؤال 
لا يجد لرده
سواء سبيل
بقلمي
هيام عبدو-سورية

لمَ....؟ بقلم الشاعرة المتألقة هيام عبدو

 لمَ....؟

يرتاد الصمت حواري 
حروفي 
ومدفأة من سكون 
ليس لجمرها مكان 
من الإعراب 
تزأر
تثرثر 
وحيدة تنفث دخاناً 
سراباً من سنين خلت 
جمرات على حوافها 
مشيب من رماد 
تصطنع ابتسامة من دفء
وأنا أتعمد ...
لا أتحسس حرارتها 
ليس جحوداً 
بل صمتاً يسبق 
عاصفة من عبرات 
أمام وعد تدلت عناقيده 
خاوية الثمرات 
هبْ 
أنني زرعت قفر الضلوع 
بأمل 
لقاء يأتيني على عجل 
فلمَ...
تشد الرحيل؟ 
تتعلق بأوتاد من عتمة
ليل طويل 
وتختفي...
آخذاً معك كل أثر 
لحديث كانت حروفه 
بين شرايين وجدي
دليل
لمَ...؟
وألف سؤال بعدها 
دون تعليل 
فابقى أنا...
وصمتي ذاك الرخيم 
يهادي ذات المساء 
ألف سؤال 
لا يجد لرده
سواء سبيل
بقلمي
هيام عبدو-سورية

مازلت أهواكم ومازال النوى بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 مازلت أهواكم ومازال النوى 
سيفا يُقَطِّعُ بالجوى أحشائي 

ماكنتُ أعلمُ أنَّ هجرك  قاتلي
وبأنَّ وصلكَ في الحياة رجائي

مسكٌ يطوفُ بخافقي ذكراكمُ
كيفَ  الدواء  وهجركم  أدوائي 

مالي بغيركَ والحنين يهزني
يامن به قد أشرقت ظلمائي

مازلتَ في قلبي وتسكنُ خاطري
وهواك لو طال الصدود سمائي

إرجعْ ولاتُشمِتْ بدمعي عاذلاً
وارحم  شقائي  واستمع لندائي

ما جَفَّت  الآمال  يسقيها  الرجا
والوصل  ممن  ارتجيه   عزائي

     أماني الزبيدي ☆

علامة النّجابة عمر بلقاضي/ الجزائر ***

 علامة النّجابة
عمر بلقاضي/ الجزائر
***
إنَّ السُّموَّ سُموُّ القلبِ بالهِمَمِ
فاصدَحْ بمدْحِ طيورِ العلم يا قلَمي
طفلٌ تعلَّقَ في الأجواء مُنْزَويًا
كي يعزلَ القلبَ عن لهوٍ وعن ظُلَمِ
العلمُ غايتُه فانكبَّ في لَهَفٍ
يرجو الجواهرَ من فهمٍ ومن حِكَمِ
إنَّ النُّفوسَ التي تُرْجَى نجابتُها
من يومِ مولدها ترنو إلى القِمَمِ
واللهُ ما خيَّبَ الإنسانَ في أمَلٍ
إن كان في سُبُلِ الأخلاقِ والكرَمِ
علِّمْ صغيركَ فنَّ السَّبْقِ من صِغَرٍ
يَسبقْ منْ ارتفعوا يومًا إلى السُّدُمِ
فالخيرُ إن سكَنَ الأعماقَ يجعلُها
تحيا الرِّيادَةَ بينَ الأهلِ والأمَمِ
أمّا الذي رسَبتْ آمالُه وهَوَى
فالدَّهرُ يَدفنُه في كوْمةِ الرَّدَمِ
يَلْقَى الهوانَ وما يُزري بِقيمتِهِ
يَشقى بغائلةِ الإخفاقِ والعَدَمِ
منذُ الطّفولة يَبدو النّاجحونَ إذا
أوحى الكبارُ بما يبني عُرَى القِيَمِ

السبت، 10 سبتمبر 2022

أقوى من الموت ..!!.؟ شعر / وديع القس /

 أقوى من الموت ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
لَفُّوا الحبالَ على عنْقي وينتظِروا
منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا
/
لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ في ذللٍ
إنَّ الكرامةَ فوقَ الموت ِ تُعتَبَرُ
/
إنَّ الكرامةَ لا تحلو لمبتذَل ٍ
وصاغرُ النّفس ِ طولَ العمر ِ يُحتَقَرُ
/
إنَّ الحياةَ وتحتَ الذلِّ سافلة ٌ
وقوّةُ الحقِّ أسمى منكَ يا قدَرُ
/
إنِّي أتيتُ إلى الدنيا بمكرمة ٍ
فلا رُهابكَ يثنيني ولا القهرُ*
/
الموتُ يأتي إلينا دونما خبر ٍ
فكنْ بموتكَ رمزَ الحرِّ ما نذروا
/
فاقطع وصالي قُبيلَ الفجرِفي عتمٍ
فالصبحُ علمي معَ الأنوار ِ ينبهرُ
/
مزِّقْ كما يفعلُ الذؤبانُ في شرس ٍ
فالموتُ ربحٌ بداعي الحقِّ ينتصرُ
/
الروحُ تأبى خنوعَ الجسم ِ في ألم ٍ
وترتقيْ سلّمَ الأمجاد ِ ما كبروا
/
أنتَ النّعيمُ لروح ِ الحقِّ يا وطني
حتى وإنْ بتروا الجثمانَ أو طمروا.؟
/
والجسمُ يُدفنُ تحتَ التُّرْب ِ في كرم ٍ
غذاءُ روح ٍوللأزهارِ .. يختمرُ*
/
والروحُ تعلو إلى الآفاق ِ سامية ً
تسطّرُ المجدَ عندَ الله ِ تعتَمرُ*
/
أخفيتُ دمعي على الأوجاع ِ مبتسما ً
قربان تربك ِ يا أوطانُ أفتخرُ
/
ساقهرُ الموتَ في موتي ويتبعني
دمُ الشّهادة ِ بالأعطار ينتثرُ
/
انا فخورٌ بطعم ِ الموت ِ يا وطني
إنَّ الشّهادةَ تعلو الموت ما نكروا .!
/
ورشفةٌ من رضاب ِ العِشق ِتسكرني
وفي النهاية ِ ..أنفاسي ستبتشرُ
/
وسيرةُ العالم ُ الأعمى براحلة ٍ
والنورُ يسري معَ الجبّار ِ ينتشرُ
/
إنّ الحياة َ بدون ِ العزِّ مقفرة ٌ
ووقفة ُ العزِّ تعلو الموت َ .. تنفطرُ
/
لا تعزفُ الّلحنَ للصمّاء ِ ما سمعوا
والرّايةُ الحقُّ للعميان ِ ما نظرُوا
/
إنَّ الحياةَ معَ الإنصاف ِ نشوتها
ولا تناصرُ ظلّاما ً .. إذا قهروا .؟
/
يا قاتلَ الجسم ِ إنَّ القتل َ أغنية ٌ
ولحنها بخلود ِ الشّمس ِ ينصهرُ
/
ويسعدُ الرّوحَ جسمي في شهادته ِ
فلا مكانَ لحزن ٍ سرّهُ الظفرُ
/
عندَ الكِرام ِ جراحُ الصّمت ِ صارخة ٌ
تعلو المشانق َ والإعدامَ ما مكروا
/
وعندما يغلق ُ السّجان ُ محكمتي
تعانقُ الرّوحُ قدسا ً ، عندها الخبرُ
/
حبّي سينفخُ في الأحجار ِ من طيب ٍ
والرّوحُ تعلو إلى الأمجاد ِ تعتمرُ
/
تقرّبي يا حبال َ الموت ِ غائرة ً
وكيفما حلّت ِ الآلام تستعرُ.؟
/
كلُّ المبادئ والآراء زائلة ٌ
إلّاك َ يا وطنَ الأقداس ِ تزدهرُ
/
فقلْ لحبلكَ : أن يقوى على جسدي
ليَ اشتهاءٌ بموت ِ الحقِّ أفتخرُ ..!!
/
وديع القس ـ سوريا
(البحر البسيط )