أمي
أمي يا بيتاً يأوينا
يا سحراً فيضَاً يُسقينا
أمي كَمْ تَسهَرُ تَرعانا
تَصحو في الليلِ تُغطينا
أمي شَلالٌ للحُبِ
فيضٌ في القَلبِ سَرى فينا
أُمي يا عَطَشَ الأيامِ
يا صَبراً يَبدو لي دينا
يا صَوتاً شَنَفَ أسماعي
موسيقى لَحناً يُشجينا
ناعورٌ يَغرِفُ من جُرفٍ
ماءً رقراقاً يَروينا
لا تَقرأُ أُ مي لا تَكتُبْ
ودُرُوساً كانت تُعطينا
لا تَقطَعْ غُصناً لا تَقطفْ
وَرداً , لا تَنهرْ مِسكينا
كُنْ شهماً للجارِ صَديقاً
كُنْ سَمحاً حُراً وأمينا
وكريماً دوماً مفضالاً
ومُطيعَ الأَمرِ لبارينا
أُمي حمالةُ أعباءٍ
كَمْ هَمٍ كانت تُنسينا
قَهرٌ عَوزٌ جَورٌ فينا
وَكَذلكَ ضيقٌ يُضنينا
آهاتٌ حَسَراتٌ شَتى
عَبَراتٌ كَوياً تُكوينا
وَيَحلُ الليلُ وذا وَجَعي
وَشُقُوقُ السَقفِ تُناغينا
لا أَنسى أيامَ البَردِ
أيامَ الحَرِ وَتَشرينا
تلكَ الأيامُ لها ألَقٌ
بَيتٌ من طينٍ يُأوينا
ويجيءُ العيدُ بفَرحَتهِ
تَحتارُ بِثَوبٍ يُكسينا
تعملُ مثلَ النَحلةِ أمي
تَعِبتْ أيديها وجَبينا
وَكَبرنا زادَتْ نَشوَتَها
وتَقولُ صَبَرنا وجُزينا
لكنَ الموتَ على عِدَةٍ
خَطفَ الأحبابَ وغالينا
هَلْ يَكفي الذكرى تبجيلاً ؟
هَلْ يَكفي شِعري تَأبينا ؟
هَلْ يَكفي الصَبرُ مكابرةً ؟
لا يَكفي أبكيها عُيونا
فعَظيمُ الشكرِ لِمُلهِمِتي
قَدْ أضحَتْ في قَلبي قَرينا
وَدُعائي يا ربُّ أرحَمها
من قلبٍ قَدْ أَمسى حَزينا
وأَدخُلها يا ربُّ الجَنَّةَ
وأحشرها في جَمعِ نَبينا
وأجعل ذكراها نبراساً
مرفوعاً فوقَ رَوابينا
الشاعر : جمال داود الهيتي
الأربعاء، 10 أغسطس 2022
أمي.... بقلم الشاعر جمال داود الهيتي
خَلْف القَصْيِّد . . . بقلم الشاعررَمَضَان الشَّافِعِىّ
خَلْف القَصْيِّد . . .
هَا أَنَا أَقِف خَلْف القَصْيِّد
وَالْقَلْم يَكْتُب
مِنْ رَحِيقٍ هُيامِي . . .
أشْتَاق وَلَا تَشْعُرُ
وَأكْتُب . . وَيَعْجَزُ عَنْ
الْوَصْف قَلَمِي وكَلمَاتِي . . .
أَن حَاوَلَت سَلواَكِ . . أَعْرَضَ عَنّي
قَلْبِي وأوجَعتَنِي
نَبضَاتِي . . .
وَإِن شَقِيت بِحُبِكِ . . أَو سَعِدْت
فَلِقاءُ طَيفَكِ أَسْعَد لَحظْاتِي . . .
طِفْلِه تُثِير طُوفان حَنيني
وحارت . . فِيهَا تَفسيراتي
وإجاباتي . . .
كَمَا النُّور فَوْق جَبِين القَصيد
وأميرَةٌ . . تَقْبَع
خَلْف هَمَسَاتِي . . .
وروحي بِسَفَر إلَيْك . . كُلّ لَيْل
تركض نَحْوَك تَلْقَى سَلَامِي . . .
لَا تَلْقَى بَال . . بِوَجَع مَاض
وَحَاضِرٌ مَعَك
فَقَد أدمنتني آلْامِّيّ . . .
إنْ كَانَ صَدّ مِنْك . . فَلَا أُبَالِي
إلَّا بِوَصْل مِنْك حَتَّى بأحلامي . . .
وَأُلْقِيَت . . عَلَى دَربِك الْيَاسَمِين
والقَصيِد يَشْكُو غَرَامِي . . .
فأخْطوُ عَلَى أوجَاَعِي
وَأَسْعَد بِقَلْب بَاع
الدُّنْيَا وأغوَانِي . . .
فَاتْرُك طيفك فَإِنِّي . . رَضِيَتْ بِهِ
وَدَّعَه يَسْكُن بَيْن أجْفَانِي . . .
مَا تَمَنَّيْتَ إلَّا . . حَيَاة بِكَ أَوْ
مَوْت وأهْدَابِكِ لِي أكفَانِي . . .
فَاصدُقني . . أَتَدْرِي عِشْقِي
أَم جِيئتَ تَعْزِف
بِوِتْر أحْزَانِي . . .
شَبِيهٌ الرُّوح . . وَمَالِي حِيلَة
فِى عِشْقُه
وَكَانَ هُوَ كُلُّ أَمَالِي . . .
وَكَيْف أَعُود . . عَن حُبُّك
وَأَهْتَدِي وَأَنْتَ مِنْ
بِالْهَوَى أغريتني . . .
أتضَاحَك بَيْنَ النَّاسِ
وبالفؤاد . . أَبْكِي فَهَل
حنوت أَو رَحِمتَني . . .
هَذَا خافِقِي . . لَك فَأَظْلِم
أَو إِصفَح . . فَأَنْت
مُحْكَم وَإِن قَتَلْتَنِي . . .
(فارس القلم)
بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .
عشق النوارس بقلم الأديب الشاعر د. مروان كوجر
" عشق النوارس "
في قلب ذاك الحب ريحٌ تصفر
من ذا على ألم الفراق يقدرُ
تتفتتُ الذكرى الحرون بمهجتي
وأنين قلبي باختلاجٍ يعصرُ
وكالذين رأوك بدرا بالدجى
بصروا بعشقٍ سعيهم لا يزهرُ
علمي بأنك لبوةٌ وأسيرة
لكنه الحب الذي لا يغفرُ
ألم المخاض ظاهرٌ بعطوفكِ
ومداد صبري في مداه يقصر
أدري بكبوٍ للأصيلِ إذا سجا
وله على مرِّ الزمان تعثرُ
أوهكذا العشقُ يبان بجذوه
في القلب يخبو تارةَ أو يظهرُ
ظمآن أدنو من أغادير الهوى
فعلاجيَّ الموت الذي لا يحذرُ
موج الحنين والنوارس رفرفت
وجناحها من لهفتي تتكسرُ
أوَلَيِكِ من قلبي ومافاض النوى
فالعشق بعد مرارةٍ هو أقدرُ
ولقد أَمِلتُ بأن تماهي غايتي
أمسي بفرحٍ والصباح يثمرُ
لكنه بالمستحيل لنلتقي
حلمي أراكِ أنجماً تتحررُ
أخشى بأنكِ في اللواعج بينما
أهْلوكِ باتوا ناصرٌ أو منكرُ
يا ريم كفي عن مناجات الهوى
فلمثلنا قحطٌ ولا هي تمطرُ
وخذي بأعناق المباحاتِ التي
قضمتْ بقلبي عصبةٌ لا تنصرُ
لو تعرفي يا فتنتي ماذا أرى
طيف السراب والمسيرُ يهدرُ
وكأنَّني جافيت كل مسالكي
من فرط ما بي هائماً، يتفكرُ
ولتغفري ياديمتي وتبصَّْري
فالعرف وصبٌ، واللقاءُ مقفكرُ
لا تحزني من نائبات دهورنا
أمرُ التلاقي في السماء مقدَّرُ
مباح سوريانا
- بقلم السفير .د. مروان كوجر
الثلاثاء، 9 أغسطس 2022
همسات زائر الليل للشاعر أحمد علي الهويس
همسات زائر الليل....
يظنون أنك مثل المدائن
وأن اغتيالك سهل السبيل
فحسنك شهباء يغري الجميع
وكحل رموشك ليل أليل
أديم ترابك بيت حرام
وماؤك فيه شفاء العليل
نسوا أو تناسو عروس الشمال
سليلة مجد بماض طويل
تعاف وترفض كل الخيول
ولا تقبل إلا الجواد الأصيل
لقد خير الله طه النبي
إليك المسير بيوم الرحيل
فلو أن بلغنا عنان السماء
فما كان عنك لدينا البديل
إليك شهبا تشد الرحال
وفوق ربوعك عاش الخليل
فأنت انتصار تلاه انتصار
وماض تليد بذكر نبيل
تشب خيولك نحو العلا
تطاول كبد السما بالصهيل
فبشراك هبت خيول السرى
ضوامر تسبي بخصر نحيل
ليشرق منك انبلاج الصباح
يطارد ذاك السواد الطويل
(أحبك حبين حب الهوى)
وحبا سيبقى عزيزا نبيل
فأرقى غرام بعرف الهوى
هو الحب بالزمن المستحيل.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
أوجاع أمّتنا بقلم الشاعر عمر بلقاضي
أوجاع أمّتنا
بقلم الشاعر عمر بلقاضي
***
لمن أبوح وقلبي حائرٌ تعِبٌ... والرُّوحُ في فلتاتِ الآهِ تضطربُ
أطوي الفؤادَ على أوجاع أمّتنا ... فقد تكدَّر فيها الدِّينُ والعرَبُ
ما عاد يحفظُها من دَوْسِ شانئها ... ذكْرٌ منيرٌ ولا عزٌّ ولا غضَبُ
في كلِّ يومٍ لها في الأرض محرقةٌ ... منها يفورُ الأسى والضرُّ والكرَبُ
طاشتْ عن الدِّين فاختلّتْ دعائمُها ... ثمَّ استبدّ بها الإسفافُ والوَصَبُ
تشرذمتْ في الحمى قطعانَ ماشية ...تاهتْ فما فعلت في الشّمل ما يجِبُ
انظر فتلك إماراتُ العروشِ غدتْ ... مثل السّوائم تُستوطى وتُحتلبُ
والشّامُ ينزفُ من طعنٍ تخونُ به ...أيدي الأقارب والأعراضُ تُنتهَبُ
والحزنُ يقصمُ إن فكّرتَ في يمنٍ ... ترديه غائلةٌ من خائنٍ يثِبُ
وفي العراق مناحاتٌ مُمنهجة ٌ... فيه الرّقابُ بسيف الأهل تُختضَبُ
والقدسُ ضاعت فما رقَّ الحماةُ لها ...بل قايضوها بأعراشٍ بها عطَبُ
غزَّاءُ تُذبحُ بين الأهلِ صامدةً... والعُرْبُ في خصمها الذبَّاح قد رَغِبوا
تلكم مواجعُ ذي قلبٍ يحسُّ يَرَى ... أخزى المهازلِ في التّاريخ تُرتكَبُ
كلنا غزة بقلم الشاعرة أماني الزبيدي
كلنا غزة
أطلِق لها خيلَ المثنى والوليدْ
وعلى رحاها نادِ للمجد التليدْ
تُسبى عروسُ القدسِ أينَ رجالها
هلّا استفقتم كربنا جداً شديدْ
هبّوا الى العلياء فهيَ وقاركم
كونوا كنارٍ يستلين لها الحديدْ
فكّوا قيودَ الأسرِ عن أمجادكم
أسيادُ قومي ، مُذْ متى كانوا عبيدْ؟
لا لن نكون كما يريد عدوٌّنا
تلهينا أجواء الغواني والثريدْ
يا غضبةَ الأحرار طال سباتنا
أَفلا نهضتِ الى المعاركِ من جديدْ؟
قوموا فإنَّ الدارَ نادت أهلها
كفّوا ظلامَ الغادرِ الغِرِّ البليدْ
تتمايلُ الدنيا بوقعِ خيولكم
ويُزغردُ التاريخُ فخراً والقصيدْ
ونموت كي تحيا العروبة عِزّنا
ونُعَطِّرُ الأوطانَ من دمِّ الشهيدْ
تفديك غزةَ والحمى أرواحنا
ويظلُّ حصنكِ شامخاً صلداً عنيدْ
أَنّى لهم أُسد الوقائع صولةً
فالجرحُ تملؤهُ المواجع والصديدْ
ياليت شعري وحدةً تزهو بنا
وبزمرةِ الأحقادِ نفعلُ ما نريدْ
ويعود قعقاع الملاحم بيننا
والسيفُ يفتكُ بالعدا هل من مزيد؟
ويُزمجرُ الحقّ العتيد بصوتهِ
يهوي بهم بين الطريدة والشريد
ونصونُ أرضاً بالدماءِ عزيزةً
ونحرِّرُ الأقصى ونصدحُ بالنشيد
أرضُ العروبة لن تكون لغاصبٍ
نفدي ثراها بالشبيبةِ والوليد
أماني الزبيدي ☆
يا لائمي في الهوى بقلم الشاعر أدهم النمريني
يا لائمي في الهوى
يا لائِمي في الهــوى قد زدتَني تَعَبــا
مُذْ غابَ عنّي حبيبُ القلبِ وَاغْتَرَبـا
هَوّنْ على خــافقي الملتــــاع إنَّ بهِ
حبًّا إذا أنَّ فــاضَ الشّوقُ وَانْسَكَبـا
علـى مَرايــاهُ رعدٌ هَـزَّ أوردتي
وساقَ برقُ الهوى في مقلتي سُحُبــا
هَوّنْ علــى مهجتي فالوجدُ يحرقُها
لو جئتَ تضرمها فـي نَأيِهِ عَتَبــا
ما كنتُ أعشق لولا هَزّني وَرَمى
من مُقْلَتَيهِ سهامــًا بالحشـا وَسَبــا
دَعْ خافقي ينسج الأوجاعَ من دمهِ
لطالما سارَ فـي دربِ الأسى وَحَبــا
ألا تَراهُ يبيــتُ الليـلَ فــي وَجَعٍ
يَئِنّ إذ مـا رأى طَيْفـــًا لـهُ اقْتَرَبا
إذ نــامَتِ النّاسُ مـا كَلَّتْ مدامِعُهُ
فعاصِفُ الوجدِ قد زادَ الحَشـا لَهَبــا
فيسكبُ الشّعرَ من فَيْضٍ لِأَدمُعِهِ
ويضرمُ الحرفَ نارًا للجوى انتسبا
فكلُّ قـــافيةٍ يرتـــادُها ألمٌ
وكلُّ مُسْتَفْعِلُنْ مـن لَوْعَةٍ كَتَبــا
أوتادُها في رَحى الأنــّاتِ قد كُسِرَتْ
وَمَزَّقَتْ ولَوَتْ فـــي آههـا السَّبَبــا
فَاسْمَعْ أنينَ الحَشـا، فالشّعرُ يفضحُهُ
لو جئتَ تعذلُهُ ؛ كاسَ الجوى شَرِبــا
لو تسمع الآهَ فــي شطريهِ لامْتَلَأَتْ
عيناكَ دَمْعـًا فَرُحمــى بالّذي تَعِبــا
أدهم النمريني.
الاثنين، 8 أغسطس 2022
همسات زائر الليل للشاعر أحمد علي الهويس
همسات زائر الليل....
جن ليلي واعتراني طائف
كامل الحسن فريد بالجمال
كان همسا من نشيد خالد
أي سحر بعد ذياك الكمال
أشرقت روحي بأنوار الرضى
بعد هجر بعد حل وارتحال
عانق الآفاق صوت قائل
قف تأمل بخشوع واعتدال
وارتحل نحو المقامات العلا
تر روح الله في بحر الجلال
واصغ تسمع صوت من مروا على
سدرة العمر وغاصوا بالمحال
واملأ الكأس طلا من أدمعي
يا نديمي واشرب الخمر الحلال
اسقني واشرب وحلق بالرؤى
تر أطياف المنى حالا بحال
فالسرى يحلو إذا الليل سجى
وعروس الليل ماست في دلال
تسكر الأنداء أنفاس الربى
تملأ الوديان سحرا والجبال
وإذا هبت نسيمات الصبا
أورق الكون بأسرار ثقال
هتفت ورقاء أضناها الكرى
أيها المسكين يكفيك احتمال
لك أن تختار قلبي قبلة
ابك ناد بخشوع وابتهال
نادم يارب ما ذنبي إذا
تاه فكري عندما السر استحال....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
انكسار بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
••••• انكساري•••••
انكساري كانتصاري ..
واحتضاراتي العديدةْ ..
غيَّرتٍ مسرى قراري ..
بعد هزّاتٍ شديدةْ ..
كبريائي فوق كِبرِك..
ذُقْ خياراتي العنيدةْ..
إن قتلتَ الحبَّ فِيَّا ..
عشتُ بالحبِّ شهيدةْ..
اِحمل الفأس وهيَّا ..
ندفنُ الذكرى المجيدةْ..
واذرف الدمع سخيّا..
إِرثِ فرحتنا الوئيدةْ..
واعترفْ بالجرمِ واهجرْ..
سوءَ سياستِكَ الرّشيدةْ..
كيف زعزعتَ غراما..
ثابتا مثل العقيدةْ
أ تدَّعي الحبَّ وتمضي ..
في المتاهاتِ المريدةْ ..
بعد أن كنت جَسورا.
تمشي والخطوة سديدةْ..
التغاضي عن عيوبك ..
مَحضُ أفكارٍ بليدةْ ..
واعتذاري عن ذنوبِك..
غلطةُ عُمري الوحيدة..
عانقِ البعدَ وعشْ ..
أيامك الحلوة السعيدةْ..
يكفيني في العمرِ إبائي ..
أبياتُ شعري والقصيدةْ ..
أمَّا انكساري فانتصارٌ ..
وفجرُ بداياتٍ جديدةْ ..
بقلم / هدى عبد الوهاب
زال القناع عمر بلقاضي ***
زال القناع
عمر بلقاضي
***
زال القناعُ فشمِّرْ شعب أمَّتنا ... طهِّر بصدقك عارا صار يُرتكبُ
دُمى العروش تجرُّ الحكم في نفَقٍ ...الخزي غايته والذلُّ والعطبُ
لَحِّمْ صفوفَك بالتَّوحيد متَّبعاً ... هدى العزيز فذاك العزُّ والغلَبُ
انصرْ أخاكَ فإنَّ الله سائلُنا ... دعْ غيثَ عونك للمظلوم ينسكبُ
بالجهد بالمال بالأرواح كن مَطراً ... واجرِفْ بسيلك من خانوا ومن غصَبُوا
شعبَ العقيدةِ في ارض الهدى سطعتْ ... شمس الحقيقة والأعمالُ تُحتسبُ
نصرُ العقيدة إخلاصٌ وتضحية ٌ ... إن المكارمَ بالإقدام تُكتسبُ
صِلِ الأقاربَ غدرُ الأهل اثخنهمْ ... لا يغسل العارَ تنديدٌ ولا صَخَبُ
الضرُّ ينخرُ في غزاءَ من رَفَحٍ ... والأهلُ في مصر ما رقُّوا وما غضبُوا
خذلُ الأقاربِ خِزيٌ ويح إخوتِنا ... يا شعبَ مصر كساك الذلُّ والرَّهبُ
أنجدْ أُخيَّكَ يا للعار في بلدٍ ... باتت فضائله بالحكم تُغتصبُ
من يكبح السَّيلَ إن فاضت غواربُه ؟ ... لا يحبس الصِّدقَ أسوارٌ ولا حُجُبُ
***
يا شعبَ أمَّتنا الله ناصرُنا ... في الذِّكر بشَّرنا ، هل وعدُه لَعِبُ ؟؟؟
يا شعب أمَّتنا آجالُنا قدَرُ ... في كلِّ حينٍ نزولُ الموت يُرتقبُ
في الفُرْشِ في العَرْشِ حتَّى في ملاعبِنا ... هل سطوة الموت بالخذلان تُجتنبُ ؟؟؟
يا شعب أمَّتنا أرزاقُنا قدَر ُ... هل يمنع الرِّزق أعداءٌ إذا غضبُوا ؟؟؟
لِمَ الدَّنيَّةُ في الإسلام ؟ حاقَ بنا ... عارُ التَّخاذل والأعراضُ تُنتهبُ
لِمَ الهوانُ ويوم الدِّين غايتُنا ؟ ... إلى العزيز مُعزِّ النَّاسِ ننقلبُ
يا شعب أمَّتنا ابعثْ عقيدَتنا ... انهضْ لوحدتنا ، صُدِّ الألى غَصَبُوا
🎼 هواجس فكر 🎼 للشاعر هيفاء الحفار
🎼 هواجس فكر 🎼
هَامَ نَبضُ القلب ،
و ارْتَمى على وترِ نغمٍ
اِشْتَدَّ بهِ الجَوَى .
على ألسنةِ اللهبِ ،
خَصرَها المرهوف تَمايلَ
صوفيٍ اتحدَ مع عمقِ ذاته
و جعلَ العالمَ قيِدَ الورى .
رياحٌ تَلاعبَتْ بينَ تجاعيدِ
ستائرِ العمر فاتَها نُذْراً
لمَاضٍ ما ارتوَى .
أفكارٌ تَتَدلى عَناقيدَ
تترنحُ تائهةً بينَ ،
حبالٍ مُعَلقَةٍ تُمسِك ،
بعضلاتٍ قَويِةَ البِنَى
و الرُوح تتمسكُ بأصالةِ
جذورِ أشجارٍ عميقةَ ،
التاريخ ،مُمتَدةٍ عِبرَ المَدى.
خَبَايا النفس تلتحِفُ ،
بشراشفِ العِناد غَرَقتْ
مع زوارقِ الأماني ،
تَعَلقتْ بألواحِ نَجاةٍ ،
وشَى بها تَلاطمُ الأمواج ،
فانجذَبتْ تَشدُ إلى السماءِ
عالمَ تحريرَ النفس
من هواجسِ الهَوَى .
هيفاء الحفار
تذكرة الأرواح_ 69 _ حبيب الله (4) بقلم الشاعر يحيا التبالي
تذكرة الأرواح_ 69 _ حبيب الله (4)
*****
وَحــيٌ خَـــبَــــا فَــــتْـــرَهْ ** قـــضى الــعَـــلـي هَـــجْـــرَهْ
في ظــلـــمَـــةٍ عِــــبْــــرَهْ ** بِـــهَـــا نَــــعِـي الـــــنّـــــورَا
***
صَــدرُ الــنَّــبــي ضــاقَـــا ** قَـــــطِـــــيـــــعَـــــةً ذاقَــــــا
لـلْــــوَحْـيِ إشْــــتــــاقَــــا ** مــــا كــــان مَــــهْــــجــــورَا
***
جـــبْــــريــــلُ إذْ حَــــــلَّا ** لـــــيْــــلُ الــــنَّـــــوَى ولَّــى
نـــــــورٌ بَـــــــدا هَـــــــلَّا ** فـي الــكَــوْنِ مَـــنْـــشـــورَا
***
نـــــــاداهُ قُـــــمْ أَنْـــــــذِرْ ** لا تَــــــبْــــــقَ مُــــــدَّثِّـــــــرْ
بِــــــرَبَّــــــهِـــــمْ ذَكِّــــــــرْ ** مَــــجِّـــدْهُ تَــــكْـــــبـــــيــــرَا
***
ثَـــوْبـــاً كُـــسـىً طَـــهِّـــرْ ** والـــرُّجْـــزَ دَعْ واهْـــجُــــرْ
شَــــمِّــــرْ لَـــهُ واصْـــبِـــرْ ** لا تَــخْــشَ تَـــعْــــســــيـــرَا
***
أوْحــى لـــهُ الـــمَــــوْلــى ** أنَ انْــــــــــذِرِ الأهْــــــــــــلَا
والأقــــــــــــرَبَ الأوْلَــــى ** بَــــلِّــــغَْــــهُ تَـــــذْكـــــيـــــرَا
***
نـــــادى بِــــهِـــمْ طُـــــرَّا ** مـــــــا رائـــــــــدٌ غَـــــــــــرّا
أهْـــــــــــلاً ولا ضَـــــــــرَّا ** بُــــهْــــتــــاً وتــــغْـــــريـــــرَا
***
أنـــا الــــنّــــبــي حَـــقَّـــا ** أدْعـــــوكُـــــمُ صِــــدْقَـــــــا
لِــتُـــنْـــعَـــمُـــوا عِـــتْـــقَـــا ** فَـــــوْزاً وتَــــطــــهـــــيــــرَا
***
في قــــاعَــــةٍ خُــــصَّـــتْ ** بِــــأهـــــلِــــــهِ غَـــــصَّــــتْ
كُــــلٌّ لَــــــهُ أنْـــــصَــــتْ ** قَــد كـــــان مــــــأمــــــورَا
***
"إصْــــدعْ" لـــــهُ أَوحَـــى ** فَــــوْراً سَـــعَـى ضَــــحَّـى
فَــوْقَ الــصَّـــفَـــا لَـــحَّـــا ** لـــمْ يَــــبْـــقَ مَـــسْـــتــورَا
***
في شِــــعـْــــبِـــــهِ زُجَّـــا ** بِــــــطــــــائــــــفٍ رُجَّـــــــا
لِـــــــرَبِّـــــــهِ ضَـــــجّــــــا ** فــــــازداد تَـــــــنْــــــــويرَا
***
ربّ الــــــعُـــــلُا صَــــــرَّهْ ** مــــا غَـــــلَــــــبـــــوا أَمْـــرَهْ
إذ خَــطَّـــطُــوا حَــجْــرَهْ ** زادُوهُ تَـــــفْــــــجِــــــيــــــرَا
***
كـــالـــسَّـــيْـــلِ إنْ صُـــدَّا ** إشْـــــتَــــــدَّ واحْــــــتَـــــــدَّا
مِــن شِــعْـــبِـــهِ امْـــتَـــدَّا ** كــالـــبَـــحْـــرِ مـــسْـــجـــورَا
***
صَــلُّــوا عــلـى الأحـــمـــدْ ** نَـــبِـــــيِّـــــنـــــا الأمــــجَــــدْ
الــمُـــجْـــتَـــبَى الأسْــعَــدْ ** وَفُّـــــوهُ تـــــــقْـــــــديـــــــرَا
الشاعر"يحيا التبالي"
الليلة.... بقلم الشاعر خالد صابر
اللَيْلَةَ…
إنْتَصَفَ سَهْمُ العِشْقِ
وَ ارْتَجَفَ قَوْسُ الحُبِّ
أبَدِيَّةً وآحِدَة قَبْلَ هُبُوبِ الجَنُوب*…
هآ…
قَدْ أقْبَلَ أيْلُول
لِلنَّحِيبِ وَ الشُّحُوبِ
…وَ الذُّبُولِ هُوَ رَسُول
هَلْ…
سَيَتَلآشَى رَبِيعُكَ
يآ عِشْقُ
عَصْفًا مَأْكُول
مَعَ مَغُولِ هَذآ الأيْلُول
مَعَ غُيُومِ هَذآ الأيْلُول
هَلْ…
سَتَتَنآهَى مُرُوجُكَ
يآ عِشْقُ، يآ طَرِيق
إلََى حُطآمٍ، إلَى حَرِيق
مآ كآنَ…
مآ كآنَ لِي أنْ أُصَدِّقَ
كُلَّ مآ لآكَتْهُ عَرّآفَةُ القَبِيلَة
وَ غَنَّتْهُ كُلُّ نِسآءُ العَشِيرَة
أنَّكِ…
لِي سَتَصِيرِينَ
نَجْمَةً وَ خَلِيلَة
مآ كآنَ…
مآ كآنَ لِي أنْ أثِقَ
فِي بَرِيقِ جَمِيل وَ بُثَيْنَة
وَ فِي طَرِيقِ قَيْسٍ وَ لَيْلَى
وَ فِي كُلِّ …
حِكاٰيَةٍ وَ أُغْنِيَّة
وَ كُلِّ هَمْسَةِ قَمَرٍ قَصِيَّة
وَ كُلِّ نِسْمَةِ مَسآءٍ نَدِيَّة
مآ كآنَ لِي…
أَنْ أنْتَبِِذَ مِنْ أهْلِي
مَكآنًا شَرْقِيًّا…
شعر خالد صابر
دبلن، ٨ غشت ٢٠٢٢
*الجنوب: رياح شديدة الحرارة تهب من الجنوب، تسمية عربية