يا لائمي في الهوى
يا لائِمي في الهــوى قد زدتَني تَعَبــا
مُذْ غابَ عنّي حبيبُ القلبِ وَاغْتَرَبـا
هَوّنْ على خــافقي الملتــــاع إنَّ بهِ
حبًّا إذا أنَّ فــاضَ الشّوقُ وَانْسَكَبـا
علـى مَرايــاهُ رعدٌ هَـزَّ أوردتي
وساقَ برقُ الهوى في مقلتي سُحُبــا
هَوّنْ علــى مهجتي فالوجدُ يحرقُها
لو جئتَ تضرمها فـي نَأيِهِ عَتَبــا
ما كنتُ أعشق لولا هَزّني وَرَمى
من مُقْلَتَيهِ سهامــًا بالحشـا وَسَبــا
دَعْ خافقي ينسج الأوجاعَ من دمهِ
لطالما سارَ فـي دربِ الأسى وَحَبــا
ألا تَراهُ يبيــتُ الليـلَ فــي وَجَعٍ
يَئِنّ إذ مـا رأى طَيْفـــًا لـهُ اقْتَرَبا
إذ نــامَتِ النّاسُ مـا كَلَّتْ مدامِعُهُ
فعاصِفُ الوجدِ قد زادَ الحَشـا لَهَبــا
فيسكبُ الشّعرَ من فَيْضٍ لِأَدمُعِهِ
ويضرمُ الحرفَ نارًا للجوى انتسبا
فكلُّ قـــافيةٍ يرتـــادُها ألمٌ
وكلُّ مُسْتَفْعِلُنْ مـن لَوْعَةٍ كَتَبــا
أوتادُها في رَحى الأنــّاتِ قد كُسِرَتْ
وَمَزَّقَتْ ولَوَتْ فـــي آههـا السَّبَبــا
فَاسْمَعْ أنينَ الحَشـا، فالشّعرُ يفضحُهُ
لو جئتَ تعذلُهُ ؛ كاسَ الجوى شَرِبــا
لو تسمع الآهَ فــي شطريهِ لامْتَلَأَتْ
عيناكَ دَمْعـًا فَرُحمــى بالّذي تَعِبــا
أدهم النمريني.
الثلاثاء، 9 أغسطس 2022
يا لائمي في الهوى بقلم الشاعر أدهم النمريني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ما لم تأخذه الأيام بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز
ما لم تأخذه الأيام. على حافةِ العمرِ أشياءُ لا تستريحْ وجوهٌ عبرتْ وتركتْ على الروحِ ما لا يُرى. رأيتُ الذينَ إذا أقبلَ الضوءُ جاؤوا وإ...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
-
نارٌ على خاصرةِ الوطن على البحر الكامل ✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد مقدمة: ليست الحروبُ خبرًا عابرًا يُطوى مع نشرةِ المساء، ولا الصواريخُ أر...
-
انْبِعَاثُ النَّوْرَسِ الشَّرِيد قالوا له وهو ينزف على الصخرة الرمادية: "انكسر جناحك الأيمن، والمحيط لا يرحم الضعفاء. اقبع في مكانك، ف...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .