هَلْ تَوَقَّعْتُ أَنْ أسْتَيْقِظَ صَبآحَ ذَلِكَ اليَوْم ، وَ لآ أجِدُنِي…
طَبْعًا لآ، لَمْ أتَوَقَّعْ ذَلِكَ إطْلآقًا…
وَ مَنْ مِنّآ يآ صَدِيقِي يَتَوَقَّعُ أنْ لآ يَكُونَ يَوْمًا مِنَ الأَيّآم…
مَنْ مِنّآ يَتَوَقَّعُ أنَّ الشَّمْسَ سَتَجْرُؤُ ذآتَ صبآحٍ أنْ تُشْرِقَ عَلَى كَوْكَبٍ هُوَ لَيْسَ فِيِه، …وَ أنْ تَجْرُؤَ عَلَى مُلآمَسَةِ أهْدآبِ مَجَرَّةٍ هُوَ لَيْسَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يَسْبَحُونَ فِي مُحِيطِ جَذْبِهَا، وَ يَهِيمُونَ فِي غَوْرِ نَبْضِهَا … وَ لَيْسَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يُغآزِلُونَ شَقِيقآتِهآ النَّجْمآت ، وَ يُنآجُونَ عَشِيقَهَا الخَجُول ، القَمَر…
مَنْ مِنّآ يَقْدِرُ…
، حَتَّى، لَوْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ وَ أرآد
أَنْ يَتَخَيَّل كَيْفَ سَيَكُون…حِينَ أَنْ لآ يَكُون
وَ هُنآ لآ أقْصِدُ ، يآ رَفِيقَ البَوْحِ وَ تَوْأَمَ الجُرْحِ، اسٌتِحآلَةَ تَخَيُّل مآ سَيَكُونُ عَلَيْهِ جَسَدِي الفآنِي هَذآ…
فَهَذآ الكُومُ مِنَ الذَّرّآت سَيُنَفَّدُ فِيهِ حُكْمُ الإفْنآء بَعْدَ صُدُورِ قَرآرِ الفَنآء فَوْرًا…سَيَبْدَأُ العَدَمُ حآلًا بِالهَدْم…بِالسَّطْوِ، وَ بِالقَضْمِ مِنْ جَسَدِي المآدي هَذآ…قِطْعَةً قِطْعَة، عُضْوًا عُضْوآ، ذِكْرًى ذِكْرَى…حَتَّى نِهآيَةِ اللآنِهآيآت…
صُورَةُُ سُورِيآلِيَّة اللَّحْظَة، غرآئِبِيَّة المَشْهَد…
كَلَحْظَةِ انْحِسآرِ المَوْج عَلَى ضِفَّةِ شآطئٍِ عَتِيقٍ مَهْجُور…حَيْثُ يَهْرَعُ التَّفَرُّق وَ يَتَسآرَعُ التَّمَزُّق…وَ حَيْثُ يَتَفَرَّقُ المُجْتَمِعُ وَ يَتَمَزَّق ، وَ يَتَجَزَّأُ المُكْتَمِلُ وَ يَتَشَقَّق…
إنَّهُ رُجُوعُ القَهْقَرَى…
إلىَ أقْدَمِ تَرْنِيمَةِ وُجُودٍ مُمْكِنَة، تَمآمًا مِثْلَ تَسْرِيعِ لَقَطآتِ الفِيلْمِ السينمائِي إلىَ الوَرآء…رُجُوعُُ عَكْسِيُُّ فِي مَسآرِ وَ مَدآرِ الزَّمَن …أمْ تَرآهُ وُلُوجُُ رَأْسِّي إلىَ بُعْدٍ وَ زمنٍ آخَر…
يآتُرَى…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى مِنْ كُلِّ مآ هُوَ أنآ يآ شَبِيهِي…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى مِنْ آلَةِ الحَيآةِ الخآرِقَة هَذِه
بِكُلِّ أعآجِيبِهَا المِيكآنِيكِيَّة، وَ بَرْمَجآتِهآ الذَّكِيَّة
بِكُلِّ دَهآلِيزِهآ المِيكرُوسكُوبِية، وَ رَدْهآتِهآ الفيزيآئِيَّة اللآمَنْظُورَة
يآتُرَى…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى
مِنْ هَذِهِ السَّفِينَةِ العآبِرَةِ لِتُخُومِ الزَّمَن
المُوغِلَةِ فِي ظَلآمِ وَ رِمآلِ جُفُونِ الكَوْن
لَنْ يَتَبَقَّى…
شَيْءُُ يُذْكَر
سَتُجَزِّأُ…
وَ تُمَزِّقُ عَوآمِلُ التَّعَفُّنِ هَذآ الجَسَدَ الفآنِي
وَ سَتُشَتِّتُهُ فَوآعِلُ الإنْشِطآرِ ، وَ قَوآنِينُ الإِنْهِيآر
وَ سَتُذْرِيهِ رِيآحُ التَّحَلُّلِ وَ التَّحَوُّلِ لَيْلَ نَهآر
وَ تُجْلِيهِ سُحُبُ النِّسْيآن نَحْوَ هآوِيَةِ الإنْدِثآر…
سَيَجِفُّ…
نَهْرُ مآءِ الحَيآةِ القآنِي
فِي نُجُوعِ جَسَدِي المُتَدآعِي
وَ سَتَتَصَحَّرُ مَعَ مَرُورِ الليآلِي وَ النَّيآزِك
مُرُوجُ الرَّيْعآنِ وَ العُنْفُوآن
فِي رُبُوعِ جِسْمِي المُتَهآلِك
سَأتَّحِدُ…
أَخِيرًا…
مَعَ اللآشَيْءِ وَ النُّقْصآن
لَنْ يَخْلُدَ…
ذِكْرُُ أَوْ أثَر
مِنْ صَلْدِ هَذآ العُمْر
لَنْ يَصْمُدَ…
لَحْنُُ أَوْ شَجَن
مِنْ رِيحِ هَذآ الوَطَن
لَنْ يَتَبَقَّى…
بَعْدَ هَجْمَةِ النُّورِ الأخِيرَة
عَلَى رَتْقَةِ عَيْنآي الصَّغِيرَة
سِوَى كُومَةِ عِظآمٍ، وَ جَذْوَةِ رُكآمٍ
تَشِي بِسآلِفِ وُجُودٍ ، وَ آنِ أوْهآم…
جَسَدِي المُسْتَبآح…
لَنْ يَسْتَنْشِقَ ذَلِكَ الصَّبآح
لَنْ يَعْتَرِفَ بِالكَوْنِ، وَ لَنْ يُصآفَحَ الشَّمْسَ
لَنْ يَعْزِفَ عَلَى أيِّ مِفْتآح…
سَتَنْطَفِئُ عَيْنآي…
وَ سَأسْكُتُ ذَلِكَ الصَّبآح
عَنْ كُلِّ الوُجُودِ المُبآح
سَأُعآنِقُ …
تُرآبَ الخَلْق
وَ أرْجِعُ القَهْقَرَى
كَجَيْشِ مَغُولٍ يُرآوِغُ الهَرَبَ وَ العِدَى
سَأنْكَفِأُ…
إِلَى مَجآهِلِِ الصِّفْر
إِلَى مَشآتِلِ البَدْء، وَبَوّآبآتِ السَّفَر
قَدْ أصِيرُ…
طِينَ خَلْقٍ آخَر
وَ قَطْرَةَ عِشْقٍ آخَر
قَدْ أُمْسِي…
غَيْمَةَ مَطَرٍ آخَر
وَ أسْرَحُ مَعَ نَجْمِ شَمآلٍ آخَر
وَ قَدْ أُمْطِرُ…
فَجْرًا، عَلَى صَخْرٍ
وَ أغُوصُ بَرًّا، وَ أتَشَكَّلُ زَهْرًا
وَ أقُولُ شِعْرًا، وَ أسْجُدُ نَصْرًا
وَ أقْطِفُ نََجْمَةً أُهْدِيهآ لِعِشْقٍ آخَر
قَدْ أسْتَنْشِقُ…
صُبْحًا زآهِيًا آخَر
فِي بُعْدٍ ، وَ بَعِيدٍ آخَر
لَكِنْ سآعَتَهآ…
هَلْ سَأعْرِفُنِي
هَلْ سَأعْرِفُ ذَلِكَ الأنآ-الآخَر الرَّبِيب،
هَلْ سَأبْتَسِمُ
فِي وَجْهِ ذَلِكَ الغَرِيب؟
شعر خالد صابر
دبلن، ٢١ يونيو ٢٠٢٢
الأربعاء، 22 يونيو 2022
هَلْ تَوَقَّعْتُ أَنْ أسْتَيْقِظَ صَبآحَ ذَلِكَ اليَوْم ، وَ لآ أجِدُنِي… بقلم الشاعر خالد صابر
عذاب دون عذر بقلم الشاعرة سامية بوطابية
البحر: الوافر
العنوان: عذاب دون عذر
********
يطيب لنا اللقا من بعد هجر
بركن غرامنا،، و الشوق يسري
و تمطر رقة و رقيق همس
على غصن النقا،، وجدا
لَعمري
فنطرق و الصفا فينا نسيم
يداعب ثغرها و يذيب صبري
أحب شرودها،، إذ قلت: ليلى
أحبك ملء أحلامي و عمري
و مثلك لم تكن في الحسن ذكرًى
فحسنك آيتي و الطرف ذكري
رسمتك في الحشا،، وشما عنيدا
و صرتِ قوافياً تتلى بشعري
فكيف فراقنا،، يحلو،، ذريني
أنوح بغربتي،، ما الهجر يغري
و أسكب أدمعا،، صارت فراتا
فأغرق حيرة نامت بصدري
أحبك،، لم أعد أقوى،،هبيني
رباطة خافق،، أو بعض صبر
و مُني على الذي ما خان عهدا
بوصل ملوِّع،، و بجبر كسر
لعمرك،، إن في الأوصال ناااارا
تُوقَّد،، ويلتي،،، من غير جمر
و قحط مواسمي مازال يرنو
لغيمة مدنف،، تهمي بقطر
أتوق لضمة تشفي،، جروحا
و تمسح عبرتي، و تغيث
قهري
فمن لمعذَّب في الحب مثلي
بصفح معذِّب،، من غير عذر
سامية بوطابية
ضاق صدري في هواه للشاعر المبدع رشاد القدومي
ضاق صدري في هواه
البحر الرمل
ياحبيباً ضاق صدري في هواه..
عشتُ عمري حامل العبء الثقيل ..
كم قضيت الليل أشدو وُدَّهُ.؟
ما لقلبي باتَ يستجدِي الخليل.؟
يا رفيق العمر أني مثقلٌ ..
مَسَّنِّي الضُرُ وأضنانِي العليل..
قلت شعري في هواكمْ حالماً..
صارَ بُعْدُكَ عن خيالِي يستحيل..
ما لغير الله أشْكُو مِحْنَتِي .؟
إن قلبي بات لا ينسى الجميل ..
يا فؤادي لا تسلني ما بكم ؟
ما لقومي قد تمادوا بالعويل...
سلموا الرايات في عز الضحى
كيف ترضى النفس حكما من دخيل؟...
إن موتي قد بدا لي رحمة
من حياتي اليوم في عصرٍ ذليل..
رشاد القدومي
حدثيني يا مواسم للأديبة الشاعرة هيام عبدو
حدثيني يا مواسم
وقضى الغرام بيننا
أن لا لقاء
كانت شهود الحكم
قطرات طلّ
باهتة الأطراف
تاهت...ضل لها
درب
فقدت حليب الغيم
فغشاها الكرى
مسّ ذاك القلب
بعضاً من جفاء
جدولاً كان
غدير ماء
يطفئ ناراً من ظمأ
فجأة ...دون روية
جفّ...أعياه الرواء
حدثيني يا مواسم
كيف آتي بربيع
ضجرت أصقاع روحي
وذاك الراقد
بين همسي
أبداً ينسل
يُذهب الدفء بصمت
تحتضنه رياح موت
كيف آتي بربيع
يذهب ببصر الفراق
يخذلني شوقي إليك
يزعم أنه قاب قوسين
من ليلي المجنون
ووريقات وجدك
تسير بمراكب
عكس هواي
والسحر....
وشوق دفين
خيطاً من غيث سحابة
نسجت منه دثار
أوثقته بين الجفون
تارة يبلله الحنين
وتارة يراودني
عن شوق دفين
واللحن ذاته
أنين حرف أمام
وحدتي لا يلين
ألا فليشهد القلب
وما دوّن من حنين
حق لقلبي بك احتواء
بقلمي...
هيام عبدو-سورية
قصيدة وقعت تحت مقصلة النقد
لناقد ترفع له القبعات تقديراً
والحمد لله فكانت الغنائم لصالحها
. لا تلمني..!! للأديب الشاعر د. كريم خيري العجمي
لا تلمني..!!
ــــــــــــــ
-أما_بعد..
وحينما تعود في الغد..
لا تلمني، حينما لا أستطيع أن أنتزع من قلبي فكرة أنك من هشم تلك المرايا-التي تعكس صورة وجهك-العالقة في أيسري، لتنثرها أسفل قدمي مختبرا قدرتي على طول الصمت..
على أن أتجرع الموت قليلا وأنا أحصي الفصول..
أجمع المتناقضات..
أقاتل طواحين الوقت..
وأقلب أوراق الذاكرة مسافرا بين الصفحات..
أستحضر وجوها وأحذف وجوها، وكأنما في قدرة المرء أن ينسى ما كان ببساطة شديدة بمجرد أن يقلب الصفحة فقط..
فيشطب تاريخا ويبدِّل آخر..
لا تلمني..
حينما أؤمن بأنك تركتني لأدرس فلسفة الوحدة وكيف أنَّ المرء يقيم على أطلال الحنين صوامع للمناجاة..
بطقوس من دموع ودم..
تلتهمني الأسباب..
وتتناوشني النتائج..
وبينهما دروب ممتدة من سراب قاتل تتسكع بداخلنا..
وكيف زلت بنا الأقدام، فجرفتنا الخطى حيث عواصم الخراب..
لا وطن ولا منفى..
لا تلمني..
حينما تترسخ بداخلي فكرة أنه لا أحد يبقى حينما تحصد المناجل سنابل الأفول..
فكل من تجاوزونا بالأمس ذهبوا بلا عودة وكأنما ما أتوا إلا ليحصدوا الشمس والضياء..
ربما اكتفوا بأن يتركوا لنا رصيدا ذاخرا بالمآسي والأحداث التي تؤسس لحضارة طويلة من وجع ومن حزن..
لا تلمني..
حينما لا أستطيع أن أتجاوز زجاج قلبي المكسور بقدمين حافيتين..
فلم يعلمني أحدهم يوما..
كيف أسير على الزجاج دون أن أنزف أبعاض روحي وما من جدوى بعد الجراحات تُرتجى..
كأنما هو قربان يقدم في حضرة صنم..
لم يعلمني أحدهم السير على قدم واحدة، من باب أن الخروج بأقل الأضرار أفضل من فداحة الخسارة الكاملة..
ولكن غبائي أبى إلا أن يقذفني في عمق الحدث كاملا، فإما انتصار يخلده التاريخ..
وإما خسارة بشرف مناضل..
لم يعلمني أحدهم..
كيف أقفز لأتجاوز كلاعبي السيرك، أو كيف أسير على أطراف أصابعي كراقصي الباليه..
فلطالما مقتهما معا لبداوتي وتخلفي..
حينما تعود في الغد..
لا تلمني أنني..
وذات يأس..
حاولت أن أنتزعك مني، فأفسدتُني حتى آخر رمق..
فلا أنا عدتُ كما كنتُ..
ولا أنتَ بقيتَ بداخلي كما أسكنتُكَ أول مرة..
إذ انطفأ قنديل الشغف..
حينما أيقنتُ..
أننا نقتلُ بيد الغرباء، ربما..
لكن الغريب قد يقتلك برحمة..
إنما أن نُقتلَ بيدِ من نحبُ..
يؤسس للغد دولة من القسوة..
عنوانها..
أن الباب الذي يوصد في موسم الذبول..
لا يغريه ألف ربيع..
انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كريم خيري العجيمي
درب... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
.......درب .....
يا أيها الدرب العزيز هنيهة ..
دعني ألملم شظايا ذاتي..
وأجمع شتات نفسي فإنني ..
على ضفتيك نثرت شتاتي ..
كم ذا عليك سعيت متأملا ..
متفائلا تسبقني بسماتي ..
هل تذكر مثلي عهد طفولتي ..
حين كنت أحلق مع النسمات ..
أعانق نجوم الليل في عزة ..
وأرسم على الوحل طموحاتي ..
مصدقا أن السعادة تُكتسب ..
بعزيمتي وحسن اختياراتي ..
مضى العمر فتبدلت أطروحتي ..
وتغير غصبا مسار وجهاتي ..
أضعت فيك أغلى أحبتي ..
فارقت قهرا أحلى محطاتي ..
وإلتفتت إلى الأحلام أودعها ..
ملقيا بعد الإبحار مرساتي ..
وصارت خطايا كالأيام تخذلني ..
بالكاد أمشي متجنبا عثراتي ..
أين ذلك الذي قال سيسندني ..
إذا انحنى ظهري و تاهت خطواتي..
لم يبق معي اليوم سوى حيرتي ..
ودفاتر حزن سردت بها حكايتي..
وعلمي بأن لي ربا سيجبرني..
وحسن ظني بالله رب السماوات..
بقلم/ هدى عبد الوهاب
أخذت من الذكرى بقلم الشاعرة نور العين
أخذت من الذكرى
أخذت من الذكرى أشافي بها القلبا
بطيف من السلوى ومى للقا قربا
ينوء بهذا الوجد جل جوارحي
فينثر في الظلماء ما ينشد اللبا
فيضحك من وصل تباعد نجمه
فكيف تداوي القلب حين اتت غصبا
وأسرجت في عينيه جل مشاعري
فيظمأ من يهوى ومن يستقي شربا
هو الشوق ما للشوق يعزف بيننا
ينوء به الإنسان بالقلب إن شبا
فيا ظلمة الأقدار قلبي ينوء بي
يغامر في النجوى وفجرا غدت سرْبا
فليل جنوح القلب يعمي بصائري
تضيء به الاكوان بالشوق إن هبا
نور العين
الثلاثاء، 21 يونيو 2022
… تَقُودُنِي هَذِهِ الخُطُوآت بقلم الشاعر خالد صابر
من رحم الوجع عمر بلقاضي / الجزائر
من رحم الوجع
عمر بلقاضي / الجزائر
***
كفكفْ دموعَك فالبُكا لا ينفعُ
والهمُّ يقتل بالأسى من يجزعُ
الأرضُ يحكمُها الضّلال تسلُّطاً
مالي أراك مكبّلا لا تفزعُ
سكن الفساد ربوعَها فتأزَّمتْ
وغدت بآلام الشُّعوب تُزعزعُ
مُلئت بأنياب البُغاة مآتماً
فالأمنُ ينزف والقلوب تُفجَّعُ
نام الحماة وأسلموا أخيارها
والظّالمون تطاولوا وتنطّعوا
من للضِّعاف وقد تفاقم بؤسهمْ
قُتِل المشايخُ والنِّسا والرُّضَّعُ
عاث البغاة فمن يصد غرورَهمْ
وشرورهم ، فالكفرُ لا يَتورَّعُ
يا من ترى زحف المآتم صامتاً
الله يُخزي في الورى من يَخنعُ
نار العداوة في العدى لا تنطفي
إلا إذا قام الرّجال ليدفعُوا
قصيدة: هجر و رفات للشاعر أيمن فوزي
قــصــيـدة: هـــجــر و رفـــــات
بـات الـفؤاد بـعد هـجرك مـهملا
والـقلب تـموج بـه هـائج الأنات
الـوم نـفسي عـلى مـا قد مضى
وأرجــو الـسـلامة فـيما هـو آتٍ
دارت بـنا الـدنيا وغـرني مـا بها
وتـوسل الـوجد تـوحش الآهات
فـمـا تـبقت غـير نـار مـن هـوانا
خـطى الـبعاد وزائـف الأصـوات
فــلا أنـت هـاهنا والـهجر دونـنا
والـوصـل بـيـننا مـكـسر لـفتاتِ
ألـهو بـظني عـلنا هـنالك نـلتقي
فـيطل وجـه شـاحب الـقسمات
فـأغـض طـرفـي عـن بـعد بـدى
ازيـح عـن عـيني جفوة بشتات
كـالشمس فـي الـفلك تـجري به
والـبـدر دونـهـا خـشية الإفـلات
لا الـوصل منك ولا القطيعة لي
حـلم يـراودني يـا سدة الغايات
فـأنا كـالنيل فـي مصر إذا هوى
هـوى بـعدا هوى بدجلة وفرات
الـود بـاقٍ غـير أن مصيبتي أنه
غـابت عن الروح رؤى القسمات
فـصـرت لا تـرين إلا مـن الـمدى
سـراب بـددته بـيننا يد العادات
وددت لـو آتـيك صـبحاً وعـشياً
بحطام الرجاء ومحرق الزفرات
والـورد فـي كـفي يـسقى دمـي
فينبت في كفي أجمل الزهرات
كـالشمس أصـبحت تـنثر نـورها
وهـا الليل ينثر ما بيننا العبرات
أيـن مـنك ما كان مني؟ تغيبين
والـريح تـحمل تدافعي ورفاتي
أيـــــــــمــــــــن فــــــــــــــــوزي
...! *** من كلمات الطبيب الشاعر/ د.محمد رزق ***
فى بُـــــعـدي ...!
***
من كلمات
الطبيب الشاعر/ د.محمد رزق
***
عيون القلب فى بُـعدي تراكِ
ورغم البُـعد لاتهوَى سِواكِ
_
فكوني فى الهَـوَى فـُلكي ويَـمِّـي
وكوني شمس دِفءٍ ياملاكي
_
أنا لاأرتضي بُعدي ولـَكن
عساكِ ترحمي بُعدي عساكِ
_
فإن البُعدَ نارٌ فى حِشايا
ويطفئ نارنا يوما لقاكِ
_
فجودى باللقاء وقـَرِّبيني
كفاكِ الله شرًا من عِداكِ
_
أنا يامُنيتي حقاً أعاني
وصبرُ الشوق يسقيني هلاكي
_
تعالـَي لاتـُماري فى هوانا
وبوحي لاتخافي من هواكِ
_
أصون السرَّ ياعُمري فقولي
عبيرَ العشق بعضا من شذاكِ
_
أداويكِ إذا عَـز الدواءُ
بروحي ، مُهجتي ، عُـمري فِداكِ
***
د. محمد رزق عبد الحليم ( الطبيب الشاعر ).
الاثنين، 20 يونيو 2022
اللقاء الأول... بقلم الشاعر صهيب شعبان
جاءتْ وبي وجعٌ في مهجتي قاسي
تصالحُ الشوقَ في قلبي وإحساسي
كأنّها أبصرتْ شوقي يسيلُ فلا
يُخفى عن الريمِ ما يُخفى عن الناسِ
في طرفِهَا تشرق الأحلامُ ضاحكةً
وصفحةُ الخدِّ قد لُفَّتْ بألماسِ
شربتُ خمرَ الهوى من سحرِ نظرتِهَا
فالخمرُ في العينِ ليسَ الخمرُ في الكاسِ
مذ أنْ تعلقتُ بالحسناءِ تبصرني
ينتابني التيهُ في أهلي وجُلّاسي
وما رسمتُ قلوبًا قبل رؤيتِهَا
على جداري على كفّي وكُرّاسي
أنفقتُ من أجلِهَا روحي وأخيلَتِي
ولم أقلْ أبدًا أعلنتُ إفلاسي
أنا المتيمُ بالأشواقِ من صغري
وجدتُ في نفحةِ الأشواقِ نِبراسي
أنا الشراعُ الذي يجري ببسمتِهَا
في بحرِ شعري وقلبي بالجوى راسي
فتشتُ في رئةِ الإحساسِ أبصرُهَا
فما رأيتُ سواها بين أنفاسي
وقعتُ في حبِّهَا والشوقُ يملكني
حقا وقعتُ كوقعِ الفأسِ في الراسِ
هي الطموحُ الذي إن نالَ مبتئسًا
تراهُ ينحتُ صخرَ الهمةِ القاسي
يا من هواكِ تَخطّى كلَّ أمنيةٍ
أنا في هواكِ كمثلِ الطاعمِ الكاسي
زوري فؤادي فإنّي في زيارتكم
أطيرُ من شغفي طيرَ ابنِ فرناسِ
إذا رحلتِ حياةَ القلبِ عن وطني
ضربتُ في الهجرِ أخماسي بأسداسي
بقلمي/ صهيب شعبان
الأحد، 19 يونيو 2022
ذَكِّروهُ للشاعر خالد إسماعيل عطالله
goog_1125631561 ذَكِّروهُ
أخبروهُ .. ذكِّروهُ
أنَّهُ طينٌ عكيرٌ
ظنَّ يوماً بعد يُسرٍ
أنَّهُ عَالٍ شَهِيرٌ
دائماً يَبدو فَخوراً
سَاءَهُ حُرُّ فَقِيرّ
رَأيُهُ حَقٌ وَ فَرضٌ
إنَّهُ والٍ أَمِيرٌ
لم يُعِرْ للنُصحِ سَمْعاً
فَهْوَ بِالفَهمِ جَدِيرٌ
مِن تُرابٍ قد خُلِقتَ
ليسَ في الخَلقِ حَقيرٌ
إنَّنَا للناسِ أهلٌ
زادُنَا حُبٌّ وَفُيرٌ
خالد إسماعيل عطاالله