الخميس، 19 مايو 2022

عَرُوسُ القُدْسِ للشاعر الأديب رشاد عبيد

 ... قصيدة مهداة إلى روح شهيدة الكلمة والموقف
    الحر .. شيرين أبو عاقلة .
    .................... ( عَرُوسُ القُدْسِ )

    جَلَّ  المُصَابُ   عَلَىٰ  القُلُوبٍ   وَنَاءَ
                           وَتَفَجَّــرَتْ  أَرْضُ الرٍّبَــاطِ  بُكَـــاءَ

    وَجَــرَتْ  دِمَـــاءٌ   لِلشَّـهِيدِ  زَكِيَّـــةٌ
                           أَلْقَتْ  عَلَىٰ  طُهْـرِ التُّـرَابِ  سَــنَاءَ 

    وَكَأَنَّ   مِسكًا   قَـدْ  أُرِيـقَ  وَعَنْبَـرًا
                           يُضْفِي عَلَىٰ الأُفُقِ  الرَّحِيبِ  رُوَاءَ

    مِنْ فَيْضِ وَجْهٍ  قَدْ  تَسَرْبَلَ بِالدِّمَا 
                           زَادَتْـــهُ  أَنْــوَارُ  السَّــمَاءِ   بَهَـــاءَ

    زُفَّتْ عَرُوسُ القُدْسِ يَعبَقُ  نَشْرُهَا
                          بِشَـذَى الشَّـهَادَةِ .. رِفْعَــةً وَمَضَـاءَ

    وَغَدَتْ  بِسِـفْرِ  الخَالِدِينَ   وَصِيَّـةً
                          تَــدوِي  وَتَنْفُـخُ  بِالكَلِيــلِ  ذَمَـــاءَ

    شِيرِينُ  يَا صَوْتًا  بِأَلْـفِ  رَصَاصَـةٍ
                          فِي  صَـدْرِ  مَنْ  قَتَلُوا  لَنَا  الأَبْنَـاءَ

    وَغَزُوا  فَلَسْطِينَ  الحَبِيبَـةَ  عُنْـوَةً
                          غَصَبُـوا  الدِّيَـارَ  وَزَيَّفُـوا  الأَنْبَــاءَ

    لمْ  تَسْكُتِي  عَنْ  حَقِّ  شَعبٍ  آمِنٍ
                          بِالعَيْشِ  حُــرٍّ .. وَالسَّلاَمُ   تَنَـاءَى

    وَوَقَفْتِ  فِي  كُلِّ  المَوَاطِنِ  وِقْفَةً
                          مـَا خِفْـتِ  تَهْـدِيـدًا  لَهُـمْ  وَبَــلَاءَ

    وَفَضَحتِ إِجْرَامَ اليَهُودِ عَلَىٰ المَلَا
                          أُخْتَ الرِّجَالِ .. فَلَا عَدِمْتِ  جَزَاءَ

    شِيرِينُ .. يَا صِنْـوَ  الحَقِيقَةِ  كُلَّمَـا
                          خَطْبٌ أَلَـمَّ  عَلَىٰ  الرُّبُـوعِ  وَسَـاءَ

    يَا مِنْبَـرًا   لِلْحَــقِّ  يَعلُــوهُ   السَّـنَا
                          قَتَلَتْـكِ  أَحْقـَــادٌ  لَهُــمْ  تَتَــرَاءَى

    فَبَكَى الهِلَالُ مَعَ  الصَّلِيبِ  بِحُرقَةٍ
                          وَتَــأَوَّهَ  البَيْــنُ  المُشِتُّ   رِثَـــاءَ

    ِلمُحِبَّــةٍ   لِلْخَيْــرِ .. تُرسِـلُ  كَفَّهَــا
                          لَـمْ  تَشْـكُ  يَوْمًـا  لِلْأَنَـامِ  عَنَــاءَ

    أَنْعِـمْ   بِـدَربٍ   لِلنِّضَـالِ  سَـلَكْتِـهِ
                          مَا زَالَ  نِبْرَاسـًا  لَنـَـا .. وَرَجَـــاءَ

    فَعَلَىٰ  خُطَاكِ  مُجَاهِدٌ .. وَمُجَاهِدٌ
                          وَعَلَىٰ  طَرِيقِـكِ  نَرتَمِي  شُـهَدَاءَ

    يَا قُدسُ .. يَامَسرَى النَّبِيِّ مُحَمَـدٍ
                          يَا مَهْـدَ  عِيسَى كَالنُّجُومِ  أَضَـاءَ

    صَبْرًا   عَلَىٰ  غَدْرِ  الزَّمَانِ  وَأَهلِهِ
                          فَالّلـهُ  أَبْـدَلَ  بِالسَّـقَامِ .. شِـفَـاءَ

    وَالنَّصـرُ   مَعقُـودٌ  بِوَعــدِ   نَبِيِّنَا
                          يَا دَهــرُ  فَارفَـعْ  لِلْإلَــهِ  دُعَـــاءَ

                           .. رشاد عبيد 
                        سورية _ دير الزور

الأربعاء، 18 مايو 2022

مَن باعَ في الحبّ كانَ السّحتُ شرواه للشاعر ابو محمد الحضرمي

 مَن باعَ في الحبّ كانَ السّحتُ شرواه

=================

أعانق الليلَ يرعاني و أرعاه

 أشدو بقافيتي أحدو مطاياهُ

وأرقبُ النّجمَ إذ يختالُ منتشيا

بالضوء يرسلُ للعشّاق نجواه

حمّلته لكِ آهاتٍ أكابدها

حمّلته أَلَمَاً بالصمتِ أدماهُ

يا فتنة القلب يا حلما يتعتعني

بالبعد يصعقني والروحُ تغشاه

فكّي وثاق الهوى عن خافقٍ قلقٍ

السّهدُ عذّبَهُ والشوق أضناهُ

يحصي النجوم ويتلو الآه خاشعةً

ويستظلُّ بليل العمر مسعاهُ

قالوا هو السلو يمحو كلّ موجعةٍ

فقلتُ مَنْ لي بإنْ أمضي وأنساه؟ 

وكيف امحو اخاديداً له كبُرتْ

في القلب فَالْدَمُ يجري نحو مجراهُ؟ 

أحرقتُ قافيتي عوداً أطيّبهُ

فالحرف بالجمر يتلو طيبَ ذكراهُ

ولست رغم عذاب الروح بائعُهُ

مَنْ باع في الحبّ كان السُّحْتُ شرواهُ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )

الثلاثاء، 17 مايو 2022

سأقطفها يوما ما بقلم الشاعرة نجوة الشيخ قاسم

 سأقطفها يوما ما
سأقطفها وهذا يقين
تلك الثمرة النضرة
تنادي من أعلى الشجرة
 تلك البعيدة القريبة
 تغازلني بنظرة
عاهدت نفسي يا ثمرة
  سأقطفك 
وأنال منك ما أنال
متى?
كيف ?
لا يهم السؤال
لن آبه بما يقال
سأسارع الخطى
أتحدى المحال
سأقطفك بلهفة العشاق
 بقلب صائم مشتاق
 بألم شديد
 تآوه أين الترياق
سأتذوقك ويحلو
لي المذاق
انتي لي مهما
طال وتعالى الساق
يقيني ان تلاقيني
تربتي على جرحي
تعيدي لي فرحي
 توضأت بماء الصبر
وبمحراب الأمل
أصلي
سأقطفك وبالله 
يقيني 
ومن هلاك روحي
تقيني
يوما ما يا ثمرة
نجوة

الاثنين، 16 مايو 2022

شوقُ كياني للشاعر محمد عمرو أبوشاكر

 ...... شوقُ كياني......

هَزْ هَزَ الشوقُ كياني فارتــمىٰ
في ربا القلب نَمىٰ ثُمَّ احْتَمىٰ
إنَّ قلبي في طوافي مُحرِمــا
بينَ أضلاعي سَعى مُستَسلِما
نظرَ البُعدُ خيالي في السَّـــما
وَفَضائي مبصرٌ ماقد عَــــمىٰ
فَعَمَائيْ ناظرٌ مـــــا أُعْتِــــمىٰ
وَعُيوني مُبصراتٍ للعـــــــمىٰ
بانتِ الظلما ءُ في ظلي ومــا
غابَ من ليلي سَوادي المُبهَـمَ
وَسُقِيتُ من جَفائي بالظّـــمىٰ
فَارتوىٰ منّي جَفافي وَنَـــــمىٰ
طَيَّبَ اللّهُ قُلوبَ الكُرمــــــــاءْ
بذلوا الحبَ سخاءً مُغْرَمـــــــا
ليتَ مَنْ أهواهُ يُعطيني الحِمىٰ
من لظىٰ شوقي وَحَرقي للدِّماءْ
✍️ محمد عمرو أبوشاكر

نداء الحنين بقلم الشاعر دعبد الحميد ديوان

 نداء الحنين

يطول الحنين إلى لمحةٍ
              نناجي في نداها القمر
ونرسم في روضها المشتهى
       جمال الحياة ونبض السهر
حبيبة روحي حماكِ الحيا
          وأبقى نداكِ كطيفٍ عَبَر
فأنت التي تشتهيكِ الرؤى
      وانت الجمال الصفيُّ الوفِر
رسمتُ بوجدي زمان الهوي
          وألقيت فيه نسيم الزّهَر
إليكِ أخط لذيذ الندى
          وأبني بوجدي جميل الصور
وأسأل نفسي إلامَ النوى
        وصوت اشتياقي إليك استعر
حبيب الأماني وصفو الحيا
        أحنُّ إلى طيفكَ المزدهر
أحنّ إلى لمحةٍ من ندى 
        تعيد إلينا نسيم العمر
ويخفق قلبي بفيض السنا
       ويبقى هواكِ نديّاً عَطِر

دعبد الحميد ديوان

أشواق معدومة بقلم الشاعرة الدكتورة ريميتا علي

 أشواق معدومة
ريـمـيـتآ علي جزآئريــہ وآفتخر 

‏‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎بلغ ‎صوت اشتياقي
سن اليأس
وتهشم ظهر قلبي
من الهجر
فتكسر رسغ الحنين
بروحي
لتجف العيون من
لوعة العشق
قدحصحص الوجد
ينادي
‎إيَّاك الرجوع إيَّاك
احساسي صار
شيخا كسولا
مُلِئَ عللا
يتيمم لصلاة الشوق
كي لاينحني للهفة
كلماتك
فقد غض البصر
وهز نخيل العناد
أجهض الاهتمام
اكتفى صبرا
عله يموت يوما
تلك الغيابات
أنهكت عصا
الإنتظار
فتكسرت على
صفيح الآهات
كم إرتوت من
أقداح التمني
وثملت بها حتى
بت أهذي
وأعطيت الف عذر
وعذر
ورجوتُ أن لا يخيب
يوما ظني
لكن هيهات
هيهات
تبلور الأسى
بين كاسات الأوجاع
والتحفت خيبة
الخذلان
وكل الذكريات
موشومة بك
لا تود توبة
فهل سيقدر لها الغفران...؟؟!!

ريـمـيـتآ_علي_جزآئريــہ_وآفتخر

شَاطِيء الحِرمَانِ للشاعر خـلـف كـلكـول - سـوريّـة

 شَاطِيء الحِرمَانِ
  🌱🌱🌱🌱        
تَـاهَـت عَلَى شَاطِىءِ الحِرمَانِ أُمنِـيَتِي
وَاسـتَــوطَـنَ الـهَـمُّ أيَّـامِـيْ وَسَـاعَـاتِـي

وَصَارَ دَهرِي بِـسَوطِ الحِقـدِ  يَـجـلِـدُنِي
 كَـأنَّـمَـا  الـذُّلُّ  مَـكـتُـوبٌ  عَـلى  ذَاتِـي

أبـحَـرتُ  فِـي  يَـمِّ  حُـزنٍ  لَا أمَـانَ لَـهُ 
 وَلَا قَـرَارَ  سِـوَى  ذَبـحِ  ابــتِـسَامَـاتِـي

شُـطـآنَـهُ الـفَـجَّـةُ الـغَـبـرَاءُ تَــرفُـضُـنِـي          
أنَّـى اتَّـجَـهـتُ لأُُلــقِـي حَبـلَ مَـرسَـاتِـي

وَتَـستَـبِـيـحُ دَمِـي حَـمــقَـى خَـنَـاجِــرِهِ
 فَـتَستَـفِـيضُ مِـنَ الـشَّكـوَى جِرَاحَاتِـي

وَهَـبـتُ لَـم أنـتَـظـر شُكـرًا عَلى هِـبَـتِي
 بَـل كَانَ نَـيْـلُ الـرِّضَا أولَى اهتِمَـامَاتِي

نَـثَـرتُ عُــمـرِي عَـلَى أَدرَاجِـهِـم عَـبَـقًـا            
وَيَـاسَـمِـيْـنًـا  عَـلَى  أَعـتَـابِ سَـادَاتِـي

حُـبٌّ تَـعَـمَّـقَ  فِـي نَـفْـسِـي فَـأوقَـعَـهَـا     
قَيدُ الـعُـيـونُ الـتِي تَـهوَى احتِضَارَاتِـي

هُـم خِـيـرَةُ الأَهـلِ وَالـخِلَّانِ أَحسَـبَـهُـم           
حِـيـنًـا وَحِـيـنًـا أرَى فِــيـهِـم مَـسَـرَّاتِـي

ظَـنَـنتُ خَيـرًا بِـهِم إِن سَـامَـنِـي زَمَـني          
سُـوءًا وَإِن أَطـفَـأَت نُـورِي حَـمَـاقَـاتِـي

لَـكِـنَّ ظَـنَّي بِـحُـسـنِ الـقَـولِ أوهَـمَـنِـي   
خَـابَـت ظُـنُـونِي وَمَا أَجـدَت قِـرَاءاتِـي

مَـا دَارَ  فِـي  خَـلَـدِي  ألـقَـى مُــؤَامَـرَةً 
يَـغـتَالُ فِيهَـا الـدُّجَى أضْوَاءُ شَمـعَـاتِي

عَــقـدَانِ   مَــرَّا  وَأيَّـامِـي   مُـبَـعــثَـرَةٌ                  
مَـا بَــيـنَ  جَـزرٍ  وَمَــدٍّ  قَـضَّ رَاحَـاتِـي

أصِـيـحُ لَا قَـبـضَةُ السَـيَّـافِ تَـعـتِـقُـنِـي           
يَـومًـا وَلَا أَسمَـعَـتْ قَـومِي صُرَاخَـاتِـي

تَـغَـلـغَـلِـي يَا نُـيُـوبُ الدَّهـرِ وَاقـتَطِـعِي       شِـريَـانَ رُوحِي وَزيدِي حَجمَ مَـأسَاتِـي

لَا تُـبقِ مِن حِـقـدُكِ الْـمَـسـمُـومِ بَـاقِـيَـةً         
وَلَا تُـبَـالِي  إذَا   اشــتَـدَّت  مُــعَـانَـاتِـي

فَـالـشَّـاةُ بَـعدُ الـرَّدَى لَا طَـعـنَ يُؤلِـمُـهَـا        
وَلا  تُـّحِــسُّ   إذَا  حُــزَّت   بِــمُــديَـاتِ

وَلَا  رَضِـيـعٌ  بِـيَـومِ  الـبَـعـثِ يَـشـغَـلُـهُ            
 مَـرُّ  الــصِّـرَاطِ   وَلَا فَـضُّ  الـسِّـجِلَّاتِ

فَـرُحتُ أُحـصِـي قَـصَـاصَـاتِـي أُقَـلِّـبُـهَـا          
لِأَكـشِـفَ الـسِّترَ عَن بَـعـضِ الـخَسَارَاتِ

كَــعَـادَةِ الـتّـاجِــرِ  الـمَـخـدُوعِ رَاوَدَنِـي          
رَصـدُ الـفَـسَـادِ  الـذِي  أردَى تِـجَـارَاتِـي

أو  أسـتَـدِلُّ  عَـلى  رَقـمٍ يُـسَـاعِـــدُنِـي           
فِي ذَاكَ مُـستَخدِمًـا أقـصَى الـمَـهَـارَاتِ

فَـكَـانَـتِ  اللّـعــنَـةُ  الكُـبـرَى تُـطَـارِدُنِـي       
فِـي  كُـلِّ  سَـطـرٍ  أَرَى  أشـلَاءَ  أمـوَاتِ

لَـم تَـقـبَـلِ الـصَّرفَ أفـعَـالِـي بِـأكـمَـلِـهَـا
وَلَا تَـلاقَـت   عَـلى   نَـفــعٍ   إجَـابَـاتِـي

وَفِي الـحِـسَابِ كَـبَـوتُ فِـي مُـوَازَنَـتِي   
 فَـأصـبَـحَ  الصِّـفــرُ  بَــرَّاقًـا بِـخَـانَـاتِـي

تَـرَنَّـحِي يَا  سِـنِـيـنَ الـعُـمـرِ وَانـكَـسِرِي     
 مَاذَا تَــبَـقَّى   وَمَـا  يَـحـلُـو  لِــمَـولَاتِي

مَــوؤُدَةٌ    كُـلَّ  أحـلَامِـي   وَمُـوغِــلَـةٌ         
 فِـي لُـجَّـةِ الـهَـمِّ أطويـهَـا شِـرَاعَـا تِـي

وَالـرُّوحُ ظَــمـآى وَأغـصَانِي مُـهَـشَّـمَـةٌ  
 وَالـطَّيرُ حَامَت بَـعِـيـدًا عَـن فَـضَاءَاتِي

وَرُغـمَ هَـذَا الـبَـلَا مَـا زِلـتُ مُـعـتًـصِـمًا    
 بِـحَـبـلِ  رَبٍّ  أُنَـاجِـيـهِ  بِسَــجــدَاتِــي

وَأسـتَـعِــيـذُ  بِــهِ  مِــن  كًــيـدِ مَـاكِــرَةٍ        
مِـنَ  الأنَـامِ  وَأبـكِي  فِـي   عِــبَـادَاتِــي
           🌱🌱🌱🌱
 شـعـر : خـلـف كـلكـول - سـوريّـة

الأحد، 15 مايو 2022

لِمَنْ هَذي العُيونُ؟ للشاعر القدير زياد الجزائري

 ( لِمَنْ هَذي العُيونُ؟)
لِمَنْ   هَذي    العُيونُ  تُشِعُّ    فَجْرَا
وَتُؤنِسُ    غُربَةً ،    وَتَرُدُّ     عُمْرَا؟
وَتَنْتَزِعُ     الهوى   مِنْهُ    اخْتِلاساً
فَلَيسَ   يُطيقُ   عَنْ عَيْنَيْكِ صَبْرَا؟
لِمَنْ   تَهَبُ  الرَّبِيعَ     نَدَىً   وَوَردَاً
وَتَبعَثُ    حُلْمَهُ     أَمَلَاً     وَبِشْرَا؟
لِم    تُخفِيْ    الأَمانِيَّ      السَّخَايَا
وَتُلقِي إِلى  شُطوطِ   هَواهُ جِسْرَا؟
أَلِلْقَلْبِ     الَّذي    غَاضَت      مُناهُ
وَخَلَّفَهُ    طَويلُ    الهَجْرِ     قَفْرَا؟
أَيَا    قَلْبَاً    سَلَوتَ  دُنَى  الغَوانِيْ
أَراكَ  تَرِفُّ    في   نَجْواكَ   طَيْرَا !
وَأَمْسِ هَجَرتَ رَوضَ الحُسنِ عَفَّاً
وَساقَيتَ  الحِسانَ  رُؤىً   وَشِعرَا
فَجُرِّعتَ   الظَّمَا   وَرَشَفْنَ    كَأساً
جَواكَ  سُلافُها ،    وَأَدَرنَ     ظَهْرَا
أَذُمُّ     العَيْنَ    لا  تُهدِيكَ    وَعدَاً
وأَهجُو   الثَّغرَ   لا يَسقِيكَ  خَمْرَا
تُرِيكَ    حَنِينَهَا    ثَلْجَاً    وَتُخْفِي
وَراءَ   الصَّدرِ   مِنْهُ   لَظَىً وَجَمْرَا
وَتَجتَنِبُ   الوِصالَ   وَفِي  مُنَاهَا
لَو  اسْتَلقَت على   زَنْدَيْكَ   دَهْرَا
أَبِينِي   لا   تُدارِي   الشَّوقَ  مِنِّيْ
فَإِنِّي    بِالهَوى   المَكتُومِ    أَدرَى
ولا   تَبْقَيْ     مُمَوَّهَةَ      الأََمانِيْ
فَكَمْ   صَدرٍ    غَدا   لِلرُوحِ   قَبْرَا
لَمَحتُ  عَلى  الشِّفاهِ  أَنِيْنَ  بَوحٍ
يَكادُ  يُبِينُ ،   أَو  يَنسابُ   عِطرَا
وَهَمْسُكِ  راحَ   يُنبِئُ   عَنْ  فُؤَادٍ
تَلاشَى  رِقَّةً،    بَلْ   باتَ    شِعرَا
لَكَمْ  وَشَتِ  العُيونِ   بِما   نُدارِيْ
فَهَلْ نَقضِي الحَياةً جَوىً وهَجْرَا؟
حَبَبْتُكِ   لاتَعِيشي  في   ظُنُونِي
سَنُشرقُ بَعدَ   لَيْلِ   الشَّكِ  فَجْرَا
      شعر  ؛ زياد الجزائري
     ٢ تشرين الثاني ١٩٩١م

الملحمةُ الأخلاقيةُ للشاعر الأديب خالد إسماعيل عطاالله

 الملحمةُ الأخلاقيةُ

(بحر الرجز)

اللهُ     حقٌ    في    عُلاهُ      ظاهرُ
فاز  الذي    نال   الهُدَى   في   ظِلِّهِ

عمّ   البرايا   مُنعِماً    يُعطي     لنٕا
من غير ضَنِّ قد حَوَى   في   فضلِهِ

مَن   ذا   الذي  يدعو    إلهاً    دونهُ
خَابَ  الذي   ضَلَّ  المُنَى في  غَيرهِ

سُبحانَ   مَن  أرسَى  جِبالاً  تَنحَنِي
والأرضُ قد مُدَّت  مَدىً  في  كَونِهِ

وهْوَ  الذي  قدْ   ظََّلنَا   تلْكَ   السَّمَا
والبحرُ  قد  فاضَ العَطَا  في  أرضِهِ

سبحان  من  سَوًَى  الوَرى  مُنقادةً
الخلق  في  كل الدُّنا  من من شأنِه

أخلاقُنا   مَجبولةٌ     تبغي     العُلا
خيرٌ   وَ  شرٌ  مَنُّها     مِن      رِزقِهِ

الصدقُ    في    أقوالِنا    أو   فِعلِنا
خيرٌ   لنا  شخصٌ سَما  في  صِدقِهِ

احفظ   أميناً   كلّ  ما  نُلْتَ   الرِّضا
فاز  الفَتَى  إِنْ  صَان مَا   في عُهدِهِ

لا  تخش  من  قومٍ  أذىً لو مُخلصاً
الخوفُ   لا  يُعلِي  فتىً  في  قَومِهِ

اصبر فإنَّ  الصبرَ   نصرٌ   فى المَدَى
لو  طَال  دَهْراً  قد  وَقَى  في   أَهلِهِ

انْجِدْ  ضَعِيفاً  كُن  مُجِيراَ  فى  البِلَى
طاب   الذي  غاثَ  البَرى في   ذِكرِهِ

أكرِم   ضيوفاً    في     دِيارٍ    حُزتَها
اللهُ  يعْطِى  في  القِرَى  من    فضلِهِ

أخلِص  إذا  صاحَبتَ  في الدُنيا  وَلَا
تنقُضْ  عُهُوداً   دُم    لهُ   في  عَهدِهِ

أوفِ   وَفاءً   كُل      مَن       أحببتَهُ
طابَ   الفتَى  مَا  إِنْ  وَفَا  في أصلِهِ

يا  حَبَّذا  إنْ   عَفّ   في   ما     قالهَ
قومٌ    لنالُوا   مِن      مُنَى     جَنّاتِهِ

العفوُ  إنْ     سَاد  القُرَى   خيرٌ     لنا
أكرِم بهِ   من    شِيمةٍ    في    نَشْرِهِ

ليتَ    الأَنَا   ما   غَرّنا   في   طبعِنا
إِيثَارُنا    خيرٌ       لنا    في     نَيلِهِ

العدلُ   إن   قاد  الخُطا   زادَ  الرِّضا
أنعِم   بهِ  مِن   قُدوةٍ   فِي     قَدْرِهِ

آخِ    الذي  في  فِعلهِ   خُلْقاً   حَوى
هَذا  حَرِيٌّ   أنْ   يَفي  في    وَصْلِهِ

انصَحْ   بخيرٍ   كلَّ      مَن    قابلتَهُ
النُصحُ    يبْني   صَاعِداً   في  نَشئِهِ

لو مُخطِئاً   قُم  واعتذِر  في  وَقتِها
العُذرُ   يُقبلُ   إن  غدا  في    وَقتِهِ

خالد إسماعيل عطاالله

مسح الدمع يجرحني من ديوان ياسائلا عني سكينة الشريف

 مسح الدمع يجرحني
من ديوان ياسائلا عني
سكينة الشريف
مصر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجافي النوم أهدابي
ويكسو الهم  أبوابي
ومسح الدمع يجرحني
ونبع الصدع أعياني
أصاب الحزن أوردتي
ليقصم ظهر شرياني
ويكسر فرحة العمر
 يأجّج  لفح نيراني
لِماذا الفرح يهجرني
ويفرط عقد أوزاني؟
ودمع البين قافيتي
تبوح بنبض أحزاني
وإرغامي على تركٕ
لحلم هز وجداني
قتلتم فرحتي.. أملي
فعشت بقهر حرماني
أعيش بنزف أوتاري
وحزم العزم أحياني
أبيت الليل باكية
ودمع القلب قضباني
فأغرقها بأشعاري
وأهجوها بألحاني
تئن النفس إشفاقا
علي ظلمات سجاني
 وتأتيني خيوط الشمس  
فيذهب هم أوطاني
يحررني من اليأس
فأهزم كل أشجاني

ماذا جنيناه بقلم شاعرة الياسمين سلوى ابراهيم رجب

 ماذا جنيناه
بات الحنينُ بهذا القلب سُكناه 
للذكريات وفي روحي بقاياهُ .
أرى ببيتي عناوينا بها أملي 
.ومن ظلال الصبا أدركتُ فحواه ..
أبكي وأصرح والآهات تدركُني.
والسعدُ غاب وما أدركتُ معناه.
العمر يمضي وطعم الحب نجهله ..
ورفقة الدرب من إخواننا تاهوا.
قبل الرحيل تنادوا يا أحبتنا .
ماذا جنينا بهذا العمر أوّااااه .
وخنجرُ الغدر في الأوصال منغرسٌ .
يمزّق الجرح قد غاصت ثناياه.
نكابد الويل في أوطان عزتنا .
.والفقر والجوع والحرمان ذقناه.
يا أيها العربُ كم نشتاق نجدتكم ...
هيا لنجدتنا مما اجترعناه
البسيط
سلوى ابراهيم رجب
شاعره الياسمين

جددت عهدي معك للشاعرة القديرة هيام عبدو

 جددت عهدي معك

جددت عهدي معك 
لا أساوم 
لن أسائل روحي 
لا أفكر 
كيف؟ 
لمَ ؟
أنا معك 
مثل نهر جاري 
يروي نبضي بالغرام 
فأتبعك 
لطالما قرأتك 
بأم عين قلبي 
بحفنات من شوق 
متى نشاء يحين قطافها 
على ضفاف مدمعك 
أيا نبضاً يعتلي 
صهوة أوردتي
لولاه ...
ذاك الخفوق قد هلك 
خيوط صبري ترتّق 
عيون الليل 
تورق يباساً من حنين 
لاجئٍ بات ليله يتضرّع 
كي أسترجعك 
متخمة راحتي بكل وجد 
وأنا...
لا سلطان لي على أنفاس 
تعبث 
تتدلى عناقيدها زفرات عشق 
كلما لاح على دوالي قلبي 
عنقود وجدٍ يذكرك 
ألا وقد جددت عهدي 
بالهوى معك 
أزحت عن المآقي 
ظلم كل جفاء عبوس 
كاد زمام حزني أن يمتلك 
عدّ...
لتغفو عثراتنا 
على وسادة من ذكرى
يا نهراً من غرام
مسراه داخل روحي
أغواني 
كي أتبعك
بقلمي
هيام عبدو-سورية

دياري شعر: د. أوميد كوبرولو

 دياري 
شعر: د. أوميد كوبرولو 

مِنْ أغوارِ صَمتِها الواجم 
كان نداء 
متسامياً يَختَرِقُ دفينات مشاعري
 ويتمطىٰ
مثل غمائم الضباب 
وبريق البسمةِ علىٰ
محيا الأطفال اليتامىٰ
وأقواسُ قزح
كانتْ كحبات الدموعِ تومضُ
ثم تَخبو 
"دياري" تَقولَها وتَطلقُ صرخة
فَتحضنني إثرها رغوة الأمواجِ 
فَلولاها 
ما كانتْ الدموع 
وَلا رَعشةَ البِحارِ 
هُناك ،
في غُدوّي والّرّواح 
كانتْ أغنيات عِذابُٗ مِلاح
هادئة ترفرفُ علىٰ دياري
 هانئةً تَمرُّ سويعاتي 
بيدَ أنّي
وقبيل  أن أفقدها 
فَقدتُ ذاتي 
في الدياجىٰ الحالكاتِ 
دياري 
من كلِّ شيء أجمل 
وحتى الظلام 
ساعة يغرقُ دياري
فاتن وجميل .

د. أوميد كوبرولو
 فنلندا....////