( لِمَنْ هَذي العُيونُ؟)
لِمَنْ هَذي العُيونُ تُشِعُّ فَجْرَا
وَتُؤنِسُ غُربَةً ، وَتَرُدُّ عُمْرَا؟
وَتَنْتَزِعُ الهوى مِنْهُ اخْتِلاساً
فَلَيسَ يُطيقُ عَنْ عَيْنَيْكِ صَبْرَا؟
لِمَنْ تَهَبُ الرَّبِيعَ نَدَىً وَوَردَاً
وَتَبعَثُ حُلْمَهُ أَمَلَاً وَبِشْرَا؟
لِم تُخفِيْ الأَمانِيَّ السَّخَايَا
وَتُلقِي إِلى شُطوطِ هَواهُ جِسْرَا؟
أَلِلْقَلْبِ الَّذي غَاضَت مُناهُ
وَخَلَّفَهُ طَويلُ الهَجْرِ قَفْرَا؟
أَيَا قَلْبَاً سَلَوتَ دُنَى الغَوانِيْ
أَراكَ تَرِفُّ في نَجْواكَ طَيْرَا !
وَأَمْسِ هَجَرتَ رَوضَ الحُسنِ عَفَّاً
وَساقَيتَ الحِسانَ رُؤىً وَشِعرَا
فَجُرِّعتَ الظَّمَا وَرَشَفْنَ كَأساً
جَواكَ سُلافُها ، وَأَدَرنَ ظَهْرَا
أَذُمُّ العَيْنَ لا تُهدِيكَ وَعدَاً
وأَهجُو الثَّغرَ لا يَسقِيكَ خَمْرَا
تُرِيكَ حَنِينَهَا ثَلْجَاً وَتُخْفِي
وَراءَ الصَّدرِ مِنْهُ لَظَىً وَجَمْرَا
وَتَجتَنِبُ الوِصالَ وَفِي مُنَاهَا
لَو اسْتَلقَت على زَنْدَيْكَ دَهْرَا
أَبِينِي لا تُدارِي الشَّوقَ مِنِّيْ
فَإِنِّي بِالهَوى المَكتُومِ أَدرَى
ولا تَبْقَيْ مُمَوَّهَةَ الأََمانِيْ
فَكَمْ صَدرٍ غَدا لِلرُوحِ قَبْرَا
لَمَحتُ عَلى الشِّفاهِ أَنِيْنَ بَوحٍ
يَكادُ يُبِينُ ، أَو يَنسابُ عِطرَا
وَهَمْسُكِ راحَ يُنبِئُ عَنْ فُؤَادٍ
تَلاشَى رِقَّةً، بَلْ باتَ شِعرَا
لَكَمْ وَشَتِ العُيونِ بِما نُدارِيْ
فَهَلْ نَقضِي الحَياةً جَوىً وهَجْرَا؟
حَبَبْتُكِ لاتَعِيشي في ظُنُونِي
سَنُشرقُ بَعدَ لَيْلِ الشَّكِ فَجْرَا
شعر ؛ زياد الجزائري
٢ تشرين الثاني ١٩٩١م
الأحد، 15 مايو 2022
لِمَنْ هَذي العُيونُ؟ للشاعر القدير زياد الجزائري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الورقة الأخيرة بقلم الراقي عاطف علي خضر
الورقة الأخيرة أصعب إحساس أن تُرغم قلبك على التهجير القسري من مشاعر اقتحمت حصنك وأسوارك، تمامًا كمن يُرغم أصحاب الأرض على التهجير. لو تملك ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .