الجمعة، 21 يناير 2022

سحر الوتر بقلم الشاعر القدير د. عبد الحميد ديوان

 سحر الوتر ___________________

أُلَملِمُ أطراف الأماني مواكباً
                    سفائن شوقٍ تستميل مشاربي
وهاهي أحلامي تموج صبابةً
              فترتاح نفسي من نزيف مواهبي
أسافر في ليلى أخط مراتباً
                   من الوجد آهاتٍ تطيل متاعبي
وأرنو إلى عزف الليالي مباهياً
                    فتملأ قلبي رائعات المواكب
وتبحث نفسي عن شؤون مثيرةٍ
                  فيبقى هواها خلف جفن مناقبي
يثور بصمتي ما أرى من رغيبةٍ
                  فترتاح نفسي من صليل كتائبي
أسافر في موجٍ يديم تألقي
                   وأسعى للونٍ يستلذ عجائبي
وبتُّ أداري رغبتي في منارة
                      لخشية أيامٍ تجاري نوائبي
سأطلب أيام اللقاء مبادراً
                     لخشية أيامِ اللقاء المعاتب
ولكنّ خوفي بات يخبو زمانه
                 وباتت عذاباتي تذوب بجانبي
وأصبحتُ في دنيا تميس رشاقةً
             وأضحيتُ فيها أستميل رغائبي
سعيتُ إلى أيام مجدٍ رعيتُهُ
            فكان زماني يستطيب مراكبي
تمنيتُ أن أسعى بكل جوارحي
        لأكتبَ سطراً من عزيز المناقب
ورحتُ أديم اللطف شوقاً لبهجةٍ
       أ ردتُ هواها فاستطالت مطالبي
سُقينا زمان الودِّ سعياً للمحةٍ
          من الفرْحِ سُقياه تُريح ملاعبي
وبتنا نُقيم اللهو منّا سجيّةً
          ليبقى سروري مستديماً لراغب
وأطلب يوم السعد سعياً لرغبةٍ
          تطيل اشتياقي رغبةً بالأطايب
لحى الله أياماً توالت رغيدةً
           وكنا بها نُسقى لذيذَ المشارب
سنسعى إلى دنيا تبارك خطونا
             لنلقى بريّاها بهيَّ العجائب
 
دعبد الحميد ديوان

متى ياشام؟ للشاعر القدير أدهم النمريني

 متى ياشام؟

عمري  بصفعـــاتِ  الغيـــابِ  تقهقرا
فَـذوى  وشَبَّ الشّيــبُ فيــهِ مُبَكِّرا

مَرَّتْ   فصــولُ  العمرِ  دونَ  ربيعها
إلّا الخريـــــــف  بجــــانبيّ  تَجذّرا

سَقَطَتْ  ببُعدي كلُّ أحلامـــي التي
 عاهدتُهـــــا ؛  لكـنْ   لقـاكِ   تعذّرا

أرنو  إلـــــى   أبوابِ  داركِ   عَلّني
أجدُ المنـى غصنـــًا  جميلًا  مُزهرا

لم يبقَ منكِ سوى الطّلولِ وحسرتي
والدّمع   ما نزفَ الفـــؤادُ  تَجمهرا

الآهُ  تعبثُ فــي زوايـــــا خــــافقي
تقتــــــاتُني لو مرَّ طيفُكِ في الكرى

روحي تُســـــافرُ كلَّ ليــــــلٍ بينما
أبقى  أسيرًا   للسّهــــــــادِ  مُسَيّرا

أنا إن كتبتُ الشّعرَ وجدًا فاضَ قَلْــ
ــــبي لوعةً فوقَ الشّطورِ  وأمطرا

لا تعذلـــــوني  إنْ بكتني  أحرفي
فالشّعرُ  في دمعِ الضّلــــوعِ تدثّرا

تبكي القوافي من عيون حشاشتي
والسّعدُ  ولّى  عن  دواتي   مُدبرا

فمتى  أرى شمسَ الشّـــــآمِ تمرّني
صبحـــًا،   وليلًا للشّـــــآمةِ مُقمرا؟ 

ويضمّنـــــي  بيتٌ  تلحّفهُ  الأسى
شوقــــًا  يئنُّ  من الغيـــابِ تذمُّرا

عقدٌ  يمرُّ   وليسَ  يكحلُ  أعيني
صبحٌ ؛   وما  زالَ   اللقا   مُتعذّرا

أدهم النمريــــــني

الخميس، 20 يناير 2022

تقولينَ د. أسامه مصاروه

 تقولينَ 

11


تقولينَ إنَّ الأرضَ واسعةٌ جِدا

لماذا إذًا لا تُنْبِتُ السلْمَ والوُدّا

بَلِ الحربَ فيما بيْننا والكُرْهَ والْحِقْدا

فهلْ مستَحيلٌ وضعُنا للوَغى حدّا


أقولُ غريبٌ أمرُنا نُحسِنُ الكيْدا

فنُشْهِرُ سيفَ الموتِ من جهلِنا عمْدا

ونعْقِدُ معْ إبليسَ يا ويلتي عَقْدا

فكيفَ أَيا إنسانُ تمْنَحُهُ العَهْدا


تقولينَ بينَ الناسِ من يُتقِنُ السرْدا

وإن كانَ كذّابًا خبيثَ الرؤى وغْدا

وأما سليلُ الحقِّ من قاومَ الجُنْدا

فلا العدلُ يلقاهُ متى يرْفُضُ الطرْدا


أقولُ سليلُ الحقِّ قدْ صدَّهمُ صدّا

ولمْ يقبلِ الإذلالَ إذْ لم يكُنْ عبْدا

فما الحرُّ يخشى الموتَ بل يحفرُ اللحْدا

بكلتا يديْهِ إنَّ في ذلِكم مجْدا 


تقولينَ قالوا إنّنا نجهلُ الردّا

لأنّنا عدمنا الخيْلَ واليدَ والزِنْدا

وهم يُتقِنونَ الموتَ والهدْمَ والهَدّا

وحتى طبيعيٌّ إذا قصفوا الورْدا


أقولُ تعودْنا فإنّا لهمْ نِدّا

فلا ننْحني وإنْ جنَّدوا الرعْدا

سنجْني غدًا رُغم العدا والأسى سعْدا

فهيّا اعْمَلوا يا إخْوَتي وابْذُلوا الجُهْدا


تقولينَ إنَّ السلْمَ الحقَّ والجدّا

يُحقَّقُ إنْ أحسنْتُمُ الفعلَ والقصْدا

فلا تتمنّونَ السلامةَ والخُلْدا

بطرْدِكُمُ المظلومَ أو حصْدِه حصْدا


أقولُ أجلْ لا تحسَبوا سلمَكمْ نرْدا

ولا لُعبةً للحظِّ قدْ تُطعِمُ الشهْدا

أقولُ لكم صِدقًا ولا ارهبُ النقْدا

أعيدوا حساباتِ الوغى، أغلقوا الغمْدا


تقولينَ إنَّ السلمَ في الأرضِ لي بدا

بلا أفقٍ أو هكذا ربّما غدا

ففي عالمٍ يحمي جنونَ مَنِ اعْتدى

نرى العدلَ لا يحمي حقوقَ مَنِ اهتدى


أقولُ إذا الإنسانُ كانَ مُجمّدا

ومِنْ كلّ ِأركانِ السلامِ مُجَرَّدا

فسوفَ يجوبُ البرَّ والبحرَ مُفسِدا

وللسِلْمِ في الدنيا سيبقى مُهدّدا

د. أسامه مصاروه

صـاحـــب بقلم الشاعر القدير رضوان الحزواني

 .                  صـاحـــب

.                شعر رضوان الحزواني

لا تسَــــلْني عنْ صاحبي وَسميــــري
هُــــوَ أخفى منْ هَفْهَفــــاتِ الأثيــــرِ

إنْ أبُــــحْ باسْـــمِــــهِ تَألّــــقَ نجــــمٌ
وَسَبــــا نــــورُهُ عيــــونَ البُـــــــدورِ

هُــــوَ مـــنْ كُــــوّةِ السّمــــاءِ نِــــداءٌ
يتناهى إلى شِغــــافِ الشُّــــعــــــورِ

هُــــوَ نــــورٌ مِــــنَ الإلــــهِ نَــــــــديٌّ
يكشِــــفُ الزّيــــفَ وانتفاخَ الغُــرورِ

صاخــــبٌ هامِــسٌ ، لطيفٌ عنيــــفٌ
مُرهَــــفُ الحِـسِّ ، جَلمَدٌ كالصّخــورِ

ناصِــــحٌ لائـــــــمٌ ، وَدودٌ لَــــــــدودٌ
في مَــــزايــــا مُبشّــــرٍ وَنَــذيــــــــرِ

لا يُــــداري ولا يُحــــابي ، وَيجلــــو 
غَبَــشَ النّــفسِ مِــــنْ ريــــاءٍ وَ زُورِ

حَـــلَّ حيثُ الأهواءُ هاجَتْ وَماجَتْ
وَالغريــــراتُ مِــــنْ بنــــاتِ الصُّدورِ

منْ حَنايــا الضُّلوع يهتــــفُ حينــــاً
أوْ يُنــــاديــــكَ مِــنْ وراءِ السُّتــــورِ

ليسَ يخفــى عليــــهِ سِــــرٌّ وَإنْ دَقَّ
-ويحصي سَبَحاتِ الأحْلامِ والتّفكيرِ

نافِــــذٌ أمــــرُهُ عَلَــــيَّ شَــــديـــــــدٌ
وَكأنّــــي لديْــــهِ ظِـــــلُّ الأميــــــــرِ

ليسَ يرضى عنْ هَفوةِ السّوءِ مهمــا
خفِيَــــتْ عنْ عينِ السّميعِ البصيــــرِ

وَإذا مــــا ذكرْتُــــهُ عَجِــــبَ القَـــــوْ 
ــ مُ وَعابــــوا سَذاجتي وقُصــــوري

أنكـــروا أنْ أكــــونَ رَهْــــنَ يدَيْــــهِ
خافضَ الطّــــرفِ ، طائعاً  ، كالأسيرِ

هُــمْ يرَوْنَ الحيــــاةَ قَنْصاً وَرِبْحــــاً
وَأفــانيــــنَ حِيـــلَــــةٍ وَحُضــــــــورِ

وَهْــــوَ يأبى علَـــيَّ بسْمــــةَ زيْــــفٍ
أوْ تكــــونَ الحيـــاةُ محضَ قُشـــورِ

كيــــفَ أبني صَرْحَ المودّةِ في النّـــا
ـ سِ وَحظّي صِدقُ المقالِ الطّهورِ ؟

أنــــا مِنْ أجلِــــهِ اكْتسبْتُ همومــــاً
وَجَفاني _  برغمِ وُدّي  _  نَصــــيري

أنا خاصمْــــتُ فيــــه أهلي وَإلفـــي
وَلَكَـمْ عِفْــــتُ عيشــــةً مِنْ حريــــرِ

أيُّ ذنْــــبٍ إذا مشَيْــــتُ سَــــويّـــــاً
وَدليلي بيــــنَ الشِّعــــابِ ضَميري ؟

أنــــا يــا أيُّهــــا الضّميــــرُ غريــــبٌ
بيــــنَ قومي كالنّجـــمِ في الدّيجورِ

إيهِ ! يا أنتَ ! يا ضميــــريَ حَسْــبي
أنّمــــا أنْـــتَ صــــاحبي وسميــــري

(  (  (
.              بقلمي رضوان الحزواني

عفوا نزار فلن اخون مساري بقلم الشاعرة المبدعة نور العين

 مجاراة قصيدة الشاعر الكبير نزار 
عفوا نزار فلن اخون مساري 
عشتار نهجي  والفينيق  شعاري 

فالنبض يسمو في سماء مليكة 
ويموت في ظل الهوان بداري 

سبحان من خلق الجمال بعالمي 
بدر السماء  يضج   بالأنوار 

سبحان من زرع الجمال بكوننا 
تلك  الورود   تضج   بالأسرار 

له في العيون مكانة يزهو بها 
مثل العروش بغيها  ف حذار 

فله من الأسباب ما يطغى بها
لو عاندته  تبخرت  أعذاري 

فالشوق إعصار يكابده الورى 
ويزيد  من لهفي يقود حصاري 

ما أن يضوع القلب في محرابه 
صار التسهد  للعيون  مزاري 

فنذرت نفسي للكتابة حينها
وتزينت  أطيافه  بجراري

أثملت قلب البعض تغصب حبها 
فأنا المليكة والنجوم سواري 

فالحب دين بالفضيلة يعتلي 
فهو الأمان بدنيتي ودياري 

لا لن أعيش بظل شخص جاهل 
فيرى النساء كأنهن  جواري  

فلقد خُلقنا كي نكون دعامة 
نرعى الوفاء بعزة ووقار 

نرعى الطفولة كي تصير  ضياغما
نحن الحياة نضوع كالأقمار

فلقد نسيت اليوم أمك يا فتى 
فبدونها ماكنت يا نزاري 

لولا النساء فما وجدت صبابة
ما كان إسمك ضج بالأشعار

أسقطت كل الكون في حرف هذى
هل كنت حقا  للوداد  تداري 

لا تعتلي سقف النساء بهفوة 
لولا النساء لعشت بالإقفار 

فأنا الذكية  يا نزار بدنيتي
في أرض جهل تختفي بخمار 

والسيد الميمون يبقى مسيطرا 
متسلطا يسمو على  استعماري

فأنا السجينة كي تظل بخدرها 
والشمس لا تدنو ومن أسواري 

فأنا الجمال ولا جمال بدونها 
واللحن مرصود على أوتاري 

فأنا المليكة والممالك والسنا 
والبدر معطوف على أنظاري 

وأنا البحار  والبحار بحضنها
والبحر لا يخشى من البحًار 

جورية والعطر في أطيافها 
موشومة بالفل والجلنار 

للحب نحن وللفضيلة حصنها 
نحن الأمومة  والحياء شعاري 

والجنة الغراء تحت نعالها 
وأنا الحنان يفيض من اسواري 

فطبيعة الشرق الهزيل يخالنا 
مثل الجواري بل ونحن حواري

شرقية  ورزينة    بكمالها 
مثل المهاة  تفوح كالأزهار 

فبدونها الاقمار تهجع باكرا 
ولصوتها معزوفة ككنار

كل النساء تضوع مثل سحابة 
تروي القفار  تموج بالأنهار

فأنا الجليلة  منذ أن خلق الدنا
من عهد حواء إلى  نوًار

سأظل في عين الشموخ منارة 
سحر الجمال بخمرة الإبهار

فليكتب التاريخ مولد ثورتي 
إن التحرر للنساء مساري

فلك المنابر يا نزار جميعها 
وأنا الحياء بألف الف نزار 

نور العين


حِينَ تُنَادِينِي حَبِيبَتِي بقلم الشاعرة مرافئ الحنين (دليلة الجزائرية)

 حين تنادي حبيبتي

حِينَ تُنَادِينِي حَبِيبَتِي
تَدُبُّ الْحَيَاةُ بأضلُعي
وَكَأَنِّي دُونَكَ مُعْدَمٌ
فَتَحِنَّ جُفوني لِأُدمُعي
وَأَعَانِقُ رَمْشَكَ وَالْهَوَى
وَهَمْسَكِ يَخْطِفُ مُسْمَعِي

حِينَ تُنَادِينِي حَبِيبَتِي
تَزُولُ كُلُّ     مَوَاجِعِي
وَأَهِيمُ وَنَبْضُكَ خَافِقِي
حِينَ  تَقُولُ:     تَرَبَّعِي 
حَبِيبَتِي.         تَرَفَّعِي
مَا جَازَ أَنْ  تَتَوَاضَعِي
إِلَيْكِ النَّبْضُ وَالْفُؤَادُ
وَجَنَاحُكِ مِنْ مَوْضِعِي

حَبِيبَتِي آنَ الْأَوَانِ
إِلَيْكِ الرُّوحُ  أَتَقْنَعِي؟! 
يَا لُؤْلُؤَةَ الْمَرْزِيَانْ
عَلَى عَرْشِ قَلْبِي تَرَبَّعِي

أَتَعْلَمِينَ    حَبِيبَتِي؟!
بِأَنَّكِ     لَسْتِ حَبِيبَتِي
أَنْتِ     الْحَيَاةُ بِأَسْرِهَا
وَ أَنْتِ حَتْفِي وَ مَصْرَعِي. 
مرافئ الحنين

فيومي صار يهذي مثل أمسي بقلم الشاعرة نور العين

 فيومي  صار يهذي مثل أمسي
على ماض مضى قلبي يمور 

فلا ليلي أراه اليوم يصفو 
ولا فجري  بذاكرتي يدور 

سنرجع في متاهات الليالي 
بأحلام  لنا كانت تثور 

ربيع العمر تعزفه المآسي 
خريف لا يناور بل يجور 

تناظرنا الحكايا كل يوم 
دموعي في ظلاماتي تنير 

فبتنا في مهب الريح نسعى 
فلا جار ولا وال يجير

على جمر الجوى أسرجت قلبي 
ومن  أتراحنا عقلي يطير 

نور العين

الأربعاء، 19 يناير 2022

أمير الحب بقلم الشاعر الحسن عباس مسعود

 أمير الحب    
                                                             🌟🌟🌟🌟
                      شعر الحسن عباس مسعود           
                       🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟               

هـزمـت الـبـحرَ فــي جــزر ومـدِّ
ولــم أخــشَ الـبـروق وأيّ رعــد

ولــي عــزم إلـى الـعلياء يـمضي
ومـن أسـبابها فـي الـقلب عندي

وحـلم مـراكش الخضراء شعري
وقــد ألـمت لشـوقي أرض نـجد

فـــمــا أبــلـيـت إلا كــــل خــيــر
ومـا وعـد الـفؤادُ فـخنت عهدي

ولـي فـوق الـسحاب سـماء حلم
تـهدهد في الفضاء بريق مجدي

وشـأنـي قــد بــدا فـيـها عـظيما
وكـنـت بـحـينها بـرحـاب مـهدي

وحين شدوت في الأفلاك شعرا
بــــدت آفــاقـهـا بــــرداء ســعــد

وجـلـبت فــي سـماواتي نـجوما
بــكــل حــمـاسـة وبــكــل جــــد

وألـقمت الـحدائق طـعم سحري
فـهـامت بـيـن ألـحـاني ووجـدي

ولــو عـلـم الأنــام عـنـان حـلمي
لـقـالـوا ذاك يــا مـجـنون يــردي

وبــيــن هــيـاج أحـــداث كــثـار
قـصـدتـك يــا غـزالـي أي قـصـد

فـكـم عـشـق تـركـنا حـين جـئنا
وعــــدي بـالـصـبـابة كــــل عـــد

فـفـي عـيـنيك مـكـنون عـجـيب
ويـخفي مـا لـظى الأسـرار يبدي

بـعـثـت لـريـمـنا بـالـريـح وعــدا
فقالت دونها الوجدان " وعدي "

فــمـن لـــي بـالـرسائل أحـتـويها
بـمـعروف جـمـيل جــاء يـسـدي

أعِـــدْ يــا قـلبُ مـنتفضا بـريدي
أفـاض الـرد مـن رفـض وصـد ؟

ويــا صـمـت الـبـريد إلـيك عـني
ودع مـــا جــاء مــن شــوق ورد

سـكـوتك لــم يـكـن أبــدا بـريـئا
وإخــفـاء الـلـقـاء ربــيـب عــمـد

وهــل لـو ضـاع عـمر دون حـب
أذاك لـصولة الإحـساس يجدي؟

فــؤادك مــال فــي شـغف وتـيه
فـكـيـف حـجـبـته بـسـتـار عـنـد

فـدعك مـن الظنون فلست آسى
ســأبـذل لـلـقـاء عـظـيم جـهـدي

الثلاثاء، 18 يناير 2022

قـصـيـدة ...." مـــا انـتـهينا" بقلم الشاعرأيـــــــمـــــــن فـــــــــــــوزي

 --------------
قـصـيـدة ...." مـــا انـتـهينا"

دمـعٌ قـد بـكيت بـباب بيتك
ودمـع على قدميك فأمهلينا

فـإني قد وردت الماء طوعًا
ولـكـم روت بـئـرك شـاربـينا

قــد رعـيـنا حــق الله فـيـكِ
ومــا رعـيـت حـق الله فـينا

نـسـألـك الــمـودة غــيـر أنــا
نـشرب قـطعك كـدرًا وطينًا

فــإذا مــا أتـيناك بـخير كـفٍ
رددتـهـا الـكـفَ كـفـين فـيـنا

الـعـشق نــار ومـا بـي حـيلةٍ
فـكـيف سـامـنا ويــلاً مـبينًا

كـنـا إذا سـألـنا الـحب شـيئًا
تـرانا فـي هـواكِ كـم عصينا

حـالـنا إذا جـزعنا أم صـبرنا
هــو ذا حـالـنا مـا إن رضـينا

فــإن نــازع الـشيطان ظـني
تـبدل الـظن فـي قلبي يقينًا

وأنـكـر عـلى عـينيَ مـا تـراه
وأري بـعـينيك مــا تـبصرينا

دعوت الله أن يجبرني فيك
أن يـجعلك فـي قلبي سفينًا

وأن يـجعلك مينائي ودربي
فـإنا لـدار عـشقك كم هدينا

فـنخبرك مـا فـعل الزمان بنا
وبـخبر عـن هوانا ستخبرينا

وإن كنت ذنبي فكيف أنجو
وعـنه مـا إنتهينا وإن نهينا؟

أيـــــــمـــــــن فـــــــــــــوزي

حنين الروح بقلم الشاعرة أمل عياد

 حنين الروح
البحر الوافر

وأفرح حِين أَذْكُر شَوْق قَلْبِي 
وَلَا أَنْسَى غيابك عَن عُيُونِي 
 
وَرَبُ الْبَيْت قَد أَشْهَدْتُ حٌبِّي 
وَقَلْبِي بَات يَشعُر بالمجونِ 
 
حَبِيبِي لَا تَلُم قَلْبِي فَإِنِّي 
عقدَتٌ الْعَزْمَ إنْ أَتْرُكَ ظنوني 
 
فَكَيْفَ لِي الْحَيَاةُ وَطِيبُ عَيْشٍ 
آثَار الْبُعْد عَنْ قَلْبي جُنُونِي 
 
تَركْتُ إلَآهٌ تَحَرِقُ في ضُلُوعِي 
وَقد تمضي حياتي  كالحَزِينٌ 
 
اناشد طيفكم فِي كُلِ يَوْمٍ 
وارقب فِي محياكم حنيني 
 
قَضَيْت الْعُمْر في شَوْقٍ وَهُمٍ 
وَعُمَر الْمَرْءِ يحسب بالسِّنِين 
 
شَعَرْت بِأَنَّني قَدْ عِشْتُ دَهْرا 
فَطَوَّل غيابكم زَاد الْيَقِين 
 
ساشدو باسمكم مَا دُمْتُ حَيًّا 
وَاتْرُك حبكم يُمْلاء وتيني
كلمات أمل عياد

في دروب الستين بقلم الشاعر الأديب د. رضوان الحزواني

 .            في دروب الستين

.                شعر رضوان الحزواني 
بمناسبة التقاعد في 

في دروب السّـتّين نــــاءَ الظّعيــــنُ 
وَهَفــــا للظِّــــلال منّــــي الجبيــــنُ

وترامَــــتْ خلــــفَ الـــدّروبِ دروبٌ
لاهثــــاتٌ ، وَنازعتْـهــــا شُــــــــؤونُ

أنكرَتْنــــي _ لَـمّــا تبسّــــمْتُ _ ليلى
وَأشـاحَـــــتْ بوجهِهـــــا ميســـــونُ

فانطـــوى في فمي النّشيدُ وَجاشَتْ
في حنـايــايَ غُصَّــــــةٌ لا تَبيــــــــنُ

وَخَنَقْــــتُ اللّحونَ في حَلْقِ مزماري
- وناحــــتْ على الجــــراح اللّحـونُ

يا رعى الله فتـــيةً حيــــنَ كنّــــــــا 
وَالأحاديــــثُ سُكّــــرٌ مَطحــــــــونُ

فارســــاً كنْــــتُ والمهــــارُ صِحـابي
وَالصّبـايــــــا نواضـــــرٌ وَفُتــــــــونُ

لا تَلُمْنــــي إذا ترَجّلْــــتُ كُرْهـــــــــاً
فَحِصــــاني مُضنىً وَقيدي ثخيــــنُ

إنْ تــــوكّأتُ لحظـــــــــةً رَمَقَتْــــني 
نظــــراتٌ – وإنْ أمضَّـتْ - حَنــــونُ

إنّهــــا سُنّــــةُ الحيــــــــاةِ ، فَمــــاذا
يَتَرجّــــى مِــــنْ  كفِّهــــا المسكيـــنُ

كمْ أطلّتْ بيــــضُ المنى من بعيــــدٍ
وتهــــادَتْ إليّ حُـــــــورٌ وعِيــــــــنُ

وَمَشَــيْنــــا وَضاحَكَتْنــــا أقــــــــاحٍ
وَتَغنّـــــى بِوَجْـدنـــــا حَسّــــــــــونُ

وَأفَقْنــــــا مِلءَ الجفــــونِ سَــــرابٌ
وَالصّبـابـــــاتُ خَيْبَـــــةٌ وَظُنــــــونُ
 
وإذا كلُّ ما غرســنــــاهُ أضْغــــــــاثُ 
-  أمــــانٍ مَصيــــرُهـــــــــــا أتّــــونُ
 
وَتَلاشَـــتْ أحلامُنـــــا الزُّهْــــرُ تَتْرى
وَتَوارَتْ طَيَّ الضَّبـــــابِ السَّــفيــــنُ 

وَرَمى دونَنــــا التّقاعــــدُ أسْـدافــــاً 
- ثِقــالاً ، وَارْتــــدَّ طَــــرْفٌ حَزيــــنُ

فَقَعدْنـــــا على الرّصيـــــف نُـــداري
ما تبقّــــى ، وَعَــــزّنا التّخمـيــــــــنُ

وَسَمِعْنـــــا للسّــابقيــــنَ شُــجونــــاً
فَاسْــتبــــدّتْ بِاللاّحقينَ الشُّـجـــونُ

لمْ نَطِـبْ أنْفُســــاً ؟ فَماذا سَمِعْنــا ؟ 
زَفَــراتٌ حَــــرّى وَجَيْــــبٌ ضَنيــــنُ

كَمْ بَذَلْنــــا وَنَحْســــبُ الشّوكَ يَنْدى
في يَدَيْنـــــا وَيَضْحـكُ النّســريــــنُ

وطلبْنــــا الحيــــاةَ دَرْبــــاً قَويمــــاً 
فَذُبِحْنــــا صَبــــراً ، وَلا سِــــكّيــــنُ

كلّما قلتُ : " أنصِفونــــا " أشـــاروا : 
أنْ تـأدّبْ ! أمَــــا أتــــاكَ اليقيــــنُ ؟

أوَ مــــا قُلْتُــــمْ بأنّــــا بُنــــــــــــاةٌ ؟
فلمــــاذا يزْوَرُّ عنّـــــــا الـمُعيــــنُ  ؟

أبُنــاةٌ ؟ وَمــــا تبسَّــــــمَ وَعْــــــــدٌ   
وَشمــــالٌ مَكبولَــــــــةٌ ويميــــــنُ ؟

اسألوني : مــــاذا مــلأتُ جِـــراري ؟
أهَبــــاءٌ كنوزُهــــــــا أمْ رنيــــــــنُ ؟

اســـألوني عَنِ الحصـــــادِ تجبْكــــمْ
راحــــةٌ أجْدَبَــــتْ ، وَقَلْبٌ حَزيــــنُ

ولَــــوَ انّي سَلَكْــــتُ دَربــــاً مريبــــاً
طِــــرْتُ في الجوِّ واجتَلَتْني العيونُ

ربّمــــا صِــــرتُ كوكبــــاً أوْ شِهابــــاً
أوِ أمـيــــراً فِراشُــــهُ الياسميــــــــنُ
 
رُبّمــــا كانَ لي قصــــورٌ وَجَــــــــاهٌ
ربّمــــا صــــارَ حاســــدي " قارونُ "

ربّمــــا . . ربّمــــا وَصَلْـــتُ سَريعــــاً
لبــــلادٍ مــــا يمّـــمــــتْهــــا سَفيــــنُ

بل تجشّمــــتُ حِرفةَ الفقرِ إخلاصــاً
- وَلِلفَقْــــرِ مخلـــــبٌ مَلْعــــــــــــونُ

كنْــــــــتُ نَــــذْراً لوالــــدي أتَــــولّى 

حَــــرَمَ العِلْــــم ناســــكاً لا يخــــونُ
طيّــــبَ الله قَبْــــرَهُ ،غَــــرَسَ الوردَ 

- فأدمــــاني شــوكُــــهُ المســنــــونُ
شـــــاءَ لي مهنــــةَ احْتــــراقٍ وَصَبْرٍ

وَطَريقــــاً مَـــداهُ صَخْــــرٌ وَطيــــنُ
 
ظنّهــــا غايَــــةَ الوجاهــــةِ والعــــزِّ
- جنــاهــــا اللّذيــــذُ  لَــــوزٌ وَتيــــنُ

كنتُ بَــــرّاً ، وَفَيْــــتُ ما كانَ يَهْـوى
وَمَضَيْنـــــا ، وَغَــــرّنــــا ما يكــــونُ

هَلْ دَرى عَنْ تِجـــارتي كيفَ باءتْ ؟  
كَمْ أميــــنٍ في كــــدّهِ مَغْبــــــــــونُ

أكلَتْ سُنْبُلــــي حُــــروفٌ عِجــــافٌ
والقراطيـسُ أغرقتْهــــا الدّيـــــــونُ

وإذا ما أغــــوى خيــــالي " أبولّو "
خَذَلَتْـني على الرّبــــابِ اللّحـــــــونُ

فأخــــو الجهلٍ كلَّ عصــــرٍ يُمـــاري
ألَقَ الشّمــــسِ ، وَالضّــلالات ديْــــنُ
 
غيــــرَ أنّي حفظْــــتُ نــــورَ جبيني
انظروا النّجــــم ، فيهِ ضاءَ الجبيــنُ

(   (   (

هــــم يقولــــون : ما تَـــزالُ  فَتيّــــاً
قامَــــةٌ سَمْــهَــــرٌ وَخَطْــــوٌ رَزيــــنُ

لم تــــزلْ تعبــــرُ الدّروبَ رَشيــقــــاً
وَيحيّيــــكَ بُلبــــلٌ وَسُــــنــــونــــو

والنّدامى - نِعــــم النّدامى - يــــراعٌ 
و كتــــابٌ ، هما الصديــــقُ الأمــينُ

ربمــــا أنصفــــوا كفاحي وواسَوْني
- وقالوا : هُــــوَ اللّبيــــبُ المكيــــنُ

قَدْ أجــــادَ التّدريسَ عِلمــــاً وَفنّــــاً
فَاسْتقــــامَ المنهــــاجُ والتّلقــــيــــنُ

لوحُــــهُ - لوْ تــــرَوْنَ - فــــنٌّ رفيـــعٌ
فرســــومٌ جَــــذلى وَخَــــطٌّ مُبيـــنُ

فَتَنَتْــــهُ أمُّ اللُّغــــاتِ فأصْفــــاهــــا
- وِداداً ، وَالصّعــــبُ فيهـــا يهــــونُ

هِــــيَ - والله - عنــــدَهُ كُلُّ شــــيءٍ
طــــابَ فيهــــا البيــــانُ والتبييــــنُ

مَنْ سِواها لِوحدةِ العُــــرْبِ يُرجى ؟
كُلُّ بــــابٍ لغيرهــــــــا مرهــــــــونُ

غــــاصَ في بحــــرهــــا ، فعادَ غنيّاً 
ملءُ كفّيْــــهِ لــــؤلــــؤٌ مكنــــــــونُ

والكتــــابُ الكريــــمُ صانَ سَناهــــا
وَلَكَــــمْ ضيّعَــــتْ لغــــاتٍ قُــــرونُ

(   (   (

سيـقولون صــــاغَ جيــــلاً فجيــــلاً
وَعَلى الشّمـــــسِ وَسْمُــــهُ الميمـونُ

سَيقولون مــــا يُسِـــــرُّ ..وَيا لَيْــــتَ  
- " يقولــــون " بيـــــدرٌ مضمــــــونُ

كيفَ أشــــكو وما تشــكّى رســــولٌ
عَـــزّ في قومِــــهِ النّصــيرُ الأميــــنُ

قومُــــهُ أعرضــــوا فَــــزادَ يقينــــاً
وتمــــادَوْا وما ثنتْــــهُ الفُتــــــــونُ

هكـــذا العمـــــرُ تضحيـاتٌ وغَبْـــــنٌ
بــــــاذلُ الــــرُّوحِ دائمــــاً مَغبــــونُ

شِرعةُ المجـــدِ أنْ تناضلَ في المجدِ
- وَيَمضي مَـــــعَ الشِّـراعِ السّـفيــــنُ

(   (   (

أزِفَ البَيْـــــنُ ، لا تقولــوا : وداعــــاً
كيفَ تَنْــــأى عَنِ مُقلتَيْها الجفــــونُ 

قَــــدْ تركْنــــا أمانــــةً في يدَيْكــــم 
وَنِعِــــمّـــــا مُــــــــورَّثٌ مأمــــــــونُ
 
قَدْ تَرَكْنــــا أكبادَنــــا فَاحْفظــوهــــا
- ما سواها – واللهِ – كنـزٌ ثميـــــنُ

هـــمْ بنُونــــا على اختلافِ طِبــــاعٍ
وَعَلَى مِثْلهـمْ تُشــــــادُ الحصـــــونُ

زَهَــــراتُ الآمــــالِ ، إنْ لم نَصُنْهــــا
مِنْ رياحِ السَّـموم مَنْـــذا يصـــونُ ؟

فاحفظــــوا العهدَ والعهـــودُ تِبــــاعٌ
فقطيــــنٌ يمضي ويــــأتي قطيــــنُ

تذهبُ الرسْــــلُ وَالرّســــالاتُ تبقى
" ولهــــا اللهُ حافــــظٌ وأميــــــــنُ "

(
.            بقلمي رضوان الحزواني

(قِفْ صَامِداً لاتَنحَنِ) بِقَلَم /عمرو أبو معتز صيفان

 (قِفْ صَامِداً لاتَنحَنِ)
بِقَلَمي /عمرو أبو معتز صيفان 
           الجمهورية اليمنية
قِفْ شامخاً لا تنحنِ قِفْ صامداً
             ومن الهوان وأرضه لاتقتربْ 
كُن رابطاً للجأشِ صوالاً على 
          ظهرِ المصائبِ قاهراً كل الكُربْ 
ومن الهمومِ الجاثمات فلا تَهُن 
       كُن كالخيولِ العادياتِ على اللهبْ
كُن فيلسوفاً في الحياةِ إذِ اظلمت 
        وَخُضِ الدوربَ إلى الإلهِ المُنْقَلَبْ
لاتَنْثَنِ إنْ أَمطرتْ وتناثرتْ 
            وتقاطرتْ كل النوائبِ. لا تَهَبْ
فالعنفوانُ سلاحُنا شَمِّرْ وَقُمْ
            تُرِدَ الحياةَ ؟من المنية إقتَرِبْ 
وإذا رماكَ الدهرُ في فلاوتهِ
            فمن الحياة وبؤسها لا تعتجبْ 
وإذا أتاكَ الليلُ بَعدَ أُفُولِهِ
           فأنِرْ دروبكَ إقتبس نورَ الشُهبْ 
كَبَواتُنا نحو العلاءِ تَقُودُنا 
                عَثَرَاتُنا تَعدو بِنا نحو الرتبْ 
حَلِّقْ مع الأعصارِ إِصطنعِ الأمل
          فاليأسُ مقبرةُ الضعافِ إذا وَثَبْ 
وَخُذِ الحياةَ بِعزةٍ وبقوةٍ 
           أَسرِج لها خيلاً يجولُ بِها طَرَبْ 
لا تَرْكَعَنَّ جِبَاهُنا كلا ولن 
               تنهدُ هاماتٌ لِغاسِقِ إن وَقَبْ 
تَبقى غَرَائِزُنا لِعِزْتنا أَبَدْ
             نأتِ المنيةَ والفداءُ  لها وَجَبْ 
وإنِ الأعاديَ للسيوفِ قدِ اشحذت 
       شُمُّ الأنوفِ على الطغاةِ لنا الغَلَبْ
نحن حماةُ الدينِ كلا لاعَجبْ
           أن تنحني  هاماتنا  أصل العربْ
مَعاشرِ الأعراب كلا لا عَتبْ
...........أنتم رقيقُ الغربِ ما أنتم عَرَبْ 
فَلْتَقصفُوا وَتَفَاخروا فلتعنفوا
         كأسُِ المنايا للشموخِ هي النسبْ 
ماذا دَهاكم ؟ مالسبب ؟هل ياتُرى؟ 
        نحنُ العلوجُ الجاثمينَ على النَقَبْ
عجباً لكم، سحقاً لكم فلتعنفوا
               عارٌ لكم  تعساً  لكم  تباً وتبْ 
لِمَ تَقْتلوا أطفالنا ونسائنا ؟
                كل الحياةِ بِأرضنا لكمُ طَلبْ 
شَاهَتْ وجوهكمُ الدنيئةِ بالوغى
     هُزِمَتْ جحافلُ مَنْ على شعبي وَثَبْ
نَحنُ الأُباةُ على الطغاة وحِلْفهم 
                   لِدِمائنا قد ثارَ بركانٌ وَهَبْ
للثأرِ هَدَّامونَ كُل عُروشكم 
           فالدمُ ديّنٌ ثارَ في وجهِ الغضبْ
نَحنُ اليمانيونَ للدينِ العَصَبْ
            فلِمَ أتيتم بالصليبِ مع الحطبْ
تارِيخُنا! جَبَرُوتنا دَفَنَ الغُزاه 
              نَحنُ المقابرُ والفوارسُ والأدبْ
في شَامِنا وعراقِنا وبلادنا 
            أرضُ الملوكِ حروبُ قائِدها ذَنَبْ
في كل قُطْرٍ يعبثون ويفخرون 
              ماذا دَهاهم شاهدوها عن كثبْ 
لن ننثني عن دِيننا، وبإرضنا 
            دُفِنَ الطغاة ،فمن تكون أبا لهب؟
أنفاتنا فوق السماكِ عزيزةً
                  ورِقابنا للهِ من فَطَرَ الحُجَبْ

الاثنين، 17 يناير 2022

فقد تعب التأمّل من مزاري للشاعر المبدع ابو محمد الحضرمي

 فقد تعب التأمّل من مزاري
==============
اذا ما النجم غاب عن البراري
ونام الليل في حضن النهارِ
أعود كأنني فردٌ وحيدٌ
أعانق في الحشا نار انصهاري
وانت أنيس ليلي ليس إلّا
فطيفك زائر يغشى انبهاري
وصوتك غاب مذ عاهدت قلبي
وكاد الصمت يفضح ما أداري
فصرت كأنني موج ثقيل 
تهيج خطاه من عمق البحارِ
ملكتِ القلب والروح فرفقا
أهان عليك هدمي وانكساري؟
فعد لا تأتني شبحاً وظلّا
فقد تَعِبَ التأمُّلُ مِنْ مزاري
وعدتُ بدونِ إلٍّ كيف أمضي
وفكري فيك صار بلا مسارِي
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )