سجيـن الــروح
بقلم أ/مصطفى النجار
اليمن/الحديدة
وآمالــي التـي كانت صغــــــارا
قـدانتحـرت ومازالت عـــذارى
برتهــا الهـم والأحـزان حتــــى
أذلتهـــا وأسقتهـــا المــــــــرارا
تغربنــا أنا والحلـــم عمـــــــــرا
وأصبحنــا بهــا غُربـاً حيـــــارى
إذا ظهـر السـرور بمـاء وجهـــي
ففـي نفسـي عذابـي قد تـوارى
أنـا جــرحٌ أنـا ألـــــــــمٌ وقهـــــرٌ
أنـا الهــم الـذي أبكـى الحجـــارا
إذا أمٌ يمــــــــوت لهــا صبـــــــي
أكـــــــــون بقلبهــا حزنـاً ونــــارا
أنـا المدفــــــون حيــاً دون ذنـبٍ
سجيـن الـــــروح ليـلاً أو نهــــارا
أكابـــــــد فيــك يادنيـــا عنـــــاءً
وآلامــاً أحالتنـــــــي دمــــــــــارا
فلاعيــش بحضنـك طــاب يومـاً
ولا أنــس دنـــــــــا منــــــي وزارَ
سأرحـل تاركاً من خلـف ظهـــري
رياحينــــــــاً وأحبابــــــــــاً ودارا
فيـادنيـا سأتركهــم وأمضــــــــي
فمـا في الوجـد أبقيتِ أصطبــارا
رجائــــــي أن تحيطيهـم بعطــفٍ
وتحميهــم إذا ماالعيــش جـــــارا
فكونـــي ظلهــم مــن حرّ شمـسٍ
ومـن بـرد الشتـــــاء لهــم دثـــارا
عنــــاداً فيــك يادنيــا سأمضــــي
وليـس اليــأس يادنيـــــا أشــــــارَ
فمـا لليــأس فـي الوجــدان طيفٌ
ولا مثلـي الــذي لليـــأس خــــــارَ
ولكنـــــي لمسـت الزيــف يطغــى
عليــك وكــم بـك الشــر أستطــارَ
وغــاب العــدل واستشـرى ظـلال
وتسمـــــو رايـة الظلـم انتصــــارا
وســـاد الجهــل وانتُهكـت حقوقـاً
وأُيـّـد باطــــــلاً والحكـــم جـــــارَ
وآســاداً غـدت تنصــاع كرهــــــــاً
لفئـــــــــــرانٍ وما امتلكت خيــــارَا
فمامعنــــــــى الحيــاة بـــدون عـزٍ
إذا ماالــــــــذل ألبسنـــا الخمــــــارَ
وصــــــار الذئـب للقطعـــــــان راعٍ
وفتـوى الشــرع تمليهـا النصـــــارى
فإمــــــــا فوقهــا نحيــــا كرامــــــاً
وإمــا تحتهـــــــا جثثــاً نُـــــــــوارى