الاثنين، 8 يونيو 2020

ألم تلحظي بقلمي الاديب عبد الستار الزهيري

ألم تلحظي
------------
ألم تلحظي ..
ذاك الخطم بالسماء
وكيف طار الحمام
وكيف حط اليمام
أعدِ لي سريرا من ريش النعام
متعبا أرغب أن أنام
أحبكِ حد الوجع
أنتِ فاكهتي وعنوان أغانيّ
في الصبح كلام
وفي الليل وئام
ليتني أدخل ظلكِ
أو أحذف ظل الكلام
دعيني أعانق الغمام
وأسوح جوالا في تلك المراعي عند أفواه البنادق أو بين قمم الجبال
أنتِ ك نسمة هواء تغتصب حبي لكِ
أو ك لمعة كأسٍ يصب به الشراب
ليتكِ تعين حقيقتي
أني أحبكِ فأنتِ البداية وأنتِ الختام
آلم تلحظي ..
تلك الكتابة على السحاب
فأنا وأنتِ كلام مشترك ينبع من نفس الشفاه
أنا لكِ .. فهل أنتِ لي ؟
أم أنكِ لذلك النجم البعيد ؟
ألا ترين ذلك الحلم
أراه يتباطأ كي نراه
فحين ما تغطي بالنوم
أصحو بيديّ زهرة بيضاء
أحرس الحلم وأطرد من يتلصص ليراه
وأطرد ما مضى من ساعات وليال
أختار من بين الأيام ساعات طوال ألتقيتكِ فيها تحت حبات الأمطار
فلا تبالي ..
أغفي ولا تصحين ..
ودعِ الموج فلن يخيفني البحر
نامي فأنني سأنجو بحلمكِ وأظفر شعركِ
ألم تلحظي ..
لهفتي وليل البحر
سأريكِ كم مرة تأتين في منامي ؟
وكم مرة تشعريني بحبكِ يا فلسفة ليلي ؟
فأنا لا زلت أصرخ ماكرا علكِ تفيقين لأقُبل شفاهكِ
فأنا أحبكِ كي تستريحين
الكلام من عينيّ يأتيكِ قبل ثغري
وأراقصكِ قبل أن يعزف لحني
ألم تفتشي أرجل الحمام
ألم ترين تلك الرسائل
أنتِ معي وأنا أرسل لكِ كلام
تلك المرآيا تشهد حبنا
انظري لكم الصور والكلام
في كل زاوية من الغرفة على الجدارن عند المرآيا لكِ قصيدة
وحتى على الأرض رسمت قلبا
فدعيني أراكِ فلا تختفين
دعيني أتحسسكِ كمدينة على ساحل البحر
عند الفنيقين أسطول من سحر
فأنتِ تلك المدن أم أنتِ قمم الجبال أم أنتِ دلتا تغفو بأحضان شطري نهر
أسألك ..
هل أنتِ سرقتيني من حضن والديّ ومن تلك الشجرة أم من ذلك السرير أم من الملل؟
دعِ لي مني شيئا
لا تحتلي قمري
ولا تملأي خزائن عمري
ألم تلحظي ..
أنكِ سرقتيني من سُهدي والمرآيا وذلك النجم
سأركض قد أكون هاربا منكِ أم من نزف ليلي
لا تغيبي بل حطِ هنا
ألا ترين كم أشتهيكِ وأشتهي حضنكِ وتقبيلكِ
ألا ترين أخاف عليكِ حتى من سطوتي ومن شهوتي
ألم تلحظي ..
أنكِ جسدا يخلق لي الذكرى ويقتلها حتى التلاشي
فدعيني أطوع لكِ روحي على هيئة ذراعين كي أحملكِ أينما ترغبين
أم أطوع لكِ روحي جنة تخلدين فيها
ألم تلحظين ..
كيف يديّ رقيقتان يجرحمها صوت خرير الماء والشوك بطريق بحركِ
سأكلمكِ همسا كي لا أوقظ تلك النحلة العالقة تحت ثوبي
وأتفادى ذلك الظل المحبوس خلف عمود النور
لا أعلم لِمَ كل الأشياء تجرحني
فهل ترغبي أن لا أحبكِ ؟
ألم تلحظي ..
عندما أراكِ أنجو من الموت
فكيانكِ مرفأ أهرب له من موج الغادرين
دعيني أغش الذكرى ببعض الزنابق
أو بأغفاءة عند سكون حوض الذكريات
دعِ السماء تمضي بلا عويل
تستنجد البحر ليعكس الزرقة لوجهها
دعيني أتحسس من منح شجيرات البيد بعض القطرات
وأبحث عمن ملأ بطون النحل عسلا
دعيني أمضي في سؤالي
كيف أتشرد من الأرض للأرض ؟
وكيف أنام وانا لم أستفيق ؟
ألم تلحظي ..
بلاهتي والجنون في كلماتي
أخاف الخرس في حضرة مقامكِ
فأفتحي فاهي عليّ أتكلم
وكيف أضمن أن جنود الطير لا ينالون من عرشكِ ؟
وكيف أقدر أن أصوغ لكِ من الليل قلادة ؟
وكيف أكتب عقد قرانكِ عند سمير الحلم ؟
سأبقى أهشم عرين الجمال كل لا يسرقكِ مني أحدا
وأبقى أبكيكِ حتى ألامس سمائكِ
دعيني أكتبكِ حبا
وأزرعكِ ألقا
وأحصدكِ قمحا
فأنتِ البحر وسأنثر على وجهكِ قصائدي
ف ألم تلحظي كم أحبكِ

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .