(( زُيّنت لنا الدّنيا ))
أين نحن منّا
ففيما مضى
لطالما اخشوشنا
أمّا و قد هانت
أنفسنا عنّا
و زُينت لنا الدّنيا
تذيّلنا فطفقنا
بإلية العدوّ
بلا حياء نتغنّى
سكنتنا المذلّة
فاستكنّا
و في الزّاوية حُشرنا
و بقينا ننتظر المنيّة
متى تحضُرنا
فأين نحن منّا
فيما مضى إخوة كنّا
تجاورنا
تآخينا
تصاهرنا
تعاضدنا تآزرنا
يدا واحدة كنّا
غزونا العالم فهابنا الكلّ
وانجلت الغمّة عنّا
لم يعجب العدوّ وضعنا
اندسّ بيننا
غذّى فينا الفرقة فتباعدنا
تخالفنا
تمادينا
تنافرنا
تشظّينا تقاتلنا فتهالكنا
تآكلنا فقُتّلنا
بالبوم تطيّرنا
بالحرباء تسلّحنا
بالأولياء آمنّا
فاستحضرنا الجنّ
و ابتعدنا عن الكتاب و السنّة
فأين الغرب منّا
ها في خبر كان صرنا
صغرنا و تصاغرنا
الأحذية لعقنا
حتّى المؤخّرة قبّلنا
ذهبت ريحنا فذهبنا
نُهب ذهبنا و اغتصبنا فسحلنا
ها في زنقة حادّة حُشرنا
فما عسانا نُجيب
إذا ما سُئلنا
فأين نحن منّا
و أين الغرب منّا
لا تقل في الأمر إنّ
ألا إنّ العيب فينا
لقد أضحى جبلّة
أنا ما كنت يوما
ساكب بنزين في آتون بيدر
واع كما غيري كثّر بما إيّاه أحبّر
لكن فاض الكأس و ما عدت أصبر
ها أفرغت جعبتي
عساني أُغيّر
ما بات لزاما أن يتغيّر
بقلمي
ابن الخضراء
الأستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .