طاولة وأربع كراسي
وأنا
وأربع ضيوف جلسوا
كل منهم على مقعده
وضوء أصفر فوقنا
ينير ما أمامنا
وأيام مبعثرة على الطاولة
والضيوف الأربعة يتحدثون
لا أحد يسمع الأخر
أنا فقط من يسمع
ضيف الطفولة تحدث وقال :
لقد كنت سعيدا جدا ليتني
لم أكبر ...
فنهره ضيف الشباب قائلا :
لولاك لما كنت موجودا
منذ أن تمنيت أن تكبر وأنا
أصارع في قاع بئر الواقع ....
فابتسم ضيف الكبر وقال :
منذ أن سرت خلفكم
وأنا على هذه الحال انظروا
إلى أين وصلت وأنا أسير خلفكم ...
أما الضيف الرابع وهو الموت فقال :
أنا لا يهمني حديثكم التافه
فحين أحضر عليكم أن تستجيبوا لي رغما عنكم
ولا يهمني مالذي فعلتموه أو لم تفعلوه
فأنا دائما أجلس معكم وأمامكم فلا تغفلوا
عني وتقولون كيف أتيت لنا فجأة ...
أما أنا فكل يوم نجتمع أنا والضيوف الأربعة
على نفس الطاولة ...
نورالهدى العربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .