نسيتَ ذِكْري، والأيامَ ،واللَّعِبَا ؟
ولم تعد لك ذكرى تُشِعِلُ اللهبا
نسيتَ أيامَنا الأولى ومهجتَها
وأنت تشدو على أغصاني الطربا
وَتَدَّعي أنَّنِي لا شيَ يُشبهُنِي
ولم تذقْ سُكْرًا مثلي ولا عنبا
نسيتَ أنَّك ما أشرقتَ مبتسمًا
إلا وذابَ فؤادي فيكَ أو غَرَبَا
نسيتَ كلَّ جميلٍ كان مُبْتَذلًا
كجنتي سبأٍ تُدني لهم رطبا
نسيتَ أمَّ مات ذاك الحبُ منتظرا؟
وصلًا وشاب شبابُ القلبِ واكتئبا
لكنَّني لم أزل طفلا وتُرضعُني
ذكرى لقائِكَ حبًا يُشْبٌعُ السَغَبَا
أحَالَكَ البعدُ جِذعًا لا حياة بهِ
أم أنَّ قلبُكَ أصلًا يشبهُ الخشبا
أن كنت لأتذكرُ الأيامَ هادئةً
فاذكرني في ذروة الألآم والتعبا
كم مِتُّ شوقًا إلى لقياك منتظرا
لعل فجراً يُزِيْحُ النجمَ والشهبا
الموتُ أهون من بُعْدٍ يطول لهُ
ليلُ الفراق وخيطُ الفجر مااقتربا
فإن تكن ناسيًا حبي وتضحيتي
فابعثْ عزائي لإخلاصي الذي اغترابا
سامي العياش الزكري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .