نسائمكِ التي لا تغيب...
هبت نسائمُكِ التي ما غابَ عطرُهُا
رغمَ المسافاتِ… ظلَّ القلبُ مُشتعلا
يا من سكنتِ دمي والروحُ تعرفُها
كأنها قدرٌ….. في العشقِ قد نُزِلا
أُخبئُ الشوقَ في صدري فأكتمُهُ
فيستفيقُ إذا ما طيفُكِ انهملا
يمشي إليكِ حنيني رغم غربتِه
كأنهُ طفلُ شوقٍ نحوكِ انجفلا
ما بيننا بُعدُ دربٍ لا أُصدقهُ
فالعشقُ أقصرُ من كلِّ المدى سُبُلا
أشتاقُ صوتَكِ همساً كانَ يسكنُني
كأنهُ الفجرُ إن لامستُهُ قبِلا
أشتاقُ عينيكِ كيف الضوءُ يسكنُها
وكيفَ يُولدُ من أعماقها أمَلا
أحنُّ حتى لظلٍّ كان يجمعُنا
حتى لوقتٍ على كفيكِ قد ذبُلا
يا ليلُ هل تعلمُ الأشواقَ كيفَ غدت
بحراً بقلبٍ من الأشواقِ قد غُسِلا؟
إن غِبتِ غابَ مع الأيامِ رونقُها
وصارَ صبحي بلا عينيكِ مُعتقِلا
أُقسمتُ أني على حبٍّ سأبقى بهِ
ما دامَ في الصدرِ نبضٌ باسمِكِ اشتعلا
عودي… فإني بدونِ العطرِ منطفئٌ
كالغصنِ إن فارقَ الأمطارَ وابتذلا
هذي قصيدتيَ في الشوق أُرتِّلُها
علَّ المسافاتِ تُلغى… أو تُختزلا
✍️ هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .