الجمعة، 6 فبراير 2026

أسد الله بقلم الراقي فادي عايد حروب

 أسدُ اللهِ – حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه

لِحمزةَ في الهيجاءِ بأسٌ كأنَّهُ

شهابٌ من الآفاقِ للقلبِ مُذهِلُ

أبو يَعلى مَن ذادَ عن دينِ أحمدٍ

بسيفٍ صقيلٍ بالمهانةِ يبخلُ

أسودُ الشَّرى تُحنى الرؤوسُ لهيبةٍ

إذا سلَّ مصقولَهُ الموتُ ينزلُ

شديدُ القوى والصدقُ في وجههِ ضياءٌ

وفي يومِ بدرٍ كانَ كالسيلِ يهطلُ

رأى المصطفى من جهلِ عمروٍ أذيّةً

فجاءَ كقسورٍ بالمظالمِ يفصلُ

رَمى قوسَهُ فوقَ الرؤوسِ بعزّةٍ

وقالَ: «على دينِ ابنِ أخي» فلا تجهلوا

فأعزَّ به الرحمنُ للحقِّ عصبةً

مشت خلفَ طه بالثباتِ المُجلجلُ

صرعتَ عُتاةَ الشركِ لم تخشَ جمعَهم

لأنك للرحمنِ في الحقِّ تصطلي

تهابكَ أعداءُ العقيدةِ إن رأت

خيالكَ مُقبِلًا بقلبٍ مُبسِلُ

حميتَ ذِمارَ الدينِ في كلِّ موقفٍ

تخوضُ غمارَ الحتفِ والسيفُ ينصلُ

سموتَ بيومِ «أُحُدٍ» نحوَ جنانهِ

شهيدًا بتاجِ الفخرِ لم تتزلزلُ

فيا سيّدَ الشهداءِ نلتَ كرامةً

من اللهِ ما دامت منارًا لمُجزِلُ

رثاكَ رسولُ اللهِ والدمعُ جارٍ

على صنوهِ المقدامِ والحزنُ يُشعِلُ

سلامٌ على البطلِ الهمامِ وحبُّهُ

بأعماقِ أرواحِ البريّةِ ينجلي

لكم في ذُرى الفردوسِ مقعدُ صدقٍ

مع الرسلِ والأبرارِ والخيرِ المُنزَلُ

فادي عايد ح

روب – فلسطين

جميع الحقوق محفوظة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .