و كأننا التقينا و لم نلتقِ ...
سأظل امرأة تؤجل الفرح إلى ما بعد الحياة...
تفضل الموت بصعقة قصيدة...
تدمن الحرف ،
و لا تؤمن بما دون الجنون ...
دعنا نحيا على قيد
الحب...
فأنا امرأة تعتقل الموسيقى في زنزانة صوتها...
لتكون أنت آخر سمفونياتها المشتهاة...
أنثى لا تخاف الرقص حافية القدمين على
تخوم فتنتك...
يا أجمل القصائد التي كتبتها السماء!
و يا أشهى القُبل المؤجلة!
دعني آوي إليك من ضلال نفسي ...
و من فزع انكساراتي...
ألوذ بك إلى سكينة من نفحات الوحي ...
لتشد على رعشة يدي المسكونة بك منذ زمن البعث...
مؤمنة أنا بكل ما أوحاه القدر في فناجين العرافات، حين كنتُ أصافح أنامل الوجع...
دعني أهمس لك:
أني أحبك كما لم تفعل بقلبك أنثى من قبل.
فأنا أقف مرعوبة على جُرف الحلم ، أتودد للقدر بصلاة العاشقين،
عله يتقبل خشوعي في محرابك و لا يخذلني فيك ...
مدرّجة أنا نزفا و خيبة.
ممزقة هجرانا و انتظار.
كيف لابتسامتي الطفولية أن لا تغري كبرياء الفرح؟
و كأنني أسير على جليد الوهم ليدمي قدمي الصغيرتين...
و تتبعني قطرات دمي ليرتشفها السراب...
وجدت قلبك على شساعته مغلفا بالشجن مثلي يسكنه الرحيل...
و تهزمه الخيبات ...
و كأنني أهرب من منفاي إلى منفاك...
أي خطيئة تلك التي أقترفها و أنا أجر خلفي قوافل الأسى؟
صوب مجهول يرعبني.
أريد أن أتحرر من ظلمة تغزوني مذ خلق الحزن يشبهني.
أريد أن أحضن الحلم ولا تطاوعني ذراعاي،فأنا أخاف العشق حين يولد بمتلازمة المستحيل.
يا رجلا أحبه و أخشى البقاء!
كيف أهزم أعاصير الشوق دون لقاء ؟
أنا التي انتظرتُك طويلا في محطات الاغتراب وسط عواصف صمت مرير.
أحاول عبثا مسح أحلامي المغلفة بغبار السنين،علك تأتي من آخر نقطة في الغروب لتبعثني أنثى من جديد.
لكنك جئت مُشيّعا
باللوعة ...
منكسرا كزهرة أقحوان على باب مقبرة مهجورة.
كنت أنتظرك لتكون الخلاص...
فجئت امتدادا لضياعي،
الذي سأقطعه مشيا على حواف الرجاء.
وكأننا ا
لتقينا و لم نلتقِ.
#ندى_الروح
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .