فَتقوى اللهِ للإنسانِ حِصنُ
صفاء نوري العبيدي. تموز ٢٠٠٢ م
اُخَيَّ إذا أَرَدتَ غدًا نَعيمًا
فَتقوى اللهِ لِلجَنَّاتِ بابُ .
عليكَ بِطاعةِ الرحمنِ دَومًا
لِيَسهُلَ في الحسابِ لكَ الحِسابُ .
وَيُدخِلَكَ الرَّؤوفُ جِنانَ خُلدٍ
فلا نَصَبٌ هُناكَ ولا اكتِئابُ .
هيَ الفِردَوسِ لِلنُّجَباءِ تبقى
مُدَبَّجَةً ، كذا الحورُ الكِعابُ .
إلهُ الكَونِ أنشَأَها جَزاءًا
لِمَن زَهدوا ، كما جاءَ الكِتابُ .
جِنانٌ تحتها الأنهارُ تجري
عميمٌ خَيرُها ، عَجَبٌ عُجابُ .
سَيَدخُلها التَّقيُّ بِإذنِ ربِّي
فَحَيثُ رسولُ رَبِّي والصِّحابُ .
++++++++++++++
تَمَثَّل يا أخي أخلاقَ طهَ
لِكي لا يَعتَريكَ غَدًا عذابُ .
تَعَلَّم نَهجَهُ لِتَكن تَقيًَّا
لِحَضرَتِهِ التَّقِيُّ لهُ انتِسابُ .
بِنَهجِ المصطفى واللهِ نَسمو
كَذاكَ بِنَهجِهِ يَربو الثَّوابُ .
وذِكرَ اللهِ فَالزَمهُ بِشَوقٍ
بِذِكرِ اللهِ عَيشُكَ يُستَطابُ .
فَمَن ذَكَرَ الإلهَ وخافَ مِنهُ
فلا خَوفٌ عليهِ ولا عِتابُ .
وَرَتِّل آيِِهِ العُظمى فَذاكُم
بِهِ آثامُنا حَتمًا تُذابُ .
وفي الأجداثِ يُؤنِسُنا بِنورٍ
إذا ما نحنُ وارانا التُّرابُ .
فَمَن هَجَرَ الكتابَ سَيَعتَريهِ
شَقاءٌ في حياتهِ واضطِرابُ .
وَمَن يَلجأ إلى المَولى مُنيبًا
ويوقِنُ أَنَّ دُنياهُ سَرابُ .
وَيَدعُ اللهَ في يُسرٍ وعُسرٍ
فدَعوَتُهُ بلا شَكٍّ تُجابُ .
وَتحتَ لِواءِ خَيرِ الخَلقِ طُرًّا
سَيُحشَرُ مَن إلى اللهِ أنابوا.
فَتَقوى اللهِ لِلإنسانِ حِصنٌ
وَأَمنٌ في القيامةِ لا عَذابُ .
++++++++++++++++؛
نشَرَتها مجلةُ الفَتوى البغدادية ذاتُ العَدد ( ١٤٠ ) الصادرة في تشرين الثاني ٢٠٠٤ م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .