سيف العقيدة
سَلَلتُ سيفي في سَبيلِ اللهِ واستَنفَرْتُ جادْ
ورَكِبتُ خَيلَ العزمِ لا أَرضى سِوى دربِ الجِهادْ
ما كُنتُ إلا جُنديَّ حقٍّ في الوغى، إن شئتُ صادْ
إن جاءَ يومُ السّيفِ كنتُ السّابقَ الغَضَّ الشِّدادْ
للحقِّ صَرْختيَ التي أعلو بها رغمَ السُّوادْ
لا أرتجي غيرَ الثّباتِ، ولا أُساوِمُ في العنادْ
في اللهِ بيعتُنا، نُهدي القلوبَ لهُ بلا قيدٍ يُعادْ
ولنا العِقيدةُ قِمَّةٌ، والحقُّ نارٌ لا تُهادْ
يا موطنَ الشُّهداءِ، إنّا فيك نحيا بافتِقادْ
لكنّنا لا نَركَعُ، نَصبرْ ولو طالَ الجَمادْ
أقسمتُ لا أَهِنُ ولا أُعطي لعدوي الاعتمادْ
وسِلاحُنا قرآنُنا، والفجرُ وعدٌ في الوِعادْ
ولنا على الأقصى يمينٌ أن نعودَ مع الجوادْ
فالقدسُ ليستْ حلمَنا بل دينُنا طِيبُ المِهادْ
فاسمعْ هديرَ الصوتِ من قَلْبِ السُّهى والمُعتَدى
"باللهِ نَحيا لا نُذِلُّ، وسيفُنا أبدًا يُرادْ"
نمضي وإن ضاقتْ بنا الدنيا وما لانَ العنادْ
فالصبرُ درعُ المؤمنينَ، وسرُّهم يومَ الحِدادْ
نحيا على وعدِ السماءِ، ولا نُساوِمُ في الفسادْ
إن طالَ ليلُ الظلمِ يومًا، فالفجرُ آتٍ لا يُحادْ
عهدُ الكرامةِ في دمائنا، ونحفظُهُ الجيادْ
ما خانَ ميثاقَ المبادئِ من رأى الحقَّ استزادْ
هذا طريقُ الصادقينَ، خطوتُهُ صدقٌ وجَلادْ
إمّا حياةٌ ترفعُ الرأسَ، أو موتٌ لا يُرادْ
✒ بقلم
: ناصر صالح أبو عمر
📅 تاريخ الكتابة: 2026/02/06
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .