الغرفة المغلقة
في إحدى القرى، كانت تعيش بنت اسمها ( لولو ) تحب المدرسة، لكن أمها تمنعها منها، دون أن تعرف السبب.
ذات يوم رأت في المنزل غرفة مغلقة أثارت فضولها.
ترى ماذا يوجد في هذه الغرفة؟!
هرولت إلى أمها مسرعة:
-أمي لقد رأيت غرفة مغلقة لم أرها سابقًا في المنزل، فماذا تحوي ..؟ولم هي مغلقة دائمًا؟!
لم تجب الأم، لأنها كانت تخبئ سرًا غريبًا، ومنعت لولو من دخولها أو محاولة الاقتراب منها.
حزنت البنت، وقررت أن تجد المفتاح. أخرجت ورقة وألوانًا ورسمت خارطة للمنزل.
دخلت أولًا لغرفة أمها الكبيرة، فتحت الأدراج، لكنها لم تجد شيئًا، فتشت تحت السرير.. خلف الدولاب.. في كل الزوايا، لكنها فشلت، وخرجت منها بهدوء.
أكملت البحث متجهة لمكتب أبيها، كان لدية الكثير من الدفاتر، فتحت جميع الأوراق … أخيرًا وجدتهُ، لكنها ليست متأكدة أن كان هذا هو المفتاح الصحيح أم لا.
ذهبت مسرعة إلى الغرفة المغلقة، ووضعت المفتاح في القفل، فجأة .. فُتحَ الباب، وفرحت لذلك كثيرًا.
عندها وجدت أمامها الحروف الأبجدية، والتي لم تكن تعرفها سابقًا.
قالت الحروف بسعادة غامرة:
- من أنت يا صغيرة؟
صدمت لولو بأن الحروف ناطقة، وقالت:
- أنا لولو، كم انتن جميلات ..
بدأت الحروف بتشكيل حلقة كبيرة وغنت ورقصت مع لولو والسعادة تملأ القلوب.
بعد أن لعبت ومرحت قالت لولو:
- لم أنتن هنا يا صديقاتي؟!
هنا بدأت الحروف بقص ماجرى لهن مع أمها، تأثرت كثيرأ واحتضنت الحروف بمودة وحب.
علمت الأم بذلك، غضبت عليها قائلة:
- ماذا فعلتِ ؟! أنها أحرف شريرة.
أجابت:
- بالعكس يا أمي، إنها طيبة، لقد عرفت منها إنك عندما كنت في المدرسة كان الآخرون يسخرون منك، وتركت الدراسة بسبب ذلك، لكن هذا لا يعمم على جميع الناس.
بكت الأم وقالت : أنت محقة يا ابنتي ، لم اكن أمًا جيدة .
ردت لولو:
- أنا أحبك يا أمي مهما حصل.
أجابت الأم بعد أن مسحت دموعها:
- وأنا أيضًا، وهديتي لك.. ستدخلين المدرسة.
فرحت لولو كثيرًا، رقصت مع الحروف وغنت أغنيتها:
- نجحت .. نجحت .. أنا بارعة.
بعد أيام من دخولها المدرسة، أصبح لها الكثير من الأصدقاء، تحبهم ويحبونها، وكانت الأم والحروف فخورات بها.
مها حيدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .