صديق الروح
بقلمي: بهاء الشريف
صَدِيقَ الرُّوحِ، كَمْ أَحْتَاجُكَ صَامِتًا،
تَمْلَأُ فَرَاغَ الفُؤَادِ بِلَا كَلِمَاتٍ، وَبِهُدُوءٍ.
تَمْسَحُ عَلَيَّ ظِلَّ الحُزْنِ بِحَنَانِكَ،
وَتُعِيدُ لِي نَبْضَ أَيَّامِي، فَتَزْهَرُ الأَمَانِي.
وَإِذَا غِبْتَ، أَحْسُ بِكَ فِي هُدُوءِ الأَيَّامِ،
كَالنَّسِيمِ يَحْمِلُ لِي وُجُودَكَ،
فِي حُضُورِكَ أَجِدُ مَلاذًا،
يَحْفَظُ قَلْبِي مِنَ الظُّلُمَاتِ.
كَمْ أَحْتَضِنُ غِيَابَكَ كَمَا يَحْتَضِنُ البَحْرُ اللَّيْلَ،
وَأَشْرَحُ لَهُ سِرِّي، فَيَسْمَعُ وَيَسْتَرِحُ.
صَدِيقَ الرُّوحِ، لَا أُرِيدُ حُضُورَكَ كَمَا يَحْضُرُ الْخَلْقُ،
بَلْ أُرِيدُكَ وَجْهًا صَافِيًا،
وَضِيَاءً فِي هُدُوءِ قَلْبِي.
تُقَاسِمُنِي أَوْجَاعِي وَتَحْمِلُ أَحْلَامِي،
دُونَ أَنْ تَسْأَلَ أَوْ تُخْفِي أَحَدًا مِنْهَا.
صَدِيقَ الرُّوحِ، كَمْ أَنْتَ قَرِيبٌ،
وَكَمْ أَنْتَ بَعِيدٌ،
وَكَمْ أَحْتَاجُ لِوُجُودِكَ أَنْ أُصْغِي.
فَفِي حُضُورِكَ أَجِدُ نَفْسِي،
وَفِي حُضُورِكَ أَجِدُ دُنْيَا صَافِيَةً،
لَا تُؤْثِرُ عَلَى قَلْبِي شَ
يْئًا سِوَى الطُّمَأْنِينَةِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .