السبت، 17 يناير 2026

غيبوبة العشق بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 غيبوبة العشق 

.............


ياقائلًا عني تَغَيَّرَ مَعْشَري

‏وازدادَ من بعدِ الهدوءِ توتري

‏أدركْتُ ماتسعى إليهِ فساءني

‏سوءُ النوايا وافتراءُ المُفْتَري

‏قد كنتُ مخمورًا بحُبِّكَ لم أزلْ

‏ثَمِلًا بكأسِ خِدَاعِكَ المُتَكَرِرِ

‏ومُخَدَّرًا بالعشقِ في غيبوبةٍ

‏أرى بياضَ الملحِ مثل السُكَّر

‏أبصرتُ فيكَ حقيقةً مخفيةً

‏وصحوتُ من سُكْرِي وزالَ تَخَدُّرِي

‏أوقفتُ هَرْوَلَتِي إليكَ بطِيْبَةٍ

‏وعلمتُ أنِّي في مَهَبَّ تَهَوري 

‏لاحَظْتُ فيكَ تلاعبًا بمشاعري

‏ولمحتُ فيكَ تَغَيُّرًا في الجَوْهرِ

‏وعلمتُ أنكَ تاجرٌ ومرابيٌ 

‏وتبيعُ بالحبِّ البريءِ وتشتري 

‏فقَتَلْتُ حُبَّكَ واقتَلَعْتُ عيونَهُ

‏بِيَدِيْ لِيُعرفَ بالقتيلِ الأعورِ

‏وخرجْتَ من قلبي ذليلًا صاغرًا

‏كخروجِ محتلٍ ، كأَخِرِ عسكري

‏فرَحَلْتُ في شأني ألمْلِمُ خيبتي

‏كيف البقاءُ؟ وقد تعكَّرَ كوثري

‏  

‏لاتنتظرْ مني أعودُ لمَوْرِدٍ

‏سقط الذبابُ بماءهِ المُتَحَورِ

‏لاتنتظر مني الوفاءَ لغادرٍ

‏أو الخضوعَ لظالمٍ متكبرِ

‏أنا رُبَّما سهلُ الطباعِ وطيبٌ

‏لينُ الطباع دليلُ طيبِ المَعْشَرِ

‏لكنَّنِي الشهمُ الكريمُ كعادتي

‏حرٌ ولا أرضى السكوتَ لِمُنْكَرِ

‏وعدتَنِي وحلفتَ ثم خلفتني 

‏عاهدتني فنَقَضْتَ دون مُبَررِ

‏لم تلتفتْ لمشاعري وقتلتَها

‏قتل الجهولِ لعَالِمٍ ومُفَكِّرِ

‏وبِعْتَ كنزاً غاليًا بدارهمٍ

‏معدودةٍ بَخْسًا لأول مشتري 

‏غيرتَ لي مجرى الحياةِ بأسرها

‏وجئتَ تشكو لي عليكَ تَغَيُّرِي

‏أرخصتَ نَفْسَكَ لم تعدْ لكَ قيمةٌ

‏فاحْمَرَّ كرتُكَ بعدَ كَرْتٍ أَصْفَرِ

‏ سامي العياش الزكري

‏٢٠٢٦م يناير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .