الأربعاء، 21 يناير 2026

ترانيم العشق بقلم الراقي أبو طيب المحسني

 قصيدة :«ترانيم العشق» 

للشاعر : محمد المحسني


أَنَا مَن يَختَارُ لَهُ فَلَكاً

إِلَّا فِي حُبِّكِ.. إِصرَارِي

فأَنَا الغلّابُ لِكلِّ مَدَىً

وَأَنَا المَغلُوبُ بِأدواري

أَسلَمتُ لعينَيكِ قيَادي

ورمَيتُ لأَجلكِ أَوطَارِي

ما كانَ لقَلبي يَهصِرُهُ

بَشَرٌ.. لَولا كُحلُكِ ضَارِي

فإِذا ما شِئْتِ.. غَدَوتُ نَدًى

وإِذا أَعرضتِ.. فإِعصَارِي

قَدَرِي أَن أَعشَقَ مَن سَلَبَتْ

عقلي.. وأَباحتْ أَسرَارِي

فتعالي.. نَكتُبْ مَلحَمَةً

بِقَرَارِكِ.. أَنتِ.. وَأَقْدَارِي

أَبني لجَمَالِكِ مَملَكَةً

مِن طُهرِ الضَّوءِ وَأنوارِي

وأسيرُ إليكِ بلا سُبُلٍ

فَخُطاكِ دَلِيلِي ومَنَارِي

يا وَجهـاً أَنسَانِي لُغَتِي

وَأَحَالَ صُمُودِي لإِقرَارِي

خَضَعَتْ للثَّغرِ مَشِيئَتُنَا

وَتَهَاوَىٰ خَلفَكِ أَسوَارِي

لا تَسَلِي عَن صَبرِي،فَلقَدِ

شَرِبَ الإِعْصَارُ مِنَ آبَارِي

إِنِّي البَحـرُ العَاتِي... لَكِنْ

فِي حِضنِ ضِفَافِكِ إِبحَارِي

فَخُذِي ما شِئتِ مِنَ العُمُرِ

فَحَيَاتِي بَعدَكِ.. تِذكَارِي!

يا تَاجـــاً... شيّـدهُ مُلـكٍ

عِزِّي.. وَأَرِيحُكِ أَمْطَارِي!

قَلْبِي كَـالــرَّعدِ لَهُ زَجَلٌ

لَكِنْ لِحَدِيثِكِ مِزمَارِي

يَا جَنَّةَ رُوحِي، هَل يَدرِي

ثَغرِي... كَم غَارَ مِن النَّارِ؟

فِي عَينِكِ دَولَةُ أَحلامِي

وَبِرِمشِكِ صِيغَتْ أَفكَارِي

لجَمَالكِ ... غَنَّتْ أوتَاري

وَبِحُسنِكِ زَانَتْ أَسْفَارِي

لَو شِئتُ قَطَفتُ الشَّمسَ لَكِي

وَجَعَلتُ البَدرَ لَكِ الجَارِ

عَهـداً... بِيَمِينِـي أَكتُبُهُ

وَمِدَادِي نَضحُ استِعبَارِ :

أَنتِ المِعرَاجُ لِخَاتِمَتِي

وَبِقُربِكِ تُولَدُ أَدْوَارِي!

تِيهِي كِبراً.. عِـزًّا.. تِيهِي

فأَنَا الغَيمُ.. وأَنتِ صَحَارِي!

أَسكَنتُكِ في عَرشِي مَلِكاً

وَخَتَمتُ بِحُبِّكِ أَوطَارِي..!! 

   _______________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .