#تتساءلين...
تتساءلين يا حبيبتي كيف يمكنني العيش في هذه الهوة السحيقة للغياب دون أن أراك ...
دون أن أغازلك...
دون أن أستيقظ على هسيس أنفاسك ؟!
أنا الذي قذفتني الأقدار بعيدا عنك لأعيش وحيدا أصارع هذا القحط الذي مزق تلافيف روحي، ووحشة أمكنتي...
أصدُقُكِ الوَجدَ يا حبيبتي!
مجبر أنا على الجَلَد و الاصطبار...
فلست أملك عصا موسى ,
لأشق بها دربا يوصلني إلى حضنك محملا بكل هذا الشوق....
أو أدخل يدي في جيب المستحيل فأخرجك منه...
ما أنا إلا عاشق خانه الحظ و الصُّدف، لأراك تنهمرين بكل هذا الحب، و لا يمكنني الاقتراب منك!
لأبقى معتقَلا في غربتي ووحشة أيامي...
هنا تختنق خطواتي و تصرخ في هذا النفق المظلم للترقب و الرجاء .
كيف يمكن لمسافة خلقتها المِحن أن تكبلني بعيدا عنك مُدانًا بكل خطايا الاشتياق!
أسيرةٌ أنتِ للأَعراف و سجينُك أنا...
حبيبتي كم يفتِكُ بي هذا الولع الجاثم على صدري...
وكم تروِّعُني الأسئلة القابعة في صمتي و لا حيلة بيدي...
فلا مفردات قد تكتب نزفي...
و لا كلمات تصف صبابتي ...
دعيني فقط أخبرك أنك وحدك حبيبتي .
و أختصر كل الأبجديات لأقول: كم أحبك
يا أنتِ...
#ندى_الروح
الجزائر"نص من أدب الرسائل"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .