هَمَسَاتُ الزُّهُورِ فِي صَمْتِ الصَّبَاحِ
همس الزُّهُورُ فِي صَمْتِ الصَّبَاحِ
فِي هُدُوءِ الصَّبَاحِ، تَفْتَحُ الزُّهُورُ أَفْوَاهَهَا لِلْهَوَاءِ
وَتَتَنَفَّسُ الرُّوحُ عِطْرَ الْأَرْضِ، كَطِفْلٍ يَتَلَمَّسُ يَدَي أُمِّهِ
تَتَسَاقَطُ أَشِعَّةُ الشَّمْسِ عَلَى صَفْحَةِ النَّهْرِ
فَتُصْبِحُ كُلُّ مَوْجَةٍ قَصِيدَةً، وَكُلُّ اِنْعِكَاسٍ شُعُورًا
أَجْلِسُ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرَةِ الْعَتِيقَةِ
أَسْتَمِعُ إِلَى هَمَسَاتِ الرِّيحِ بَيْنَ الْأَوْرَاقِ
كَأَنَّهَا تَحْكِي لِي أَسْرَارَ الْعَالَمِ
وَأَسْرَارَ الْقَلْبِ الَّذِي لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ
أَرَاكَ فِي كُلِّ زَهْرَةٍ تَتَفَتَّحُ
وَفِي كُلِّ نَسِيمٍ يَمُرُّ بِخَفُوتٍ
أَرَاكَ فِي صَدَى الطُّيُورِ، فِي صَمْتِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ
وَفِي الْقَمَرِ الَّذِي يَسْكُبُ ضَوْءَهُ عَلَى الْحُقُولِ
أَحْلُمُ بِالْحُبِّ كَمَا تَحْلُمُ الْأَرْضُ بِالْمَطَرِ
وَأَحْلُمُ بِالْلِقَاءِ كَمَا تَحْلُمُ الْأَنْهَارُ بِالْبَحْرِ
فَإِذَا جَاءَ الْغَيْمُ، أَجِدُ قَلْبِي يُغَنِّي مَعَ السَّمَاءِ
وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُصْبِحُ نَجْمَةً عَلَى صَفْحَةِ اللَّيْلِ
دَعِينِي أَكُونَ مَعَكَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ
دَعِينِي أَسْتَرْقِ الْبَسْمَاتِ مِنْ عَيْنَيْكَ
وَنَمْسِكُ بِأَيْدِينَا خُيُوطَ الزَّمَنِ
وَنَصْنَعُ مِنَ اللَّحَظَاتِ أَبَدِيَّةً صَغِيرَةً
تَظَلُّ عَلَى الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ
بقلم الشاعر
م
زيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .