بينَ كيـــــدٍ يُحــــكىٰ ...وكيدٍ يُحــــذَّر
قـالـوا: «إنَّ كيدَكُنَّ عـظـيمُ» فـجــاءَ ذا
وصـفُ الـمـقـالِ ولــم يـكـن يـومًا يُـعَـدِّ
نـطـقَ الـكــــلامُ عـلـى لـسـانِ مُــــكَذِّبٍ
فـغـدا حكايـةَ حالِـــــهِ لا يُعـــــــــــتَمَدِ
واللهُ لـم يـجـعـلْ مقـالَ الـكـفـرِ حُـجَّــةً
حـاشـا الإلـــهَ يُـشـرّعُ لـلـقولِ الـفـاســدِ
لـكـن تـأمّـلْ حـكـمـــةَ الآيـــــاتِ تـهـتـدِ
فـــرقُ الـمـقـاصـدِ بـينَ قـولٍ ومـقـصَدِ
هـذا عـزيـزُ الـقـــــومِ قـــالَ مُـعـاتـبًـــــا
امـــرأةً خـــــــانَـتْ عـهـودَ المُـعـتـقــــدِ
كـيـدٌ تـولّـدَ مِـن هـوًى ومِـن انـكـســــارٍ
ومِن اضطـرابِ الـقـلبِ لا كـقـدِ موصـدِ
حــــبٌّ إذا ضـاقَ الـطـريــــقُ تـفـجّـرَتْ
حـيـلُ الـدّفاعِ عـن الـشـعـورِ المُجـتـهِدِ
أمّـا يـعـقـوبُ الـنـبـيُّ فـقـــــــــــــولُـــهُ
وحـيُ الـتـحـذيــرِ مِـن عــدوٍّ جـاحـــدِ
«فيكيدوا لك كيدًا» فـــــــذاكَ بصيـرةٌ
تكشفُ صــــــــــدرَ الحاسدِ المُـستأسدِ
كـيـدُ الـرّجـالِ إذا أتىٰ مِـن غِلِّـهـــــــــم
جـــءَ الـخــرابُ بــه، سُـــــمٌّ المُـفـســدِ
حـســـــدٌ إذا سـكـنَ الـقـلـوبَ أضاعَـهـا
وأدارَ نـــــــــارَ الـشـرِّ دونَ تـــــــــــردُّدِ
هـذا يُدبّرُ كي يزيــــلَ نعيــــــــــمَ غيرِهِ
ذاكَ يُداوي خــــــــوفَ لبٍ مُـجـــــــهَـدِ
فـشـتّـانَ بـيـنَ كـيــــدِ قـلـبٍ خــــائـفٍ
يـطـلـبُ وصــــــــــــلًا أو أمـانَ تَــــوَدُّدِ
وبـيـنَ كـيدٍ شـانهُ بُـغـــــــــضٌ دفـيـــنٌ
يـتـلـــــــــذّذُ الإيــــــــذاءَ دونَ تـــــردُّدِ
فـالـقـرآنُ يُـنـصــــــفُ حـيـنَ يـســــــردُ
قـصةً لا حينَ يُـمـلـي حكمَهُ المُـتـعـبّـدِ
فـيـهِ الـبـيـانُ، وفـيـــهِ عدلُ رســـــــالةٍ
لا يُسـتقىٰ حــــــــــكمُ الإله مِن الـرّمَــدِ
فـاقـرأْ بـعـيـنِ الـعـقـــــــلِ لا وهــــــــمِ
الـهوى تـفهمْ مرادَ الـنصِّ فـهمَ المُهتَدي
فـالـقـولُ يُـفـهَــمُ فـي السياقِ مكانَـــــهُ
لا يُنتَــــــزَعُ انتـــــــزاعَ زورٍ مُفسِـــــــدِ
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠غُــــــــــــــــلَواء٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .