الثلاثاء، 20 يناير 2026

حين تحتضر الروح بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 حينُ تَحتَضِرُ الرُّوحُ

حينُ تَحتَضِرُ الرُّوحُ،

تَنحني الظِّلالُ على نفسها،

وتَرتَدي الجُدرانُ صَمْتًا جَديدًا.

يَتَوَقَّفُ الزَّمنُ عن ضَرباتهِ،

وتَسقُطُ الأَصواتُ في فَراغٍ واسِعٍ

كَأَنَّهُ فَمُ الكَوْنِ مَفتوحٌ على سِرٍّ قَديمٍ.

تَتَراجَعُ الرَّغباتُ،

تَتركُ مَكانها لِنَهرٍ منَ الضَّوءِ الخافِتِ

يَجري بَينَ العِظامِ،

يَحمِلُ أَنفاسًا لم تَعرِف بَعْدُ وِلادتَها.

ويَظهَرُ الهَمْسُ،

أُغنيةٌ بلا كَلِماتٍ،

تَتَراقَصُ على أَوتارِ الهَواءِ،

ويَرتَجِفُ الفَضاءُ احْتِرامًا لِغِيابٍ لا يُرى،

ولا يُسأَل.

تَتَنفَّسُ الظِّلالُ بصَمْتِها،

وتَذوبُ الرِّيَاحُ بَينَ الأَصابِعِ.

تَرْتَجِفُ النُّجُومُ بلا صَوتٍ،

ويَحتَضِنُ اللَّيلُ أَسرارَهُ بلا خَوفٍ.

تَسري النَّسَماتُ كَأَحلامٍ ضائِعَةٍ،

تَلمسُ جُفونَ الغِيابِ،

فَتَسقُطُ دُموعُ الضَّوءِ على الأَرضِ،

وتَنمو على الحَصى أَزهارٌ بلا لَوْنٍ.

هُنا،

تَذوبُ الأَنا في بَحرٍ بلا شَواطِئَ،

وينبُتُ القَلبُ مِحرابًا مِن نورٍ،

يُصَلِّي فيهِ الضَّوءُ على غِيابٍ

يَحمِلُ كُلَّ شَيءٍ،

ولا يَحمِلُ شَيئًا.

بقلم ال

شاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .