وأنا أشرعُ…
أُلاقي شدو ألحاني،
وأعراسَ رمالِ أصدافي،
وألمي الصافي.
أخطو على أطيافِ الصمت،
فتسافرُ بي الرياحُ إلى ما وراء الكلمات،
حيثُ المعاني تنكسرُ وتتبدّل،
كأقنعةٍ تتساقطُ عن وجوهِ الحقيقة.
أحملُ روحي على كفّي،
كما يحملُ المسافرُ سرَّ نجمه،
وأستمعُ للصمتِ وهو يُعلّمني
أن الحياةَ ليست إلا سؤالًا،
وأن السيرَ في الطريق هو الجواب.
الطريقُ مرآةٌ مائلة،
كلُّ خطوةٍ تُضاعفني أو تُفتّتني،
كلما اقتربتُ من جوهرِ الوجود اتّسعتْ نفسي،
وكلما ابتعدتُ، انحنى الزمنُ حولي.
أعرفُ الألمَ حين يصبحُ نورًا خفيًّا،
وأعرفُ نفسي حين أُسمّيه حكمة.
في صدري ريحٌ لا تهدأ،
تعبرني بلا استقرار،
وتتركُ في قلبي أثرَ جناح،
فأتعلّمُ منها الطيران،
حتى لو كان في حدودِ الظل.
لا أطلبُ النهاية،
فالخُطا التي تبلغُ تُميتُ المعنى.
أريد أن أكون السؤال،
أكون الغيابَ والحضورَ معًا،
أن أُسلّمَ للوقتِ ما تبقّى من اسمي،
ليُعيد صياغتي كما يشاء.
وأنا أشرعُ…
أظلُّ أرحلُ في جسدي ونبضي،
أُجرّبُ كلَّ ألمٍ كعطر،
وأحتضنُ كلَّ صمتٍ كأغنية،
وأدركُ أن الحياة لا تُعاش إلا في السير المستمر،
في الصراع بين الرغبة والفهم
،
بين اللحظة والدهشة.
بقلمي رانيا عبدالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .