لمسة الغفور
كثيرا ما تكبلك لأخمصك الهموم
فتغيب الشمس وتنكسف العطور
تنزوي خاضعا للضرائب والرسوم
فثمن السلام تنقيب عن السرور
إبتسامة منشودة توارت بين الغيوم
حالم بها جسد منهك وقوى تخور
فالقصة انبثاق للشروق من الردوم
وانجلاء الكسوف بعد هيجان البحور
قد تلجمك الأحزان مدركة الحلقوم
منسية إياك النعم ونقاء الشعور
لكن الخطوات ساعة ابتلاء تحوم
فغارق أنت في أفضال الملك الغفور
هي تغزو الفؤاد هادمة بيت الخدوم
ناحتة منك هائما بين الدهور
متجرعا سموما تنقش ما يدوم
وتهوي بالمرء بضعفه في الفجور
فاطرق بابه فما الأحزان تدوم
إلا إذا تناسيت نداء القوي الغفور
بل هي تمحيص فقط وغربلة للعموم
بين شاكر وناكر ومن بسلطانه يجور
هي أيام راحلة و بين طياتها السموم
ويا ويل من تسلح بها متناسيا العبور
فلطفا بنا ورحمة يا خالق النجوم
ومآثر طيبة وضياء بقلب القبور
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .