الأحد، 18 يناير 2026

وردة تذبل ببطء بقلم الراقية د.نادية حسين

 "وردة تذبل ببطء"


لم تعد تلك الفتاة الرشيقة،

التي كانت ترقص كالفراشة

في بيت أسرتها،

تنثر الفرح حيثما مرت…

لم تعد تلك الزهرة اليانعة،

التي كان يفوح عطرها

في كل الأرجاء،

وتغري الحياة بالإقبال عليها…

لم يعد ينبض قلبها

بتلك المشاعر الفياضة،

ولم تعد أحلامها

تحلق في سماء أملها…

تغيرت بعد زواجها،

أصبحت عطاء بلا حدود،

وتضحية بلا شكر،

تئن في صمت

كي لا يسمع أحد

أنين روحها ووجعها…

أهملت تلك الفتاة

التي كانت تسكن داخلها،

ودفنت كل الأحاسيس الجميلة

في أعماقها،

كمن يواري الحلم التراب

خوفًا عليه من الانكسار…

تخلت عن أحلامها وطموحها،

وكرست كل وقتها

لزوجها وأبنائها،

حتى أصبحت

تنسى نفسها كل يوم

قليلًا…

أصبح همها الوحيد

أن تؤدي واجبها،

دون أن تسأل:

متى يحين دورها؟

لم تعد تنظر

في المرآة إلى وجهها،

لأن المرآة

تواجهها بحقيقة تؤلمها:

أنها تخلت عن ذاتها

شيئًا فشيئًا…

فأين تلك الوردة الزاهية؟

التي كانت يومًا

يانعة،

متوهجة بالجمال والحياة؟

تلاشت مع مرور الأيام…

ذبلت في صمت،

وسقطت أوراقها 

واحدة تلو الأخرى…


                   بقلم ✍️ وأداء (د. نادية حسين)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .