بين حلم ورُقاد
وعيوني بينَ حُلمٍ ورُقاد،
غارقًا بينَ الرُّكام
في ثَنايا الازدحام،
أهمسُ للبدرِ خِلسةً
خشيةً من كلِّ عينٍ
أو غرورِ النفس، حين
والفؤادُ
معلَّقٌ بينَ انتظارٍ وانكسار.
كلما ضاقَ المدى
اتّسعَ الليلُ، واشتدَّ الحصار.
أجمعُ الشوقَ حروفًا،
ثم أتركها رمادًا.
لا أقولُ الحلمَ جهرًا،
فالأماني لا تُقال.
أمشي وحدي،
والخطى تعرفني،
والطريقُ
يحفظُ السرَّ الثقيل.
إن سألتُ الريحَ عنّي،
أطرقتْ…
قالت: غريبٌ
يكتبُ الوجعَ الطويل.
ثم أبصرُ في آخرِ العتمةِ
فجرًا
خجولَ الخطى،
لا يجيءُ دفعةً،
بل يرممُ القلبَ
شقًّا… شقًّا.
فأغفرُ لليلِ طولَ المقام،
وأصفحُ عن تعبي،
وأقولُ للفؤاد: كفى،
فليس كلُّ انتظارٍ خسارة،
ولا كلُّ السكونِ انطفاء.
وتمضي القصيدة
كما بدأت،
همسًا
بينَ حلمٍ
ورُقاد.
بقلمي
عبدالقادر
الظاهري
تونس 🇹🇳
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .