تِرْياقُ الرّوح
أَحْبَبْتُكِ ـ يا أَنْتِ ـ
حَدَّ الإِدْمانْ
كَإِدْمانِ مَخْمورٍ
عاجِزٍ عَنِ النِّسْيانْ
كَـهَلْوَسَةِ مَجْنونٍ
يَتَفاخَرُ
بِأَنَّهُ أَعْقَلُ إِنْسانْ
عَشِقْتُكِ
كَـهَواءٍ أَتَنَفَّسُهُ
أَشْعُرُ بِالاخْتِناقِ
لَوْ غِبْتِ عَنِ العَيْنَيْنِ
لَشابَ الرّأْسُ
وأَوْهَتْنِي القَدَمانْ
عَلَّمَنِي حُبُّكِ
أَنْ أَهْذي
ويَفْضَحَنِي فيكِ
الهَذَيانْ
عَلَّمَنِي
أَنْجُو مِنْ غَرَقي
لِأَغْرَقَ في بَحْرٍ
مِنْ إِدْمانْ
عَلَّمَنِي حُبُّكِ ـ سَيِّدَتي ـ
أَمُوتُ وأَحْيا
وأُكَرِّرُ حُبَّكِ
في العُمْرانْ
أَوْصَلَنِي
حَدَّ النِّسْيانْ
أَنْ أَكُونَ بِدونِكِ
كائِنْ .. أَوْ كانْ
مَزيجٌ
مِنْ مُتَناقِضاتٍ
اِجْتَمَعَتْ بِكِ
طِفْلَةً بَريئَةً..
اِمْرَأَةً حَكيمَةً
هُدوءٌ وسُكونْ
عَواصِفُ بِجُنونْ
بارِدَةٌ كالشِّتاءْ
تَحْمِلُ عَيْنَيْها
النِّيرانْ
الشَّمْسُ
اِسْتَمَدَّتْ نُورَها مِنْكِ
لِتُضِيءَ بِنُورِكِ الأَزْمانْ
أَنْتِ السَّماءُ
بِصَفائِها وعُتْمَتِها
أَنْتِ النُّجومُ
والأَقْمارْ
أَنْتِ الأَفْلاكُ
والأَكْوانْ
لَيْتَكِ تَعْلَمينَ
كَمْ أُحِبُّكِ
يا مُلْهَمَتي
يا مُعَذِّبَتي
يا تِرْياقِي
أَنا عاشِقُكِ الوَلْهانْ
لَيْتَكِ تَعْلَمينَ
وَلَوْ عَلِمْتِ
لَفاضَ قَلْبُكِ
رَأْفَةً وحَنانْ
الشاعرة/ وسام إِسْماعيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .