الأحد، 14 سبتمبر 2025

فراغ بقلم الراقي راتب كوبايا

 فراغ


الفراغ؛ يا لقسوته وهو مسيطر

قد لا تشعر بوجوده داخلك

وحدك ..حين كنت تعيش حياتك 

وترغب في امتلاكه لكنه امتلكك

 لذا ..تحاول إبعاده عنك

رغم سعيك الدؤوب

 لتغيير متطلبات الدروب

التي في متاهات الفشل تذوب

وتصير كظلك!!


وأما حين تعشق الروح 

روحاً قربها ..

حتماً لا يكون ذلك العشق 

من فراغ..

وتكون المسافة بينهما تزكي

ما استساغ..

وليس على رسول العشق

إلا البلاغ..


فأحياناً.. يكون الفراغ رزقاً 

تسعى إليه 

أو أنه بمثابة حضن يمد

لك يديه

بعد طول انشغال منه وفيه

وما تراكم عليه!


تتمناه إذا غاب عنك

وتنبذ ضجره إذا ما لازمك 

فكثرته حصراً لا تريح

وقلة وجوده كمهب الريح 

ترى؛ متى المرء يستريح؟

في هذا الكون الفسيح!

حيث يتفرغ البعض للتسبيح 

وبعض البعض ينعتونه بالقبيح!


بالفراغ لا يعود خريف العمر دارياً

إلى أي نقطة ذاك القطار يذهب 

ولا تعود الدهشة تجعله يتعجب

ولا سيما أركان الجسد تتعب

أما الروح؛ بماذا تبوح بعد اليباس

وضيق الأنفاس ناهيك عن إفلاس الناس

وجفاف المداس وتفشي النعاس

وضجيج اللباس في فوضى الحواس

كلها أمور حولنا تدور .. تدور ولا تتعب!


راتب كوبايا 🍁كندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .