الأحد، 14 سبتمبر 2025

قنديل جدتي بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 قنديلُ جدتي

كضوءِ النهارِ

مثبتٌ على الجدارِ 

في منزلِنا الطينيِّ

 القديمِ 

كانَ منارةً 

للصغارِ 

كقلبِها الواسعِ 

المملوءِ بالحبِّ

بالعطفِ... بالحنانِ 

كمْ لعبْنا حولَها؟! 

ورقدْنا 

بحضنِها الدافئ 

بلا خوفٍ

 ولا وجلٍ 

وهداياها الجميلةُ 

دميةٌ 

أو قطعةُ سكرٍ 

كمْ حمتْنا 

من عقابٍ

 وجزاءٍ؟! 

كمْ ركضْنا 

بالفناءِ؟! 

وبنيْنا خيمةً 

من أزاهيرٍ و وردٍ

وسمعْناها تغني 

صوتُها 

كانَ جميلاً

بترانيمٍ بديعةٍ 

تشعلُ القنديلَ 

دوماً 

عندما يأتي المساءُ

واجتماعُ الأهلِ 

وأحاديثٍ وقصصٍ 

ورواياتٍ جميلةٍ 

وحكايا 

عن زمنٍ 

قد مضى 

من ألفِ ليلة 

وغفى الأطفالُ 

من تعبٍ ولهو 

وغفى القنديلُ 

عن تلك الليلة 

*********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .