السبت، 6 سبتمبر 2025

عزاء في بيت العشق بقلم الراقية ندى مأمون

 عزاء في بيت العشق


لـ ندى مأمون

-----


«وأيُّ غزلٍ تريد؟


منذ أن مضيتَ إلى حالك،

وأنا حالي لا يَسُرّ!


تأتيني في الأحلام،

لتزيد من هجري ومن وَلَعي...

تدّعي أن رؤيتك في المنام وصْل...

كم أنت قاسٍ ومراوغ.


منذ أن سحبتَ سمفونية البقاء من وجداني،ومَنحتني ألحانَ غدرٍ عابثة...

لم تَعُد أنت كما أنت.


كم أنت أناني!

وأنا في ليالٍ طوالٍ أعاني...


منذ أن ضاعت معالم يدك من يدي،وتفكّك عطرك من عطري،

وأنت غريب...

بلا عنوان ...بلا وطن.


ضاعت فرصة مبيتك في حجرات القلب،

لم تَعُد اسمًا ولا عَلَمًا،

بل مجهولًا بلا صوت.


ماذا تريد أيها البائس؟!


إن عدتَ بجسدك أمامي،

فإن روحك لم تَعُد...

دقات قلبي لم تَعُد...

وأيامي معك أنفقتها صدقاتٍ جاريةً ، على أرواح عاشقين تمنَّوا الإخلاص فلم يجدوه،

تمنَّوا الحياة...

فكانت نهايتُهم أنهم حُمِلوا على نعش العشق، تُلاحقهم ثكالى المشاعر بنواحٍ حزين.


قد دفنتُك يا عزيزي،

منذ دهر،

في مقبرة الغدر.


ارحل، 


لا عزاء لمثلك يُقام،

وشاهدُ قبر عشقك مكتوبٌ عليه:

«هنا يرقد الخذلان».


قُل لي بعدها: أيُّ غزلٍ يا نزيلَ القبر تريد؟»


---

#ندى- 2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .