خريف العمر
تتساقط أوراقي برفق،
كأنها حكايات أرهقها الانتظار،
لا ريح تقتلعني،
إنما جذوري التي شبعت من حمل المواسم.
أقف أمام مرآتي،
أرى امرأة أعادها الزمن إلى ذاته،
لوّن خطوط وجهها بحبرٍ خفي،
وزرع حول عينيها أنهاراً صامتة
لا تجري إلّا في الليل.
لم يعد الخريف عندي فصلاً عابراً،
بل وطنٌ يليق بي،
أمشي فيه على أوراقٍ ذابلة
كأنها رسائل كتبتها لنفسي،
ولم أجد لها صندوق بريد.
لكنني لا أنحني…
خريف العمر علّمني
أن أهبط برشاقة،
أن أبتسم لذبول الورود،
وأن أحبّ بعمقٍ أخفّ،
ثم أترك للذاكرة أن تنام
دون أن تقيد خطواتي.
ندى الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .