الاثنين، 8 سبتمبر 2025

الأنانية محنة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ************/ الأنانية محنة /************

بلا جدال ولا تأويل وبلا براهين ومشقّة تفسيرِ

فإنّ الأنانية محنة ولا مآل لها إلّا بئس المصيرِ

وما أكثر ضحايا النّفوس المصابة بآفة الغرورِ

فإذا كان الجشع شقاء فإنّ اللّهفة شرّ بلا تقديرِ

وما من أنانيّ غير مغترّ وضحيّة لفساد التّفكيرِ

وأشقى البشر يكون رهين الغيّ وسوء التّأطيرِ

والعناد سلاح الغرّ والحمق لديه أساس التّدبيرِ

ولا مناص من الغرق في معمعة التّهور المثيرِ

وكلّما حاول تلبية نزواته كثرت دوافع الشّرورِ

فتراه تائها ومتحسّرا ولا يقلع عن تعنّته الكبيرِ

وحياة كل مكابر تنتهي حتما بالانكسار الخطيرِ

فكن رفيع النّفس متواضعا تتّقي كل أمر عسيرِ

والثّقة بالذات تحميك من فساد الرأي والشّعورِ

والتّأثّر بعقد النّقص يشتدّ بالكِبْر والفخر الكثيرِ

والتّحصن بسلامة الفكر أساس كل عيش يسيرِ

وما أحوج العاقل إلى الترتيب الذّاتيّ والتّطويرِ

فالوجدان مثل الذّهن يعتدل بالتّنظيف والتّطهيرِ

وتصحيح أي خلل أو علّة يعدّ من أنجع الأمورِ

فلا تغفل عن النّقد الذّاتيّ فتجن عواقب التّأخيرِ

إنّ المتعقّل أوّل من يهتمّ باتّقاء العلل والقصورِ

ويرتقي بسلوكه إلى مقام العزّ وسموّ الحضورِ

ويكون من أصحاب المهابة والتّواضع والتّأثيرِ

وما أجمل أن تفوز بالاحترام والتقدير والتّوقيرِ

في عصر نموّ الغرور والأنانية ورغبة التّحقيرِ

وغياب أهل العفّة والأدب وتقلّص البرّ والخيرِ

******/ بقلم الها

دي المثلوثي / تونس /******

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .