الأحد، 21 سبتمبر 2025

لا لا لن تكوني بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 لا… لا لن تكوني


لا… لن تكوني كما رسمتُكِ في دفاتر الأيام،

ولا كما حلمت بيَ الريح بين أغصانها،

ولا كما وعدني الفجرُ في صمت الليالي.


لن تكوني نسمةً عابرةً على شرفات القلب،

ولا شعاعًا يذوب بين كفَّي،

ولا ظلًا يتلاشى على جدران الروح.


لن تكوني مجرّد كلمةٍ في قاموسي،

ولا حكايةً ترويها سهرة المساء،

ولا دمعةً تسقط على صفحة الليل.


أنتِ أبعدُ من كلّ تسمية،

أنتِ العوالمُ التي تجرّأتِ الحياةُ أن تُخفيها،

أنتِ السرُّ الذي لم يجرؤ أحد على لمسه.


لا… لن تكوني كما يريدون،

لا انعكاسًا لقمرٍ في ماءٍ ساكن،

ولا نسخةً من ضوءٍ مستعار،

بل عاصفةٌ تتحدّى الكون،

وحلمٌ يكتب نفسه على صدر الزمن.


أراكِ في الصمت، في الفراغ، في الانفجار،

في كل سؤالٍ بلا جواب،

في كل حزنٍ مكبوت،

وفي كل فرحٍ لم يُولَد بعد.


لا… لن تكوني،

ولا أريدكِ أن تكوني،

فأنتِ أوسع من الممكن،

وأعظمُ من الحلم،

أنتِ أسطورةٌ لم تُخلق إلّا لتكتبني أنا.

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .