الاثنين، 8 سبتمبر 2025

أول عاصفة بقلم الراقي محمد هالي

 أول عاصفة

محمد هالي


حين تلدغني أول عاصفة،

أحمل جثتي على رأفة الموج،

و أصرخ كالقرش في الأعماق،

لا أنهي مقامي كالمعتاد،

لي سلالة تطالب بحسن الجوار،

و ارجاعي لتربة الوطن..

و حتى لا يستكين الحوار،

سترفعني آخر موجة،

تذكرهم بقبري الخالي من كل إطعام،

يصرخ السمك أني كنت دفينا في كل البطون،

و أن الإشباع الذي كان،

لازال يلوث مناقر النوارس،

لن أتحلل كباقي الاشياء,

الملح تمنع اندثار البصمات،

تحنطني كأبي الهول في الماء،

يضعني البحر عربونا ،

شاهدا على قبري،

و على حياتي في الموت..

أنا الميت الحي من طينة البشر،

أصرخ على كل التقسيمات،

و انشراح الأقوياء،

و تقزز البسطاء،

لي سلالة من حي بسيط،

يأكلون من فتات الأرض،

يئنون على فراقي،

 يصرخون..

يصرخون على طلاسم السماء،

و سنابل لم تثمر بعد،

و ورد لا يقوى على الانفتاح،

و السلالة تبحث عن القمح،

و طاقة غاز للانشراح،

و أنا لازلت حيا ضمن العاصفة،

أبحث عن جينة السمك،

لألدغ الثعبان الأخير ،

لا أنهك،

أقاوم الحياة من داخل الموت..

محمد هالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .