الثلاثاء، 22 يوليو 2025

لماذا راهنت عليك بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 لماذا راهنت عليك 

**************

لماذا راهنت عليك

أيها البعيد القريب من أصابع الوقت 

أيها المترنح على أرصفة عابري السبيل 

حان الوقت أن تمضي بعيدا عن أرصفة المدينة 

كدمية بلهاء متدنية الملابس 

أن تخرج بلا ميثاق ..بلا مؤشر للإتجاهات  

عليك أن تمضي الطريق بلا بوصلة

وكل الاتجاهات مفتوحة لك

لا تحاول البقاء في أسواق الشحاذين 

وتقتات من رفقة القطط

أيها التائه من ذاكرة المدينة 

والبيوت والعناوين والحوانيت 

لاتعرفك أعمدة الشوارع وأطفال البيوت والمقاهي

أيها المقسوم على حظين بنيا 

على وهم رمال

أنت الآن بقايا من رحلة قط صحراء 

سقط من رصاصة حرب

لن تكون من الشهداء المطعونة أجسادهم بالحراب والرصاص

السريع 

لن تكون محبوبا حتى من ماء البحر في الغسل 

أيها الذي نامت أقدامك على الطريق وتحجرت مسيرتك الناعمة

الرجل المدسوس في جسدك مات

تحت التراب

وترك قميص رجولته في الأرض البور 

وأوصى ألا يقيموا له عزاء

يا ذا المخادع صاحب الدموع الكاذبة المدعية الحزن 

أين عينيك التي عشقت أجساد النساء

وباع لها الشيطان في سوق الرذيلة

حلما مرسوما في قاع ماء


أسقوك زيفا أيها المخدوع 

بريق رمال 

وقالوا أمطار السماء


أيها المجذوب بعقل البلهاء

من أعماق المكر كتبوا لك 

مافهمت أنه دعاء


وأنت مازلت لاتفهم أنك غير

مقيد بالذاكرة

ولن تبكي على رحيلك النساء الجريحة 

لانك لم تكن يوما أحد أركان البلاد

ومشيت في رحلة عذاب المحتمل 

والإبتلاء


لماذا لم تمضي أصابعك نحو اليتامى

وتبكي بأ سماءهم

لتداوي جروح الأمهات في القبور 

وأنا الذي كنت مشفقا على بردك وحرك

لماذا راهنت عليك بقلبي؟

وعجزت أن أفهم بأنك سلعة منتهية الصلاحية 

    الشاعر محمد محمود البراهمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .