أنثى بلا قصيدة
هي الأنثى بلا قصيدة
لكنها الأشواق و الأصوات و الأيام و العنوان
أبصرتها و قد حفظت ُ كيف أتيت ُ لوردها
لأراقب الوجع َ الذي يشكو إلى الأطيافِ و التيجان
ماذا فعلت ُ لوقتها كي يعود َ النهرُ لأسئلةِ الجذور ِ العنيدة؟
هل وصلتُ برَ الرؤى بالعناقِ البحري و مددتُ يدَ الحرف ِ للجياع ِ و الصيحات ِ المحاصَرة والأشجان الممزقة و تغريبة الآلام ؟
أشكُّ في التاريخِ النقلي يا صاحب الأحزان
أشكُّ في سيرة ٍ لم تأخذ الأسماءَ و الألقاب َ من دماء ِ الفقراء وعيون الرسائل والوصايا و المكابدات الشريدة
بوصلتي زيتونتي, وتحت أشجار الروح ِ و النخيل قرأت ُ ما قاله الغضب الفدائي للأقداس ِ و البستان
أكثر من قصيدة أنت ِ ..فدعي جراح غزة تعنون ُ الصفحات بمداد الصيرورة ِ ,كي تستقيم َ النار في خط الثأرِ ضد الغزاة و التغريب و التسليع والأصنام
كفكِّ العليا ديوان فخر مكتمل البلاغة ِ و البسالة و البيان
تلك الأنوثة أرض ومنائر عشق و حراسة انتظار و فراسة نزف وأصالة شعب و انتماءات أقمار وليدة
يا حادي الأشعار إن دروبَ الحق تقطعها عصابات ُ السرديات المريضة و مخالب التفريق و مصائد الدخلاء و عواصم التطبيع الغرابي و مراسم التقسيم وجرائم الكيان
أنا الذي بضوء ِ العلاقات ِ الغيورة , أرى الغزالة َ في هتاف ..لم أطلب من عطرك ِ الشامي المشمشي غير انتباه الياسمين لضلوعي في صورة ِ العبقِ العاشق و النعناع البوحي و الأنغام
أخفيت ُ تحت رداء الجمر العاطفي , نصفَ حديث الصقر للبراعم التي جاءت ْ تذكّرُ القلب ِ الخاكي , بحب ِّ تونس الخضراء و مغرب الأنصار و يمن التجليات الملائكية ِ و كواكب الفرسان و هي الأنثى بلا قصائد للنوم , تحتّلُ بحدائق عينيها أفق َ اللغات الصنوبرية ِ وقارة َ الوله ِ السحري و معاجم َ الحروف ِ العنبيةِ و كلَّ شيء ٍ راق َ للمواجد و الروافد و الأقلام
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .