ضِياءُ الضيفِ لا يَخبو
في رثاء الشهيد القائد محمد الضيف
بقلم: أحمد عزيز الدين أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
عامٌ مضى.. وضِياؤُكَ الفَذُّ اعتلى
فوقَ السّماءِ كأنّكَ القَدرُ الجَلِي
ما خِفتَ موتًا، بل غدوتَ مزمجرًا
تهوي العواصفُ إن نطقتَ بمنجلي
أنتَ الرّصاصُ.. وأنتَ سِرُّ نُهوضِنا
فيكَ الفداءُ، وفي خطاكَ المُنزلِ
في كلّ بيتٍ مِنْ دِماكَ قصيدةٌ
ولكلِّ جرحٍ سطرُ مجدٍ مُرسَلِ
يا ابنَ الضّياءِ، ومقصدُ الأحرارِ يا
نجمًا تُهابُ بسطوتِكَ للمرجَلِ
أخفيتَ وجهَكَ في الدُّجى فتوهّجتْ
نُجُمُ السّماءِ بخوفِها المُتَسلِلِ
لم تصطفِ إلا مع النورِ الذي
يمضي لِوجهِ النصرِ دونَ تَمَهُّلِ
وجِهتَ جحفَلَهم كسَيلٍ هادرٍ
تَسقي الجبالَ، وموجُ بحرٍ مُرسَلي
وبقيتَ ظلًّا لا يُرى، وهزيمُهُ
ملءَ القلوبِ، كأنّهُ اللحنُ الجَلِي
خطّطتَ للفجرِ العنيدِ، كأنّما
قد كنتَ مأمورًا بوحيٍ منزلِ
يا سيّدَ الأعصابِ، يا شبحَ الرّدى
ما بانَ منك سوى الغيابِ الأشهلي
كنتَ الدليلَ إلى القيامةِ إنْ دنتْ
أو كنتَ دربَ النصرِ في المُستقبلِ
وبقيتَ حيًّا في القلوبِ، مُخلَّدًا
ما ماتَ من كانتْ قضيّتُهُ الأَجلِ
هذي غزّةٌ تنعيكَ فخرًا دامعًا
وترى بِكَ المجدَ العريقَ المُقبِلِ
نامتْ ملامحُكَ العزيزةُ هادئًا
لكنّ صوتَكَ في الكواكبِ مُرسَلي
يا ضيفُ.. ما خبتِ الجراحُ بنارهم
لكنّ نجمَكَ في الدُّجى.. لم يأفَلِ!
بقلم / أحمد عزيز الدين أحمد
،،،،،،، شاعر الجنوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .