🌑🌿
✦✧ أتدري من جاع اليوم، يا عمر؟ ✧✦
✍️ بقلم: سعدي عبد الله
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
أتدري من جاع اليوم، يا عمر؟
لقد جاع كِرامُ قومِنا…
ونحنُ أمةٌ تفوقُ المليارَ إنسان!
جاع الذين يُخفون أوجاعهم
خلف ابتسامةٍ من كرامة،
جاع من لا يسألون الناس إلحافًا،
فما اهتزّ لهم قلبُ خليفة،
ولا ارتعدت فرائصُ سلطان!
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
يا عمر…
أما زلتَ تسهرُ الليل،
تحملُ الطحينَ على ظهرك،
وتطرقُ أبواب الفقراء خفية؟
أم أنّ أبوابنا أُغلقت،
وسُدّت دون الكرامِ سُبُلُ العيش،
وصارت “الأمة” مجرّد عددٍ على الورق؟!
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
لقد جاع كرامُنا، يا عمر،
فذلّت الخبزةُ في كفّهم،
وغصّ الماءُ في حلوقهم،
وجاعت معهم أرصفةُ الحياء،
وبكَى الحنينُ إلى بيتِ مالٍ
لا يُقفلُ ليلًا…
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
قل لي، يا عمر،
أما زلتَ تخافُ أن تعثرَ بغلةٌ في العراق؟
أما زلتَ تقول:
“لو عثرت بغلةٌ، لسألني الله: لمَ لمْ تمهّد لها الطريق؟”
فكيف بمن جاع اليوم؟
كيف بمن بات على الطوى،
لا يملكُ إلا أن يقول:
“الحمد لله…”
ثم يكتم أنينَه كي لا يُذلّ!
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
لقد جاعَ الكِرام، يا عمر…
وما عاد في الناس من يخشى على البغلة!
بل ولا من يسمعُ حنينَ الجائعين…
إلا الله.
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎﹎
🕯️ نصّ يهزّ الضمير… لمن بقي فيه ضمير.
---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .