الأربعاء، 25 مارس 2026

تأملت بقلم الراقية رفا الأشعل

 تأمّلتُ ..


تأمّلت كلّ الّذي قَدْ مضى

وسرُّ الوجودِ وحكمُ القضَا


 وتجري الحياةُ بنَا دُوَلاً ..

فسخطِ الزمان يليهِ الرّضَا


ووجهٌ لدهري إذا ما صفَا 

تراه تبدّلَ أوْ أعرضَا 


رنوتُ إلى الأفقِ في حيرةٍ 

غيومٌ وبرقٌ بهِ أومضَا


خضمُّ الحياةِ عبابٌ طغى 

وكلٌّ على موجهِ مُخِضَا

 

وكلّ المرافىء عنّي تتُوهُ 

وما منْ دليلٍ بهذا الفضا


أيا قلبُ تهتَ بدربِ الهوى

وكمْ قدْ كُويتَ بجمرِ الغضَا 


صروفٌ لدهري تؤرّقُني

وتهدي إلى مضجعي قضَضَا 


فكمْ بتُّ والشّوقُ لي غالبٌ

وتأبى جفوني أنْ تُغمضَا


أعلّلُ نفسي بطيفٍ يلمُّ

فإنْ رمتُ وصلاً بدا مُعْرِضَا


تجهّمَ وجهُ الحياةِ لنا 

وذُقنَا كؤوسَ النّوى مَضَضَا


وكنتُ أظنُّ الّذي بينَنَا

منَ الودِّ باقٍ ولنْ يُنْقَضَا


فَهَلْ من زوالٍ لهذا الجَفَا 

وهلْ سيعودُ زمانٌ مضَى 


 وواشون قدْ فرّقُوا بيننا

  وغيرتهم أصبحتْ مَرَضَا


فكمْ يُلْدَغُونَ بحقدِ تمادى

ويحترقونَ بنار الغضَا


وكم يَتَقَرّبُ ذاك الحسودُ

وكمْ يتودّدُ لي مُغْرِضَا


براكين في صدرهِ كم تثورُ.. 

بنارٍ من الحقدِ مُرْتَمِضَا


دفنتُ بقلبي أساي وحزني

وأنهضُ منْ شقوةٍ لرضَا


تبسّمَ فجرٌ بأفقِي أضاءَ

وغابَ دجى الليلِ مُنْتَفِضَا


عشقْتُ القوافي فكانت ملاذي 

بها نلتُ من قدري الغَرَضَا


ركبتُ خيالي لروضِ المعاني 

وحرفي على السْطر قدْ أومضَا 


قوافٍ تهادتْ على السّطر مادتْ

بسحرِ البيانِ هَمَتْ فُيّضَا


                     رفا رفيقة الأشعل 

                         على المتقارب

على عتبة الوقت بقلم الراقية ماري العميري

 على عتبة الوقت

لا تطرق الباب،

فإن خلفه.. صمتاً. ، ريحاً، ووحشةً

تركتها قوافل الراحلين.

هذا الباب، جرح قديم.. فُتح على عين اليقين.

لا تطرق الباب، فتستيقظ الأوجاع..

يصرخ الجليد، في روح السنين.

أنا ، أيها المسافر..

سأكتبُ.. بأصابع تنزف مسكاً.. في جبين الغياب.

أن حبك.، هو الوطن المصادر.. صوتك، هو الكتاب.

لا أريد منك، غير أن تبقى تلك القصيدة التي،

لا تتعب من قراءتها المرايا..

لا يمل من عطرها.. التراب.

من أجل عينيك..

صنعت من خصلات شعري.. سلاسل من ياسمين.

ووضعتُ.، تميمة من لؤلؤ.. على صدر الحنين.

من أجل عينيك.. صرت أنا، ما عدت أنا،

تلاطمت في دمي.. أصداء السنين.

يا من جعلتني.. أميرة الفجيعة.. والمجنونة باليقين.

لكن المطر.

ما زال يسقط، كأنه دموع من نخلة ثكلى.

على قبور، لم تزل تحلم بالحياة.

أنينٌ، أنينٌ، أنينٌ.

يغسل الطريق لكنه لا يغسل القلوب.

عند عتبة الوقت، سأظل واقفة.

وأمد كفي، كي أصطاد نجمة ضائعة،

أفاجأ بأنني، أصبحت أنا، المسافرة التي تنتظر نفسها!

سأقول للقادمين: خذوا مفاتيح حزني،

 فُتح الباب أخيراً.. لكنني.. كنت أنا.. التي لم تعد هناك!


ماري العميري

منحنيا تستباح بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ••••••• مُنحنيًا تُستَباح •••••••••


لولا انحناؤُكَ ما استُبيحَ لكَ المَطا

فارفـــــــــعْ قَوامَكَ تُتعبِ الرُّكبانا


أتلـــــــــومُ ركضَهُمُ وظهرُكَ سُلّـمٌ؟

مَنْ ذلَّ نفسًــــــا صَيّرَ العـزَّ هَوانــا


مَنْ صاغَ مِن فَقراتِهِ جسرًا مشَــوْا

فوقَ الرّقـــــابِ وأهدروا الإنسـانـا


إنَّ الهَـــوانَ قـرارُ مَن طأطأ الرُّؤى

فغـــدا لكــلِّ العــــــابرينَ مكـــــانا


مــــــا كــانَ دينُ اللّٰهِ ضعفًــا إنّمــا

جـــــاءَ العزيزُ ليرفــعَ البُنيانــــــــا


فاستوِ كرُمحٍ في النّزالِ ولا تَكُـــنْ

خَفْضَ الجَنــاحِ لمَن أرادَ هوانــــــا


ليسَ التّواضـعُ أنْ تموتَ مـــــذلّةً

بلْ أنْ تفيضَ ســـكينةً وأمـــــــانا


ارفــعْ جبينَكَ للسّمــــــاءِ مُوحّــدًا

إنَّ الّذي خــلقَ الرّجــــالَ حَبانـــــا


غُـــــــــلَواء •••••••••••••••••••••

إلى أين بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 إلى اين ؟؟! 🌿


أمِن طَلَلٍ دارٍ تقادَمَ عَهْدُها

وقفتُ بهِ أبكي، وأستوقِفُ الدَّهْرِ


وقلتُ لعينِي: هل تعودُ ليالِيا

وقد غابَ أهلُ الوُدِّ في سالفِ العُمرِ؟


سقى اللهُ أيامًا مضت في ظلالِها

تفيءُ على القلبِ الكسيرِ من الصَّبْرِ


زمانٌ إذا ما لاحَ طيفٌ بذكرِهِ

تهاوى فؤادُ المرءِ وانحلَّ من صبرِ


تبدّلَ وجهُ الدهرِ بعد صفائِهِ

وصارَ الذي نهوى غريبًا بلا عُذْرِ


فلا الناسُ هم، ولا الزمانُ كما مضى

ولا الدارُ تبقي من معالمِها الأثْرِ


أرى العمرَ قطارًا يمرُّ مسارعًا

يُخلّفُ فينا لوعةَ الحزنِ والقَهْرِ


يجرُّ الليالي، لا يُقيمُ لراحلٍ

ولا يلتفتْ يومًا لصوتٍ ولا ذِكْرِ


فكم صاحبٍ وافيتهُ في مسيرِنا

توارى كأن لم يخلُ يومًا إلى البشرِ


وكم من أمانٍ في الطريقِ تركتُها

كأن لم تكن يومًا ولم تَخطرِ الفِكْرِ


رجعتُ إلى نفسي فلاقَيتُ طفلَها

يُنادي: أيا أيّامُ، هل منكمُ عُذْرِي؟


فقلتُ: مضى ذاكَ الزمانُ وأهلُهُ

وصِرنا بقايا الذكرِ في وحشةِ القبرِ


ألا إنما الأيامُ تمضي بأهلِها

كما تمضي الأنهارُ في سرعةِ الجَرْيِ


ومن لم يُصنْ ودَّ الزمانِ بقلبِهِ

رماهُ الزمانُ اليومَ في وحشةِ القَفْرِ


ومن يجعلِ المعروفَ في غيرِ أهلِهِ

يكنْ حمدُهُ ذمًّا عليهِ، ولا يُجْزِي


ومن لم يذق مرَّ الزمانِ بحكمةٍ

تعثّرَ في دربِ الحياةِ بلا صَبْرِ


ومن يزرعِ الإحسانَ يحصدْ ثمارهُ

وإن طالَ بعدَ اليومِ أو بَعُدَ القَطْرِ


ومن يكُ ذا صبرٍ على الدهرِ يرتقِ

ومن يتبعِ الأهواءَ ينحدرِ الخَسْرِ


رأيتُ المنايا تخطفُ الناسَ بغتةً

كأن لم يكونوا أمسِ في زحمةِ الحَضْرِ


فلا الركبُ يبقى، لا صديقٌ ولا وفا

ولا شيء يدنو من خلودٍ ولا قَدْرِ


وما الناسُ إلا عابرونَ مسيرَهم

يُشيّعونَ أحبابًا إلى ظلمةِ القَبْرِ


فيا قطَرَ الأعمارِ مهلاً فإنني

تعبتُ من الترحالِ في وحشةِ السَّفْرِ


دعِ القلبَ يسترجعْ بقايا حكايتي

فقد ضاقَ صدري من تلاطمِها صدري


أأبكي زمانًا لن يعودَ لبهجتٍ؟

أم أبكي فؤادًا ضاعَ في غفلةِ الدهرِ؟


فإن كان لا يرجى الرجوعُ لبرهةٍ

فحسبُ الفتى ذكرى تُسليهِ من الذكرِ


وما العمرُ إلا ومضةٌ في تقلبٍ

يُعلّمنا أن البقاءَ بلا قَدْرِ


ومن عرفَ الدنيا زوالًا بطبعِ

ها

تخفّفَ منها واستراحَ من الوِزْرِ



✦ توقيع


✒️

السيد عبدالملك بن محمد شاهين

ناح شوقي بقلم الراقي د.سلطان الوجيه

 ناح شوقي


يــا مُدنِـفي أدمُـعِي تَـهـمِي لِفُــرقَتِـكَا

والشّمسُ إنْ حُجبتْ مُـزنُ السَّماٱنْسَكَبَا 

 

سَكبتُ فِيكَ عَقيقَ الدّمعِ مِـن شَجَنٍ

حتّـى رأيــتُ بِــأنّ الــدّمَ قــدْ نُهِبــَا


سلْ ما لِجفنِي، مَن أغـرَى السّحابَ بِهِ؟

حتّـى دَهَتنِي بِـأَمــزانٍ هَـمَـتْ سُكُـبَا 


شُرِقْـتُ بِالدّمـعِ مِـن فِعـلِ الغَــرامِ بِيــَا

ونــاحَ شَـوقِي لِمـــرآكَ الّــذِي احتَجَبَــا


أبــاتُ ليـلِي وَعـينُ النّجــمِ تَرقُبُنِـي

أُصــارعُ الشّــوقَ إن غَالَبتُـــه غَلَبـــَا


مُـــردّدًا لـوعتِــي آهًا وَلَــــو نَطَقَـتْ

نُجـــومُهُ أخبـــرَتْ عَـن حالتِـي عَجَبــَا


أسرَجتُ صَبرِي لِكتمـانِ الجـوَى فَفَشَى

سِرّي فَأضحتْ جُفُوني فِي الهَوَى سُرُبَا

 

زَادَتْ رياحُ الجَوَى والشّوقُ يعصِفُ بِي

لَـــولا التّأسّـي بِأطيـافٍ لَكُنـتُ هَبـــَا


هَـلَّا نَظــرتَ إلــى حَـالِـي فَيـا أَسَفــَاهْ!

إنـيّ غَـدوتُ شَفيفَ الجِسمِ مُضطَــرِبَـا


وَالصّحبُ مَلُّــو لِسرحَـاني وَقـد رَغِبُـوا

عنّـــي وَوَلّــــو وَأَبــدُوا اللَّــومَ والعَـتَبا


فَارحــمْ فُـــؤَادً لقـدْ جَـالَ الغَـرامُ بِــهِ

وَصـالَ فِيـهِ حُــسَامُ اللّحـظِ فاحتَسَـبَا


لَمّـا غَزتـهُ جُيـوشُ الحُسـنِ مِنـكَ، كَبـا

غَـــداةَ قالُـــوا لِـيَ العــذّالُ فِيـكَ نَبـــَا


كَــمْ مِـن قتيــلٍ لَــهُ مِـن دُونَمــا أَثَـــرٍ

أَردَاهُ لَحــظً ومَـــا كــانَ بِــــهِ أَرِبـــَا


مَاذا تـرَى فِـي مُحـبٍّ إنْ شَجـاكَ شَكَـا

أو غـنّ مِـن طَـربٍ أو حَــنّ وانتَحَبـَا؟


يَــرَى خـيـالَكَ فِـي الـمَــاءِ الـــزُّلالِ إذا

إِنِ ارتـــآهُ ارتَــوَى مِـن دُونَمَـا شَــرِبَا


د. سلطان الوجيه.

من البسيط

ما قبل الكلام وما بعده بقلم الراقية سمر الهندي

 قصيدتي هذه ولدت من لحظات صمت واجهتها في حياتي، حيث وجدت أن الكلمات أحيانًا لا تكفي، وأن المعنى الحقيقي ينبع من ما يسبق الكلام وما بعده.


عنوان القصيدة: ما قبل الكلام وما بعده


الصَّمتُ...  

حافَّةُ اللُّغةِ  

حينَ تَسقُطُ في نَفسِها  

وتَتركنا نبحثُ عن أيدٍ لنمسكها  


ليسَ ظِلًّا لِصَوتٍ  

بل شَمسٌ مُنطفئةٌ  

تُضيءُ داخلَ قلبٍ يَخشى الظلام  


أمشي فيهِ  

وكلّما اقتربتُ  

ابتعدَ الصدى عن يدي  

كأنّهُ أنا  

حينَ أغيبُ عنّي  


في الصَّمتِ  

تتكسَّرُ الصُّوَرُ  

ولا يبقى  

إلّا ما يَحتضنُ أرواحنا  

ويُذكّرنا بأننا هنا  


أكتُبُهُ...  

فيمحو يدي  

ويتركني نصًّا  

يتذكّرني  

حتى لو نسيتُ نفسي  


أقولُ: أنا  

فَيَتَشَظّى الصوتُ في فمي  

ويُعيدني أجزاءً  

أعرفها وأحبها  

كأنّ الهُويَّةَ  

رحلةٌ من الكلام  

لا تنتهي  


الصَّمتُ  

ليسَ فراغًا  

بل فكرةٌ تَحملنا  

وتدعنا نُدرك بعضنا البعض  


هوَ الفاصلةُ  

بين معنى ومعنى  

حيثُ يُولد المعنى  

ويكبر حين نلمسه معًا  


أُصغي...  

لا لِما يُقال  

بل لِما يَسكن القلوب قبل الكلام  

ولِما يَظل بعد الكلمات  


الصَّمتُ  

ليسَ جُرحًا  

بل اتِّساعٌ يَحتضنُنا  

ككونٍ يؤجِّل انفجارَه  

لنجد فيه أنفسنا  


فادخُلْهُ...  

لكن لا لتنجو وحدك  

بل لتكتشفَ أنَّ النَّجاةَ  

هي أن نَجد بعضنا  

حتى في فراغه

بقلم الكاتبة سمر الهندي

ليس قلبي بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 ليس قلبي

كشمعةٍ ذابت

كنجمةٍ غابت

في ليل الدجى

يسدل ستائره الزرقاء

خلف ضوء القمر الخجِل

هذا ليس قلبي أنا

هذا قلبُ امرأةٍ حمقاء

تركت رياح العاصفة تعبث بها

فأضاعت بوصلتها

وظنت الرجفة أمانًا

والصوت العابر وعدًا

والدفء المؤقت وطنًا

علقت روحها على وهمٍ جميل

ومشت حافيةً فوق الشك

تبتسم للخذلان

وتخفي الكسور تحت الصبر

حتى تعلمت

أن القلوب التي لا تصان

تذوب…

وتغيب

كما الشموع

وكما النجوم في آخر الليل.


بقلم ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه

كيف أنساك بقلم الراقي ابراهيم داديه

 ♥️ كَيْفَ أنْسَاكْ

  شعر /

      إِبراهِيم مُحمَّد عبدِه دَادَيه- اليمن

      

♥️🤍♥️🤍 ♥️🤍 ♥️🤍♥️🤍

        

يا مَنْ بِسِحرِكَ قَد عذَّبتَ مُضناكَ

     رُحمَاكَ فارْفِقْ بِمَن يهْواكَ رُحماكَ

أجرِيتَ دمْع النَّوى مِن مُقلتِي أَلماً

          لمَّا سَمعتُ حزيناً جَوْر شَكواكَ

القلبُ والروحُ واﻷشْجانُ كَم نَزفتْ

                ﻷدمُعٍ وأنينٍ فيكَ أبْكاكَ

دعَوتَني بِنداءِ الحُبِّ فِي خَجلٍ

                 فكانَ لحناً بَديعاً زفَّهُ فاكَ

إني هجرتُ الهَوى والعِشقَ مِن زمنٍ    

        ولم تعُد مُهجتِي والقَلبُ مَرعاكَ

قلبِي جريحٌ بِسهمِ الحُبِّ وانْطفأَتْ 

            فِي مُهجتِي شَجناً أنوارُ ذِكراكَ

لكِنَّ نجْواكَ فِي الوِجْدَانِ قدبعَثَتْ 

            رُوحِي كأنَّكَ تدعُونِي لأَهواكَ

 فَهلْ تمُدُ يداً للحُبِّ صادقةً 

           أمْ أنَّها نَزوةٌ في القَلب عَافاكَ ! 

قد كُنت تَبْغي وصلاً كُنتُ أَرفُضُهُ

           واليَومَ قد أَسَرتْنِي فِيك عَيناكَ

ما كنتُ أُبصِرُ حُباً كَي أُقَدِسهُ

        بلْ قِصَّةً سَوفَ تُنسَى بعْدَ لُقياكَ

الحُبُّ أَسْمَى مِنَ اللُقْيا عَلى حَذرٍ

             مستعجلٍ كَعَشِيقٍ ثُمَّ أنسَاكَ

وكَم تَمنَّيتُ أَن أحْظَى بِسانِحةٍ

               فِي كُلِّ يومٍ لَعَلِّي فِيهِ أَلقاك

وكَم كَتمتُ الهَوى إِن جَاء يَطلُبُني         

           طَيفاً يُطِلُّ عَلي رُوحِي فأَرعَاكَ        

وكَم هَجرتُ الكَرى واللَّيلُ يسأَلُني

  هَل ياتُرى سَوفَ تغْدُو العَيْن سُكناكَ

وعشتُ أعْشَقُ لَيلِي والنُجُومَ إلَى 

    أَن تَختفِي فِي السَّما أَطيافُ مَرقَاكَ

 فَهَاكَ قَلبِي الذِي تَبكيهِ يانَظَري

            أمْ ترتَضِي كَبِدي مَهراً ليُمناكَ

أَمْ تَرتَضِي هِبَةً أُخرى أُقَدِّمُها

         ماعادَ فِي جَسدِي شَيئٌ لِفُدياكَ

الرَّوْحُ قد رَضِيَتْ فِي أن تجُودَ بِمَا 

                تَحيابِه لِتَِعشْ دوما بُِدنياكَ

الحُبُّ لُغزٌ لِمَن يَدرِي بِلوعَتِهِ

     فَكيفَ أَنْسَاكَ قُلْ لِي كَيفَ أَنْسَاكَ !


♥️ 🤍 ♥️🤍 ♥️🤍 ♥️🤍 ♥️🤍

قصيدته بقلم الراقية سماح عبد الغني

 قَصِيدَتَهُ


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


بَدَأَ قَصِيدَتَهُ: هِيَ امْرَأَةٌ لَا يُشْبِهُهَا أَحَدٌ...

ثُمَّ قَالَ:

أَيَّتُهَا الْمَجْنُونَةُ الْبَعِيدَةُ، قَلْبِي يَشْهَقُ وَجَعًا وَشَوْقًا.

بَعْدَ أَلْفِ تَنَهُّيدَةٍ، وَرُوحِي تَحِنُّ إِلَيْكِ.

وَقَلَمِي يَكْتُبُ فِي عَيْنَيْكِ أَجْمَلَ قَصِيدَةٍ.

وَالشَّوْقُ يُغْرِقُنِي فِي بَحْرٍ مِنْ الْأَهَاتِ.

باسم الْحَنِينِ أَشْكُو لِلَيْلِ طُولَ الْبُعَادِ الَّذِي صَارَ مِثْلَ السِّكِّينِ.

وَأَبْكِي بُعَادَكِ وَوَحْدَتِي وَحُرَقَةَ قَلْبِي الْمِسْكِينِ.

أَتَرَقَّبُكِ وَأَنْتِ تَقْرَأِينَ وَجَعِي وَتَسْمَعِينَ صَرْخَتِي بَيْنَ سُطُورِي.

تَهْوَى مَاذَا تَقُولِينَ عَنِي يَا وَجَعِي؟

أَتَقُولِينَ: مَا زَالَ عَاشِقا مُتَيَّما؟

أَمْ تَقُولِينَ: مَجْنُونًا يَكْتُبُ بِتَهَوُّرٍ دَوْنَ إدْرَاكَ للْعَوَاقِبَ؟

أَمْ تَقُولِينَ: عَاشِقٌ مُلْهَوفٌ مَجْنُونٌ بِحُبِّ لَيْلَى؟

أَلَمْ تَدْرِكِي قَلْبِي الَّذِي تَفَحَّمَ مِنْ كَثْرَةِ الاشْتِيَاقِ.

وَلَهْفَتِي الَّتِي صَارَتْ جَحِيمًا، وَلَيْلَي بِدُونِكِ لَا يُطَاقُ.

أَتَقُولِينَ عَنِي رَجُلًا يُحِبُّ فِي زَمَنٍ كَثُرَ فِيهِ النِّفَاقُ؟

وَأَنَا الَّذِي فِي بُعَادِكِ... أَنْهَكَهُ طُولُ الْفِرَاقِ.

أَعْلَمُ أَنَّكِ تَعْشَقِينِي وَتَجْلِسِينَ طُولَ الْوَقْتِ تُتَابِعِينِي.

أَمَا آنَ الْأَوَانُ كَيْ تَظْهَرِي؟

أَمَا آنَ الْأَوَانُ لِتَقْتَرِبِي؟

أَيَّتُهَا الْعَاشِقَةُ الَّتِي تَجْلِسُ فِي صَمْتٍ.

وَالَّتِي تَعْرِفُ أَنِّي بِدُونِهَا رَجُلٌ عَلَى وَشْكِ أَنْ يَمُوتَ.

وَالَّتِي تَعْلَمُ أَنِّي بِدُونِهَا مَنْفِيٌّ بِعَرْضِ الْبَحْرِ كَيُونُسَ الَّذِي مَكَثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ.

وَالَّتِي تَيْقَنَتْ أَنِّي فِي بُعْدِهَا أَيُّوبُ صَابِرٌ عَلَى الْمَرَضِ.

أَعْلَمُ أَنَّكِ لَا تَثِقِينَ بِأَحَدٍ.

وَأَنَّكِ تَحَمَّلْتِ مِنْ الْحَيَاةِ كَمَا تَحَمَّلْتُكِ أَنَا.

أَعْلَمُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ تَشْبِهُ الْمَطَرَ إِذَا نَزَلَ عَلَى أَرْضٍ ارْتَوَتْ.

خُلِقْتِ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ كَالنَّدَى.

لَكِنَّكِ تَجَرَّعْتِ قَسْوَةَ الدُّنْيَا.

صَبَرْتِ كَجَبَلٍ لَا يَهْتَزُّ مِنْ الرِّيَاحِ الْعَاتِيَةِ.

وَعِشْتِ كَشَمْعَةٍ تَحْتَرِقُ لِتُضِيءَ الدُّرُوبَ لِغَيْرِهَا.

أَعْلَمُ أَنَّكِ مَلِكَةٌ لَا تَحْتَاجُ تَاجًا.

رُوحُكِ قَصْرٌ مُرَصَّعٌ بِمَاسِ الْأَخْلَاقِ.

فِي ابْتِسَامَتِكِ بَدَايَةٌ لِكُلِّ فَجْرٍ جَدِيدٍ.

وَأَنْتِ امْرَأَةٌ لَا يُشْبِهُهَا أَحَدٌ.

وَأَنْتِ بِعَيْنِي كُلُّ النِّسَاءِ.

أُحِبُّكِ وَسَأَظَلُّ أُحِبُّكِ.

وَإِنْ فَرَّقَتْنَا الدُّرُوبُ وَخَالَفْنَا الزَّمَانُ.

وَلَمْ تَشَأِ الْأَقْدَارُ أَنْ لَا نتَلَاقَى.

مأوى العشق بقلم الراقي محمد احمد حسين

 .....مَأْوَى العِشْقِ

وَحِينَ سَكَنْتَ فِي العَيْنَيْنِ حُبًّا

أَوْصَدْتُ عَيْنِي أَحْتَمِيكَ قِرَارًا


وَعِشْتُ توقا لِوَجْهِكَ كُلَّ حِينٍ

لِقَلْبٍ سَاقَهُ العِشْقُ اخْتِمَارًا


سَأُهْدِي العَيْنَ مِفْتَاحًا لِعِشْقِي

لِتَمْلِكَ مِنْ جُمُوعِ القَلْبِ دَارًا


لِتَشْهَدَ مِنْ رَحِيقِ الحب فَجْرًا

وَتَلْقَى الرُّوحُ تَغْمُرُهَا اغْتِمَارًا


فَنَضْحَى فِي جَمَالِ العِشْقِ قَلْبًا

تَوَحَّدَ يَرْتَجِي لِلْخُلْدِ دَارًا


وَكُنْتُ مِنِّي كَأَنِّي فِيكَ حُلْمٌ

وَنَمْضِي نَحْوَ مَأْوَانَا سُكَارَى


بقلمي...مُحَمَّد أَحْمَد حُ

سَيْن

25 / 3 / 2026

جدلية المنطق والسفاهة بقلم الراقي طاهر عرابي

 „جدلية المنطق والسفاهة“


قصيدة فلسفية

طاهر عرابي – كُتبت في دريسدن | 25.03.2026



1


لو لم تكن السفاهةُ ذهبًا خفيًّا،

لما ازدحمت بها أيادي المارقين.


ولو لم يكن المنطقُ ماءً سريًّا،

لما بقيت شجرةٌ تنتظر المطر،

ولا عاشت الأشواك،

وهي تحاكي انتصارها

بثمرٍ لا يبلغه إلا من يستحق.


ما زلنا نرى… ونتغافل،

وهم يسرقون من المرايا شكل المارق،

ويصنعون منه بهجتهم السوداء،

ويجعلون من صعود السفهاء

احتفالًا برداءٍ لا يحجب عنهم النوايا.

فيتساقطون رذاذًا متحجّرًا أمام اليقين.


لا يفرح السفهاء بقوة السيل…

يفرحون في السباحة فوق الغثاء.

سنراهن، تحت الزبد، أبرياء

من السيل… ومنّا.


2


حين يضيء العقل،

لا يختفي الظل خلف الظلام؛

بل ينكشف،

ويموت في بحر المعرفة،

ويقف صارخًا أمام نفسه:

حين يشتدّ الضوء… يبدأ العدم.


لا نصير للعدم في هذا الفناء المؤكّد،

والعقل يزداد كشفًا،

وتنتهي الرواية…

بمصباحٍ يقرأ.


قال العقل:

وطني بساطُ الشمس،

يحمل الذهب… ويرسله شعاعًا.


ومن عرف البحر،

لا يفتنه الموج،

بل يبحث تحت الأمواج عن صفائه،

ويرى في زحف الأصداف

مشقةً لا تهادن الرمل والحصى.


فالخوف ظلٌّ أسود،

لم يكن إلا صورةً

صاغها السفهاء،

ليرفعوا الذلّ

إلى مكانةٍ عمياء.


3


وفي لحظة صفاء الضمير،

تنبش الهوية كهوف الحيرة،

ويرتقي العقلُ إلى سطحِ المنطقِ

ماسكًا لوحًا ليكتب:

مات العدم…

ونسي القلم.


كيف يكون الحكم على الرماد؟

وترى العدم، وقد فقد أنيابه،

يتلطّف مع الرماد

فوق رؤوس السفهاء.


يا بهجةً صنعت للعقل جسدًا ليبقى،

كشعلةٍ تتبع الضوء،

ذلك الضوء الذي يفضح

ما يحاول السفهاء إخفاءه.


حتى لو أغمضوا أعينهم،

وتلمّسوا الجدران.


لا مجال للعتب بين العقل والظلّ؛

فالحقائق تنكشف ولو بصمتٍ…

يسمع الفراشات تخرج من شرنقتها،

وتهتف بهدوء، تُزكّي الطريق بصمت.


السفهاء لا يكرهون الفكر،

إنهم يعيدون قصّه على مقاس رغباتهم؛

يتركون منه ما يلمع،

ويخفون ما يجرح…

ويتأوّهون معك،

دون أن تمسّهم كلمة الصدق،

ويفضح الكذب فظاعته في صمتهم.


السفهاء يحبون النظر من خلف النوافذ،

يرون نزيفك ولا ينزفون.

إذا انقلب الشباك وصار بابًا،

تراهم يخرجون مودعين الستائر،

ويبحثون عن عتبة فوقها مصير بلا خيار.


لا يقتلون العقل دفعةً واحدة،

بل يفتحون فيه ثقوبًا صغيرة،

حتى يتسلّل مثل خيط العنكبوت…

ويستيقظ صاحبه خفيفًا،

يشكّ في اليقين… تحت الوسادة.


في ساحة الساعات، حين يمرّ الزمن،

لتتفقد القيم الضائعة،

يعلو ضجيج السفهاء بلا معنى…

ويُكافأ الفراغ برائحة قهوة،

كأنها يقينٌ في لحظةٍ مجهولة.


هكذا تدور الدائرة:

العقل يبني جدارًا…

والسفاهة تبيع ثقوبه.


السفاهة لا تنتصر…

تبقى فقط،

في معركة قذائفها عتمة خافتة،

تزاحم الضوء بحذر،

تراقب… حتى ينكسر شيء،

أو تتلاشى الإرادة في غفلة من النفس.


4


أما الحكمة… فتعيش بين جبلين،

وتحتمل البراكين، وتعري الصخر مثل المطر،

فتحاور وتجاور،

كأنها تثبت حقها في الوجود.


يا له من وجود!

فهل يمكن للوعي أن يشيّد أرضًا صلبة،

لا تتقن السفاهة تحويلها إلى سوق تُباع فيه العقول المنطفئة،

كأنها مصابيح شقاء مستنزف؟


الأرض الصلبة… عقل يدرك ظلال المنعطفات،

ويزرع في القمة وردة تضيء الطريق.


يا لسفهاء باتوا على الشفقة!

ينتظرون موتًا لا يشمل نواياهم،

كيف يترنح النهر بين ضفتيه؟

وصرير الحصى… لا يهدأ.


نراهم، ولا نتبعهم… لكل منا طريقه.

فلليقين طريق بلا حواف،

ولا يتقاطع مع أرصفة المارقين،

والرؤية أعمق مما تدركه الطريق قبل الانعطاف.


دريسدن – طاهر عرابي

إقامة الفقد بقلم الراقي سلام السيد

 إقامة الفقد


ليشهدْ عليَّ الصمتُ

كيف يُقيمُ مقامكَ فيَّ

دون أن أكون.


يا لوجعِ الانكسارِ

في ملامحٍ لا تُشبهني…

كأنّي أرتدي وجوهًا

تُمعنُ بي غربةً.


أكتمُ صوتي،

خشيةَ أن يعلو

فيفضحني إليكَ.


الحدُّ الفاصلُ

ينخرُ دهشةَ المرايا،

حتى صرتُ

كمن أرمدتْهُ الوجوهُ

بالعَبرة.


وسرُّ الحكاية…

إقامةٌ توجعني بك،

لا أبرحُها

ولا تنتهي.


قد لا يُؤذَنُ لي،

فكنْ أنتَ

المجيءَ كلَّه.


ما أعجزني—

أمسيتُ صلاةً

لا تمامَ لها،

يتساقطُ منّي

جوهرُ المعنى،

ولا يبقى

سوى بكاءٍ

يجيءُ خلسةً…


سلام السيد

لا تسأل من أنا بقلم الراقي سامي حسن عامر

 لا تسأل من أنا

عندما تبحث عن فضاء يحتويك

عن وجه يشبه ملامحك

عن لحظات من سكون

عن وداعة صباحات ترسل النور

هواء تتنفسه فأطل أنا

أنا من توجتك ملكا على كل الحنايا

أنا الأمنية وإن تداعت الأحلام

أنا ثيابك وبعض من تنهداتك

أنا دربك تحبو عليه خطاك

تجثو عند مفترق العطور شذاك

لحن ولو نسيت ملامحه

عدد أنفاسك وقت احتساء قهوتك

أنا وبكل شموخ وقت المرح دميتك

أنا حبك وصلاة الطهر في معبدك

زيف الحكايا يقترب من شرفتك

أنا اليم تبحث فيه عن خواطرك

وطنك وبعض من قصاصات قصيدتك

أنا حبك وطعم التبغ في أنفاسك

أنا كلك بكل تفاصيل رحلتك

لا تسأل من أنا

أنا حبك ومداد البوح في محبتك

لا تسأل من أنا. الشاعر سامي حسن عامر