السبت، 14 فبراير 2026

في زمن الضجيج بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 في زمن الضجيج


أعاذلتي مهلًا فإني على العُلا

ثبيتُ الخطى لا أرتضي الدهرَ منزلا


أأخضعُ للأصواتِ تعلو بزيفِها

ويُطفِئُها صدقي إذا اشتدَّ مُقبِلا


إذا المرءُ لم يجعلْ ضميرًا لنهجهِ

تقلَّبَ مثلَ الريحِ شرقًا ومقبلا


أرى عصرَنا قد زيَّن الزيفَ ضاحكًا

ويحسبُهُ الناسُ اليقينَ المُحصَّلا


يُقالُ تقدَّمْ حيثُ تمضي مصالحٌ

فقلتُ وهل تُبنى المكارمُ بالبُخلا؟


وإني وإن قلَّ النصيرُ فإنني

إذا جدَّ أمرُ الحقِّ كنتُ له أهلا


أقولُ الذي أهوى صريحًا مبرَّأً

ولا أبتغي بالقولِ جاهًا ولا علا


لسانٌ إذا ما قالَ صدقًا التزمتهُ

ولم يجعلِ الكلماتِ زورًا مُجمَّلا


نُجيرُ ضعيفًا لو تنكَّر عصرُهُ

ونأبى لظالمِهِ المقامَ المُفضَّلا


فلا المالُ يبقى إن تدنَّسَ صاحبٌ

ولا المجدُ يُعطى من يُساومُ مُقبِلا


إذا المرءُ لم يحملْ على النفسِ وازعًا

فليسَ إلى حُسنِ الثناءِ لهُ سُبُلا


أعاذلتي دعني أُحاورُ واقعًا

به اختلطتْ دربُ الحقيقةِ والهوى


سنمضي ولو ضاقتْ علينا مسالكٌ

ونُبقي من الأخلاقِ في الأرضِ مشعلا


فما ضرَّنا أن يُتَّهَمْ قولُنا إذا

شهدنا بأنَّ الحقَّ كانَ هو الأجلا


فنحنُ بنو عهدٍ إذا قلَّ ناصرٌ

أقمناهُ صدقًا لا ادِّعاءً مُرسَّلا


وفي زمنِ الضجيجِ يكفي ثباتُنا

ليشهدَ أ

نَّ الصدقَ يبقى ويُجتلى

————

السيد عبدالملك شاهين

صدفة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●14/2/2026

 ○ صدفة

تَطاولت ظلال

الأشياءِ عَصرٌ صَبغَ

الجو بصفرةِ الكركمِ الكئيب

تثاءبَ الأفقُ

سَحبت ملكة النورِ

الضياءَ مالتْ باتحاهِ المغيب

سَكبتْ الوقت 

في كأسِ الاِنتظار 

تمددتْ العتمةُ بخبثٍ غريب

غروبٌ شفقي

لنهارٍحزين أَسدلَ 

أجفانه على تخومِ التكوين

هبطتْ من 

رحمِ السماء نجومٌ

سامقةٌ مجللةٌبصمتٍ رزين

شتاءٌ يلهثُ

على أهبةِ المغادرة

وربيعٌ ينتظرُ ألقَ الياسمين

على ضفافِ 

الوقتِ الهجينِ غيومٌ 

تَجّرُ أذيالَ الخيبةِ إلى حين

أشجارُ العرعرِ

والحورِ تتماوجُ ثكلى 

رياحٌ تعربدُ بفروعها المتدلية

أزيزُ غبار

أوراقٌ صفراء يابسة

صَريرها يلطمُُ ملامحَ المدينة

مشفوعةً باِحتدام

الهروبِ أسرابُ سنونو

سوداء تحاكي مأساةَ الفجيعة

كلُ شيءٍ 

يندفُ صخبا اِنشطارٌ 

صفيق مجونٌٌ باِحتفالية لعينة

من النافذة

خلفَ الزجاجِ أَطلتْ 

بشهقة تنفضُ أسقام الوجوم

اَنتَ هنا..!!

نَبرةٌ مشفوعةٌ بلهفة

شَقتْ طريقاً لعالمي المحموم

مائجةُ القدِ

دَخلت متأنية عبقَت

حاشيةالمكانِ بعطرها الرؤوم

وجهٌ تَخضّبَ

بورد الخليقةِ الأولى 

ضراوةٌ تليقُ بعنفِ الجمال

رَمقتني بنظرةٍ 

وارفة بشراهةِ السكون 

تملأ اللحظة تزهو بالإجلال

تَركتْ يدها 

تنقادُ لكفي ترفلُ 

بنعومةحريرٍ أَمعنَ بالإنهيال

حَجلٌ ثاوٍ 

بغياهب الجسدِ على

أهبةِ الجنوحِ يموجُ بالدلال

أَكتفي بلمسةٍ 

حانيةٍ تُداوي شروخَ

وحدتي ترفلُ بصفاء مأمول

أُعافرُ من

من أجل حفنة نور

صدفة أطاحت بقتام مجهول

جرعة أنثوية 

تثمل الروح جوهر

إنساني ناعم كحرير مجدول

نبيل سرور/دمشق

دموع أم بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( دموع أم))

لم أكن أعرف أمي أن في جفونها بحرا ..

كانت تمسح دمعتها بكم ثوبها المهترىء

بسرعة كي لا تراها شمس الصباح فتخجل....

دموع الأمهات لا تسقط على الخدود

إنها تترسب في القاع البعيد عن القلب

تتحول إلى ملح أبيض ناعم ...

يرشونه على الجراح فتندمل .  

تلك القطرات التي رأيتها تتسلل ليلا

حتى تظننا نيام .. 

هي ذاتها التي تسقي الياسمين على النافذة ...

وتجعل الخبز ألذ ...

والليل أقصر ...

أمي تبكي أحيانا لا لأنها حزينة ...

بل لأن جفونها تعبت من حمل أحلامنا كلها... 

فأسقطت بعضا منها على خدها ..

قطرة قطرة .. 

كل دمعة أم هي جنين مائي صغير..

يولد ميتا .  

لأنه لم يجد رحما غير عينيها يؤويه

..................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم ابراهيم

سوريا

14/2/2026

طقوس الاحتراق الهادئ بقلم الراقي جمال بودرع

 /طُقُوسُ الاحْتِِراقِ الهَادِئِ/


أَيَا وَجَعِي المُتَيَّمُ بِوَسَامَتِي

أَيَا عَاشِقًا قَدْ خَطَفْتَ خَافِقِي

تَرَفَّقْ، فَقَلْبِي مُتْعَبٌ مِنْ هَوَاهُ

وَمَا عَادَ يَقْوَى ثَوْرَةَ المُغْرِقِ.

أَتَأْتِينِي اللَّيْلَ شَاحِبَ مُقْلَتَيْنِ

وَتُوقِدُ فِي أَضْلَاعِيَ المُحْتَرِقِ؟

كَأَنَّكَ بَيْنَ الضُّلُوعِ قَصِيدَةٌ

تَسِيلُ دُمُوعًا فَوْقَ وَرْقِ الشَّهَقِ.

أُدَارِيكَ صَبْرًا، ثُمَّ أُغْرِيكَ دَمْعَةً

وَأَكْتُبُكَ سِرًّا بِمِدَادِ القَلَقِ

فَإِنْ كُنْتَ قَدَرِي الَّذِي لا مَفَرَّ مِنْهُ

فَكُنْ رَحْمَةً… لا وَخْزَةَ المُعْتَنِقِ

أُحِبُّكَ حَتَّى وَأَنْتَ تُوجِعُنِي

وَأَغْفِرُ لِلآهَاتِ سُوءَ التَّعَلُّقِ

كَأَنَّكَ فِي دَمِي سِرُّ نَارٍ إِذَا خَمَدَتْ

عَادَتْ أَشَدَّ التَّأَلُّقِ.

سَأَبْقَى أُوَسِّمُ جُرْحِي بِاسْمِكَ

حَتَّى يَذُوبَ فِي صَدْرِي آخِرُ خَفَقٍ.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

الجمعة، 13 فبراير 2026

رحلة الخيال في بستان الشاعر بقلم الراقية حنان الجوهري

 رحلة الخيال في بستان الشعراء

*************************

للمرة الثانية.. 

دخلت البستانَ وحدي.. 

لم يكن مسموحاً لي إلا بلمسِ العطر.. 

الذي تركهُ الراحلون خلفهم.

تعثرتُ بـ امرئ القيس..  

وجدتهُ يمشطُ شَعْرَ الريحِ بمشطٍ من لازورد 

كان يقطفُ من شجرِ الليلِ خُيولاً جامحة

ويخبئُ البرقَ في جيوبِ عباءتِهِ.. 

لكي لا ينطفئَ التاريخ.

ثم مِلْتُ جهةَ اليسار.. 

فشممتُ رائحةَ كبرياءٍ حادّ..  

كان المتنبي يجلسُ تحت شجرةِ أنا الباسقة.. 

ينتظرُ أن تنحني لهُ الجاذبية.. 

كان يكتبُ على ورقِ الوردِ أسماءَ الملوك

وعلى ضفةِ جدولٍ من دموعٍ رقيقة.. 

لمحتُ نزاراً كان يرتدي قميصاً من الياسمين

ويُعلّمُ العصافيرَ.. 

كيف تنطقُ أحبكِ بلهجةٍ دمشقية

لم يكن يكتبُ شعراً 

كان يقلمُ أظافرَ الكلماتِ القاسية 

لكي لا تخدشَ خدَّ الورود

وفي ركنٍ قصيٍّ.. 

كان درويش يزرعُ ظلَّهُ في التراب

ويسقي شجيرةَ الزيتون.. 

بماءِ الكلامِ المصطفي

كان يحاولُ أن يقنعَ الفراشاتِ بأنَّ القدسَ.. 

 هي رائحةُ الخبزِ في الفجر.. 

وارتعاشةُ القافيةِ في منفى الروح.

أما الصغيرُ الذي يركضُ بينَ الممرات

 تميم فقد كان يجمعُ ريشَ الهدهدِ

 ليصنعَ منهُ طائرةً ورقيةً تصلُ إلى السماء

كان يشدُّ خيطَ اللغةِ بقوةٍ الأرض

حتى تكادُ أصابعُهُ تنزفُ شعراً

 ليقولَ لنا إنَّ الحكايةَ لم تنتهِ

وإنَّ البستانَ ما زالَ ينجبُ النبغاء

وعلى مَقربةٍ من نبعِ الحنين

وجدتُ فدوى طوقان لم تكنْ وحيدة

 كانت تعجنُ ترابَ الأرضِ بدموعِها

 لتصنعَ منهُ قمراً لكلِّ اليتامى

كانت تهمسُ في أذنِ الصخرِ ليلين

 وتمشطُ شعرَ الجبالِ بيديها الرقيقتين

كأنها أمُّ البستانِ

 التي تخبئُ في حقيبتِها.. 

مفاتيحَ البيوتِ التي سُرقتْ

 وتعلّمُ الياسمينَ 

كيف يقاتلُ برائحتهِ دونَ سِلاح

وفي صالونٍ من المرايا والكتبِ الفاخرة

كانت مي زيادة تجلسُ كملكةٍ غيرِ مُتوجة

 يحيطُ بها ضجيجُ العشاقِ الصامت

كانت تكتبُ رسائلَ لا تصل

وتجمعُ تناهيدَ العباقرةِ في زجاجاتٍ من عِطر.. 

تبتسمُ للكلِّ وقلبُها يسافرُ إلى جبران 

خلفَ البحار

كانت هي الحزنَ.. 

الذي لا يجرؤُ أحدٌ على كسرِه

وفجأةً.. رأيتُ شوقي

 يرتدي جبةً من خيوطِ الذهب

يمسكُ بزمامِ القافيةِ 

كأنهُ يقودُ خيلاً من نور 

كان أميرَ اللحظة 

يبني من الكلمات.. 

قصوراً أندلسيةً تضجُّ بالحياة

 وإلى جانبهِ كان حافظ إبراهيم 

يلفُّ عباءتَهُ المصريةَ حولَ النيل

 كان صوتهُ يخرجُ من حنجرةِ الشعب 

يغسلُ أوجاعَ الفقراءِ بماءِ البلاغة

ويحوّلُ الألمَ إلى كبرياءٍ يليقُ بوجوهِ الصابرين

وفي ركنٍ غاضبٍ وجميل

كان أحمد مطر.. 

يشحذُ ريشتَهُ كأنها سيفٌ مسلول

لم يكن يكتبُ حبراً

كان يسكبُ حِمماً على الورق 

يضحكُ في وجهِ الجلادِ بسخريةٍ قاتلة

 ويجعلُ من القصيدةِ قنبلة من ياسمين 

تنفجرُ وعياً في عقولِ النائمين

 وبجانبهِ كان سميح القاسم 

يرفض أن ينحني للعاصفة

ويصيحُ في وجهِ الموت.. 

أنا لا أحبك.. ولكني لا أخافك 

كان شعرهُ طبلَ حربٍ يوقظُ الموتى

أما أنس الدغيم.. 

فقد كان يقفُ على شُرفةِ الشام

 يقطفُ من دمشقَ زهرَ الليمون 

ويضعهُ في مِحبرته

يكتبُ عن الوجعِ بأناقةٍ تليقُ بالملوك

 ويحوّلُ الهزيمةَ إلى صلاةٍ خاشعة

وعند بوابةِ البستانِ العتيقة

رأيتُ كعبَ بن زهير

 يرتدي بردةً نبويةً فائقةَ البياض

كان يعتذرُ للتاريخِ بجمالِ اللغة

 كانت كلماتُهُ سُكناً للأرواحِ الضائعة

أما تميم.. 

فقد كان يختمُ الجولة. 

وهو يلوحُ بشالِهِ الفلسطينيّ

 يركضُ بينَ العصورِ خفيفاً 

كأنهُ لا يحملُ فوقَ كتفيهِ تاريخاً مثقلاً بالهزائم

كان يقطفُ من كلِّ شاعرٍ زهرة

ليصنعَ لنا باقةً جديدة

ويقولُ لنا بلغةٍ تُشبهُ نبرةَ نزار وقوةَ المتنبي

لا تخافوا على اللغة.. 

فالبستانُ ما زالَ ينمو في قلوبِكم

خرجتُ من البستانِ ولم أحملْ معي زهرة

  حملتُ "رعشةً" في يدي، ففي ذلك المكان.. 

لا يموتُ

 الشعراء، 

يتحولونَ إلى هواءٍ نتنفسُهُ.. 

كلما ضاقت بنا سجونُ النثر

       بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

سفر الوصال بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 سفر الوصال 31


نقشٌ على جدار المعبد


 


تعالي نزرعُ شوقاً يزهرُ حنيناً


في الحقول


وواحات البنفسجِ والرّيحان


على وقع موسيقى الودِّ 


وخفق الفؤاد ونبض العروق


تقصرُ المسافات البعيدة في لحظات الحضور


كلّما لاح طيفك في الدّروب


وارتّسم محيّاك البهيّ في الأُفقِ المبين


أصوغ القصيدة مع تساقُطِ حبّات المطر


وهبوب الرّيح


وتلاقي الغيوم الوارفات بظلّها الظّليلِ


في نهاراتٍ ليست ككلّ النّهارات


أخطُّها بمداد الورد


في سفر العشقِ السّرمديِّ


أحفرها على جذع الأشجارِ المورقاتِ


أنقشُها على جدران المعبدِ كي تكون شاهداً


على العهدِ على مرّ الزّمان التّليد


عهداً أبديّاً


وإن عزَّ اللّقاء


وطال انتظار الإياب المرتجى


 مع طلوع الفجر المبين


 


 


د. سامي الشّيخ محمّد

عالم مصغر بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «بعض القلوب تُجبر على الصلابة… لأنها لو انهارت، انهار غيرها.»

جزء ثالث🔵

عالم مصغر | الذين لا يُبكون… لكنهم ينكسرون


هذه المرة… لن أكتب عن المرضى،

بل عن الذين يقفون في الصف الآخر من الألم،

عن الذين يواجهون الموت والحياة في كل لحظة،

ولا يُسمح لهم أن ينهاروا.

سأكتب عن الأطباء والممرضين،

الذين تُلقى على عاتقهم الأرواح،

ويُطلب منهم أن يكونوا أقوياء… دائمًا.

هم يرون المرضى يُرمَون بلا رحمة،

يرون الجفاء حين يتخلّى الأب عن طفله لأنه مريض أو مشوّه،

وحين تُترك امرأة مسنّة بلا أحد،

فقط لأن لا أحد يريد «عبء المرض».

يرون أطفالًا فقراء يُودَعون المشفى لأن أهلهم لا يستطيعون علاجهم،

يرون أوجاعًا لا تُشفى بالأدوية فقط،

بل تحتاج حنانًا…

لكن لا وقت للحنان في ورديات الطوارئ.

ومع كل هذا،

يكتمون مشاعرهم،

يلبسون أقنعة الثبات،

كي لا ينهار مريض حين يلمح الارتجاف في أعينهم.

هنا، القسوة الحقيقية تظهر:

يعرفون كل ألم يمر به من حولهم،

ويحملونه معهم في الجيوب،

ولا يملك أحد حق الانهيار.

هم يعرفون بماذا يشعر كل من يمر هنا،

لكنهم يضعون الألم في جيب معطفهم…

ويمضون.

إنهم لا يُبكون…

لكنهم ينكسرون بصمت.

المستشفى…

ليس جدرانًا بيضاء وسريرًا معدنيًا.

إنه عالم مُصغّر من هذه الحياة،

فيه الفقير والغني،

الطفل والمسنّ،

الأناني والحنون،

وفيه من يصنع الفرق، ولا نراه.

هؤلاء، الذين يُنقذون ولا يُنقذهم أحد،

هم الحياة من زاوية لا يعرفها كثيرون.


💔💔💔💔💔💔

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

آهة بقلم الراقي محمد ثروت

 #آهة (بقلم محمد ثروت)

قد تندلع من الصدر

دون سابق إنذار

آهةٌ...

تزيح الستار

عن وجعٍ

ضاق به الصدرُ

واختنق به النهار

تعجز أقلام البلغاء

عن سبر أغوارها

كما تعجز 

عن تصويرها

ريشةُ فنان

ويعجز عن تجسيدها

 أنينُ نايٍ

أو نحيب وترِ كمان

فهي لحنٌ

بلا عنوان

لوّنته

خيبات الإنسان

وكلماتٌ

تسرّبت

من قاموس

غدر الزمان

#ثروتيات

سيل الحياة بقلم الراقي سيد محمود

 سيل الحياة

.....

كنا صغارا لا ندري معادننا 

من منا زبد ومن غيثه مطر 


نلهو ونفرح ما يلم بنا وجعا 

عالم فوضوي وغيب مستتر 


في الآلام لا ترى غير بسمتنا 

وضحكة صافية لا تعرف الخطر 


كنا محض أطفال تشاطرنا 

سبل الحياة وما جاد به النظر 


مرت علينا سنين الدهر مسرعة 

تبدل الحال واستوت به العبر 


فذاك ذئب دنئ الطبع خالطه 

دهاء بشر ما به بشر 


وهذا يبث نفاقا أينما ذهب

بئس القرين وان جاور القبر 


هكذا الناس صاروا ضل سعيهم 

فلا خير يرجى منهم ولا خبر

سيد محمود


انفاس الصباح بقلم الراقي هيثم خليل بكري

 أنفاس الصباح...

تسألني

أنفاسُ الصباحِ عنكِ،

عن ليلِكِ الطويل،

أين ترى أمضى ليلَهُ؟

وأين ترى رحل؟

تسألني

أنفاسُ الصباحِ عنكِ،

وهي تتنفّسُ بأنفاسِكِ،

بنسائمِ ليلِكِ الراحل.

تسألني…

بلا وجلٍ

ولا خجل.

وأداري أنا نفحةَ الشوقِ

التي في داخلي،

أُواريها بين نجماتِ ليلِكِ

المجنون،

وبين نفحاتِ الأمل.

أملِ اللقيا

تحت سقفِ النجمات،

ومطرِ الغيماتِ العاشقة.

فروحي اليومَ مشتاقةٌ

لكِ…

لهواكِ…

مشتاقةٌ من غيثِ نبضِكِ

لبعضٍ من البلل.

تسألني أنفاسُ الصباحِ

عنكِ،

وكلُّ أنفاسِها

وشروقُ شمسِها

منكِ،

ومن بعضِ خيالاتِ

حروفي في هواكِ،

المخطوطةِ على ألواحِ الزمن:

الحاضرِ…

والماضي

الذي يستوطنُ ذاكرتي،

مقيمًا…

وما رحل.


المحامي

هيثم خليل بكري

ألم في حضرة القصيدة بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *ألم في حضرة روحي للقصيدة*

_بقلم وسيم الكمالي_

_2026_

_الجمعة 13 يناير_


*ألم في حضرة روحي للقصيدة*

والحزن بداخلي يشتد...

والحروف مقاصل تقطعني

والحلم بعيد والأغنية بعيدة

والجرح غائر في جسدي بلا اندمال

والآمال قصة باتت بتغريدة

والواقع بؤس دائم

والأقلام للشعراء تقطر بحبر أليم...

أوراقنا أضحت مبعثرة

كتبعثرنا وأوراق القصيدة تمضي

والأوراق بيضاء في أحلامنا الوردية

ونحن تجرنا الخيبات وتقتلنا المدائح والعصبية..

كأوراق الخريف أنا فصولي كلها شتاء

وأنا الصيف وأشعار الحب والسلام

التي لوثتها القبلية والحزبية.


وأنا الماضي بآلامي

الباحث عن روح القصيدة

وحيدًا أمضي أبني للحلم توهانًا

وبلا ترجمان بلا أهل وبلا صحب

كي يفهموا ما في روحي المتعبة


وسيم الكمالي

طبول الذكريات بقلم الراقية سحر حسن

 طُبُولُ الذِّكْرَيَات

بقلمي / سحر حسن 


دَقَّتْ طُبُولُ الذِّكْرَيَاتِ بِلَيْلِي.. كَنَاقُوسٍ يُزَلْزِلُ قَلْبِي وَالحَيَاهْ


فَأَعْلَنَ القَلْبُ الحَرْبَ عَلَيْهَا.. فَلَنْ يُبْقِيَ حَنِيناً بلغ مداه


لَا الشَّوْقَ يوما بَاتَ يَجْمَعُنَا.. وَلَا الذِّكْرَى تُعِيدُ له صِبَاهْ


فَهَاجَمَتْنِي لَحَظَاتُ عِشْقٍ ..كَانَتْ لِلْقَلْبِ نَعِيمَهُ وَلَظَاهْ


فَدَفَعْتُهَا بِرِمَاحِ جُرْحٍ عنيد .. أَطَاحَتْ بِالحُبِّ كُلِّهِ وَهَوَاهْ


حَشَدَتْ جُيُوشَهَا وَ أَشْعَلَتْ نِيرَانَ نَبْضٍ.. أَصَابَ القَلْبَ فِي عُلَاهْ


وَحَاصَرَتْنِي وَحِيداً.. فَبَاتَتْ جِرَاحِي تَئِنُّ تَذْكُرُ الحُبَّ وَشَذَاهْ


وَتَوَسَّلَتْ النِّصَالُ وَتَقَهْقَرَتْ.. تَتَرَجَّى نِسْيَانَ الغَدْرِ وَأَسَاهْ


هل انْشَقَّتِ الرُّوحُ عَلَى القَلْبِ ؟ لَكِنْ.. مَا عَادَ يُغْرِي فُؤَادِي سَنَاهْ


ألَاحَتْ رَايَاتُ الِانْسِحَابِ تُرَفْرِفُ.. فِي سَمَاءِ لَيْلِي وَضُحَاهْ ؟


وَأَبْصَرْتُ خَلْفَ الرَّايَاتِ عُمْرِي.. سَرَاباً ألاحقه فَلَا أَجِدُ مُنْتَهَاهْ


تُطَارِدُهُ ذِكْرَى مِنْ جَمْرِ الحَنِينِ.. تُحْرِقُ القَلْبَ وَمَا حَوَاهْ


فَلَا النَّصْرُ كَانَ حَلِيفاً لِقَلْبِي.. وَلَا هَزَمَتْنِي الذِّكْرَيَاتُ الغُزَاهْ


سَأَمْضِي وَحِيداً بِجُرْحٍ عَنِيدٍ.. وأنْثُرُ لِلرِّيحِ حُبّاً مات بهاه

صلوا عليه ففي الجنان نلقاه بقلم الراقي أشرف محمد السيد

 ••••• قصيدة 💥

{صَلُّوا عَلَيْهِ فَفِي الْجِنَانِ نَلْقَاهُ}

          بقلمي ✒️ أشرف محمد السيد 

                    [ بحر الكامل ]

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

عِنْدِي حَبِيبٌ ذُبْتُ شَوْقًا أَلْقَاهُ

               مَا خَابَ شَوْقِي فِي الْجِنَانِ أَرَاهُ


بَدْرٌ بَدِيعُ الْوَصْفِ نُورُ مُحَمَّدٍ

                         سُبْحَانَ مَنْ بِكَمَالِهِ سَوَّاهُ


مَا طَابَ عَيْشٌ دُونَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ

                         فَازَتْ قُلُوبٌ أُنْسُهَا ذِكْرَاهُ


خَيْرُ الْخَلَائِقِ لِلْهِدَايَةِ مُرْسَلٌ

                         مَنْ لِلشَّفَاعَةِ مُرْتَجًى إِلَّاهُ


تَأْتِي بِهِ الْجَنَّاتُ وَالْخَيْرُ الَّذِي

                          رَبُّ الْخَلَائِقِ نِعْمَةً أَوْلَاهُ


تَأْتِي الْبَشَائِرُ إِنْ ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا

                          رَبٌّ كَرِيمٌ بِالرَّحِيمِ حَبَاهُ


نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الْحَبِيبِ تَضَرُّعًا

                        وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ إِلَيْهِ دَعَاهُ


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ دِينُكَ مَنْهَجِي

                    لَنْ أَرْتَضِي سُبُلًا سِوَاهُ سِوَاهُ


لَا خَيْرَ فِي ذِكْرٍ بِغَيْرِ مُحَمَّدٍ

                         وَالْقَلْبُ يَذْكُرُهُ وَلَا يَنْسَاهُ


صَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ مُبَشَّرٍ

                سُبْحَانَ مَنْ فِي الْوَحْيِ قَدْ أَثْنَاهُ


يَا رَاحَةَ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى حُبُّهُ

                        لَوْلَاكَ مَا ذَاقَ الْفُؤَادُ هُدَاهُ


أَشْتَاقُهُ وَالشَّوْقُ نَارٌ فِي الدِّمَا

                         حَتَّى تَبَلَّلَ بِالدُّمُوعِ رِدَاهُ


إِنْ ذُكِرَ اسْمُكَ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحُنَا

                         وَتَعَطَّرَتْ بِالصَّلْوَاتِ رُبَاهُ


يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا نُورَ الدُّنَا

                     مَنْ لِلْقُلُوبِ إِذَا أَسًى يَغْشَاهُ


إِنِّي لَأَرْجُو فِي الْقِيَامَةِ قُرْبَهُ

                        وَاللَّهُ بِالْإِحْسَانِ قَدْ أَوْفَاهُ


••••••••••• بقلم

ي ✒️ 

                         أشرف محمد السيد