تراتيل في محراب العودة.
بماذا يبـــوحُ القلبُ لو جئتُ أكتبُ؟
وهل في أسى الأشعارِ يرتاحُ مُتْعَبُ؟
فَنِصفـي حنيـــنٌ لا يَمَلُّ أضــــالعي
ونِصفـي بصَفْعــــاتِ الأنيـــنِ مُعَذَّبُ
أبِيــتُ معَ الذّكرى أُنــادِمُ لَوعتي
و مِنْ حولِيَ الأطيــافُ تَنأى و تَقْرُبُ
ألوذُ بأشعــــاري و أرجو رحيقَـها
عسى القلبُ يسلو في مَداها و يُطربُ
و لكنْ صَدى الأشعارِ يــاءاتُ صارخٍ
تهلُّ بدمعِ الباكيــــــــاتِ وتُلْهَبُ
تئنُّ بنـــايــــاتِ الفــؤادِ مَطـــالعي
وليسَ لهــــا من مُقلةِ السَّعدِ مَكسبُ
سِوى ما روى المعنى الكئيب ، فحالتي
دموعُ الأســى تُدمي العيونَ وتُنْضِبُ
وما كنتُ في هذا البيــــانِ مُجــاهرًا
ولكنَّ أشعـــــاري بذي الآهِ تُكْتَبُ
فلا تعذلوا قلبـــًا يذوبُ صَبــــابةً
لهُ مشرِقٌ في النّادِبــــــاتِ ومغربُ
بكيتُ ديــارًا مُذْ لَوى الشّوقُ أضلعي
وما زلتُ فـــي ذكري لهـــا أتَعَذَّبُ
أُقَلَّبُ طَرفي فــــي ديــــارٍ بكيتُهــا
و ما ليْ سِوى وصلِ الأحبَّةِ مَأرَبُ
وأخفي بُكــــائي عن صغيريْ إذا دَنـا
َّو رُوحي على صاري الْمواجعِ تُصْلَبُ
فقد كنتُ قبلَ الأمسِ ألهو بحضنهــا
وصِرتُ بأسيـــافِ البُغـــــاةِ أُغَرَّبُ
جذوري بأطرافِ الدّيـــــارِ سليبةٌ
وأغصـــانُ أحلامي تُجَثُّ وتُحطَبُ
ألا تَذْكُرينَ الدَّارَ يـا جــــارَةَ الصِّبــــا
على رقصةِ الأفنــــــانِ نشدو ونلعبُ !!
ومن زادِ أمّي كَمْ طَعِمنـــــا حَلاوةً
ومن عطفِها نروي العِطاشَ و نشربُ !!
دُعـــائي إلى اللهِ العظيـــــم أبثّهُ
فمــا عزَّ فـــي نجواهُ بالدّمعِ مَطْلبُ
فللحقِّ جَولاتٌ وللشّرِّ جَولةٌ
وما زلتُ أحصي الوقتَ شوقًا و أرقُبُ
ومن رَحْمِ أوجــاعي سيولدُ ثائرٌ
عَصـــاهُ بكَفِّ الحقِّ للشَّرِّ تَضربُ
فَألوي ذراعَ الحزنِ بعدَ إيـــــابـِنا
ويبسمُ ثَغْرٌ للقصيـــــدِ ويعذُبُ
فعذرًا إذا ناحَ القصيــــدُ بمـا رَوى
فَـبَوحي لأنـــّاتِ الحشـــاشةِ يُنْسَبُ
أدهم النمريـــني.
الأحد، 24 يوليو 2022
تراتيل في محراب العودة. بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني
إلى متى/ناريمان معتوق
إلى متى/ناريمان معتوق
قد لا تكاد تعرفني
تلك هي الحكاية....
تربطني بسلاسل تقيدني معك وترحل
أسهر وليلك يعاتبني الشوق
تحمل بين كفيك وردتي
ترمي بأشواكها بين أحضاني وتهرب
كطفل صغير تعاتبني....
تعلّق على بابي وردة حمراء وألف مغزى
تحاول أن تسكن ألف ليلة وليلة معي
وبين أحضاني تستفيق
على صوت يناديك ويهمس لك
شكراً لكل المواقف والظروف
شكراً ليد ربتت على كتفي مرات
وأنا أتنفس
وجعاً،
ألماً،
حزناً،
تغتالني ألف ضحكة مصطنعة
وتعاتبني ألف حكاية
لما أنت دون البشر
فتحت لك باب قلبي
أسكنتك النبض والروح
وحملت لك بين كفيّ ورودك الجميلة
دائما كنت تعاتبني
دائماً كنت تتفوق عليّ بنرجسيتك
وبكبرياء رجل تحتلني
عيونك الحلم تحكي لي الكثير
ونظراتك تقول لي أشياءً كثيرة عن الحب
وعند حلو حديثك أصمت
نعم كنت أنت القلب والروح
كنت أنت حلماً جاهدت تحقيقه
لكن إلى متى تشعل نار الغيرة داخلي وترحل
إلى متى تبني لي قصوراً من أوهام
إلى متى تغزل لي قصائداً من نور وتخذلني
إلى متى قل لي بربك إلى متى....
(إلى متى)
ناريمان معتوق/لبنان
23/7/2022
____في مدحِ خيرِ الورىٰ بقلم الشاعرة الديرة غلواء
____في مدحِ خيرِ الورىٰ ____
غيثٌ علىٰ الرُّبىٰ ما كان من عَدَمِ
يُـجـزي سحابًـا فـي أشــهـرٍ حُـرُمِ
نورٌ سرىٰ بين حـنايا قلبٍ يمـلأه
هديٌ يعجـزُ عن ذكرِ مناقِبِهِ قلمي
كـلُّ البرايا قد شهدَتْ لـه شمـائلَه
بيـن الـورىٰ ذكـرُهُ نـارٌ عـلـى علَـمِ
الـعُـربُ تعـرفُهُ صادقًـا أمينًا فهـو
عظيـمٌ، تاريخُهُ ما خُـطَّ مِن عدَمِ
ألقوا السـلامَ تحيـةً وتحابُـبًـا هٰـذا
قـد أوصىٰ بهِ النـاسَ سـيـدُ الأمَـمِ
فـي كـلِّ أمـرٍ هو خيرُ دليلٍ مرشدٍ
فـي دروسِ البـأسِ عِبَرًا أفَـ ننهزمِ
ما كان ينطـقُ عن هـوى ويتخرّصُ
بـل وَحـيٌ يـوحىٰ وبـالذّكرِ يختـتِمِ
صفــيٌّ مِـن عِـبادِ اللهِ نبيٌ مصطفىٰ
إمـامُ الرّحمـةِ قـائـدُ الخـيـرِ والقِيَـمِ
مُـرسَـلٌ أُمِـيٌّ بـالقـرآنِ بـانَ نـهـجُــهُ
جبـريـلُ قـالَ له اقـرأ بـغـيـرِ تــعـلّـمِ
الأقصىٰ أُسرِيَ إليـه والبراقُ رُكـبُــهُ
إلـىٰ السّـمـاءِ عَـرجَ إلـىٰ ربٍّ مُنـعِــمِ
فـي سِدرةِ المُنتــهـىٰ قـد خـصَّـهُ اللهُ
منـزلةً أسبقَتْ لغَـيرِه قبلُ من قِـدَمِ ؟
لـهُ مِـن الشّــأنِ والشّــرفِ كـلَّ مـنزلـةٍ
يقينًـا لكـلِّ البـرايـا لـكلِّ فـردٍ مُـسـلمِ
عجبًـا لـعُـمـيٍ كـيـف جــهــلــوهُ ويـــا
عجبًــا لمَــن أضـلَّ سبيـلَه إلـى الـهَـرَمِ
منـاقـبُـهُ لا حـصـرَ ولـيـسَ لـها عـددا
فـأيُّ قـراطـيــسِ وأيُّ مــحـابـرٍ لـقـلمِ
عـلـيـهِ صـلاةُ اللهِ كــم وددتُ لُــقـيـاه
أو حـتّـىٰ أَن يـأتـيـني لأراه في الحُلْمِ
هٰـذا عـظـيـمُ تّـاريـخٍِ وحـاضـرٍ نـنـشدُهُ
سـيـدُ الثـقـلـيـنِ وكـذٰلـك ســيـدُ الأمـمِ
قـد شـرّفَـهُ الــلّٰــهُ مِـن بـيـنَ الـخــلائـقِ
فــأيُّ ســعــدٍ وأيُّ مــقــامٍ وأيُّ مَــغــرَمِ
وددتُ لـو أكـــون لـهُ دِرعًــا فــلا يُـؤذى
وددتُ لـــو افـتــدَيـتـهُ بـالروحِ وبالدّمِ
صـلّـىٰ عـلـيــك الــلّٰــه يــا عـلـمَ الـهُـدىٰ
بــالـخَـلَـدِ أنـطـقـهـا بالجـوارحِ وبالـفـمِ
غُـــلَواء _____________________ 🖋️
الحب العذري فلسطين بقلم رشاد قدومي
الحب العذري فلسطين
البحر الوافر
بطرف العين قد أبدي حنيني.
و دمعي قد تجمد في عيوني .
لقد طال الغياب فلست أدري
إذا جاوزت في حلمي يقيني
سهام العين باتت لي رسولا
لبعد الأرض عن قلبي الحزين .
شعرت القلب يخفق رغم انفي
و نار الشوق تحرق في الوتينِ
نظمت الآه من قلب جريحٍ
بصوت قد يعبر عن شجوني
تركت لأجلها الدنيا و صحبي
و عشت العمر كالطفلِ الحزين
أُناجي في سواد الليل نفسي
ولا أدري لماذ تزدريني
و رب البيت يعلم ما بنفسي
و ما في القلب من كثر الحنينِ
عشقت سماءها و شعرت أني
أعيش اليوم كالطفل الهجينِ
فيا من قال أن القلب ينسى
و قلب الحر يشعر بالجنونِ
نظرت لأمتي فوجدت أني
أعيش العمر في زمن المجون
فكل بات في الآهات
يحيا
و يرضى العيش بالذلِ المهينِ
رشاد قدومي
سنلتقي يوما ما) بقلم الشاعر والأديب د/زين العابدين فتح الله
الشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله
إليكم قصيدتي
(سنلتقي يوما ما)
أ تظن أن قلبي يغفو عن ذكرك؟
أو أن طيفك يخبو عن مخيلتي
لا و لن أنساك ياعمري
و لن أرى في فؤادي غيرك
بعدت المسافات بيننا
و لكن أنت الأقرب لروحي
هوى و اشتياقا
فكرا و ذكرا
صمتا و نطقا
أذكرك في همسي
ألم تصلك رسائلي
و تسمع مناجاتي
يا أملي و رجائي
يا كل اشتياقي
قد أطلقت اسمك و اسمي
على قصائدي و حروفي
و على جدران غرفتي
و حتى على وسادتي
و في شرفتي
و في صفحات كتبي
فكيف أنساك يا عمري
سيحين يوما لنلتقي
فقلوبنا لم و لن تفترق
و حبنا لم يزل يرتقي
و يزهر حنينا بكل وادي
و بكل نزل فيه التقينا
يا أجمل من رأت عيني
يا كلي و ما أحوي
يا ذات السمت الراقي
و الجمال السامي
و الخلق السامق العالي
سنلتقي و سأدعو في محرابي
أنك صنوان حياتي
فقري عينا و اسعدي
قد خلقنا لنلتقي
للشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله
الى كاتب ملحد بقلم عبد الله ضراب الجزائري
الى كاتب ملحد
بقلم عبد الله ضراب الجزائري
***
الى كلّ ملحد سفيه يتهجَّم على الدّين وينكر وجود ربِّ العالمين ، الى كلِّ أعمى عن الحقيقة العظمى ، حقيقة الإيمان وقيم الإيمان
***
سرُّ التَّقدُّمِ في التَّديُّنِ يا فتى... بل يا جهولا بالهُراء يُهمهمُ
الدِّينُ مصباح العقول الى السَّنا ... والى الهنا ، وبه الجدود تقدَّموا
الدِّينُ روحٌ في الورى أوحى به ... ربُّ الأنام الى الأنام فكُرِّموا
الدِّين حقٌّ بالأدلَّة ، لن ولا ... يُلغى بداءٍ من عمى يتفاقمُ
الدِّين شمسٌ ، هل تُصدُّ بغيمة ٍ؟ ... فثقوا بأنَّ رُؤى التَّغرُّبِ تُهزمُ
واللهِ ما هُدَّ الورى إلا بما ... بثَّ العلوجُ العابثونَ وسمَّمُوا
ساد الهوانُ بأرضنا لمَّا علا ... أمثالُ مِسخِك َفي الدُّنا وتحكَّمُوا
جحدوا الحقائق بالهوى فتنكَّرُوا... للدِّين معراجِ السُّمُوِّ وعَتَّمُوا
وسعوْا بظلمٍ موهنٍ وتجبُّرٍ ... منعوا العقول من البيان وكمَّمُوا
حججُ الهدى تربو على عدِّ الورى ... ما ردَّها إلا ضريرٌ آثمُ
بالعلم تصدعُ في القلوب وفي الرُّؤى ... تهدي الى شكر الكريم وتُلهمُ
كم في حمانا من بهائم أمَّةٍ... من نور دينٍ منقذٍ تتبرَّمُ
عربٌ ولكن أفلسوا وتدنَّسوا ... فتغرَّبوا وتهوَّدوا وتروَّمُوا
يا زامر الحي بقلم الشاعر الحسن عباس مسعود
يا زامر الحي
ا🌹🌹🌹ا
لروح شاعر العرب الكبير
محمد مهدي الجواهري
🌺🌺🌺🌺🌺🌺
شعر الحسن عباس مسعود
💞💙💞💙💞💙💞
يـــا زامــر الـحـي أخــف الـنـاي والـقـربا
وأوقـــد الـصـمـت فــي أرجـائـنا حـطـبا
واضــرب بــه خـيـمة خـلـف الـغـمام لـنا
لــعــلــنـا نــبــلــغ الأحــــــلام والأربــــــا
ســافـرت مـتـشـحا ثـــوب الـكـفاح بـمـا
آتـــــاك ربـــــك مـــمــا يــعــجـز الـنُـقَـبـا
كـالـنـسر فـــي فـــورةٍ هـاجـت مـخـالبه
وتــــــارة كــحــمــام يــنــفـض الــزغــبـا
سـقـيـتـنا مـــن مـعـيـن لا ضــفـاف لـــه
كــأســا شـفـيـفا أقـــلَّ الـشـهـد والـعـنـبا
وكـــان عـذبـك مــن طـعـم الـفـرات لــه
أو ذوق دجــلـة أو مـــن نـيـلـها انـسـكبا
هــاجـرت لا فــزعـا مــن وقـعـة ووغــى
بـــل فــي بـسـالة مــن لا يـعـرف الـهـربا
ســألـت عــنـك خـيـول الـغـيم جـامـحة
سـمـعـتها صـهـلـت قـــد ســاح واغـتـربا
أو كــــان يــبـحـث عــــن أرض تــؤولــه
حــتـى يـغـيـث بــهـا الأهـلـيـن والـغـُرَبـا
لا تـحـسبوه عـلـى سـفح الـمغيب هـوى
أو فـــي أصـيـلٍ مـهـيضٍ خــار أو غـربـا
كـــم راودتـــه نــجـوم الـحـسـن نـازعـة
عـنـهـا الـظـلام وخـلـت خـلـفها الـسـحبا
واســتـل مـــن فــمـه هــذا الـهـدير بـمـا
صــاحـت حـنـاجـرنا واسـتـوقـدت لـهـبا
أمــــا رأيــــت ريــــاح الــمـوت هـائـجـة
تـسـتـنزع الــطـود والــوديـان والـهـضبا
عش مثل من عششوا في العشق منشيا
مــن الـحـنين عـلـى أيــك الـهـوى طـربا
أوحـت لـه رجـفة فـي نـفس من خفتوا
أن لـــذ بـصـمتك فــي بـحـبوحة فـأبـى
كـــأن هـمـسـك لــلأوطـان فـــي شـغـف
يـغري الـضجيج بـه حـيث الـهوى انـقلبا
مــا إن وصـلـت ضـفـاف الـمـجد أرقـبـه
إلا وجـــدت الــعـلا قـــد قـــام وارتـقـبـا
وقــال لــي سـاحـرٌ أبــدى الـكـلام عـصا
فــأدهــش الـحـبـر والأســمـاع والـكـتـبا
تــخـذت مـــن حــمـم الـبـركـان حـارقـة
تـثـيـر فـــي حــرهـا الـنـيـران والـشـهـبا
وأفــصـحـت مــوجـة لـلـحـزن طـاغـيـة
كــانـت تـــؤرق فــيـك الـقـلـب والـهـدبـا
مــــا إن كــســرت لــــه حـلـمـا وأمـنـيـة
تــجــاوز الــمــد بــعــد الــمـد وانـتـصـبا
لــكـنـه الــحـبـر قــــد ســالـت مـدامـعـه
حــزنـا ويـــا لـيـتـه بـالـحـزن مـــا كـتـبا
مـــا أضــيـع الـجـمـل الـجـوفـاء مـارقـة
إذ كــان فــي مـتـنها سـيـف الـكـلام نـبا
رحـلـت يــا سـيـد الأوزان فــي صـخـب
أم ذا مــجـئ لأرض تـعـشـق الـصـخـبا؟
ام رحــت فــي زمــن هــاج الـرحيل بـه
تـسـتـأنس الـسـفـر الـطـواف والـنـصبا؟
وهـــل حـمـلت لــه فــي جـعـبة ثـقـلت
ريــــح الأوابــــد والأوجــــاع والـغـضـبا
قــد يـخـطئ الــرأي لـكن عـقل صـاحبه
مــا كــان فــي خـطـأ مــن قـولـها وكـبـا
والـقـلـب يـنـضـب إن نــامـت مـشـاعره
وإن جــرت روحــه بـيـن الـضـجيج ربـا
كنتَ بقلم الشاعر هدى عبد الوهاب .
****كنتَ ****
كنتَ بعيني الأجملَ ..
كنتَ الحبيبَ الأوّلَ ..
كنتَ لقلبي نبضَهُ ..
كنتَ الخيارَ الأفضلَ ..
كنتَ لعيني نورَها..
صديقَ عُمري الأمثلَ ..
كنتَ لروحي حياتَها..
ماضيها والمستقبلَ ..
كنتَ الحنينَ والهوى ..
إِنْ ضاقَ قلبي أو سَلا..
كنتَ الربيعَ بدفئهِ ..
حملَ الجمالَ معَ الحلا..
كمْ ذا تسامرنا معًا..
حتّى نرى الصُّبح انْجَلى..
كمْ ذا تقاسَمنا المُنى ..
و عشقا ارتقينا للعُلا ..
كيفَ يهونُ غرامنا..
والسِّتارُ بكفِّك أُسْدِلَ ..
أَ مُجبرٌ على الرَّحيلِ ..
أمْ بابُ قلبِك أُقْفلَ
أَوَ تتركُ قلبي الذِي ..
أبْدى خُضوعَهُ والوَلا..
وأعزَّك دون الوَرى ..
كتاجٍ على الرأسِ اعْتلا..
ما أظنُّك تدركُ لوْعتي..
ما ذقتَ حزنيَ والبَلا ..
شتَّانَ ما بين مُنَعَّمٍ ..
ومنْ على النَّارِ اصْطَلى..
بقلم / هدى عبد الوهاب
.
السبت، 23 يوليو 2022
كلام الليل يمحوه النهار بقلم الأديب د. عمر أحمد العلوش
كلام الليل يمحوه النهار
حين يلقي الليل وشاحه، وتستيقظ جراحه و يهدأ الليل ويبرد حتى يهجع ، ويسري نسيم الليل بذكرياته
على جناح من الشوق ، وينادينا الحنين كله ...و تضج المواجع صارخةً ....... وتلوح الأشجان لعيون الساهر ويودعها النوم ويتأجج القلب حنينا وشوقاً . ويتوه الفكر بين أوهام النفس وأطياف اللّيل .... ترانا نذوب رقة وحنانا مع نسمات الليل ونشيد قصوراً من مشاعر وعواطف ونسبح ببحور لاحدود لها .
ففي الليل تهيمن العاطفة والخيال والاندفاع وتتوهج المشاعر وتتقد الأحاسيس وتمسي أكثر رهافة وخفة ورقة لتعزف القلوب ألحاناً على أوتار خفية وعميقة، كحنين ناي حزين كله شفقةو قداسة .
عواطفنا تتفتق ليلاً حيث البعد عن الضوضاء والحركة والعمل ونكون أقرب للإسترخاء،فالليل يغص بالأسرار والشاعرية ......وكثيراً مايهجرنا النوم من وطأة تلك المشاعر العاطفية التي لا تهجع ... ويشتد هيام القلب ولهيب الوجد.
ونسعى لأن نكون أكثر ألفة مع من نحب ويروق لنا السهر وتنهال صور الأحبة القديمة الجميلة والذكريات العتيقة المخضبة بعطرهم البريئ .
الليل عاطفة وخيال وتأمل والصباح جدية وحضور العقل ليطغى على العاطفة ونستفيق من رقة الأحلام
ليتخاصم الليل مع النهار .....ويطل الفجر مع نسمات السحر كالحريق لتلك الاحلام والعواطف الجياشة و نعود للدنيا كما عرفناها بالأمس .
فكل البحور التي سبحناها بليل ....وكل القصور التي بنينها نسفها الصباح بفجره ... حقاً كلام الليل يمحوه النهار .
بقلمي د. عمر أحمد العلوش
أمشي إليك ..!!!!!!! ) بقلم الأديب. عمر أحمد العلوش
( أمشي إليك ..!!!!!!! )
ليل المريض والمُعذب طويل طويل وكأن صوتاً إلهياً يوقف الزمن ، والليل قد يطول على غير ما ذكرت فكذا السجين والحبيس وكذا ...
كل هؤلاء ينشدون العودة للصحة والنور
والحرية وحضنٍ كانت تنعم فيه الألفة
والمحبة .
ذلك أن العودة تكون عودة للحياةفالحياة
هي النور والصحة والحرية وقبل ذلك
كله عودة للحب لأنه أي (الحب) هو نسغ الحياة المنشود .
لكن تجد بعض البلهاء ، والمخبولين والذين يعانون من عقدٍ ، يسكبون فوق الزهور والورود والخضرة ماءً ساخناً حارقاً ويقتلون العودة للحياة عن عمد .
ويدمرون عطر الزهر والورد ويطفئون النور ويغتالون الفجر ليجعلوا من الفجر
حريقاً ونذيراً .
أولئك هم أمثال مشرف صالة السينما الذي جعلك في موقف مرعب بأن تكون في صالته ، ويُطفئ الأنوار ليلفك ظلام دامس وعيناك مسمرتان باتجاه شاشة العرض متأملاً ، تنتظر بدأ عودة الحياة بفيلم نابض وإذ بذلك المشرف على الصالة يدبر الأمر ليتركك والظلام يلفك تائهًا في عتمة تساوي عمر وجع ، فلا اتجاهات ، لا يُمنة ، ولا يُسرةً بل تسبح في ظلام كروي ليغتال نور الإشراق فيك ويقتل أمل الفجر في وجدانك ، فلا فيلماً
نابضاً ولا نوراً مشرقاً .
يا ترى من كان بهذا الموقف ، وهذا التهديد المرعب هل يعود لنفس المكان ماشياً على قدميه ، قطعاً لن تكون العودة بعد كل هذا الجنون والبله والخبل وإن شئت قل الإجرام .
أتذكر هنا قولاً للأديبة غادة السمان حيث تقول :
( لم تعد قدماي بقادرتين على المشي إليك..)
وبالتداعي أتذكر على النقيض أغنية لرياض السنباطي على عوده من كلمات جوزيف حرب بعنوان (أمشي إليك ) فيها يقول :
(أمشي إليك وعمري كله سفر
أمشي إليك على جفني ولا أصل )
نعم ، لم يعد العقل والقلب والوجدان يعرف درب العودة ، كنَورس اهترأت بوصلته .
فعند الرحيل لن نعود كي لا يتبدد ما بقي من حب وروعة أضفاها الرحيل فالعودة ضياع لبقية بهجة وتقدير .
وختاماً لو تدفق الزمن كالنهر الهادر مطواعاً بين يديك إياك والعودة فالسبل تاهت ، والطرق ضاعت والذي أمامك سراب ووهم وخراب. إن العودة للرحم هي أولى المستحيلات في الحياة لأن فيها الفناء ..
ذلك أن الولادة ظاهرة غير قابلة للانعكاس .
. عمر أحمد العلوش
الجمعة، 22 يوليو 2022
جاري الدمع ..... الأديب محمدعمرو أبوشاكر
..... جاري الدمع .....
لاتسكبي الشوقَ من عينيكِ لؤلؤةً
بَلِ اسكبيهِ على نيرانِ أحشائـــــي
القلبُ مأوىٰ دموعُ العشقِ خازنــــــها
والروحُ غيومها في واحاتِ صحرائي
كأنَّ سيلاً سَقىٰ مُقلا تِكِ زَبــَداً
فأنبتَ الحُبُ أزهاراً بمرعــــائي
قد يَركبُ الدَّمعُ أمواجي بلا أسفٌ
وَيَرحَلُ الشوقُ قُبطاناً بأفنــــــــائي
يا مركب الحب هل في بحركَ غرقٌ
أو موجُ عاتٍ من زلاتِ أخطائــــــي
هَبَّتْ رياحي تُعانِقْ نَسْمَتي طَرباً
تُشجيني مغناً وتفسيراً لأسمائـي
لولا الرياحُ ما سارتْ مَراكِبُـــــكِ
نحو العلو في أمواجِ إغرائــــــي
وَسَيَّرَتْ سُفني في طُوفانِ أدمُعـكِ
يجري بها أملي في وجدانكِ النَّائي
حنّت شواطئَ لقيانا لنا شَغفــــــــاً
ثم أستوى حُبكِ في فكرِ إنشائــي
يا جاري الدمع قل للعين رُحَمـــاكِ
نحن العطاشاوَردنا كأسك الرائــي
أكرمني من رمشها همساً بلا وجلٍ
أُحظىٰ به كرما كحاتمِ الطائـــــــي
بالله تَرَفَّقْ بنا عَطفاً للهثتنـــــــــــا
فأنت نبعُ الرّوىٰ وظلنا المائي
الأديب محمدعمرو أبوشاكر
صُورٌ مِن ملكُوتِ الله ) شِعر/ إبراهيم مُحمَّد عبدِه دَادَيهْ -اليمن
. ( صُورٌ مِن ملكُوتِ الله )
شِعر/
إبراهيم مُحمَّد عبدِه دَادَيهْ -اليمن
--------------------
في الرُّوحِ نورٌ والفُؤادِ بَهاءُ
ولكَ الكمَالُ تفردٌ وعَطاءُ
أنَا ما رأيتُكَ بالعُيونِ وإنَّما
دلَّت على سُلطانِكَ اﻷَشياءُ
الشَّمسُ والقَمرُ المُنِيرُ وأَنجُمٌ
وكَواكِبٌ سيَّارةٌ وفَضاءُ
تجرِي بِلاَ كَلَلٍ ودُونَ توقُفٍ
فيها تُقَدَّرُ لِلوَرى الآَلاءُ
فِي روعَةِ الكَونِ الذي لاَ ينتهِي
قد رُتَّبَتْ أرضٌ بِه وسَماءُ
في دقَّةٍ مَوزُونةٍ وجَلاَلةٍ
فَزَهَتْ بحسن نِظامِها اﻷَرجاءُ
ما هذهِ الأَفلاكُ في ملكُوتِه
إلاَّ دليلٌ مبدعٌ وَضَّاءُ
ظَهرَت بِه صُورُ الجَمالِ جليةً
ولهُ تُسبِّحُ مايَرى ويَشاءُ
في كُلِّ شيئٍ دلَّ فَضلُ صَنيعِه
وَبِأَنَّ قُدرتُهُ هِي العلياءُ
وخلائِقُ الأَكوانِ ليسَ يعُدُّها
إِلاَّكَ رَبَّي من لَكَ الأَسماءُ
وعجائبٌ في البَحرِ قد أوجَدتَها
وعَوالمٌ مِن دُونِها وغِطاءُ
ومَنافِعٌ في اﻷَرضِ قد هَيئتَها
لِجميعِ خلقِكَ كُلُّها نَعْماءُ
فِيها المزارعُ والحُقولُ تنَوَّعَت
فِيها الفواكِهُ والحُبوبُ غِذاءُ
وتلَوَّنَت فيها المَنابِتُ وارتَوَت
كَرَماً وَتِرياقُ الحَيَاةِ الماءُ
وتعدَّدَت كلُّ الفُصولِ وأينَعت
واذا الوُجُود مباهجٌ ورَخاءُ
وتَهِبُّ فِيها الرَّيحُ أنَّى قُدتَها
ولِكلِّ أمرِكَ تسمَعُ البَيداءُ
ومنَ الصَّباحِ الى المساءِ تفاوُتٌ
بَين النُّجومِ مَنازِلٌ وضِياءُ
ومَع الشُّروقِ يكونُ يومٌ آخَرٌ
والى الغُروبِ تُبدَّلُ اﻷَضواءُ
بين الطُّفولةِ والكُهولَةِ فترةٌ
هِي فِي الشَّبابِ تعلُّمٌ وعَطاءُ
هِي زَهرةُ العُمُرِ الجميلِ ونَبضُهُ
لِلعبدِ فيها تكثُرُ اﻷَخطاء
فاجعَل إلهي خَلوَتي مُتفكراً
في الكَونِ يكبُرُ في الفُؤادِ سناءُ
ويذوقُ عُمرِي جُلُّهُ نُورَ الهُدى
لاَ سائِراً ما سارَه الغَوغاء ُ
مأساة..!! للأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي
مأساة..!!
ـــــــــــ
ذات وداع..
.
.
-أما بعد..
ألهذه الدرجة نَسيتَ أنت؟!..
أو ربما،،،
لهذا الضياع نُسيتُ أنا..
أو..
لعلها الأحداث وقد ماتت فجأة فلم يعد هناك ما يغريك بي..
ولو قلت ألف هيت لك..
لا عليك..
أتمنى أن يكون في هذا الصمت الطويل راحة قلبك..
فقد تجاوزنا الأولى والثانية عتابا، وحتى الثالثة..
وبات الغياب المقيت هو سيد كل مناجاة..
لكن..
ليتنا نستطيع أن نعود..
أو ليتنا نستطيع أن نعود حين نعود، ونحن نملك أوجاعنا، خيباتنا وأنفسنا كما كنا عند أول سقطة..
ولا يملكها هؤلاء،،،،
الذين آذوا حد الطعن وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا..
فتبا لقلب يقسم أنه جاء يبتغي قربى، فأساء ثم أساء ثم أساء..
ليتنا نعود حين نعود، غرباء،،،
ليتنا نعود حين نعود بلا ميراث ثقيل جدا من وجع ومن حزن ومتاهات..
ليتنا نعود بلا لعنة الحنين المعجون بإثم الذكريات..
ليتنا نعود..
كمحارب مهزوم..
تاهت منه الأسماء والعناوين..
والتواريخ والأحداث والملامح فقط..
ثم عاد إلى وطن لا رفيق له به ولا وجه يعرفه..
كسجين..
لا تعي أذناه من الحياة سوى صوت السلاسل وصرير أبواب الزنازين ووقع السياط حينما تلهبها الأبدان وجعا..
لكانت العودة حينها ممكنة..
ولكان ميراث الدموع قد جف..
لكن..
أنى لنا وجذع الأمس عصي..
يتسكع في أزقة أعماقنا فيوقظ في كل خطوة ألف شيطان..
أنى لمثلنا أن يسقط حين يسقط فاقدا لكل شيء حتى ماضيه..
أنى؟!..
-يليه..
أيها السادة..
إن عيون روحي المريضة..
لا تستطيع أن تتحمل كل هذا الضياء في صبح عالمكم..
لطفا..
أعيدوني إلى الليل مرة أخرى..
فأنا ابن الظلام..
لم أعتد هذا الصخب وهذا الزحام..
ولم آلف من اصطدمت بهم في مفترق الطرق الممتدة بلا نهايات كحجم خيباتي..
فضلا..
أعيدوني إلى الموت مرة أخرى..
أو على الأقل..
أخبروني أين الطريق، فقد نسيته يوم أن أيقظتم الحُلمَ بداخلي..
ولا تقلقوا..
فإن جرم إرسالي إلى الموت مرة أخرى..
أقل فداحة من جرم أعدتموني به إلى الحياة..
فهل رأيتم قبلا كيف يغدو منح الحياة جناية؟!..
وكيف يصير سلبها منتهى منتهى الرحمة؟!..
ترى..
أي نكبة تلك التي جعلت من ضوضاء وجوهكم صخبا..
لا يحتمله أيسرنا المقتول؟!..
أي كارثة تلك؟!..
التي تجعل من الأصوات مشنقة..
والضحكات رصاصة خائنة..
وكل محاولة لعناق على سبيل المجاملة..
تراجيديا ساخرة وملهاة..
أي كبيرة تلك؟!..
إلا أن كفرت قلوبكم بعد إيمان..
إلا أن تكون العهود محض كذبات..
وكل ما قيل في ساحة الأمس، زورا وبهتان(ا)..
انتهى..
(نص موثق)..
النص تحت مقصة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي