الاثنين، 27 أبريل 2026

نعود كما بدأنا بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نعودُ كما بدأنا

أُحِبُّكِ حُبًّا في الفؤادِ مُقَدَّرُ

ويجري كنبضِ القلبِ لا يتغيَّرُ


بدأنا صغارًا والهوى في صدورِنا

خفيفًا كظلٍّ في المساءِ يُعَبِّرُ


كبرنا، وما في القلبِ شيءٌ تبدَّلَتْ

معانيهُ، بل زادَ الصفاءُ ويَكْبُرُ


تزوّجتُكِ أنتِ، فصارَتْ حياتُنا

هدوءًا جميلاً بالرضا يتطوَّرُ


بنينا معًا بيتًا من الحلمِ والمنى

وفيه الأمانُ الصادقُ المُتَجَذِّرُ


ورُزِقنا بنينًا أشرقوا في دروبِنا

كأنَّ ضياءَ الفجرِ فيهم يُنَوِّرُ


كبروا، ومضى كلٌّ لطريقٍ يخصُّهُ

وبقيتُ أُنادِيكِ، والليلُ يَسْهَرُ


أعودُ إليكِ إن تعبتُ من المدى

كأنَّكِ في قلبي وطنٌ لا يُهاجَرُ


إذا غِبتِ عن عيني أراكِ بخافقي

كأنَّكِ في عمقِ الشعورِ تُسَافِرُ


أُنادِيكِ إن طالَ السكوتُ فإنني

أراكِ بقلبي حينَ صمتي يُحاصِرُ


وإن ضاقَ صدري كنتِ لي كلَّ راحةٍ

وإن خانني دمعي فحضنكِ ساترُ


نشيخُ، ولكن في القلوبِ حرارةٌ

تقولُ: الذي بينَ القلوبِ مُسَطَّرُ


نُمسكُ كفًّا، والزمانُ يُثقِلُنا

فنضحكُ، والأحزانُ فينا تَكَسَّرُ


سنمضي، ولكن لن يفارقَنا الهوى

ففي القلبِ عهدٌ بالوفاءِ مُعَطَّرُ


فإن غبتُ يومًا فاذكريني برحمةٍ

فذكركِ في صدري دعاءٌ مُسْتَمِرُّ


وإن غبتِ عني فقلبي موكَّلٌ

بحفظِكِ، حتى كلُّ شيءٍ يُقَدَّرُ


فهذا الهوى ليس الحكاياتِ نَسردُهُ

ولكنه عمرٌ على الروحِ يُن

ثَرُ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

 التاريخ: 2026/04/27

من أنا بقلم الراقي بهاء الشريف

 مَن أَنَا


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 27 / 4 / 2026



وَكَيْفَ لَا أَلْتَفِتُ…

وَأَنْتِ آخِرُ الجِهَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُحَاكِي انْكِسَارِي؟


تَقُولِينَ: لَا وَدَاع…

وَكَأَنَّ الفِرَاقَ يَتَسَلَّلُ بِلَا أَسْمَاء،

وَكَأَنَّ القَلْبَ لَا يُقِيمُ مَأْتَمَهُ بِصَمْت!


أَخَذْتُ ظِلَّكِ… نَعَم،

لَكِنِّي تَرَكْتُ فِيكِ عُمْرِي كُلَّهُ،

فَكَيْفَ نَقْتَسِمُ الخَسَارَة؟


تُغْلِقِينَ أَبْوَابًا مِنْ وَجَعٍ…

وَأَنَا مَا زِلْتُ أَقِفُ عِنْدَ أَوَّلِ دَقَّةٍ لَكِ،

أَسْتَأْذِنُ وَجَعًا لَا يَفْتَح.


تَخْشَيْنَ أَنْ أَرْسُمَ ضِحْكَتَكِ مَعَ سِوَاكِ…

وَأَنَا أَخْشَى أَنْ أَنْسَاهَا

فَأَفْقِدَ آخِرَ دَلِيلٍ عَلَيَّ.


تَقُولِينَ: صِرْتِ وَطَنًا لَا يُسْتَبَاح…

وَأَنَا…

صِرْتُ مَنْفًى

لَا وَطَنَ لَهُ سِوَاكِ.


مَنْ أَكُونُ أَنَا…

إِذَا نَزَعْتُكِ مِنِ اسْمِي؟

وَأَيُّ مَلَامِحٍ تَبْقَى

إِذَا سَافَرْتِ مِنْ وَجْهِي؟


كُنْتِ التَّرْتِيبَ الوَحِيد

فِي فَوْضَاي،

وَالخَطَأَ الجَمِيل

الَّذِي صَدَّقْتُهُ حَتَّى النِّهَايَة.


أَنَا ذَاكَ الَّذِي

كَانَ يُخْفِيكِ عَنِ العَالَم

وَيَفْضَحُكِ فِي نَبْضِهِ،

فَكَيْفَ أُعْلِنُ نَجَاتِي

وَأَنَا الغَرِيقُ بِكِ؟


لَا تَسْأَلِينِي عَنِّي…

فَقَدْ صِرْتُ تَعْرِيفًا نَاقِصًا،

وَجُمْلَةً سَقَطَ مِنْهَا فِعْلُهَا

مُنْذُ غَادَرْتِ.


كُلُّ الطُّرُقِ بَعْدَكِ

تُشْبِهُ بَعْضَهَا:

طَوِيلَةٌ…

وَخَالِيَةٌ مِنْكِ.


أُحَاوِلُ أَنْ أُعِيدَ تَرْتِيبَ قَلْبِي

كَمَا يُرَتَّبُ بَيْتٌ بَعْدَ حَرِيق،

لَكِنَّ رَائِحَتَكِ

تَنْجُو دَائِمًا…

وَتَفْضَحُ الخَرَاب.


فَمَنْ أَنَا؟

أَنَا ظِلُّ رَجُلٍ

كَانَ يَكْتَمِلُ بِكِ…

فَلَمَّا رَحَلْتِ

تَعَلَّمَ أَنْ يَعِيشَ

نِصْفَ حَيَاةٍ

وَنِصْفَ نَبْض.


وَنِصْفُ قَلْبٍ…

لَا يُجِيدُ الخَفَقَانَ إِلَّا

إِذَا أَخْطَأَ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ.


أَنَا الَّذِي

كُلَّمَا حَاوَلَ النِّسْيَانَ

دَلَّهُ الحَنِينُ عَلَيْكِ،

وَكَأَنَّكِ مَحْفُوظَةٌ

فِي خَرَائِطِ الضَّيَاع.


أُقْنِعُ أَيَّامِي بِأَنَّكِ عَابِرَة…

فَيُضِلُّهَا الحَنِينُ إِلَيْكِ،

فَتُكَذِّبُنِي التَّفَاصِيل:

فِنْجَانٌ يُشْبِهُ يَدَيْكِ،

وَمَقْعَدٌ يَفْتَقِدُكِ،

وَصَوْتِي…

حِينَ يُنَادِيكِ دُونَ قَصْد.


أَكْتُبُكِ لِأَغِيب،

وَأَمْحُوكِ لِأَبْقَى،

فَلَا أَنَا نَجَوْتُ مِنْ حُضُورِكِ

وَلَا أَنْتِ رَحَلْتِ تَمَامًا.


أُصَالِحُ اللَّيْلَ عَلَيْكِ

فَيُعِيدُكِ إِلَيَّ أَكْثَر،

وَأُخَاصِمُ الصَّبَاحَ

لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِكِ.


وَإِنْ سَأَلُونِي:

كَيْفَ يَعِيشُ مَنْ خَسِرَ وَطَنَهُ؟

أَقُول:

يَحْمِلُهُ فِي صَدْرِهِ

وَيَتَعَلَّمُ أَنْ يَتَنَفَّسَ الأَلَم.


فَمَنْ أَنَا الآن؟

أَنَا احْتِمَالُ رُجُوعٍ لَا يَحْدُث،

وَحِكَايَةٌ تَوَقَّفَتْ

عِنْدَ كَلِمَةٍ لَمْ تُقَل.


أَنَا…

بَقَايَاكِ

حِينَ اكْتَمَلْتِ

وَرَحَلْتِ.


وَلَسْتُ أَبْحَثُ عَنِّي بَعْدَكِ…

فَقَدْ تَعَلَّمْتُ

أَنَّ بَعْضَ الفَقْدِ

لَا يُعِيدُ تَعْرِيفَنَا…

بيُنْهِيه.


فَمَنْ أَنَا؟

أَنَا آخِرُ مَا تَبَقَّى

مِنْ رَجُلٍ

كَانَ يُنَادَى بِكِ…


فَلَمَّا غِبْتِ

لَمْ يَعُدْ

يُجِيب.

لا تكذبي بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( لاتكذبي ))

لاتكذبي ....

فالصمت خير من كذب يجرحني...

عيناك مرآتان ... 

والصدق فيهما....

يولد كالنور بعد المطر ....

لاتكذبي .....

فالليل يحفظ أسراري....

تلك التي همست بها لوسادتي....

لاتكذبي .....

فالموت أهون من حرف....

يزيف نبض الوريد ....

والصمت أنقى من ألف حكاية...

تولد ميتة على جسر بعيد ....

لن أطير بعيدا....

لكنني سأعشق فيك الصدق...

كالنبض الأخير....

فأنا أحبك أكثر....

حين تكونين كالمطر الصادق....

بعد سقوطه.....

لاتكذبي ....

فأنا صرت اقرأ كذبك ...

من خلال ارتعاشة عينيك...

ومن طريقة تنفسك...

ومن تلعثم حروفك...

لاتكذبي ....

دعيني أراك كما أنت....

جميلة مثل الصدق ....

ومثل جرح ....

لايضمد إلا بنبض الحقيقة...

لاتكذبي....

وإذا كان لا بد أن تكذبي ...

فاجعليني أول من يعلم ....

أن الكذبة سترسو على شاطىء الإنتظار

أنا لن أغادر ....

سأجمع شتات صورتك ...

من ركام الأماني...

ثم أكتب ...

هنا رجل صدق حتى في حبه ...

لامرأة غير صادقة....

.......................



بقلمي:

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

جناح السؤال بقلم الراقي عاشور مرواني

 جَناحُ السُّؤال


تُسافِرُ فينا الرُّوحُ وهي مُقيمةٌ

ويبقى الرَّحيلُ.. ويمضي المُقامُ


كأنَّ المَدَى في المآقي سُجونُ

وأنَّ الحُضورَ.. عليهِ لِثامُ


نَمُدُّ الخُطى والجِهاتُ ارتِدادٌ

وفي كُلِّ خَطوٍ تذوبُ العِظامُ


فلا الأرضُ تَدري لِماذا أَتَيْنا

ولا الرِّيحُ فيها لِشوقٍ ذِمامُ


خَرائطُنا مَحْضُ صَمْتٍ طَويلٍ

تُبَعثِرُها في المَدَى استفهامُ


أنا نُقْطَةٌ من بَقايا غُبارٍ

تُحاوِرُ نَجمًا سَقاهُ السَّديمُ


نُعَمِّرُ في الوَهْمِ بَيتًا قَصِيًّا

وتَهْدِمُهُ في اليَقينِ الأيّامُ


فَيا رُوحُ هاتي جَناحَ السُّؤالِ

فكلُّ جَوابٍ.. جَفاهُ السَّلامُ


عاشور مرواني

على حافة الصحو المكسور بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 على حافّةِ الصحوِ المكسور

لا أفيقُ—

كأنَّني خُلِقتُ

في الفاصلِ بينَ الحُلمِ وانطفائِه،

حيثُ الأشياءُ تُرى…

ولا تُمسُّ.

يمرُّ النهارُ بي

كما تمرُّ الريحُ

على زجاجٍ مُتعب،

يتركُ رجفةً

ولا يتركُ أثرًا.

أقولُ: هذه الحياةُ لي،

فتضحكُ في داخلي

أصواتٌ قديمة—

تُذكّرني

كم مرّةً قلتُها

ثمَّ ضعت.

هم يملؤون الكأسَ بالضحكات،

يرفعونها

نخبًا لأيامٍ تُشبههم،

وأنا—

أحدّقُ في شقوقِ الكأس

وأشربُ منها

مرارةَ السؤال.

أيُّ سرٍّ

جعلني غريبًا

حتى عن نبضي؟

كأنَّ قلبي

بابٌ موارب،

لا يدخلُهُ أحد

ولا يُغلق.

أمشي…

لكنَّ الطريقَ لا يعترفُ بي،

أزرعُ خُطايَ فيه

فتنبتُ حيرة،

وأمدُّ يدي

فلا تُصافحُني

إلّا الظلال.

تعلّمتُ أن أكونَ صلبًا

حين لا ينفعُ اللين،

أن أُخفي انكساري

كما يُخفى الجرحُ

تحتَ ابتسامةٍ مُتقنة.

وفي كلِّ مرّةٍ

أظنُّ أنني انتهيت—

ينهضُ في داخلي شيءٌ

لا أعرفُ اسمه،

شيءٌ

يرفضُ أن يكونَ ذكرى.

كأنَّ في صدري

بذرةً عنيدة،

كلّما داستها الحياةُ

نمتْ أكثر،

وكلّما أنكرتها الأيامُ

أعلنتْ حضورها.

أنا لستُ من يُهزَمُ بسهولة،

لكنّي—

لستُ من ينجو دونَ ندوب.

أساومُ الوقتَ

لا لأربح،

بل لأقول له:

إنّي هنا…

ولن أكونَ

هامشًا في كتابِكَ الطويل.

دعوني أمضي—

ففي داخلي دربٌ آخر،

لا تُضيئُهُ شمسُكم،

ولا تُحدِّدهُ خرائطُكم.

أنا ابنُ التيهِ

الذي يصنعُ المعنى،

وإن تأخّرتُ—

فإنّي أصلُ

بطريقتي.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر 

العراق

الأحد، 26 أبريل 2026

تناقض بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 تناقض

يؤذِّيكَ مَنْ تَخْشى عليْهِ منَ الأذى 


ويقتلْكَ مَنْ تَخْشى عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ


ويخذلك ذو أصْلٍ وإنْ كانَ قادراً


ويَنْصُرْكَ مجهولُ الأصالةِ والأصْلِ


وَيرعاك مَجْٗنونٌ ويَحميك فاجر


ويَخدَعْك من غير اضطرار ذَوو عقلِ


وَكَمْ يَدْفَعُ الأغراب عنك مِنَ الأذى 


وكمْ منْ خَليلٍ يلقَي فيكَ إلى القتل


وكَمْ منْ قريبٍ يَقْطَعُ الوصلَ عامداً


وكْمْ مِنْ غَريبٍ يُسْعِدُ النَّفْسِ بالوصْلِ


فَحاذرْ فَكَمْ في ذي الحياةِ تناقضاً


فَليسَت بِِها للْظُلمِ حَدٌّ ولِلْعَدْلِ


بقلمي


عباس كاطع حسون/العراق

انشر عبيرك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 انشر عبيرك

هذي حوادث أيامي التي سلفت

ما بال قلبيَ قد أضناه شلُّ يدي


فانشر عبيرَك في صدري فإنّ بهِ

شوقا لعطرٍ سما بالطهر في جسدي 


 هل ينفع الشوق والآلام ظاهرة

  وهل يُطَهَّرُ من أوجاعهِ كبدي


آمنت بالحبّ ضوءاً لا شعاع له

.إن لم يكنْ طاهرَالأنسام للأبدِ 


 يعطي روائع نورٍ لا مثيل له

علٌي أعود وقد طهّرت معتقدي


يا رب عفواً فطرق الباب يؤلمني

والخوف صار من الآلام مستندي


 أخشى وأجزع من موتٍ يداهمني   

 والذنبُ يقتلني و الروحُ في كمدِ


حاولت أن أتركَ المكروهَ ملتفتاً

 إلى الحياة بقلب آملٍ بغدِ 


 فهل أراني وقد نلت المنى زمنا

 أم رايةٌ للرضى قد مٌزقت بيدي

 

وخير الكلام :أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمدا رسول الله


اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انفجار المعنى بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 "انفجار المعنى" 


******************


تهاوتْ قلاعُ الليلِ وانفجرَ السَّنا


فأشرقتِ الأرواحُ وانطفأَ الدُّجى


رأيتُ دموعَ الأرضِ تضحكُ حينما


غرسَتْ يدُ الفجرِ الزهورَ على الثَّرى


تناهى صدى الريحِ الممزَّقِ في الفضا


كأنَّ لهُ قلبًا يُنادِي من شَجى


إذا اشتعلتْ شمسُ النهارِ بأهدُبي


غفا القمرُ المسحورُ في حضنِ السَّما


أُعلّقُ أحلامي على جُدرانِها


فتسقطُ كالأطيارِ من عُلوٍّ هوى


أُساجلُ موتًا في يديّ، وأزرعُهُ


حياةً، كأنَّ الموتَ ينهضُ مُبتلى


وأبني على أنقاضِ أيّامي رؤى


كأنَّ الخرابَ يفيضُ وردًا مُزهرا


أُبحرُ في لغةٍ تُضيءُ مجرّةً


وتُشعلُ من أفقِ المعاني كوكبا


إذا ضحكَتْ جدرانُ قلبيَ مرّةً


بكتْ مآذنُ روحيَ، وانشقَّ الدُّعا


هنا يولدُ الشعرُ العظيمُ كطوفانٍ


يُفجّرُ أوزانَ القصائدِ والهوى


*****************************


بقلم د / أحمد عبدالمالك أحمد

******************************

براعم الوداد بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○26/4/2026

○ براعم الوداد

أتكلمُ بصخب

أمشي بخطى وسيعة

أفرح بقوة تمحي أثارَ الهزيمة

أغرقُ في

دوامات شعرها ألوذُ

بالأشواق تقتل ضواري الفرقة

تجاوزنا العثرات

استولى علينا الوفاق

أطاحت الشمس بذيول العتمة

دخلَ النور

من النوافذ الجريحة

دواء حصري لعربدة النرجسية

مشينا معاً

بحقول العشب المضيء

أطلَّ الوئام من مكامنه الخفية

كتبتٌ الحب

َقَرأَتْ من فوق كتفي

زقزقت العصافيرُ تغردُ بأريحية

خريفٌ عبثي 

أسقط أوراقنا تلقفتها 

أجنحة هيام يسكن في القلوب

بالرببع تفتحت

براعم الوداد حملتها 

لك نفحات تطهرت من الذنوب 

ألاَ ترين كيف

ضَحكتْ الطبيعة باللقاء

ورقصت زهورٌ بحضن السهوب

على يمينكِ

زهرة الكاردنيا تفوح

بأريج على أكف نسائم الجنوب

حتى الأفق

داهمه الفرح تلون 

بشفق وردي سال على الدروب

صفتْ الأذهان

ارتفع مستوى الاِنفعال

همسٌ يخترق شغاف الكسوف

دفء الحواس

أذابَ الصقيع تخثر 

الرمادي غمره البياض الملهوف

حَلقتْ البهجة 

فراشة على أجنحتها

وجدٌ كان وديعة لطيف رؤوف

نزفت المشاعر

وبقي الحب سليماً

تناثرت الروح كالقطن المندوف

سكونٌ لذيذ

حوار يُرصّعُ هدوء

الحديث يقارب عتبة الذكاء

عبرنا برزخ

الهموم بزورق السكينة

جرت بأشرعته رياح الصفاء

حضنتُ كفها

أثارني النبض الحنون

تهاوى الحرير يموج بالعطاء

باللمس أدركنا

 أن الحب لا يموت

يسافر إن حمَّت رعونة الجفاء 

بالرضا يعودُ

مترنحاً بالنشوة حاملاً

أكليل الوفاق يقرع باب الهناء

ظلال الماضي

ترصد مسيرتهُ تهاجم

عنفوانه يمتصها بأنفة الكبرياء

نبيل سرور/دمشق

أبحث عنك بي بقلم الراقي سلام السيد

 أبحثُ عنك بي.


حين تتوارى لغةُ التزاور

تجهدُ بالافتقاد ملامحُها،

خشيةَ أن يوقظَ الاشتياقُ المدّعى

ذلك المخبوء…

فيقصَّ حكايته بملء الفم.


وثمّة أثرٌ

يقيّد المسافةَ بالانتماء،

أتحسّسُ بقاياهُ في موضعه…


من يُرشدني؟

هل الصراخُ عليك

بالنداء باسمك يجدي؟

أم لعلّ الإغراق فيك طوقُ نجاة؟


دلّني…

عرّفني…

أو أشرْ عليّ،

بالتلويح رسمًا.


أُدرك—

والانتظارُ لعنةُ الهروب،

كمن يجرُّ ظلَّه للضوء عنوةً…

وإن تبدّد وهجه.


سلام السيد

وطن العز بقلم الراقي سعيد داود

 ✿❀ وطنُ العِزِّ ❀✿ 🌷🌱🌷


وطنٌ تنحني لأجلهِ الرِّقابْ

  وتَسمو على ذِكرِهِ كلُّ صِعابْ


وأحلامُنا إن نأى صارت سرابْ

  ويضني الفؤادَ اشتياقٌ مُذابْ


وبُعدي عنهُ لوعةٌ في العِتابْ

  كغصنِ وردٍ تهاوى وغابْ


جرحٌ بعيني… وهدبٌ مُصابْ

  فهل ينقضي بالعتابِ العِتابْ؟


أغلقتُ دونكَ بابَ الحنينْ

  ولكنَّ قلبي يُناجيكَ ذابْ


وسكَّرتُ الأبوابَ رغمَ الأنينْ

  وشوقي إليكَ عميقُ الجوابْ


مَن غيرُكَ اليومَ يا موطني؟

  وفي حبِّكَ القلبُ دومًا يُصابْ


أيا موطني لا تُزِدني احتراقًا

  فحبُّكَ في مهجتي لا يُهابْ


فاسمُكَ مجدٌ يلوحُ بعُلياهُ

  ونورُكَ في القلبِ دومًا يُجابْ


ومُرُّ الحياةِ بقُربِكَ يَحلو

  كطيبِ الشذا في الرُّبى مُستطابْ


نبضُ الفؤادِ يُناديكَ شوقًا

  وأنتَ بعينِ الفؤادِ اقترابْ


جَنَّةُ روحي… ودفءَ الدروبْ

  بقُربِكَ يهدأُ كلُّ العذابْ 🌷


سعيد داود

يا قلب بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟ أتَبكي شوقًا؟ أم آلمك الحنينُ؟


يا قلبُ، قُلْ لي ولا تصمُتْ ولا تكتفِ بالأنينِ.


يا قلبُ، أنا سجينةٌ في قصرٍ مرصودٍ، أبوابُهُ وشبابيكُهُ مكهربةٌ، مَنْ يقتربْ منهُ يَلْقَ مَصْرَعَهُ، مَنْ يقتربْ منهُ فهو مسكينٌ، مسكينٌ.


يا قلبُ، ما لكَ والأنينُ؟ يا قلبُ، قُلْ لي ولا تَخَفْ. العمرُ يجري مُسرعًا، ولا يبقى غيرُ البكاءِ والأنينِ.


يا قلبُ، بابي مُرصَّعٌ بالذهبِ، يَبْرُقُ من بعيدٍ، والخوفُ كُلُّ الخوفِ، أن يقتربَ منهُ أحدٌ، فيُصعَقَ بنارٍ ولهيبٍ.


كُنْ عادلًا يا قلبُ، ولا تتركني وحدي، وتصمُتَ وتكتفي بالنحيبِ.


مُتعَبةٌ أنا، ما عُدتُ أقدرُ على هذا النحيبِ. أنا روحٌ هائمةٌ، تبحثُ عن أرضٍ تسكنُها، ربما تجدُ ضالتَها، وتمكثُ غير بعيدٍ.


أطيرُ وأحلّقُ عبر أوطانٍ وأزمانٍ، وليس عندي رغبةٌ في أن أعودَ.


يا قلبُ، كُنْ أنتَ دليلي، ولا تتركني وحدي، وتصمتَ وتكتفي بالنحيبِ.


يا قلبُ، ما لي أراكَ هكذا؟ أتَرضى بحالكَ؟ أم أتعبكَ الشوقُ والحنينُ؟


يا قلبُ، ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟


بقلمي: رضا محمد أحمد عطوة

باريس بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 بَارِيس… وَمَقَاهِي الفِكْر


أمِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكِ اسْتُبِيحَتْ مَشَاعِرُ

فَصِرْتُ عَلَى دَرْبِ الجَمَالِ أُسَافِرُ


أُطِيلُ وُقُوفِي فِي رُبَاكِ مُتَيَّمًا

وَأَغْرِفُ مِنْ نُورِ الرُّؤَى مَا أُكَاثِرُ


أَيَا بَارِيسُ، يَا سِرًّا تَفَجَّرَ فِي الدُّجَى

وَيَا فَجْرَ أَحْلَامٍ عَلَى الرُّوحِ يُزْهِرُ


بِكِ الحُسْنُ سَيْفٌ لَا يُرَدُّ مَضَاؤُهُ

وَبِالفِكْرِ فِيكِ المُسْتَحِيلُ يُيَسَّرُ


عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ العَتِيقِ تَقُودُنِي

خُطَايَ، وَفِي جَرْيِ المِيَاهِ أُفَكِّرُ


كَأَنَّ انْسِيَابَ المَاءِ يَكْتُبُ قِصَّتِي

وَيُقْرِئُنِي مَا فِي الفُؤَادِ وَيُخْبِرُ


وَتَنْحَنِي الأَضْوَاءُ لَيْلًا خُشُوعَهَا

كَأَنَّ لِحُسْنِكِ فِي الضِّيَاءِ تَأَثُّرُ


وَفِي كُلِّ مَقْهًى لِلثَّقَافَةِ مِحْرَابُهُ

يُقِيمُ بِهِ الفِكْرُ الحُرُّ وَيَأْمُرُ


تَدُورُ كُؤُوسُ القَهْوَةِ السُّمْرِ بَيْنَهُمْ

وَفِي كُلِّ فِنْجَانٍ بَلَاغٌ وَمَصْدَرُ


هُنَا جَدَلُ الأَفْكَارِ يُوقِدُ وَعْيَنَا

وَهُنَاكَ شِعْرٌ فِي المَسَاءِ يُسَطِّرُ


وَيُولَدُ مِنْ صَخْبِ العُقُولِ قَصِيدَةٌ

إِذَا قِيلَ: هَذَا الحَقُّ، قَالَتْ: أُكَرِّرُ


بِمُونْمَارْتَرَ الفَنُّ الَّذِي لَا يُضَاهِيهِ

سِوَى خَالِقِ الأَلْوَانِ حِينَ يُصَوِّرُ


فَرِيشَةُ رَسَّامٍ تُعِيدُ مَلَامِحِي

وَتُخْبِرُ أَنِّي فِي الجَمَالِ أُقَدِّرُ


وَعَازِفُ شَارِعٍ إِذَا اللَّيْلُ أَنْصَتَتْ

لَهُ النَّغْمُ، بَاحَ الحُزْنُ حَتَّى يُطَهِّرُ


أَيَا مَوْطِنَ الكُتَّابِ، يَا عِطْرَ قِصَّةٍ

بِهِ الكَوْنُ مِنْ نَبْضِ الحُرُوفِ يُسَطِّرُ


كَمِ انْحَنَى شِعْرِي عَلَى بَابِ سِحْرِكُمْ

فَلَمْ يَسْتَفِقْ إِلَّا وَفِيكُمْ يُؤَثِّرُ


وَقُلْتُمْ: إِذَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِمُبْدِعٍ

فَبَارِيسُ لِلأَحْلَامِ أَفْقٌ وَمَنْبَرُ


فَلَوْ أَنَّ قَلْبِي خُيِّرَ اليَوْمَ مَوْطِنًا

لَقَالَ: بِهَا الأَوْطَانُ حَقًّا تُقَدَّرُ


هُنَا تُكْتَبُ الأَرْوَاحُ فَوْقَ مَقَاهِهَا

وَهُنَا يُرَبِّي الفِكْرُ مَنْ يَتَدَبَّرُ


وَإِنِّي رَأَيْتُ الحُسْنَ سَيْفًا مُجَرَّدًا

فَلَمَّا نَطَقْتِ، انْكَسَرَ السَّيْفُ وَانْحَسَرُ


وَقُلْتُ لِزَمْنٍ كَانَ يَزْهُو بِقُوَّتِي:

هُنَا بَارِيسُ… فَاخْضَعْ، فَإِنِّي أُقَدِّرُ



25 / 4 / 2026 

باريس