الخميس، 26 فبراير 2026

انطفاء بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 انطفاء 


بقلم محمد عمر عثمان


      كركوكي


ضوءُ 

الحقِّ انطفأ في بارقِ الظلام،

فبدتِ الدنيا كأنّها صفحةٌ طواها الليلُ

قبل أن يكتب عليها الفجرُ اسمه.

وأسمعُ لصدى المدى الموحش

أنينَ الورى،كأنّ الأرواحَ كلّها

تتنهّد في وقتٍ 

واحد،


وتسأل:

أين الطريقُ إ

لى النور؟فابتسمتُ 

للحزن، لا لأنّي أقوى 

منه،بل لأنّي أدركتُ

أنّ الحزنَ بابٌ يُفضي 

إلى معرفةٍ 

أعمق،


وأنّ 

من عرف سرَّه

لم يعد يخشاه.

كأنّي لستُ هنا،

كأنّ جسدي ظلٌّ

يمشي في الأرض،

وروحي تسافرُ وحدها

إلى خزائنِ الصفا،

تطير بلا جناح،

وتصعد بلا سلّم،

وتعرف أنّ الوصول

ليس مسافة،

بل كشفٌ

يُلقى في القلب.


هناك،

حيث لا ظلامَ ولا ضوء،

بل مقامٌ بينهما،

تتجلّى فيه الحقيقة

كأنّها نسمةٌ

تمرّ على جرحٍ قديم

فتُبرئه.

ابتسامة في وجه الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ابتسامة في وجه الموت

النية الطيبة تجعل حتى المواجهة الأخيرة عبادة

إذا اقترب الموت منك

ظلٌّ يسبق خطواتك

وبردٌ يزحف في أطراف روحك

في تلك اللحظة

لا ضجيج…

قلبٌ يحتويك

زرع الأمل في صدرك

شجرة في أرض عطشى

حياةٌ أقوى من الخوف

دمعة حنان

لا شفقة

تقول بصمتها:

أنا هنا

عناقٌ

تشعر فيه أنك عانقت الحياة

قبل أن تلوّح النهاية

همسٌ

أنها ليست خاتمة

بل اختبار

والذي ابتلاك

ما أراد لك إلا النجاح

ابتسم في وجه الموت

رضًا لا تحديًا

اقتن اليقين

سلّم قلبك

سلّمك الخوف مفاتيحه

إذا ضاقت أنفاسك

اتسع الله في صدرك

أنت لست وحدك

يد الله أقرب

من كل ارتجافة

نورٌ في الظلام

همسة صدق

دعاء خفيّ

الغياب لا يعني الفناء

كل رحلة تنتهي لتبدأ

والرحمة فوق كل حساب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ويأمل القلب بقلم الراقي معمر الشرعبي

 ويأمل القلب أن يحيا

على ذكر إلى الرحمن 

نرفعه

ويحيا القلب في فرحٍ

وأُنسٍ لا حدود له 

برفقة خالق يحكي

أنا معه إذا ذكرني

فسبحان الذي يعطي

ويجزل خيره أبدا

بكل الحب للذاكر

أحبوا الله والتمسوا

معين الحب من مولى القلوب

إلهنا يعطي بكل سخاء

إن تأتوا 

وحثوها الخُطى لله واستبقوا

تنالوا الأمن في الدنيا

تنالوا الفوز في الأخرى.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس أجيال المستقبل الأهلية الرمدة

 التعزية تعز اليمن.

ابتهال الروح بقلم الراقي بهاء الشريف

 ابتهالُ الرُّوحِ في ليالي الصيام


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 26 / 2 / 2026


إِلٰهي… وَقَدْ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ خاشِعًا، ⚡

أُرَتِّلُ دَمعي في الدُّجى وَأُنادي.


أَتَيْتُكَ وَالقَلْبُ المُثْقَلُ مُرْهَقٌ، ⚡

يَتَلَمَّسُ نُورَ الرِّضا في ضَميري.


فَيَا رَبِّ هٰذا الصّومُ جِئْتُكَ حامِلًا، ⚡

رَجائي وَخَوفي وَانْكسارَ فُؤادي.


فَإِنّي فَقيرٌ في غناكَ وَإِنَّني، ⚡

ضَعيفٌ… وَأنتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي.


رَأَيْتُ اللّيالي البِيضَ تُزْهِرُ دَعوةً، ⚡

إِذا قُمْتُ أَشْكُو شَوْقَ رُوحي البِعادِ.


وَتَنْهَمِرُ الآياتُ نُورًا وَرَحْمَةً، ⚡

فَتَغْسِلُ أَوْجاعي… وَتُحيي سُهادي.


إِلٰهي… إِذا ما ضاقَ صَدري بِحيرَتِي، ⚡

فَحسبي بِأَنَّكَ مَلْجَئي وَاعْتِمادي.


كَأَنّي إِذا نَاجَيْتُ بابَكَ خاشِعًا، ⚡

يَفِيضُ عَلَى رُوحي ضِياءُ سُجودي.


فَاجْعَل يا رَبّ قُلُوبَنا نُورًا لا يَزولُ، ⚡

وَارْضَ عَنّا بِما صُمنا، وَاغْمُرْنا بِفَضْلِكَ وُجودُك.

أنت الأمان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنت الأمان .د.آمنة الموشكي


أَنْتَ الأَمَانُ لِكُلِّ قَلْبٍ خَائِفٍ

فِي عَالَمٍ مُتَوَحِّشٍ هَدَّامِ


وَبِكَ اللُّجُوءُ لِكُلِّ قلبٍ وَحْدَهُ

يَدْعُوكَ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ أَوْهَامِ


يَا خَالِقَ الثَّقَلَيْنِ يَا مُحْيِي الوَرَى

يَا رَازِقًا عَبْدًا ضَعِيفًا ضَامِي


يَا مَنْ بِكَ الكَوْنُ الفَسِيحُ مُعَلَّقٌ

وَبِكَ الحَيَاةُ تَسِيرُ بِالأَرْقَامِ


كُنْ بِالقُلُوبِ المُؤْمِنَاتِ جَلِيسَهَا

لَا شَيْءَ يَحْمِيهَا مِنَ الإِجْرَامِ


إِلَّاكَ جَلَّ عُلَاكَ يَا رَحْمٰنُ يَا

مُحْيِي العِظَامِ وَمُؤْنِسَ الأَرْحَامِ


يَسِّرْ أُمُورَ المُسْلِمِينَ وَكُنْ لَهُمْ

سَنَدًا لِنُصْرَةِ دِينِنَا الإِسْلَامِي


العَالَمِينَ تَكَالَبُوا وَتَجَمَّعُوا

أُمَمًا لِتُطْفِئ شُعْلةَ الأقْلامِ


فِي كُلِ كَفٍ مُؤمنٍ مُتَيَقِّنٍ

أنَّ السَّلامَ بِأُمَّةِ الإسِلَامِ


بِالنَّارِ جَاءُوا وَالحَدِيدِ وَأَبْرَمُوا

أَمْرًا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ مِقَدَّامِ


فَاجْعَلْ مَكَائِدَهُمْ تَعُودُ نُحُورَهُمْ

دَمِّرْ بِهَا مَنْ أَصْدَرِ الأَحْكَامِ


زَلْزِلْ عُرُوشَ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقِ سَلَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٦. ٢. ٢٠٢٦م

يا سارقا أدبي بقلم الراقي عماد فاضل

 يا سارقًا أدبي

يَا سارقًا أدَبِي مِنْ قلْبِ ذَاكِرَتِي

لَا تَخْتَلِقْ كَذِبًا إنْ كنْتَ لَا تبْصِرْ

جَهّزْ مَتَاعَكَ للْأمْوَاجِ ترْكَبُهَا

وَإنْ جَهلْتَ فُنُونَ الغَوْصِ لَا تُبْحِرْ

كَفَاكَ مَفْخَرَةً منْ دُونِ مَعْرِفَةٍ

فَالفِكْرُ مُنْ عَرَقِي والجُهْدُ لَا يُهْدَرْ

ثبّتْ خُطَاكَ وَدَعْ مَا لَسْتَ تُبْدِعُهُ

فالأرضُ إنْ غَابَتِ الأمْوَاهُ لَا تُثْمِرْ

إنّ الحَيَاةَ لِأهْلِ العِلْمِ باسِمَةٌ

يا تالِفَ الرّأْي تُبْ للّهِ واسْتغْفِرْ

وَانْزَعْ لِبَاسَ التّغَابِي لَا تَكُنْ وَقِحًا

مَا أقْصَرَ الدّرْبَ فِي قَلْبِ الدُّنَا فَاحْذَرْ

أنّبْ ضميرَكَ وَارْوِ العَقْلَ مِنْ ظَمَإ

فَصاحِبُ العقْلِ بِالإبْدَاعِ لَنْ يَُكْسَر

أتَدّعِي بِجُهُودِ الغَيْرِ مَوْهِبَةً

وَأنْتَ في الأصْلِ لَا تُغْنِي وَلَا تُفْقِرْ

كُنْ صَادِقَ القَصْدِ لَا تَجْرَحْ مَشَاعِرَنَا

فَالدّهْرُ يَا صَاحِبِي إبْدَاعُهُ مُبْهِرْ


بقلمي ؛ عماد فاضل(س . ح

)

البلد. : الجزائر

فكة الغياب بقلم الراقي سعيد العكيشي

 فكّة الغياب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحكُّ الوقتَ

بأظافرِ الكآبة،

فتتطايرُ ملامحُك

على وجهي

كغبارٍ ساخن.


كلّما خدشتُ دقيقةً

نزفَ النسيانُ موعدًا تالفًا،

ورَنَّت حصّالةُ الذاكرة

بفكّةِ الغياب.


يطرقُ الصمتُ رأسي

بمطرقةِ الحنين،

فتتساقطُ فكّةُ الغيابِ دموعًا

على سفوحِ وجهي.


تجرفني إلى زاويةِ الانتظار،

فأنتظرُ صوتًا يأتي

من ثقوبِ السراب

كمرهمِ ماءٍ

على جسدِ السؤال:

أتحبّني؟

فيضحكُ الرمادُ حولي.


  سعيد العكيشي/ اليمن

هل هي صدمة؟بقلم الراقي إبراهيم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


هل هي صدمة؟

أم لحظة توقف وتركيز!!؟

حتى يتزن النطق 

تستقر اوضاع الروح

يهدأ عباب عينيها

الهائج المتعالي

ذاك الناموس

إنه الحب

على حين غرة قدم

زلزل عمقها

جاذبية عظمى لاح بها 

بين الطرفين عند أول لقاء 

توقفت التفاصيل

رحلة دون شعور

شرود وتيهان

تهاطلت الثلوج

أخمدت نيران الصدمة

تلعثم النطق

عادت سيرتها الأولى

تمردت همست الشفايف

معا في شراع العشق

تسرب وباؤه 

عبر الشرايين

فتحت أول صفحة

من الأجندة وهي بيضاء

ليتم تدوين بداية

الرواية


إبراهيم اللغافي

لمن بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 -لمنْ-


تكتبُ الشّعْر لمنْ؟ للناس أمْ

            لصفير الرّيح في هذا العدمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ.. لكيْ لا تنتهي

         أو لكي لا تشتهي ان تبتسِمْ؟؟ 

فلمن تكتب الشّعرَ، يا انت! لمن

               للغد الآثمِ؟، للدّهر الأصمْ؟ 

تكتبُ الشّعرَ بقلبٍ حائرٍ

              ودمٍ صُلّبَ في بحر الظّلمْ

وعيونٍ مذرفاتٍ دمعَها

               بين وجدٍ واشتياق وندمْ!! 

مالذي أيقظ فيكَ المشتهى

               كلّما شئت أن تُلقي القلمْ؟ 

أنتَ إسفنجةُ معنًى هائمٍ

          تعشقُ الحرف لكي تنسى الألمْ


             عبد المجيد اليوسفي

فرصة بالمجان بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 فرصة بالمجان

أهلنا شهر الخير يا إخوان

به الخيرات والنعم والعطية

تتناغم الأرواح بطعم الجنان

وتسمو لمقام الرفعة الإلهية

تمرح فيه نسائم الخير والأذان

وتشرق الدنيا بالبشائر و الأدوية

ينزوي الجمع من الشرق للبلقان

بزاوية رحمات التعاليم الإسلامية

فهو درس بالحياة ونداء الريان

ونفحات للتعرض فهي موسمية

من اغتنم كل لحظة كسب الرهان

ومن جعل حصد الحسنات أولوية

بزجر الجوارح وتكبيل اللسان

وتلاوة بساعات نهارية وليلية

فها أمامكم فرصة ذهبية بالمجان

فهلموا على الخبيئة وصدقات خفية

فبه تنافس الخير و الصدقة برهان

وتأثيث للختام والروح بالعلية

إذا سقيته بطاعات أثمرت الأغصان

وحصدت الثمار وطمأنينة السجية

فلا تذبح دقائقك بسوء الخلان

وكن ذا هدف وهمة قوية

ولا تكن نائبا عن سم الشيطان

غارقا بالملذات والأشواك الدنيوية

بل اطرق باب عفو الرحمان

وافتح صفحة طاهرة نقية

فنسألك ربنا العفو والغفران

وجزاء الجهد بالخطوة الأخروية

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

نداء إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء إلى أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى أمّتنا الإسلامية بكلِّ طوائفها ومذاهبها في زمن التّوحّش الصّه،يوني


***


شَعبُ العقيدةِ يُسْتَباحُ ويُظْلَمُ


وأخو العُروبةِ في العمالةِ يَنعَمُ


حِمَمُ الإبادةِ أُعْمِلتْ في أمَّتِي


وعُروشُها تحتَ الحَوافِرِ تَحلُمُ


كلُّ المآثرِ أتلِفَتْ وتبَخَّرَتْ


صارتْ سراباً والمُناوِئُ يَعلَمُ


***


يا أمّة الإسلامِ إنَّ عَدُوَّنا


نَذْلٌ سَليطٌ حاقدٌ لا يَرحَمُ


قومِي إلى حُبٍّ يَرُصُّ صُفوفَنا


الشَّعبُ إنْ ترَكَ الأخُوَّةَ يندَمُ


إنَّ الشِّقاقَ يَدُكُّ سِرَّ سَلامِنا


فَنَهُونُ في هذا الوجودِ ونُهزَمُ


قُومِي إلى نهْجِ السَّماحَةِ في الهُدَى


فدُرُوبُنا باتتْ تَضِيقُ وتُظْلِمُ


أوَ ما رأيتِ عُرَى العقيدةِ في الوَرَى


كيفَ اسْتُغِلَّتْ ثمَّ باتَتْ تُهْدَمُ؟


صارَ الشَّبابُ مُسخَّرًا لِعدوِّنا


باسْم الشَّريعة يَسْتَبِدُّ ويَظْلِمُ


بلغَ التَّردِّي أوْجَهُ فتنبَّهِي


نُظُمُ العِدَى في جِيلِنا تَتَحكَّمُ


أَلقَتهُ في يمِّ العداوةِ فانبَرى


يَرْمِي الأخُوَّةَ في الصَّميمِ ويَقْصِمُ


شَعبُ الهُدى أضْحَى يُبادُ طَوائِفاً


بالكُرْه ِوالحِقدِ الدَّفينِ يُسمَّمُ


أينَ العقولُ؟ وأينَ أنوارَ الهدى ؟


مَنْ ذا لِآياتِ الكتابِ يُحكِّمُ ؟


***


يا أمّة الإسلام لا لا تيأسِي


إنّ الجراحَ الغائراتِ تُلَمْلَمُ


يَكفي الرُّجوعُ إلى الكتابِ وما أَتَى


في سنَّةِ المُختارِ رَبُّكِ أَكْرَمُ


عودي إلى عِزِّ الأُخوَّةِ في الهُدَى


إنَّ الأخوَّةَ في المَواجِعِ بَلْسَمُ


إيمانُنا حبٌّ يُوحِّدُ جَمْعَنا


وبِهِ نَصُدُّ الرَّازِياتِ ونَسْلَمُ


إيمانُنا عِزٌّ يُزيلُ عَناءَنا


يُبدي لنا دَربَ الفلاحِ وَيَرْسُمُ


فَلْتُنقِذي من عَضَّه نابُ العِدَى


ولتُسعِفي من في الحِمى يَتألَّمُ


ولْتنصُرِي شعباً يُدمَّرُ صَابِراً


إنّ العِدى بدأوا الدَّمارَ وأبْرَمُوا


عَفَنُ الخيانةِ قد تجلَّى طَاغِياً


فتوحَّدي وانْفِي الذينَ تَجوَّمُوا


إنّ الشُّعوبَ إذا تهَاوتْ في الوَنَى


تلْقَى البَوارَ وتُستَذلُّ وتُرْغَمُ


الرَّمْيُ يَدْحَرُ خَصْمَنا وعدوَّنا


يومَ الكريهةِ والكَمِينُ المُحْكَمُ


فلْتدعَمي من يَحرُسونَ ثُغورَنا


حانَ الج/هادُ وللشَّهادة مَوسِمُ


يا أمّة الإسلامِ قومي انْهَضِي


لا يرتضي الذلَّ المُسلَّطَ مُسلِمُ


لبنانُ نادى فالدِّماءُ غزيرةٌ


كَتَبتْ خِطابا في الجَوانِحِ يُفْهَمُ


وجموعُ غزَّة َقد تعاظمَ رُزؤُهُمْ


جَاعوا وضَاعوا في البلادِ وأُعدِمُوا


إنّ السُّكوتَ عن البُغاة مذلَّةٌ


كُبرى يُغذِّيها النُّكولُ فتعْظُمُ


وعَمَى التَّخاذلِ والهوانِ نِهايةٌ


تَمْحُو وجُودَ المُسلمينَ وتَردِمُ


أينَ المفرُّ وقد تشتَّتَ شَمْلُنا ؟


شعبُ اليَهُ،ودِ على الدَّمارِ مُصَمِّمُ


إنَّ الصِّراعَ صِراعُ دينٍ فافْطِنِي


والنَّصرُ بالصَّفِّ المُوحَّدِ يُحسَمُ


لا سنَّةٌ لا شِيعةٌ في عالَمٍ


مُتصَهْينٍ يُفشي الفَسادَ ويُجرِمُ


بل أمّةٌ كُبرى تَصُدُّ عَدوَّها


قرآنُها يهدي القلوبَ ويُلهِمُ


فتَآلفَوا وتوحَّدُوا وتعاوَنوا


كيْ تَدفَعُوا ظُلْمَ اليَهُ،ودِ وتَسلَمُوا


***


هوامش : تجوّموا: صاروا جوييم أي عبيد لليه،ود


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

نهج النبي بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 نهجُ النبيِّ


قِفا نَبكِ من ذِكرى هُدىً متقادِمٍ

بأبطحِ بُطحانٍ تَلألأَ في الدُّجى


هُدىً شادَهُ المختارُ لمّا تنزَّلتْ

عليهِ بآياتِ السَّماءِ هُدًى سَما


فأضحى لواءُ الحقِّ يعلو برايةٍ

إذا ما ادلهمَّ الخطبُ أو حَمِيَ الوغى


رسولُ الإلهِ المصطفى خيرُ سيّدٍ

بهِ عُصِمَتْ بيضُ السيوفِ من الرَّدى


إذا اشتجرَتْ أيدي الخصومِ تباينًا

أقامَ على ميزانِ قِسطٍ فأقسطا


وإن سُلَّ سيفُ الحقِّ لم يكُ باغيًا

ولكنْ ليجلو عن ذوي الظلمِ ما عَدا


وإن هدأتْ نارُ الخصامِ رأيتَهُ

أندى من الوسميِّ إن همَّ بالندى


يُصانُ لديهِ العهدُ صونَ مُجلَّةٍ

ويُرعى ذِمامُ الجارِ حُكمًا مُؤكَّدا


وأوصى بأهلِ الكِتابِ مَوَدَّةً

فما خانَ ذمًّا، لا ولا نقضَ مُوْثِقا


لهمْ ما لنا في السِّلمِ عدلًا ورحمةً

إذا لم يُجاهرْ بالعداوةِ مفسدا


يُبايعُهم بيعًا بصدقٍ وأُلفةٍ

ويحكمُ فيهم بالسواءِ إذا احتكما


فلا غمطَ في ميزانِه، لا، ولا جَفَا

ولا حيفَ في أقوالِه إذْ تكلَّما


وها أنذا أُهدي الدِّرعَ طوعَ سماحةٍ

لقِسٍّ، وفي الإحسانِ أسمو وأرتقى


وما ذاكَ وَهْنٌ في اعتدادِ عقيدتي

ولكنَّهُ نهجُ النبيِّ إذِ ارْتَضى


تعاليمُهُ الغرّاءُ عِقدُ مروءةٍ

يُشيِّدُ صرحَ السِّلمِ صرحًا مُشَيَّدا


أقامَ على التَّقوى دعائمَ أمَّةٍ

إذا عاهدتْ صانتْ، وإن حُورِبَتْ عَدا


فدينُ الهدى عدلٌ، وسِرُّ بقائهِ

سماحةُ قلبٍ لم يُرِدْ قطُّ مُعتدى


محمدُ يا نورَ الوجودِ وسرَّهُ

ويا منبعَ الأخلاقِ عِزًّا وسُؤدُدا


بك استمسكَتْ أركانُ قسطٍ ورحمةٍ

وباسمِكَ باتَ الحلمُ سيفًا مُجَرَّدا


عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما لاحَ بدرٌ في السماءِ مُوَقَّدا


وما رفرفتْ فوقَ المآذنِ تكبيرةٌ

تُعيدُ إلى الأسماعِ عهدًا مُخلَّدا


فأنتَ الذي أرسى دعائمَ أُمَّةٍ

تُؤاخي إذا صافَتْ، وتصفحُ إنْ عُدِيَا


سلامٌ عليكَ الم

صطفى كلَّما دجى

ليالٍ، وكلَّما الصباحُ تجلَّى


السيد عبدالملك شاهين

دمع الخشوع بقلم الراقية صباح الوليدي

 دمــع الخشــــوع

يا قـائمًا والليــلُ يبسُــطُ ستــرَهُ

دمـعُ الخشوعِ على الخدودِ يُبلِّلُهُ


يا ســائراً بـين الخطــايا خـــائفاً

يرجـو نجـاةً مـن عــذابٍ يُجهـله


امــــضِ لرحمــــات الإلـــه فـــإنه

بـابٌ إذا طـــرقَ الفقـــيرُ تفضّــله


وارفـع يديـكَ إلى الكــريم فــإنّه

يعطي الذي يرجوه فضلاً ويقبله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

نـورٌ إذا لامــسْتَ قلـــبَك يشمــله


يا من رأى دربَ المعاصي مظلِمـاً

وخطـاهُ في ليلِ الهوى قد أضللَّه


لا تيأســـنَّ فـــربُّك الوهّــــابُ إن

ناديتَـــهُ يأتيـــك عفــــواً يُنـــزِله


يمحـــو الذنــوبَ إذا أتـاه تائـــبٌ

ويـردّ قلـــباً ضـــاق همّــاً أثقـــله


ارفــعْ يديـكَ وقـــلْ إلهــي إننـي

عبــدٌ أتى يرجــو رضـاك ويأمُـٕلُهْ


مـا خــابَ عـبـدٌ عــادَ ربَّهُ راجيـاً

فالخـيرُ عـندَ اللهِ فـيضٌ يُرسِــلُهْ


فاقصـد إلهـكَ خاشعــاً متضـرّعاً

بحـرُ العطــاءِ لمــن أتى يتوسَّــلُهْ


وامنـح فـؤادك للهـدى تُرزق سـناً

يمحـو ظــلاماً في فـؤادك ظــلّله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

بِسَنــائهِ تهفـــو القلــوبُ المُقبِــلَه


الأديبة د. صباح الوليدي 


      

         24.2.2026   

جميع الحقوق محفوظة ©