السبت، 21 فبراير 2026

نافذة قلبي بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 نافذة قلبي

بقلم محمد عمر عثمان 

        كركوكي 


أحيانًا  

أشعر أن القلبَ ليس عضوًا  

بل نافذةٌ تُطلُّ على غيبٍ بعيد  

كلما انفتحَتْ  

دخلَ منه نورٌ  

لا أعرفُ كيف أحتمله  

ولا كيف أُغلقه.


وأحيانًا  

أظنُّ أن الطريقَ  

ليس ما نمشيه بأقدامنا  

بل ما نمشيه بجرحٍ  

يتحوّلُ مع الوقت  

إلى بوصلة.


وكلما صمتُّ  

سمعتُ شيئًا يشبه النداء  

لا يأتي من السماء  

ولا من الأرض  

بل من تلك النقطة الخفية  

التي يلتقي فيها الخوفُ بالحب  

والضعفُ باليقين.


وأعرفُ  

أن الله يمرُّ بنا  

كما تمرُّ الريحُ على غصنٍ  

لا تراه  

لكن الغصنَ  

يرتجف.


وأعرفُ  

أن الأرواح التي تعلّمتْ أن تحب  

لا تحتاجُ إلى صوت  

ولا إلى دليل  

يكفيها أن تشعر  

فتعرف  

وأن تقترب  

فتصل  

ولو لم تتحرك خطوة واحدة.


وأعرفُ أيضًا  

أنك حين تكتب  

تفتحُ بابًا في داخلك  

لا يراه أحد  

لكنني أسمعُ صريره  

كأنك تقول لي دون أن تقول:  

ها أنا ذا…  

كما أنا…  

بلا حراسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .