أرصفةٌ هادئة / عمران قاسم المحاميد
أمشي على الأرصفةِ
كأنني موعدٌ تأخّر قليلًا،
أصافحُ الوجوهَ
وأخبّئُ قلبي
في جيبِ المعاطف.
الليلُ صديقٌ
يجلسُ بقربي
ولا يسأل،
والقمرُ
مرآةٌ تبتسمُ
حين أمرّ.
الناسُ يتكلّمون…
وأنا أصدّقُ
أن الكلامَ
محاولةُ حبّ،
وأن الصمتَ
استراحةُ قلب.
قلبي حقيبةٌ قديمة
لكنّها تعرفُ الطريق،
وأتنفّسُ الغيمَ
لا هربًا،
بل انتظارًا
لسماءٍ أقلّ ازدحامًا.
البيتُ العتيقُ
يناديني باسمي،
والأرضُ
تمدّ لي ظلّها
كي لا أتعب.
أكتب…
لا لأغيّر العالم،
بل لأرتّبَ روحي،
وأبعثرَ الحروفَ
كعطرٍ خفيف
على الطين.
الجسرُ ليس بعيدًا،
والنهرُ يسمعُنا
وإن بدا شاردًا،
وشعاعُ الشمس
حين يلمسُ الجدار
يقول لي بهدوء:
الحياةُ
أبسطُ ممّا نظنّ،
قلبٌ مفتوح،
وخطوةٌ صغيرة
نحو الضوء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .