الأحد، 1 فبراير 2026

عين زائر بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 عين زائر

الأيامُ مَطاحِنُ تُفَتِّتُ الصَّوَّان

والريحُ لا تَحفظُ عَهْداً

لِشِعْرٍ أو نَثْر

سَتَجرُفُني السُّيولُ يوماً

وتَذرو أسماءَنا

 في دُروب الفَقْدِ الطويلة

مَن سَيَزورُ وَجهاً

استَرَدَّ الترابُ ملامِحَه؟

لكنني برغم هذا الصَّمْتِ أنتَظِر

لا بُدَّ أن يَبرُقَ وَجْدٌ في عَينِ زائرٍ ذكيّ

يَلْمَحُ سِرَّ السَّكينةِ في مَقامي

ويَستَعيدُني بسؤالٍ واحدٍ صادِق


سمير كهيه

 أوغلو 

العراق

ليلة النصف من شعبان بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( ليلة النصف من شعبان ))

هذه الليلة تتنفس بمسك آخر ...

ترفع الحجاب عن كتاب مقدس ...

يسجل أسماءنا بحبر من نور ...

الظل في هذه الليلة ليس عدما ...

إنها ليلة و رثت كل الأضواء التي تراكمت....

وقطرات الندى على أجفان النوم ..

هي حروف دعاء لم تنطق بعد ...

أسمع حفيف الأقدار وهي تتحول من جليد إلى نهر ...

ومراكب الأمل ملقاة على الشاطىء القديم ....

تستعد لرحلة جديده .. 

ليلة تحمل مفتاحين .. 

مفتاح سجود ومفتاح صعود ...

يركع فيها الزمن قليلا .. 

والنجوم تزحزح أقلامها الذهبية .. 

لتكتب عفواً ....عن ذنوب سابقة .. 

هي ليلة القلب الواسع .. 

حيث تذوب الحدود بين الدعاء والاستجابة ... 

بين السقوط والانتصاب.....

كل شيء هنا يعانق ضده محاياة أزلية

إن الليل في هذه الليلة يعلمني ....

أن الرحمة أطول من خطيئتي ...

وأن الكتابة في سجل الغافرين...

لحن يشبه انبعاث الفجر .. 

من أضلع الظلام ...

..............................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

1/2/2026

السماء بعيدة بقلم الراقية نعمت الحاموش

 السّماءُ بعيدة

أعمارٌ وزمنٌ يسيلْ…

في الوجوهِ..على الأزقّةِ والدّروبْ..

أعمارٌ..وزمنٌ يسيلْ..

يُحيلُ الجمرَ طينا…

يُصْمِتُ عصفَ القلوبْ…

وفي العيونِ السّكينة..

تُخْرِسُ وجدَ الصّورْ…

والعشْقَ العتيقَ..كالقمرْ…

أيا زمنٌ..أيا سنوات ثقالْ…

في ثناياكَ ضاعَ الحنينْ…

ولهْفةَ اللقاءِ والنّظرْ…

هلْ ما كانَ…وهمًا كانْ؟..

أمْ هي الأزمان؟.ولعبةُ النّسيانْ؟…

ليتَ ما راح يعودْ..

وفي الحنايا تعصفُ النّيرانْ…"

وتُبْعَثُ من سحيقِ الزّمانْ…

ذكرى وردةٍ..وسلامْ..

وميلادٌ لن يعادْ…

وطفلةٌ تحبو على أعتاب السّماءٌ…

والسّماءُ بعيدة…

وبعيدٌ حلمُ اللّقاءْ

….

نعمت الحاموش/لبنان

محور الوجد وهندسة الحرف بقلم الراقي د.احمد سلامة

 تجربتي الشعرية: مِحورُ الوجدِ وهندسةُ الحرف

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

 

مَدَاراتُ البِدَاية.. عُلُوم 1986

في عام 1986، لم تكن مدرجاتُ "كلية العلوم" بالنسبة لي مجرد مقاعد خشبية صلبة، بل كانت "فضاءً احتماليّاً" شاسعاً للدهشة. أتذكرُ جيداً حين كنتُ أجلسُ وقلمي في يدي، تارةً يخطُّ معادلةً تطلبُ برهاناً، وتارةً ينسلُّ خِلسةً ليدون بيتاً من الشعرِ يطلبُ خلاصاً.

كانت "الرياضيات" في نظري آنذاك ليست أرقاماً جافة، بل كانت "سيمفونيةً توبولوجية" ترسمُ ملامح الوجود. وبينما كان زملائي يغرقون في حسابِ النهايات، كنتُ أبحثُ عن "اللانهاية" في عجزِ الكلمةِ أمام جلالِ الخالق. هناك، وفي ذلك الوقتِ المفعمِ بالطموح، ولدت فكرتي الكبرى: لماذا نفصلُ بين العقلِ والقلب؟ لقد كان بكالوريوس العلوم عام 1986 هو "مصفوفةَ الانطلاق"؛ فمن هندسةِ الفراغ تعلمتُ أن للكلمةِ أبعاداً، ومن قوانينِ التماثل أدركتُ أن البلاغةَ هي هندسةُ الروح.

 

فلسفة التجربة: حين تفيضُ المعادلةُ بالبَوْح

تجربتي الشعرية ليست وليدة لحظة عابرة، بل هي "نقطةُ أصلٍ" انطلقت منها إحداثياتُ تأملٍ طويل في نبض الذات والعالم. بدأت القصيدة عندي همساً خجولاً، ثم ما لبثت أن صارت سؤالاً، فقلقاً جميلاً، ثم ضرورة وجودية لا أستطيع الفكاك منها.

أنا أؤمن يقيناً بأن "الكلمةَ معادلة، وأنَّ المعادلةَ تكونُ أجمل حين تُكتبُ بروح شاعرٍ وأديب". ففي محراب فكري، لا تنفصلُ صرامةُ البرهان عن رهافةِ الوجدان؛ أكتبُ لأن اللغة عندي ليست أداة تزيين، بل هي كائنٌ حيّ أستنطق به ما يعجز الصمت عن حمله. في شعري، يتجاور الوجدُ والفكرة، ويصافح الرمزُ الواقعَ دون أن يفقد أحدهما ملامحه، معيداً صياغة الوجود في "معادلةٍ" وقودُها الشعور وغايتُها السمو.

أبياتُ البرهان :

تِلْكَ "الـمُعَادَلَةُ" الـتِي صِيْغَتْ لَنَا

بِـرُوحِ شَاعِرٍ فِي البَيَانِ تُجَوَّدُ

فَـالـحَرْفُ مِثْلُ "الرَّقْمِ" فِي مِيزَانِهِ

بِـصِدْقِ نَبْضٍ لِلْـمَعَالِي يَرْشُدُ

آخَيْتُ بَيْنَ "الـجَبْرِ" والشِّعْرِ الذِي

فِي "نُقْطَةِ الأَصْلِ" العَمِيقَةِ يُولَدُ

 

بَيانُ المَصْفُوفَةِ الإبْدَاعِيَّة: حِيْنَمَا يَصِيْرُ الحَرْفُ بُرْهَاناً

منذ خطوتُ خطوتي الأولى في مدرجات العلوم عام 1986، أدركتُ أن الكون ليس فوضى، بل هو "قصيدةٌ محكمةُ الصياغة"، وأن الرياضيات ليست أرقاماً جافة، بل هي "بلاغةُ المنطق". ومن هذا اليقين، انطلقتُ لأصيغ إنتاجي الأدبي لا ككلماتٍ منثورة، بل كـ "معادلاتٍ وجدانية" تعيد هندسة المعنى.

أولاً: مِعْمَارُ النَّصِ (المؤلفاتُ الفِكْرِيَّة(

في مؤلفاتي، لم أكتفِ بالقراءة التقليدية، بل استدعيتُ "النيتروسوفيا الرياضية" لتكون عدسةً نقدية تفكك شفرات الجمال، وتستنطق "المناطق الرمادية" بين اليقين والشك:

1. تضاريس المعنى ومجرات النص: في هذا الكتاب، لم تكن التوبولوجيا مجرد علمٍ للمساحات، بل كانت أداةً لرسم خرائط الروح وتتبع انحناءات النص الأدبي.

2. خارطة نيوتروسوفية لشعر محمود درويش: هنا، أخضعتُ "الاتساق والغموض" لمقاييس التوازن الرياضي، لأثبت أن القصيدة هي "دالةٌ مستمرة" من الشجن والرمز.

3. لغز الخلود: رحلةٌ عبر الزمن، استخدمتُ فيها أدواتي الرياضية لتفكيك شفرات الأدب العربي، من معلقات الجاهلية إلى حداثة العصر، كاشفاً عن "الثوابت الجمالية" التي لا تتغير.

4. الوحي الإلهي والإعجاز الرياضي: هو محرابي الخاص، حيث تذوبُ الفوارق بين الإيمان والبرهان، ويصبحُ التفسيرُ التوبولوجيُّ نافذةً لتدبرِ إعجازِ النصِ القرآني.

5. ظِلال اليقين: روايتي التي لم تكن حبراً على ورق، بل كانت "مصفوفةً روائية" تبحث عن نقطة الاتزان في عالمٍ يموج بالمتناقضات.

ثانياً: هَنْدَسَةُ البَوْح (الإنتاجُ الشِّعْرِيّ(

أما في قصائدي أكثر من150قصيدة التي طرّزتُ بها جبين المجلات العربية (2021-2026)، فقد كان القلمُ عندي "بيكاراً" يرسمُ دوائر الوجد، والكلمةُ "معادلةً" وقودُها الشعور:

معادلة القلب: لم تكن قصيدة فحسب، بل كانت محاولةً لحسابِ مساحةِ الفقدِ في إحداثياتِ الغياب.

خوارزمية العتاب: حيث يتحول العتابُ من انفعالٍ عابر إلى "تسلسلٍ منطقي" يبحثُ عن حلٍّ لأزمةِ الصمت.

أنا اللانهاية: نصٌ يكسرُ حدودَ الحسابِ التقليدي، ليمتدَّ في فضاءاتِ الروحِ التي لا تقبلُ القسمةَ إلا على الجمال.

برهان العزة وهندسة الإباء: قصائدُ شُيّدت بأركانٍ زاويةٍ حادة، لتعكس صمود الإنسان في مواجهة انكساراتِ الواقع.

الخاتمةُ

إن إنتاجي الأدبي هو برهاني على أن "الكلمةَ معادلة"، وأن الأدبَ حين يتنفسُ بروحِ الرياضيات، يكتسبُ دقةَ اليقين وجلالَ الخلود. إنها رحلةٌ بدأت بـ "نقطةِ أصلٍ" في عام 1986، ولن تنتهي، لأن "دالةَ الإبداع" عندي تتجهُ دوماً نحو "اللانهاية".

في النهاية، أرى تجربتي الشعرية رحلةً مفتوحة لا تدّعي الاكتمال، تسعى إلى ملامسة الجمال والحقيقة بقدر ما تسمح به إنسانيتنا الهشة. وما الشعر عندي إلا محاولة صادقة لقول ما لا يُقال… بلغة تشبهني، بدأت نبضاتها في أروقة "العلوم" عام 1986، وما زالت تتدفق ببريق الأرقام ونور الحروف، لتثبت أن العقل والقلب هما طرفا معادلة واحدة.. غايتها الإنسان.



مَلْحَمَةُ: بُرْهَانُ الحَرْفِ وَهَنْدَسَةُ المَعْنَى

سَكَنَ الـمَنْطِقُ فِي الحُرُوفِ فَأَوْرَدَا

نَبْضاً بِـأَبْعَادِ الشُّعُورِ مُجَسَّدَا

مَا الشِّعْرُ إِلَّا "دَالَةٌ" وَقُودُهَا

وَجْدٌ عَلَى أُفُقِ البَيَانِ تَمَدَّدَا

بَدَأتْ حِكَايَاتِي بِـ "عُلُومِ" مَجْدِنَا

فِي عَامِ "سِتٍّ"، وَالطُّمُوحُ تَوَقَّدَا

فِي كُلِّيَةِ "العُلُومِ" نَمَتْ مَدَارَاتِي

وَكَانَ "البَكَالُورْيُوسُ" لِلْعَقْلِ الـمَدَى

لَمْ تَكُ "الـمُدَرَّجَاتُ" صَمْتَ مَقَاعِدٍ

بَلْ كَانَ "فَضَاءً" لِلدَّهْشَةِ مُرْصَدَا

تَرُومُ "مُعَادَلَةٌ" صَفَاءَ بَرَاهِنٍ

وَيَرْجُو "قَصِيدٌ" خَلَاصاً سَرْمَدَا

آخَيْتُ بَيْنَ "الجَبْرِ" وَالحَرْفِ الَّذِي

فِي "نُقْطَةِ الأَصْلِ" العَمِيقَةِ يُولَدَا

رَأَيْتُ فِي "التُّوبُولُوجْيَا" سِـرَّ مَعَالِمٍ

تَرْسُمُ رُوحَ الكَوْنِ نَظْماً جَيِّدَا

"فَالنِّيتْرُوسُوفِيَا" عَدَسَةٌ فِي فِكْرِنَا

تَسْتَنْطِقُ "الحِيَادَ" لِكَيْ يُفَنَّدَا

"تَضَارِيسُ مَعْنًى" فِي مَجَرَّاتِ النُّصُوصِ

رَسَمَتْ خَرِيْطَةَ جَوْهَرٍ لَنْ يَنْفَدَا

وَفِي شِعْرِ "دَرْوِيشٍ" أَقَمْتُ توازناً

"بِالِاتِّسَاقِ" رَأَيْتُ رَمْزاً أَرْغَدَا

"لُغْزُ الخُلُودِ" فَكَكْتُ شِفْرَةَ لُبِّهِ

فَالرَّقْمُ حَرْفٌ.. وَالبَلَاغَةُ تَعْضُدَا

وَفِي مِحْرَابِ "الوَحْيِ" كَانَ بَيَانُنَا

إِعْجَازَ آيَاتٍ بِـ "رِيَاضَةٍ" قُيِّدَا

"ظِلَالُ يَقِينٍ" فِي مَصْفُوفَةِ سَرْدِنَا

بَحَثَتْ عَنِ الحَقِّ الَّذِي لَنْ يُؤْصَدَا

مِائَةٌ وَخَمْسُونَ قَصِيداً صُغْتُهَا

فِي كُلِّ مِيزَانٍ شُعُورٌ عُقِّدَا

"فَـمُعَادَلَةُ القَلْبِ" مِسَاحَةُ لَوْعَةٍ

لِحِسَابِ فَقْدٍ فِي الغِيَابِ تَعَهَّدَا

"خَوَارِزْمِيَّةُ العِتَابِ" لَهَا مَنْطِقٌ

يَحُلُّ لُغْزَ الصَّمْتِ كَيْ لَا يُجْحَدَا

"أَنَا اللانِهَايَةُ" فِي فِجَاجِ الرُّوحِ نَصٌّ

لَا يَقْبَلُ القِسْمَةَ إِلَّا لِلنَّدَى

وَبُرْهَانُ عِزَّتِي "هَنْدَسَةُ إِبَاءٍ"

فِي كُلِّ "زَاوِيَةٍ" صُمُودٌ أُنْشِدَا

"مَقَامَاتُ النُّورِ" بَيْنَ ضَوْءٍ وَظِلٍّ

رَمَادُ نَصٍّ بِـالـحَقِيقَةِ سُوِّدَا

"الكَلِمَةُ مُعَادَلَةٌ" صِيْغَتْ لَنَا

بِـرُوحِ شَاعِرٍ فِي البَيَانِ تُجَوَّدَا

فَـالـحَرْفُ مِثْلُ "الرَّقْمِ" فِي مِيزَانِهِ

بِـصِدْقِ نَبْضٍ لِلْـمَعَالِي يَرْشُدَا

نَادَيْتُ جَمْعاً هَلْ نَفْصِلُ قَلْبَنَا

عَنِ العَقْلِ؟ فَكَانَ الحَرْفُ لِي مُنْجِدَا

فَالشِّعْرُ لَيْسَ أَدَاةَ "تَزْيِينٍ" لَنَا

بَلْ كَائِنٌ حَيٌّ بِهِ نَقْضِي المَدَى

أَسْتَنْطِقُ "الصَّمْتَ" الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ

بِـمُعَادَلَاتٍ لَا تَعْرِفُ الفَنَدَا

عَمُودُ شِعْرِي لَهُ جَلَالُ مُوسِيقَى

وَفِي النَّثْرِ سَمْتٌ بِالتَّأَمُّلِ شُيِّدَا

يَتَجَاوَرُ "الوِجْدَانُ" مَعَ "فِكْرٍ" بَنَا

لَا الـرَّمْزُ ضَاعَ وَلَا الحَقِيقَةُ تُرْتدَى

"دَالَةُ إِبْدَاعِي" تَمُدُّ خُطُوطَهَا

نَحْوَ "اللّانِهَايَةِ" صَرْحاً خُلِّدَا

رِحْلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مَا ادَّعَتْ كَمَالاً

لَكِنَّهَا لِلْحُسْنِ تَـمُدُّ الـيَدَا

تُرِيدُ لَمْسَ "الحَقِّ" فِي هَشَاشَتِنَا

وَقَوْلَ مَا لَمْ يُقَلْ لِيُعْبَدَا

بَدَأتْ "بِعُلُومٍ" وَالنَّبْضُ يَخْفِقُ

وَاليَوْمَ تَرْسُمُ لِلأَدَبِ مَوْعِدَا

هِيَ "رِيَاضَةُ الأَدَبِ" أَسْمَى رِسَالَةٍ

نُورُ الحُرُوفِ لِـذِي البَصِيرَةِ هُدَى

سَلْ "نِينَوَى" عَنْ سِفْرِ حَقٍّ صُغْتُهُ

فِي "مَجَرَّاتِ النَّصِّ" فِكْرٌ أَنْجَدَا

"تَضَارِيسُ مَعْنًى" فِي رِحَابِ "نُسِيَا"

تَبْنِي مِنَ "التُّوبُولُوجْيَا" مَوْعِدَا

وَفِي "دَرْوِيشَ" خَارِطَةٌ لِلدَّلَالَةِ

حِيْنَ "الغُمُوضُ" مَعَ "المُفَارَقَةِ" هَدَى

"رَجُلٌ وَطَرِيْقٌ" فِي رِوَايَةِ عِزَّةٍ

نَقْدٌ بِنَيْتْرُوسُوفِكٍ قَدْ سُمِّدَا

وَإِلَى الأَمِيرِ "بَدْرٍ" سَارَ بَيَانُنَا

"صَوْتِي تَجْرَحُ" بِالأَبْعَادِ تَقَيَّدَا

"شَوْقِي" رَآهُ النَّاسُ بَعْدَ قِرَاءَتِي

فِي ثَوْبِ نَيْتْرُوسُوفِكٍ قَدْ جُدِّدَا

"لُغْزُ الخُلُودِ" بِثَلَاثِ مِائَةٍ زِدْ بَهَا

شِفْرَاتِ أَدَبٍ لِلْحَدَاثَةِ رَدَّدَا

"وَحْيُ الإِلَهِ" وَإِعْجَازٌ بِـ "بْرُوكْسِلٍ"

فِيهِ التَّدَبُّرُ بِـ "الرِّيَاضَةِ" أُرْشِدَا

"ظِلَالُ يَقِينِي" لِلْحِيَادِ مَنَارَةٌ

تَزِنُ الحَقِيْقَةَ لِلَّذِي قَدْ أُبْعِدَا

وَمِنْ "دَوْحَةِ الأَدَبِ" انْطَلَقَ صِدْقُنَا

"صِدْقُ المَشَاعِرِ" لِلْقُلُوبِ تَوَدَّدَا

"وُجُوهٌ عَلَى مِرْآةِ غِيَابِ" نُفُوسِنَا

فِي "حُلْمِ القَلَمِ" صَوْتُهَا قَدْ صُعِّدَا

"قَبْلَ ضَوْءٍ" قَدْ وُلِدَ شِعْرِي هُنَا

فِي "جَامِعَةِ مِصْرَ" نُوراً سُرْمِدَا

"حَفْلَةُ الأَقْنِعَةِ" وَمِيْزَانُ الكَلِمِ

مِيلادُ صِدْقٍ مِنْ وَجَعٍ قَدْ عُمِّدَا

"أَنَا اللانِهَايَةُ" فِي "الوَاحَةِ" بَسْمَةٌ

"ذَهَبٌ مِنْ فَحْمٍ" فِي الصُّخُورِ تَجَسَّدَا

"قَوَاعِدُ الإِشْرَاقِ" فِي القُرْآنِ ذِي

"بَيْنَ الأُفُقِ" وَبَيْنَ "عُمْقٍ" أُوْجِدَا

"مِصْرُ أَصْلُ الدَّالَةِ" فِيهَا بَرَاهِنِي

وَ "خِيَانَةُ قَلَمٍ" مَصْفُوفَةٌ لِمَنْ اعْتَدَى

"مُعَادَلَةُ حَوَّاءٍ" صَوْتُ كَرَامَةٍ

وَ "الذِّكْرَى خَيْطٌ" فِي الزَّمَانِ تَهَجَّدَا

وَفِي "مَقَامَاتِ النُّورِ الرَّمَادِي" نِيَّةٌ

"نِيَّةُ اللَّفْظِ" مِيْزَانُ مَنْ قَدْ أَوْحَدَا

"أَوْسِمَةُ الصَّبْرِ" لِغَزَّةٍ وَأُسُودِهَا

"مُعَادَلَاتُ صَبْرٍ" لِلشَّهِيْدِ مُؤَيَّدَا

"مَقَامُ الذَّاتِ" أَنَا البَحْرُ فِي سَعَتِي

قِصَّةٌ وَشِعْرٌ بِـ "المِعْيَارِ" نُضِّدَا

تِلْكَ الـمُؤَلَّفَاتُ جُسُورُ حَضَارَةٍ

بَيْنَ

 "البَلَاغَةِ" وَ "الرِّيَاضَةِ" سُؤْدَدَا

سَلَامَةُ النَّهْجِ فِي "الأَدَبِ الرِّيَاضِي"

نَقْدٌ لِأَجْلِ العَقْلِ أَنْ يَتَجَرَّدَا

مسافة تكتبنا بقلم الراقي بهاء الشريف

 «مسافةٌ تكتبُنا»


يَا نَحْنُ لَمْ نُخْطِئْ طَرِيقَ الْهَوَى أَبَدًا

لٰكِنَّ دَرْبَ الْهَوَى خُلِقَ لِلِامْتِحَانِ


خُلِقَ الطَّرِيقُ لِيُثْبِتَ أَنَّ تَوَازِيَنَا

لَيْسَ العَجْزَ عَنِ اللِّقَاءِ وَلٰكِنِ الشَّجَنِ


التَقَيْنَا مَرَّةً… وَكَفَتْ لِنَعْرِفَ أَنَّنَا

نَحْيَا عَلَى وَعْدِ اللِّقَاءِ بِلا زَمَنِ


بَعْضُ الأَحَادِيثِ لَوْ جَاءَتْ مُبَكِّرَةً

مَاتَتْ… وَضَاعَتْ عَلَى أَعْتَابِهَا السُّنَنِ


بَعْضُ الأَحْلَامِ لَوْ مَسَّتْ يَدَ الوُصُولِ لَهَا

فَقَدَتْ بَرَاءَتَهَا… وَانْهَارَ مُتَّكِئِي


المَسَافَاتُ لَيْسَتْ قَسْوَةً أَبَدًا

أَحْيَانَ تُنْجِبُنَا شِعْرًا مِنَ الشَّجَنِ


هِيَ شَاعِرٌ خَفِيٌّ، حِينَ يَخْفُتُ كُلُّهُمْ

يَكْتُبُنَا صَمْتًا… وَنَبْقَى دُونَ أَنْ نُدَنِّي


فَابْقَ بَعِيدًا كَمَا نَحْنُ الَّذِينَ هُمُ

قُرْبٌ يُرَبِّي اشْتِيَاقَ الرُّوحِ لِلْوَطَنِ



بقلمي

بهاء الشريف

٣١ / ١ / ٢٠٢٦

بيني وبيني أنا بقلم الراقية نور الهدى العربي

 بيني وبيني أنا

أنا لم أعد أنتظرك 

                       ولكني أنتظر رسائلك بفارغ الصبر

أنا لم أعد أحبك 

                              ولكني أشتاق اليك كثيرا 

أنا لم أعد أتابع أخبارك

                    ولكن عيوني دائما تبحث عنك 

أنا لم أعد أفكر بك

                 ولكن كل شيء حولي يذكرني بك

أنا أستطيع أن أتجاهلك 

                  ولكن التجاهل يرفض تجاهلك 


أرأيت أنا قادرة على الابتعاد عنك 

ولكن الأنا ترفض الابتعاد عنك ...


فمن أنت أخبرني حتى قسمت الأنا نصفين بيني وبيني أنا



نورالهدى العربي

ما أحلاك بقلم الراقي طلعت كنعان

 ما احلاك

حفرتُ صفحاتِ التاريخِ أبحثُ عن عذر عليَّ أن أنساك،

فلم أجدْ في معاجمِ اللغاتِ سوى حروفٍ إنِ اجتمعتْ كتبت:

أنا أهواك.

أموتُ بشعاعِ الشمسِ يرقصُ فرحًا على محيّاك، والنسيمُ يلمسُ بحنوٍّ

يراقصُ عطرَ شفتيك ويهمس ما أحلاك 

بيني وبينك قلبٌ ينبضُ خجلًا،حين تمرُّ قريبًا منه

رائحةُ شذاك.

أحببتُ فيك ترنّحَ الخطى تثملُ الثرى،

حين تلامسُ قدماك،

وكأنّ بالأرضِ لا ملاكَ سواك.

تبتسمُ النجومُ ساهرةً، ولم أرَ نجومًا تلمعُ

إلّا في سماك.

مشيتُ طويلًا أصارعُ حيتانَ الحياة،

وبقيتُ وحدي في دنياك.

أغضبُ، أفرحُ، أصرخُ، فتتقلّصُ الحياة

إلى دنيا أنا وإيّاك.

إن عشقتُ من جديد فلن أعشقَ سواك.

أحبُّ فيك الهوى وأحنّ حتى لخطاياك.

لن أموتَ وحدي، فقلبي وجسدي

أنا

 وإيّاك.

طلعت كنعان

أين أهل الحق بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أين أهل الحق ؟


عمر بلقاضي / الجزائر


***


أهلَ الشّهامة في شعبٍ لهُ شرفٌ


أين الرّجولة ؟ أين الدّين والغضبُ؟


يا من بذلتم دماءً لا حدود لها


لكي يعزّ هدى الإسلامِ والعربُ


نامت جفونٌ على غيٍّ يُضعضعُها


فقد تلاشى ضياءُ الحقِّ والأدبُ


الدِّين يُطعنُ بالتّغريب في علَنٍ


والفسْقُ والإثمُ في أرض الهدى يَثِبُ


نأى الرِّجالُ عن الإيمان فانهزَمُوا


ما عاد في الشَّعبِ إلا الغيُّ والشَّغَبُ


مالوا إلى الغرب فانْدكَّت مآثرُهمْ


النَّاسُ إن ذهبتْ أخلاقُهم ذَهَبُوا


كفَى سُباتاً فقد جفَّت منابعُنا


ما عاد ينفعنا في غَيِّنا كُتُبُ


فَلَّ التّهافتُ في الأهواءِ ضاربَنا


فاحتلَّ واقعَنا الآثامُ والنِّكَبُ


يغزو رُؤانا ظلامٌ في مراقِدنا


يطغَى به الزَّيغُ والإفلاسُ والرِّيبُ


سابتْ حِمانا وما قامت كرامتُنا


فالعِرضُ يُذبحُ والخيراتُ تُنتهَبُ


بُعْدُ القلوبِ عن الإيمانِ أركسَهَا


فما تهبُّ لما يُعلِي وما يَجِبُ


آنَ الأوانُ لكي تحيا عقيدتُنا


سوءُ الطَّوِيَّة ِفي أيَّامنا وَصَبُ


تَسمُو النُّفوسُ إذا عادت لخالقِها


فلا تُعفِّرُها الآثامُ والإرَبُ


آهٍ وآهٍ فقد حلَّ البَوارُ بنا


قد صار للغيِّ في أهلِ الهُدَى نَسَبُ

صرخة شعب بقلم الراقي خالد كرومل

 …… صرخةُ شعب ……

بقلم خالد كرومل ثابت


سلامٌ لشعبٍ ثارَ من ظلمٍ طغاهُ

فمضى في دروبِ المجدِ يبلغُ مُنتهاهُ


أفاقَ على جرحِ السنينِ فهزَّهُ

فأسمعَ دنيا الصمتِ زلزالَ صِداهُ


وسارَ بنورِ الحقِّ يرفعُ رايةً

فردّتْ أرضُ الكنانةِ العزَّ نِداهُ


وخطَّ على وجهِ الترابِ حروفَهُ

دمًا لا حبرَ الأقلامِ يُحصي مداهُ


تجبّرَ فيهِ الظالمونَ فأوجعوا

فجاءَ القصاصُ الحقُّ يمحو جفاهُ


أذاقوا الصغارَ الذلَّ مرًّا فهاجتِ

قلوبٌ تُزلزلُ بالصمودِ عُلاهُ


فصرخَ انتصارًا في وجوهِ طغاتِه

ومن باعَ أرضَ الشعبِ يومًا شراهُ


ومن نشروا في الدار خوفًا وفرقةً

سيجني الردى زرعًا بما قد جناهُ


دماءٌ تسيلُ على الترابِ كأنها

سُطورُ فجرٍ لاحَ يكتبُ غداهُ


وصوتُ الأسى في كلِّ بيتٍ تردّدَ

يُعاتبُ تاريخًا تثاقلَ خطاهُ


أمٌّ تنادي والدموعُ شهيدةٌ:

إلهي خذِ القلبَ الكسيرَ حِماهُ


أنا الشعبُ… مصريٌّ إذا الليلُ أظلمتْ

سما في العُلا نجمًا يُشِعُّ سناهُ


وما خضعتْ هامٌ لغيرِ إلهِها

إذا مسّها ظلمٌ أقامتْ قضاهُ


فإن كان داءُ الظلمِ يفتكُ أمةً

ففي العدلِ سيفُ الشعبِ يُشفى أذاهُ


عظيمةُ مصرٌ في الضميرِ عقيدةٌ

سلا

مٌ على الشهداءِ ما لاحَ ضياهُ


خالد كرومل ثابت

كبرت عاما بقلم الراقية هيام الملوحي

 كبرت عاما


أهلا عيد مولدي

أطفأت الشموع 

لأضيء دروب الظلمات

نسجت من أيامي 

قصة العمر المديد

عنوانها النور والتنوير 

كبرت عاما 

مازلت أكتب الأشعار

على جدار الحب والأشواق 

كلماتي حروفها من ينابيع الحنين

مع بسمة أمل 

مرسومة بين السطور

سأفرش الأرض بالحب والحنان 

مزينة بالزهور والياسمين

أضم القلوب في بوتقة الحنين 

عمري حمل السلام 

في كفه الإخلاص

ردوا السلام 

كونوا للوفاء عنوان 

في جوفي بركان 

من الحب والوفاء

انتم أيامي وعمري 

في عيد ميلادي


27/ 1 / 2026


هيام الملوحي

لست ممن بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لستُ مِمّن


لنْ أُبالي إنْ نوَيْتِ الْهجرَ فِعْلا

رُبّما هَجْرُكِ لي أكْثَرُ عَدْلا

قدْ يَقولُ الْبَعْضُ إنَّ الشَّخْصَ يَهذي

هلْ يرى العُشّاقُ في الْهِجْرانِ فضْلا

اعْلَموا يا مَنْ تماديْتُمْ بِوصْفي

وَتَعدَّيْتُمْ على قلْبِيَ جهْلا

انْظُروا قبلَ ملامٍ مُسْتَفيضٍ

كمْ غرامٍ لمْ يَدُمْ إذْ كانَ خَتْلا

وَهُيامٍ ظّنَّهُ الْبَعْضُ عَظيمًا

كانَ بالْفِعْلِ وفي الْواقِعِ قوْلا

إنَّ لي في الحُبِّ يا ناسُ اجتِهادًا 

لسْتُ مِمَّنْ يأْخُذونَ الْحُبَّ هَزْلا

أوْ مَجالًا للتَّسالي والتَّباهي

لا حنينًا واشْتِياقا ثُمَّ وصْلا

أَيُّ خِلٍّ لا يُبالي بابْتِلائي

وَإذا ما ازْدادْتُ شوقًا جُنَّ عَذْلا

إنَّني أشكو التَّنائي كلَّ يومٍ

فَأنا ما زِلْتُ في طَبْعِيَ طِفْلا

وَغرامي مِثْلُ سيْفٍ يَمَنِيٍّ

حدُّهُ ماضٍ ولا يحْتاجُ صَقْلا

وأنا في الْعِشْقِ ذو قلْبٍ كريمٍ

ما أَنا بالْجازِلِ الأشواقَ جَزْلا

وَهُيامي كُلَّ يوْمٍ في انْبِعاثٍ

مطرٌ يَهْطُلُ في الأرجاءِ هطْلا

وأنا لسْتُ الَّذي يرْفُضُ وُدًا

لسْتُ أيضًا مَنْ يُذيقُ الْخِلَّ خَذْلا

واعْلَموا يا ناكِثي الْعَهْدِ بِأَنّي

ثابِتٌ حُبّي ولا أقْبَلُ نقْلا

وَإِذا ما جارَ خِلّي ذاتَ يومٍ

لنْ يرى في القَلْبِ أوْ في النفْسِ غِلّا

وَإذا ما انْقَلَبَ الْحُبُّ جحيمًا

مثْلَما يَحْدُثُ لن أصبِحَ نذْلا

وإذا ما الْخِلُّ بالسَّهمِ رماني

لنْ أُبالي- وَلْيَكُنْ في القلبِ نصْلا

إنَّ قلبي مُخْلِصٌ مهما يُعاني

لنْ يُجازي مثْلما جوزِيَ خلّا

السّفير د. أسامه مصاروه

لا الومك بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لَا أَلُومُكَ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَا أَلُومُكَ أَنَّكَ تَرَكْتَنِي

لَكِنَّنِي أَلُومُكَ إِنْ جَاءَتْ سِيرَتِي

 لَا تَجْرُؤُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِي وَرَدِّ غِيبَتِي

أَلَمْ أَكُنْ أَعْنِيكَ يَوْمًا !!

أَلَمْ أَكُنْ حُبَّكَ الَّذِي سَكَنَكَ !!

أَيْنَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا؟!

أَيْنَ الْحَبِيبُ الَّذِي كَانَ يُوقِظُ لَيْلِي؟!

أَيْنَ الْمَشَاعِرُ وَالْحُبُّ؟!

أَكَانَ وَهْمًا صَدَّقْتُهُ

لَا أَلُومُكَ أَنَّكَ تَرَكْتَنِي

لَكِنَّنِي أَلُومُ نَفْسِي أَنِّي صَدَّقْتُ

حِينَ كُنْتُ لَا أَثِقُ فَوَثِقْتُ

وَحِينَ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ عَنِ الْحُبِّ شَيْئًا

 تَمَلَّكَنِي عَذَابُهُ وَأكْتَوَيْتُ

لَا أَلُومُكَ لَكِنَّنِي أَلَوم نفسي

أَنِّي تَرَكْتُ نَفْسِي فَجَرَفَنِي

 ضِدَّ التَّيَّارِ

كلمة شرف بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 كلمة شرف

كانَ الشرفُ

أوّلَ من خسرَ المعركة

حين صارَ رايةً مرفوعةً

لا جُرحًا يُنزَف.

ما سقطَ الشرفُ

من قلّةِ الواعظين،

بل من كثرةِ

مَن أتقنوا تمثيلَه

دون أن يدفعوا ثمنه.

مَن خانَ نفسَه

باسمِ الحكمة،

أجادَ الحسابَ

وأفلسَ في المعنى.

تاللهِ

ما وُلدَ الشرفُ مصادفةً،

بل حين خُيِّرَ الإنسانُ

فاختارَ الخسارةَ

على أن ينجو ناقصًا.

شرفُك

ألا تُنقذَ صورتَك

حين يغرقُ الضميرُ في الداخل،

وألا تُبرِّرَ النجاةَ

إذا كان ثمنُها

أن تتخلّى عن اسمك.

ربَّ ناجٍ

عادَ بلا نفس،

وربَّ غريقٍ

خرجَ أنقى

لأنّه لم يُساوِم.

فالشرفُ

أن تخسرَ كلَّ شيء

وأنتَ واقفٌ،

لا أن تربحَ العالمَ

راكعًا

أمام

 خوفك.

بقلم د. أحمد عبد المالك أحمد