الجمعة، 9 يناير 2026

هذا الصباح بقلم الراقي الطيب عامر

 هذا الصباح لدي الكثير مما لايقال

في جعبة شرودي ،

يغريني الكلام بالكلام فلا

أجيد سوى تلاوة اسمك على

مسامع الصمت ،


وحدي أتلقى بشائر قصيدة بيضاء بيضاء

كعصر الطفولة ،

كل الأشياء من حولي سيدة نفسها ،

أما أنا فأسير جمالها ،

أرى فيها كل جميل يحدثني عنك ،

يخبرني أنه قادم من أعالي مراياك ،

و ألا شاعر جدير بحظوة الشعر ما لم 

يتدرج في هاوية هواك ،


وحدي أنظر إشراقك ،

أراقب نهضة الإلهام على تخوم توردك 

عن كثب شيق ،

أنادي على قبائل العطور ،

لتأتي فتشهد على زكاوة معناك ،

رائحة الحياة في جوانحك لا تحتاج 

لحكايا العطارين ،


فتعالي متعالية على سلطان النمطية ،

و امشي حافية من كل ما قبلي من أزمنة

الإنتظار ،

أشهري جبروت أوصافك الغجرية ،

و مري بكل حديقة تتشهى عبيرك 

ليهنأ منها السياج و الأريج ،


في صحف الورد ،

 كتب عنك فراش كريم خبير بدواهي 

تفردك ،

إني أشهد أنها القصيدة لا أحد ،

و إني أشهد أنها تشبه فرحة ال

أبد ...


الطيب عامر / الجزائر ....

الخميس، 8 يناير 2026

ولما تجسد عقدها بقلم الراقي ياسمين محمد الجوهري

 ولمّا تجسّدَ عقدُها

في رقبةِ كلِّ النساء،

قطعتُه،

وعافيتُ من روحي روحَها،

وقد كرهتُ النساءَ من صنفها.

قالوا زمانًا:

إن أعتى النساء

من جعلتك تكره عشقها،

وتخاف أن تفارق حبها.

أنا التي تعلّمتُ على الطرقات،

صرتُ جرحًا أعمى

لا يندمل،

وفي باطنِ الظاهرِ خزي،

وفي ظاهرِ الباطنِ حب.

أنتِ

التي أعاتبها في كل سطر،

وأنتِ

التي خذلتني

بكلِّ الطرق.

بقلمٍ ناطقٍ بالحق

تكتب الكاتبة والأديبة


ياسمين محمد الجوهري

عيناك سوداوان بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((عيناك سوداوان ))

عيناك تحملان كل الليالي . ...

وقدحا من نجمة ساقطة .. 

هما ليلان صغيران . ...

يرقدان في سبابة الوجه ...

يتنفسان بروحين .. 

أنظر فيهما ... 

أرى جرحا قديما يتذكر ... 

وغابة من صمت تحتشد بالأسرار ...

يغادرني النهار إليهما ...كعصفور ...

يلقن الظلام أغنية البدايات ...

يريدان ليلا طويلا .... فأعطيهما ظهري ...

لتستقر فيه الكواكب .. 

جفونك مملكة من الدجى .. 

في داخل بؤبوئك يغفو بدران ...

أحدهما يرتدي ثوب الحيرة ... 

والآخر يلقي بشباكه ....

في مياه روحي المظلمة ...

يصطاد أسماك الصمت المتوهجة .. 

ليلك يزرع في سهل وجهي ...

شجرات أقواس غيث مكسورة ...

كل لمعة فيه هي جرح يتنفس ...

كل وميض هو نجمة ....

تسقط في بئر خلفي ...

ترن كقطعة نحاس في قاع الذاكرة ..

تمطرني كحلا ....

تترك على شاطىء عيني ...

صدفة سوداء ....

بها كوني الكامل ....

.................................................

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

8/1/2026

تجليات بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 تجليات

يا أنيسي في غربتي

إلهي…

غربتي ليست في المكان،

بل في غفلة القلب عنك،

ووحدتي لا يملؤها إلا أنت.

أثقلتني الهموم،

فلم أجد سواك ملجأ،

وأنت سرّ الصبر حين يضيق الصدر:

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

خلقتني من العدم،

وأذقتني طعم الفقر إليك،

فكلما ضعفتُ

قلتَ لي في خفاء الرحمة:

﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

كتابك مؤنسي،

ليس حروفًا تُقرأ،

بل نورًا يُتلى في القلب،

إذا انكسرتُ

قوّمني،

وإذا تاهت روحي

ردّها إليك،

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

طال الطريق،

ولا زاد لي إلا الصبر،

ولا رجاء لي إلا إليك،

﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الصَّابِرِينَ﴾.

فسبحانك ربّي،

أنا عبدك الضعيف،

وأنت الغني عن العالمين،

بك أأنس،

وإليك أنت

هي.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

سرمدية الألوان بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سرمدية الألوان

لونٌ تزيّن

فيه المشهد

بل فكرُ روحٍ

بالوجود تجسّد

هي لا تموت

إذا تبدّل وجهها

ولا تشيخ فعمقها

يتجدد

والروح المسفوكة

في نبض الرؤى

دم الحقيقة

لم يزل يتوقّد

والأخضر الممدود

في صدر الدجى

وعد البدايات

الذي لم يزل

يتجسّد

والألوان

ميثاق الزمان إذا انطوى

وشاهد الحق

في الدهور يخلد

هي في الحروب

صرخة حقٍّ ثائر

وفي السلام

عمق صدقٍ يتجدد

سرمديتها

إنّ الحقيقة جوهر

لا يطمسها الزمان

ولا تُهدَّد

فإذا تجرد كل

لونٍ عاريًا

ثار السؤال

وسفيه يتوسّد

ورأيت أن الكون

لوحة فكرنا

نحن الذين نلوّنه

ا

أو تفسد

عماد فهمي النعيمي / العراق

أصداء من الماضي والحاضر بقلم الراقي بسعيد محمد

 أصداء من الماضي والحاضر ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد 


مضت فتوة عمري الشهم ألوانا 

و خلفت في الحشا جرحا و أحزانا 


مضت كروض خلا من زهره وشذا 

يثير في النفس تسألا وتحنانا 


مضى جمال محيا كالسنا ألقا 

و لمع عين هوت بحرا وشطأنا 


هي الفتوة لوح طاب منظره  

و بلبل بنهير راق ظمأنا  


كم أطرب البلبل الغريد منتشيا 

هذا الوجود و مكروبا وحيرانا 


كم من مباهج في عمقي وفي خلدي 

أثارت القلب مزهوا وولهانا  


أنا مددت يدي والشوق يأخذني 

أليك يا بلبلي حبا ونشدانا  


رف الجناحان أيذانا بلوعتنا 

إلى فضاء معمى صار بلوانا 


هجرت عهدا جميلا ضمنا ومنى 

لتجعل الكون أعوالا وأشجانا 


فيم الفرار ،وفيم الهجر يا أملا 

هز الجناحين أصرارا ونكرانا 


الكون أظلم في فودي وفي بصري 

و الحزن أضحى كوابيسا ونيرانا 


ولي بربي أذا ما الليل داهمني 

بوارق تسعف الأعماق أحسانا 

   

ولي بربي ما يحيي و يجعلني 

روضا نضيرا و أورادا وأفنانا  


أني لأرنو لدنيا جئت أعمرها 

و جنة وسعت رحبا وأكوانا   


يا أمة نالها الأعداء مثقلة   

بكل جرح جرى نهرا ،وطوفانا   


و يا حماي الذي أرجوه منطلقا 

يحطم القيد و الآلام ألوانا  


شقي ،أيا أمتي ،للخلد منطلقا 

و صيري الأرض أزهارا وألحانا  


هيا اسلكي للمعالي كل منعطف 

و كل مرتفع حبا وأيمانا  


سواعد الجد تبني كل شامخة 

و كل حصن سما يجلو مرايانا  


هو الوجود رنا للحر مبتهجا 

يصوغ بالفكر أعراسا و نيسانا 


يا همة تجعل الألام منطلقا 

لكل فجر يضم الكون وسنانا 


بعث الحمى مبعثي للكون ثانية 

و عزف فصل زكا نفحا و أغصانا 


و في رنوي إلى قومي على سرج 

من العظائم يحيا القلب ريانا 


يحيا الربيع بأعماقي و أوردة 

لكل كون علا يهواه مجرانا   


الوطن العربي : الأحد / 15 / ربيع الأول / 1445ه / 01 / جانفي / 2023

وصيتي بقلم الراقي طارق الحلواني

 وصيّتي ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

في فجر يومٍ رماديّ، ودّع صهيب زوجته عند باب الشقّة. لم يطل الوداع، غير أنّ عينيها قالتا ما عجز عنه الكلام. قالت وهي تحاول أن تبتسم:

— ابقَ كما أنت.

هزّ رأسه، ولم يقل إن أكثر ما يخشاه هو ألّا يبقى كذلك.

كانت تلك أوّل مرّة يركب فيها طائرة. جلس إلى جوار النافذة، يتأمّل القاهرة وهي تنكمش تحته، تتلاشى ضوضاؤها دفعة واحدة، كأنّها حلم استيقظ منه فجأة.

في مطار فيينا، استقبلته سيارة السفارة. شوارع نظيفة، مبانٍ صامتة، ونظام لا يرفع صوته. عند الوصول، صافحه السفير وقال بثقة:

— ستعيش أجمل أيّام حياتك هنا. انسَ الزحام والضجيج والعشوائيّة.. انسَ مصر.

ابتسم صهيب، ولم يُجب.

أُسكن مؤقّتًا في استراحة صغيرة داخل السفارة. وفي أوّل يوم عمل، تعرّف إلى الرجل الذي سيحلّ محلّه: بكر، أو كما يناديه الجميع: الشيخ بكر. لم يكن مهيبًا كما توقّع، بل هادئًا، بعينين تحملان تعبًا قديمًا لا يبوح به.

حين حان وقت الظهر، قال بكر ببساطة:

— نصلّي.

توجّها إلى مسجد صغير داخل المبنى. وبعد الصلاة قال بكر فجأة:

— كلّ شيء هنا سهل.. إلا أمرًا واحدًا.

— وما هو؟

— خطبة الجمعة.

ابتسم صهيب متعجّبًا:

— وما شأني بها؟

— ستخطب. كنت أفعل ذلك، وستحلّ محلّي.

تغيّر وجه صهيب، وقال في اعتراض خافت:

— لم أفعل هذا من قبل. أنا ملحق إداري، لا خطيب مسجد.

وقال في نفسه بمرارة: أجئت من مصر إلى أوروبا لأصير شيخًا؟

لم يُجادله بكر، واكتفى بأن قال وهو يغلق درج مكتبه:

— الخطب مكتوبة. ستقرأ فقط.

ثم أضاف بهدوء:

— أحيانًا.. المكان هو من يختار أهله.

في المساء، جاء بعض الزملاء للترحيب به، واقترحوا جولة في “ليالي فيينا”. لم يرفض. قصور عتيقة، حدائق واسعة، موسيقى صاخبة، ومطعم يعجّ بالضحكات. صديقات، رقص، وكؤوس تتنقّل بين الأيدي. وُضع كأس أمامه، فمدّ يده نحوه.. ثم توقّف.

لم يتراجع خوفًا من الله، بل خوفًا من نفسه لو أحبّ الأمر.

قال له أحدهم مازحًا:

— هنا كلّ شيء مباح. قريبًا سيكون لك صاحبة. إيّاك أن تكون مثل الشيخ بكر!

ابتسم صهيب ابتسامة باهتة. كان حاضر الجسد، غائب الروح.

عاد ليلًا، وجلس وحده. تذكّر صوت زوجته وهي تقول يومًا: لست خائفة عليك، بل خائفة منك إن تغيّرت.

شعر أنّ الغربة بدأت تمتحنه.

في اليوم التالي، فتح بكر درج مكتبه وأخرج مظروفًا قديمًا كُتب عليه: وصيّتي.

قال:

— كنت أراه كلّ يوم، لأتذكّر الموت.. فأبقى حيًّا.

ثم أضاف وهو يستعدّ للرحيل:

— لا تصدّق السفير. الوطن، رغم كلّ شيء، يظلّ وطنًا.

غادر بكر، وبقي المظروف عالقًا في ذهن صهيب.

حلّت الجمعة الأولى. أذّن للفجر.. ولم يأتِ أحد. صلّى وحده.

وقبل الجمعة، غلبه الخوف، فتوجّه إلى مسجد بعيد. وحين عاد، واجهه الزملاء باللوم:

— حُرمنا صلاة الجمعة بسببك!

تحت الضغط، وافق على الخطبة التالية. اختار واحدة بعنوان المحافظة على الصلاة.

صعد المنبر مرتجفًا. خانته قدماه، وتعثّر صوته. قرأ الكلمات قراءةً باردة، ثم انتهت الصلاة في صمت ثقيل.

عاد إلى غرفته وقال بحسم:

— لن أفعلها مرّة أخرى.

وتغيّب عن المسجد أيّامًا.

في ليلة متعبة، رأى والده في المنام، يناديه بصوت خافت:

— لا تترك المسجد.. فالنجاة هناك.

استيقظ مطمئنًّا. توضّأ، وذهب قبل الفجر. أذّن، فجاء رجل واحد: الدمرداش، معاون الخدمة.

قال له بعد الصلاة:

— لا تتركنا. نحن نُصارع ما نراه كلّ يوم.

ابتسم صهيب وقال:

— إن شاء الله.

هذه المرّة قرّر أن يكتب بنفسه. كتب عن الصحابة، عن أبي بكر الصدّيق، عن الثبات لا العصمة. كان يكتب وكأنّه يعتذر لنفسه.

في الجمعة التالية، ارتبك قليلًا، ثم تماسك. استقرّ صوته، ورأى الفهم في العيون. وقبل أن ينهي، لمحهم بموضوع الخطبة القادمة.

بعد الصلاة، صافحوه بحرارة. صار اللقب رسميًّا: الشيخ.

ومعه، صار أكثر حذرًا من نفسه.

حين تسلّم أوّل راتب، وضعه كاملًا في مظروف، ودوّن رقم هاتف زوجته، وأرسله إلى القاهرة.

وحين وصلها الاتصال:

— حضرتك زوجة الشيخ صهيب؟

سكتت طويلًا، ثم قالت بهدوء:

— نعم.

عاد الدمرداش وأخبره بوصول المظروف.

فتح صهيب درج مكتبه، أخرج ورقة بيضاء، وكتب وصيّته، ثم وضعها في مظروف وأعاده إلى الدرج.

لم يكن يخاف الموت..

كان فقط يخشى اليوم الذي قد ينساه فيه.


طارق الحلوانى 

يناير ٢٠٢٦

وإني يميل وتيني بقلم الراقي الطيب عامر

 و إني يميل وتيني إلى ضواحي اسمك

المعتق في هيبة كنعان ،

ميلا مباركا مؤمنا بك حد 

الوله ،

متشربا بلهفة الملوك القدامى 

على ديارك ،

أترجى حبنا ملاكا مستعجلا يطير

إليك ليوصيك بأرث النبؤات 

خيرا ،

و حينا أركن إلى قوارع البريد أنظر 

عودة التاريخ بنبأ شأنك الوسيم ،

حوالي أنية تواسيني في مصابي

الرائع و عشق عظيم ،


فاصدعي بما أمرت به من رعاية

الحسن في قواميس المدائن ،

و حياكة المجد. بخيط الشمس ،

و اعرضي عن قصائد المترفين ،

إن أنا إلا حرف مغمور أصابه إلهامك

في معشق مكين ،

لا أملك لك وصف الكبار ،

و بندقيتي غارقة في دمعي 

هاذي سنين ،


و لكني جبلت على عشقك ذات فجر

كنت فيه لا أزال على درب السطور

صبيا تورط في محنة الغريب ،

فضاع في متاهات ريحانك العجيبة ،

لا يعي ما معنى أن يكون الحرف عاشقا 

و المدينة سليبة ،

لا أملك لك سوى أمية عاشق أتاك من 

أقصى اللغة و البراءة يسعى ،

حفظ عجابك عن ظهر تعلق 

و امتنان ،

و أوصاه الدعاء بألا ينسى ،


في تصريح مقتضب لصهيل الجياد على 

دروب الفاتحين ،

سمعت العز يقول ،

يا ولدي ،

أنت المبتلى ،

نعم البلوى و نعم المدينة ،

قد ضاق بحسنها إعجاب الزمان ،

إنها أعظم قصة عشق قد تنشأ بين

مدينة و إنسان ....


الطيب عامر / الجزائر ....

قلق في قاع المدينة بقلم الراقية انتصار أنس

 قلق في قاع المدينة 

لا أمل يجنح هذا الليل

كالنهار أنت 

والشمس ترحل

على قدم وساق

تأتي الريح لتصفع

جبين الوقت

لن تستفيق القرى

فالصمت آت

من هنا ينتشر الخبر

ومن هناك تُسمع

خطاً ولهاث

تقترب الطريق

لتبتعد النهارات

من هنا ومن هناك؟ 

يهتز الليل قليلاً

والحلم على عرش

الذكريات 

يطويني المدى

كطي الصحف

والجهات الأربع

في ثبات

ثقيلة هي الأيام

تربكني الساعات

فأراني أتنفسني 

من ثقب حياة..!! 

انتصار

رسالة الشعر العربي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رسالة الشِّعرالعربي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


جمالُ الشِّعرِ يأتي كالورودِ


ويأتي كالعواصفِ والرُّعودِ


فيهدي للمكارمِ والسَّجايا


ويُغري بالغوايةِ والصُّدودِ


وقد أضحى غَريقًا في الدَّنايا


بِتزيينِ التَّعلُّق بالقُدودِ


***


أناضلُ كي يعودَ الشِّعرُ نوراً


كما قد كان في زمَنِ الأُسودِ


فإنَّ الشِّعرَ دنَّسهُ انْسلاخٌ


من الإيمان في فِتَنِ الجُحودِ


ألا ليسَ القريضُ بريدَ عِشقٍ


بأوصافِ الرَّوادفِ والخُدودِ


ولكنَّ القريضَ مُثيرُ وَعْيٍ


كأسرارِ الطَّبيعةِ في الوُجودِ


غيابُ الحقِّ من هَدَفِ القَوافِي


هَوَى بالشِّعرِ في حُفَرِ الرُّكودِ


فأضحى كالمخدِّرِ للنَّوايا


يقودُ الغافلينَ إلى الشُّرودِ


ألا تبًّا لشعرٍ في المَآسِي


يَميلُ إلى التَّغزُّلِ والقُعودِ


ولم يعبأ ْبطوفانِ المنايا


على أيدي الذَّوائبِ و ا ل يَ هُ و دِ


إذا حاد َالقريضُ عن المَعَالي


يُكَدَّرُ بالتَّفاهة ِوالجُمُودِ


ويُدفَنُ في السَّفاسِفِ والمَخازِي


بأمراضِ التَّخاذُلِ والكُنودِ


فإنَّ الشِّعرَ في لُجَجِ الرَّزايا


أداةٌ للكرامةِ والصُّمودِ


يُثيرُ كوامنَ الألبابِ حتَّى


تُكلَّلَ بالإرادةِ والجُهودِ


فشِعرُ الحقِّ نورٌ بالمعاني


وصَفٌّ للحمايةِ كالجُنودِ


***


فسَقيًا للقصيدِ إذا تجَلَّى


جِوارَ الخافقاتِ من البُنودِ


يَحثُّ على الهُدى والحقِّ جَبْرًا


لِمَا كَسرَ البُغاةُ من العُهودِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

يا أيها البائس بقلم الراقي عماد فاضل

 يا أيّها البائس صبْرًا

دُنْيَاكَ فَانِيَةٌ وَالمَوْتُ مَحْسُومُ

وَالنّاسُ فِي الدّهْرِ مُرْتاحٌ وَمَهْمُومُ

يَا أيّهَا البائسُ المعْلُولِ مِنْ ضجَرٍ

ضمِّدْ جِراحَكَ فالإبْلَاسُ مَذْمُومُ

واقْطَعْ جُذُورَ التّرَاخي مِنْ مَنَابتِهَا

فَالحقُّ مُنْتصِرٌ وَالإفْكُ مَهْزُومُ

وَاصْبِرْ علَى كُلِّ مُرًٍ وَاتّخِذْ سَبَبًا

فَالرّزْقُ بيْنَ عِبادِ اللّهِ مَقْسُومُ

سمـومُ دنْياكَ شتّى لَا عِدادَ لَهَا

تِرْيَاقُهَا الصّبْرُ والتّعْويضُ معْلُومُ

كُنْ فِي الحَياةِ كَمثْلِ الطّوْدِ منْتصِبًا            

والسّرُّ يَا صَاحِبِي في الصّدْرِ مَكْتُومُ

يَا دَاخِلَ البحْرِ حَاذِرْ مِنْ مخَاطِرَةُ

فالغَدْرُ مِنْ طَبْعِهِ وَالأمْرُ محْتُومُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

الب

لد : الجزائر

طريق المجد بقلم الراقي منصور ابوقورة

 طريق المجد .. !!


من أراد المجد يوما

يقتفي درب المعالي 


يرتدي أثواب علم

من مناقب الرجال


يقتني الأخلاق ذخرا

بالحميد من خصال 


يمتطي ظهر الكفاح

كالأسود في النزال


كي يحلق كالنسور 

كالصقور في الأعالي


كل علم ... ... تقتنيه 

بالغدو ....... والآصال


تستزيد منه فضلا 

في حلي من كمال 


ما يزيد المرء مجدا

غير سعي واحتمال


من مفاخر النفوس

أن تكون ذا مقال


أن تكون ذا مقام

ذا صواب في ارتجال


أن تقود القوم دوما

نحو وعي بالجمال


نحو درء للشرور

نشر طيب للخصال 


الشاعر/ منصور ابوقورة 


٠

وطن لا يشيخ بقلم الراقي هاني الجوراني

 وطن لا يشيخ

🌿 تنويه أدبي 🌿


مقدمة وخاتمة البيت الشعري لهذه القصيدة للشاعر العراقي الكبير عبد الرزاق عبد الواحد رحمه الله.


أما بقية الأبيات فهي من قلمي: هاني الجوراني.


كل بيت فيها محاولة لإحياء روح العراق، بين المجد التاريخي والتحديات الراهنة، مع احترام كامل لإرث الشعراء العظام.


قصيدة : وطن لايشيخ

هوَ العِراقُ سَليلُ المَجدِ والحَسَبِ


هوَ الَّذي كُلُّ مَن فيهِ حَفيدُ نَبِيِّ


هوَ العِراقُ إذا ما قيلَ مِن وَطَنٍ


أجابَ فَجرُ المَعالِي دونَما تَعَبِ


تاريخُهُ في جَبِينِ الدَّهْرِ مَنقوشٌ


بالنُّورِ لا بِالحروفِ السودِ والْكتبِ


فيهِ النبُوءَاتُ مرَّتْ ثُمَّ أودِعَتْ


سِر الرِّسالاتِ في طينٍ وفي قَصَبِ


مِن دِجْلَةٍ شَرِبَ الصبْرُ اعتِدالَهُ


ومِن فُرَاتِهِ تَعَلَّمْنا مَدَى الأَدَبِ


نَخْلٌ إذا الرِّيحُ جارَتْ فوقَ هامَتِهِ


أبى الانحِناءَ وقالَ الصَّمتُ يا عَرَبِي


مرّتْ عَلَيْهِ سُيُوفُ الظُّلْمِ فانكسرَتْ


وبانَ زيفُ الطُّغاةِ الغَدْرُ والكَذِبِ


خانوهُ ... لا العَدُوُّ البَعيد وَحدَهُ


بل القَريبُ الذي باعَ الهوى الذَّهَبِ


لكنَّهُ...... رَغْمَ هذا ظلَّ مُبتسِمًا


كَأنَّهُ الجَرحُ لا يَشْكو مِنَ العَطَبِ


أبناؤهُ شُهَدَاءُ الصَّبْرِ إن حَضَرُوا


ماتُوا وقامَ الوَطَنُ الحُرُّ في سَبَبِ


وأُمُّهُ حينَ تَبْكِي لا تَفْضَح وَجَعًا


بل ترفَعُهُ دُعاءً خَالِصَ النَّسَبِ


سلامُ رَبِّي على أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ


بها البِدايةُ….. والإيمانُ والنَّسَبِ


هوَ العِراقُ فَقُلْ لِلدائرَاتِ قِفِي !


شاخَ الزَّمانُ جَميعًا وَالعِراقُ صبي